عبير المجمر (سويكت): إمام الأنصار في نيالا صامد كجبل أحد لا تهزه صغار الحصى.. دارفور تهلل وتكبر فرحا بزيارة إمام الأنصار منصف أهلها و حاميها على مر التاريخ

عبير المجمر (سويكت)

تنفيذاً لبرنامج اللجنة العليا للتعبئة و النفرة الاستثنائية للحزب، و ضمن نشاطات اللجنة التعبوئية أحدي اللجان الثمانية التي كونت لتحقيق نفرة استثنائيه تعبوئية تنظيمية إعلامية شبابية مهنية فئوية و دبلوماسية، بهدف دعم و مناصحة مؤسسات الحزب الإنتقالي بناءاً على مبدأ الدين النصيحة، و التصدي للمعوقين فاقدي الثقة و اليقين، إضافة للتصدي لمؤامرت جماعة الردة الذين تدفعهم مصالحهم الضيقة لمعادة إرادة الشعب ، آتت زيارة إمام الأنصار لنيالا ضمن جولة طوافه بدارفور و مناطق السودان الآخرى.

في الوقت الذي عملت فيه بعض وسائط الميديا على الترويج لأخبار مضللة مفادها أن هُتافات مناوئة لخطاب المهدي بنيالا أجبرته على التنحي من المنصة.

مازال أمام الأنصار السياسي السوداني الأول بلا منازع، و حكيم الأمة، و لذلك ما تزال القمة مستهدفة من بقايا النظام المباد و شرذمة ممن كانوا يدعون المعارضة سابقاً، فبقدر ما أثار إعجاب مؤيديه، إلا أنه أرهق و اتعب منافسية و معارضيه، و بالشعبي السوداني”قطع نفسهم، و حرق قلبهم “، و طال إنتظار من يمنون أنفسهم بسقوط الهرم الذي فشلوا في منازلته ناهيك عن هزيمته،و هو صامد كجبل أحد لا يهزه صغار الحصى ، و هو الذي عاش نقيا و تقيا فعاش قويا لذلك و هو ابن الثمانين ما زال يتمتع بذاكرة حديدية، و حدة بصر، و سمع مرهف، إذا مشى أسرع، و إذا تكلم أسمع، إبتسامته الساخرة تكوى حساده و نفسه تردد :

سني بروحي لا بعد سنين**فلأسخرن غدا من التسعين.

عمرى إلى السبعين يركض مسرعا**و الروح ثابتة على العشرين.

معروف عن رئيس حزب الأمة تواضعه و حلمه، و لكن إحذر صولة الحليم فهو كالأسد يخشى و هو نائم و يحسب له ألف حساب، يتقن فن السياسة و قواعدها و مالك لجوكرها، زعيم المعارضة فهو الذي قادها ثلاثة مرات، و رئيس للوزراء مرتين .

الصادق المهدي اخر رئيس وزراء شرعي للسودان سياسي بارع، مفكر عبقري، و الأهم من كل تلك الميزات محاور لبق متمرس، و متمكن من الردود على الأسئلة الساخنة و يجيد بإتقان فن إسكات الخصوم فهو أشرس صقور السياسة السودانية الذي يبدع و يتفنن في الجام الخصوم و التصدي لهجوم غرمائه بمرونة و برود إنجليزي فهو ال black Englishman على طريقته الأنصارية الأصلية.

على عكس ما تداوله إعلام المغرضين المضلل ليس هناك ما يجبر إمام الأنصار التنحي من المنصة، فما قدمه لدافور و مناطق الهامش يجعله يقف شامخا شموخ النيل، و صامدا صمود جبل أحد، فما قدمه لم يسبقه عليه أحد.

و دارفور شعبا و أفرادا عند ذهاب نظام مايو و عندما جاءت الديمقراطية في إنتخابات نزيهه صوتت له، و لا يتجرأ شخص على الطعن فى تلك الانتخابات التي فاز فيها حزب الأمة بي 34 مقعدا من أصل 38 في دارفور، و هذا التصويت العالى أن دل على شيء إنما يدل على إيمان أهل المنطقة بأن مصلحتهم تكمن في هذا الحزب، كما يوضح التاريخ ما قاموا به من مراجعات مطالب أهل دارفور  و مناطق الهامش فيما يتعلق بالخدمات و التنمية.

كما أن حزب الأمة هو الحزب الوحيد الذي احتضن مثقفى أبناء الهامش، و حقق طموحاتهم، و تقلدوا فيه ارفع و أعظم المناصب، التي حرمتها منهم جميع الأنظمة السودانية، و من اعطوا فيها مناصب كانت ديكورية، و حرموا من المشاركة في إتخاذ القرار كما أعترف القائد مني اركو مناوي بأنه لم يكن مساعد أول لرئيس الجمهورية بل كان مجرد “مساعد حله”.

بينما حزب الأمة أصبح حكر و معقل لأبناء الهامش، و ليس لدينا اعتراض فهم يمثلون نخب دارفور المستنيرة المثقفة، كذلك حكومة الإمام الصادق المهدي في الديمقراطية الثانية واجهت الإنتقاد الحاد الذي وجه لها من قبل الإعلام و الشعب واصفين إياها أنها أن لم تكن حكرا على أبناء الهامش بالمعنى الدقيق، فعلى الاقل جميع وزراته شملت التمثيل الجغرافي الكبير للهامش أكثر من مناطق السودان الآخرى ، حتى نشر كاريكاتير مشهور يصف حكومة الصادق المهدي بالآتي :(حكومة سرنوب،أبكر، آدم، هذه حكومة أم سكن عشوائي؟ )، و تلك القيادات كانت هي زمرة من مثقفي دارفور و كردفان على حد سواء على سبيل المثال لا الحصر : دكتور عبدالنبي على أحمد الحاكم الأول لدافور ،دكتور التيجاني السيسي الحاكم الثاني لدافور ، الحبيب سرنوب، دكتور بشير عمر ، اللواء فضل الله برمة، ..إلخ.

كذلك حزب الأمة هو الذي لطالما أهتم بقضايا دارفور و ناصرها،و وقف مع أهلها، و على سبيل المثال لا الحصر : حزب الأمة هو أول حزب سياسي سلط الضوء على الإنتهاكات و الجرائم التي حدثت في دارفور ،و هو من عمل على تحريك المجتمع الدولي، و كان إمام الأنصار و حزبه هم أول من كونوا وفد طاف بدارفور لتقصي حقائق الإنتهاكات ،و عقدوا اجتماعا مع مجالس شورى قبائل دارفور و نازحيها، و بناءاً على ذلك أقاموا مؤتمر في يوليو 2004 كشفوا فيه خفايا و خبايا الإنتهاكات و الجرائم اللإانسانية التي حدثت في دارفور.

و قد جنت تحركاتهم ثمارها فكان تحرك وفد دولي بعد شهرين أتى للسودان، و ألتقي بحزب الأمة و ناقش معهم هذه القضية، و ذهب بعدها لدافور و قام بتحقيقات، و بعدها تبني رؤية حزب الأمة فيما يتعلق بالقضية الدارفورية، و كان صدور القرار 1593 الذى بموجبه رفعت القضية لمجلس الأمن.

إلا أن هناك بعض الخلايا المخربه المشحونة بأفكار معادية لحزب الأمة بصفة عامة و الإمام بصفة خاصةً بإعتباره رأس الهرم، و تلك الخلايا المزروعة ليست مستقلة الهوية في دارفور بل تتبع لجهات بعينها يعتقدون أنهم لن يقدروا على تحقيق طموحهم بأن يكون لهم قيادة ذات وزن في دارفور، أن لم يتمكنوا من تدمير و تحطيم أكبر كيان سياسي صاحب نفوذ واسع في دارفور ألا و هو حزب الأمة ، لذلك يسعون سعى حثيث لتدمير وجوده بشتى الأساليب و منها محاولت إغتيال رمزية الحزب إمام الأنصار أدبيا و سياسياً ، و هي نفس الجهات التي تعمل على تعبئة قبيلة ضد أخرى، و فئة ضد فئات اخرى، و قسمت دارفور و لم توحدها.

لكن في ذات الوقت يذكر التاريخ بعض العقلاء من أبناء دارفور المهتمين بأمرها و مصلحتها، منهم مجموعة ظهرت بعد ثورة أكتوبر و أطلقت على نفسها “جبهة نهضة دارفور” على ما أعتقد أو شيء من هذا القبيل، و كان هدفهم تحقيق مصلحة إقليم دارفور،و بناءاً على ذلك قاموا بتعبئة جميع العناصر المثقفة المستقلة من أبناء دارفور التي ليست لها إنتماءات لأي حزب، و عندها حزب الأمة كعادته كان الرائد في توطين الديمقراطية و مازال، لذلك لم يعتبرهم خصوم له بل بالعكس مد لهم يد العون، و عندما تم لقاء رسمي بينهم و وفد الحزب برئاسة إبراهيم دريج،عندها كان له رأي حكيم حيث رأى أن أقرب طريق لتحقيق مصلحة دارفور و ما فيه منفعة و نهضة للإقليم و أهله أفضل بوابه له تكون عبر الإنضمام لحزب الأمة، و بالفعل هذا ما حدث و إنضم أنذاك أحمد إبراهيم دريج، و على حسن تاج الدين و جميع من معهم بعد اقتناع كامل بأن حزب الأمة هو الحزب الوحيد الذي سيحقق لهم مصلحة دارفور.

تابعونا للمقال بقية

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here