عبد الناصر وبن بلّه والأجرُ الواحد

دكتور محيي الدين عميمور

أعرف أن كثيرين ينتظرون مني أن أتحدث عن التطورات الأخيرة في الجزائر، لكنني أقول بدون أي تواضع كاذب أن  المفكر السياسي (وتعبير المفكر هو مجرد اسم فاعل) لا يستطيع القيام بدور الكاتب الصحفي الذي يحلل الأخبار على الساخن أو المراسل الذي يشبع رغبة القراء في متابعة الأحداث، ومن هنا قررت أن أواصل الحديث بالمنظور الذي أردته، تاركا للرفقاء القيام بما عجزت عنه.

وقد كان الحديث الماضي محاولة للمساهمة في مواجهة الوضعية بالغة الخطورة التي يعيشها الوطن العربي، من الميْ للميْ، بتعبير الأشقاء في لبنان، والتي جعلتنا كالأيتام في مأدبة اللئام، وجعلت ترامب يتناول العلاقات مع الرياض بوقاحة وبتعالٍ لم يُعرف عن أي رئيس أو ملك أو سلطان.

وكنت أحسّ بأننا نعيش وضعية قد لا تختلف كثيرا عن وضعيتنا خلال الحرب الصليبية التي نادى بها البابا أوربان الثاني في نهاية القرن الحادي عشر، والتي استهدفت المسلمين والمسيحيين الشرقيين على حد سواء، وربما كان الفرق أن تلك الحرب وجدت أمامها أمة موحدة إلى حدّ كبير، وقيادة رائعة جسدها صلاح الدين الأيوبي.

اليوم، تعيش الأمة أسوأ حالات التفكك والضياع، بحيث يبدو مصيرها مرتبطا بغلام من نوع كوشنر، وبعنصري متطرف ومرتشٍ من نوع ناتانياهو، وبغطرسة حكامٍ محليين، أحْسنَ من أسمى سلطتهم الاستعمارَ الوطني.

وكنت تناولتُ أكثر من مرة أسباب فشل كل من الاتجاهات الوحدوية العربية ومشاريع الدولة الإسلامية، وقلت بكل وضوح، ومقارنا بالنهضة التركية والماليزية بل والإيرانية، إن المسؤول هو التناقض الذي نشأ، بفعل فاعل بالطبع، بين الانتماء القومي والالتزام الديني، وهو واحد من تداعيات مغامرات “لورنس″، وإن كان ما تفضل به الدكتور عبد الحي زلوم، من أن حركات (التحرر العربية ) كان يقودها ضباط مخابرات بشكل مباشر، قد ينطبق في واقع الأمر على المشرق العربي أكثر من انطباقه على المغرب العربي، وهي حقيقة تاريخية فيما أعرف، حتى ولو كان هناك من يثير لغطا حول اختطاف طائرة الزعماء الجزائريين الأربعة وقبل ذلك عودة السلطان محمد الخامس من المنفى ثم وفاته بع ذلك.

وكنت قلت إن الدين والقومية وجهان لعملة الوطنية، وتناولتُ التلاحم الذي عرفته الحروب الصليبية بين المسلمين ومسيحيي المشرق، مذكرا بكلمات أعظم من عرفهم المشرق من الأقباط، وهو “مكرم عبيد باشا”، الذي قال ما معناه: “أنا مسيحي دينا مسلم ثقافة وحضارة”.

ولقد كانت هذه الرؤية هي خلفية المقال الذي تفضلت “رأي اليوم” بنشره في عدد سابق، والذي هدفتُ من ورائه إلى التذكير بضرورة وحدة الأمة العربية، وهي حقيقة جيوسياسية واقعة، وإلى أهمية تعميق ترابطها مع العالم الإسلامي، وهو وجود سياسي يشكل العمق الإستراتيجي للوطن العربي.

وهذه النقطة هي التي كانت وراء موقف الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد في التعامل مع الحرب العراقية الإيرانية، حيث كان يرى بأن العالم الإسلامي هو عمق إستراتيجي للوطن العربي، والعداوة بينهما كارثة على الجميع.

ولأن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة فقد رأيت أن الخطوة الأولى يجب أن تكون وقفة رجولة نمارس فيها جميعا النقد الذاتي، ونتخلى فيها، في حدود الممكن وتدريجيا، عن شوفينية مُغرقة في المحلية، لم تستطع، لسذاجتها، أن ترتفع بنا إلى مستوى الوطنية الألمانية في عهد بسمارك أو الإيطالية في عهد غاريبالدي.

وهنا أتفق تماما مع الدكتور زلوم في قوله بأنه تم  التركيز على عصور الانحطاط في التاريخ العربي والاسلامي، وعلى الفردية والانانية في صقل الشخصية الجديدة، “علمونا التطرف في التفكير كقول الشاعر (لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ) وعلمونا عن عصر الجاهلية أكثر مما علمونا عن عصر الحضارة والإشعاع العلمي والفكري، فخرجنا نظن أن تاريخنا كله تافه وشقاق ونفاق وغزو واقتتال بين القبائل والعوائل، بحيث أصبح ذلك مغروساً في العقل الباطن للكثيرين”.

وكنت أعرف أن ما سوف أقوله ليس مما يُمكن أن ترضى عنه الكافة، لمجرد أنه لا يلتزم بالمبدأ المزدوج الذي أكرهه، وهو ألا يُغضِب الذئب وألا يُبكي الراعي.

وما لا يعرفه كثيرون هو أن ذلك كان المقال الوحيد في حياتي الذي طلبت فيه، قبل نشره، رأي مناضل عربي كبير وإعلامي رائد، لا أسميه لأنني لم أستشره، وكانت له ملاحظة أعترف أنني لم أنفذها لأنني رأيت أن أتحمل وحدي مسؤولية كل كلمة أكتبها.

وأنا أتفهم جيدا غضب البعض ونرفزة البعض الآخر، ولا أشكك إطلاقا في النوايا، فالحكم على الأمور في مراحل الفتنة يتطلب الإلمام بكل وجهات النظر، وأقرّ بأن هذا قد لا يتوفر لكثيرين، معظمهم أسرى وجهة نظر واحدة يروجها إعلام لا يُعطي الصورة بأبعادها الثلاثية.

لكنني قلت وما زلت أقول إن المصالحة الوطنية الشاملة هي ضرورة حيوية لكل المجتمعات، والمنطقة العربية هي أول المعنيين بهذه القاعدة، ومن هنا تناولت بعض المعطيات التي أظن أن البعض أساء التقدير في تعامله معها.

وعلى وجه المثال، تناولتُ وضعية العداء المستحكم التي يواجه بها التيار الإسلامي الرئيسَ الراحل جمال عبد الناصر، والتي أراها صورة سيئة للتاكتيك السياسي، لكن هناك من اعتبرني معبرا عن الفكر الإسلامي السياسي، وهي قبّعة أكبر من رأسي.

وما قد لا يعرفه بعض من سخِروا من تقديري للرئيس المصريّ أن قلمي كان من الأقلام العربية التي تعاملت بكل قسوة مع بعض مواقفه، بما في ذلك مواقف لم نكن في الجزائر نعرف خلفياتها مثل قضية “روجرز″، وكان من تداعيات بعض كتاباتي أن السفارة المصرية في الجزائر حذرت مواطنيها من التردد على عيادتي الطبية، بالقول إنني من عملاء المخابرات الجزائرية، مع العلم أنني كنت يومها بعيدا عن أي مؤسسة سيادية.

ومع ذلك، فإن أروع مقال كتبته في حياتي كان في رثاء عبد الناصر، وهو ما أزعج أطرافا معينة عندنا، تعتبر أن كلمة خير في كل ما هو عربيّ رجس من عمل الشيطان البعثيْ  (هكذا) وكان هذا وراء مواقف عدائية لا زالت تلاحقني إلى اليوم.

ولم أرَ في ما كتبته تحيّزا ضد قيادات الإخوان المسلمين أو دفاعا عن دكتاتورية النظام، لكنني أوضحت بأن الموقف من عبد الناصر كان يجب أن يأخذ بالاعتبار، حتى من الناحية التاكتيكية، أن قطاعا هاما في الوطن العربي يحترمه ويقدر نضالاته ويتذكر مواقفه الوطنية على المستوى العربي والإفريقي، ويذكر له أعطى لمصر، منذ باندونغ، تألقا دوليا لم تكن تعرفه، بجانب ما أنجزه على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وقلت إنني أتصور، من واقع معرفة قديمة بمصر، بأن الشارع المصري أقرب لعبد الناصر منه لزعماء آخرين عرفتهم أرض الكنانة، وبالتالي كنت آمل أن يتوقف العداء ضد الرئيس المصري الراحل، ولو مرحليا، وأن يتعامل الإخوان مع أخطائه، ولو تاكتيكيا، بالكثير من التسامح أو التفهم، وربما بالقول، وهو ليس كذبا أو اختلاقا، بأن ناصر ارتبط روحيا بالإخوان في فترة معينة، وبأنه كان زعيما وطنيا استهدفته الصهيونية العالمية ودبرت ضده العديد من محاولات الاغتيال.

ويمكن القول أيضا بأنه، ورغم إساءته للإخوان، فإن الحركة الإسلامية الواعية لا يمكن أن تضعه في نفس موضع من خانوا أمانة الشهداء وتحالفوا مع العدو ضد المصالح الحيوية لشعبهم، بل ضد الحق في الحياة لعشرات الآلاف، في سيناء وغير سيناء.

ولقد تناقضت مع الإخوان المسلمين في منتصف الخمسينيات، لتداعيات تحالفات تلك المرحلة بين الرئيس أحمد بن بله والرئيس عبد الناصر، لكنني كنت وما زلت أرى أن التيار الإسلامي تجسده شريحة هامة في الوطن العربي ولا يمكن لعاقل أن يتجاهلها، وهو الرأي الذي تصرف على ضوئه الشاذلي بن جديد، وأُخِذ عليه، ودفعنا ثمن ذلك غاليا.

ولم يحُلْ تنافري مع القياديين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من أن أقوم بدوري، كسفير للجزائر في باكستان، في رعاية كل أبناء الجزائر ممن ارتبطوا بحركة “الجهاد الأفغاني”، ولم يجعلني أتحمس بأي شكل من الأشكال لإلغاء الانتخابات التشريعية في يناير 1992.

كنت أرى أن دوري ليس، كما طلب معلق كريم، أن أتساءل: “إذا كان جميع المسلمين مسلمين بغض النظر عن توجهاتهم السياسية، فما حاجة حركة سياسية أن تعرّف عن نفسها على أنها حركة سياسية مسلمة”؟ وكان تساؤل الأستاذة سماح أقرب إلى الواقع وهي تقول: “من ناحية تنظيم الإخوان المسلمين فليس من حقي أن أطلب من أحد أو أنكِر علي أحد محبتهم، لكن هم بالنسبة للغالبية العظمي من الشعب المصري يعتبرون الآن من الماضي”.

وأنا أحترم هذا المنطق وإن كنت لا أتفق معه بشكل مطلق، فالقضية هي قضية وجود لا علاقة له بالحجم العددي أو بالتعاطف الديني، وأعتقد أنه ليس من الحكمة، في وضعية كالتي نحياها الآن من المحيط إلى المحيط وتحت تهديد “صفقة القرن”، أن يرفع البعض شعار: إحنا شعب وأنتم شعب، وإن كنت سجّلت ما قاله إعلامي الجزيرة، فيصل القاسم، موجها النصح لمتظاهري الجزائر السلميين: “استبعدوا كل من يرفع شعارات إسلامية، فهم سر نكبتنا في الربيع العربي”، وهي الخلفية المشوهة التي كانت وراء ما قاله مسؤول جزائري سامٍ، حذر المتظاهرين من مصير كمصير سوريا، ناسيا أو متناسيا بأن هذا القول يمكن أن يعني أن الرئيس الجزائري مجرم كالجلاد السوري، وهو، للأمانة، ظلم له ولنا .

وإذا كنت دخلت في بعض التفاصيل، فلأنها كانت جزءا من التعامل مع فكرة المصالحة الوطنية التي أدعو لها وأنادي بها، ومن هنا أشرت إلى قضية الإعدامات، التي ما زلت أتصور أنها لا تحظى بمباركة الأغلبية الساحقة، ليس دفاعا عن شخص بعينه وإنما خشية ارتكاب خطأ لا يمكن إصلاحه.

ولقد أعيد الاعتبار بالأمس القريب فقط لمتهم أمريكي ثبتت براءته بعد أربعين عاما من السجن، ومن هنا رأيتُ عدم التسرع في تنفيذ أحكام الإعدام، فمن الممكن أن يُعوّض سجين عن اغتصاب حريته، أما انتزاع الحياة نهائيا، فبالإضافة إلى ظلمه ومأساوية نتائجه، فإنه سوف يظل عبئا على نفسية كل من عمل على تنفيذه، يُنغّص عليه شيخوخته ويعذبه عند احتضاره، بالإضافة إلى أنه يزرع الشكوك في كل الأحكام القضائية.

وكارثة أن تفقد أمة ثقتها في قضائها، وتردد: قاض في الجنة وقاضيان في النار.

وكان من حق كل قارئ أن ينتقد آرائي إذا كان لديه من المعطيات الثابتة ما لا أملكه، لكن ما أزعجني هو أن البعض لم يحاول مناقشة ما قلته، بل راح يطرح قضايا لا علاقة لها بعناصر الحديث، كأن يقول معلق لا يوُقع باسمه: أنت كاتب جزائري، أين أنت مما يحدث فى الجزائر الحبيبة اليوم، لماذا لا تشرح لنا ما الذي أوصل الجزائر لهذا التصحر السياسي الرهيب ؟.

ولست أدري لماذا لا يُدرك البعض أنني لست من عمال الـ DELIVERY، أو LES TRAITEURS  ولا أملك أن أحمل إنتاجي إلى المستهلك الكريم حيث يقيم، وليس ذنبي إذا كان المُعلق لم يتمكن من الاطلاع على مئات المقالات التي تناولتُ فيها أهم القضايا الجزائرية، ومنها مقالات نشرت هنا منذ أواخر الشهر الماضي، بالإضافة إلى نحو 15 كتابا وعشرات البرامج المتلفزة.

شقيق آخر، فرّ من مناقشة الموضوع الرئيسي ولكنه انتهز فرصة اتساع صدر “رأي اليوم” ليُصفي حسابا مع الرئيس بو تفليقه، الذي اتهمه بأنه يدعم “عصابات” البوليساريو في تقرير المصير، وبإنفاق أموال الجزائر على قضية خاسرة !!.

وشقيق آخر انتهز نفس الفرصة ليهاجم الرئيس التركي، متجاهلا أن العالم كله يعترف لآردوغان بأنه نجح في استنفار شعبه ضد الانقلابيين بمجرد مكالمة هاتفية على جهاز محمول، مؤكدا بذلك أنه، وبخلاف قادة “إيطاليا” !!، يحظى بالتفاف شعبه حوله بدون الحاجة إلى استنفار الأمن المركزي.

وشقيق آخر قال :”للأسف، فى قلبي غصّة (سلامة قلبك) لماذا كل الاهتمام “على” مصر وحدها وكأنها محور الكون وباقي الدول العربية تدور فى فلكها رغم أن العديد من الدول تملك إرثا حضاريا و ثقافيا كبيرا مثل مصر، حتى الفنانين وجدنا عشرات المطربين العرب ينشدون أغاني للثورة المصرية في ظل تجاهل تام لثورة تونس″.

ولقد شرحت خلفياتي في الاسترشاد بما تعرفه مصر، وقلت حرفيا، وأنا من بلد لن أنتهز الفرصة لأتباهي بتاريخه وبثورته وبالانتفاضة السلمية لشبابه، إنه، وبالإضافة إلى أن ما يحدث في مصر له دائما اعتبار خاص بحكم موقعها وعمقها التاريخي والحضاري ودورها، إيجابا وسلبا، فيما يعرفه الوطن العربي، فإنها، بحكم الحيوية الفكرية، أكثر البلدان الشقيقة التي وجدت فيها مصادر معلوماتية أحببت أن أشرك فيها من يريد من القراء.

 ولن أستعرض للشقيق الكريم ما قلته أكثر من مرة تمجيدا لثورة الياسمين، وخصوصا في ضيافة إعلامية التلفزة التونسية المتميزة “إنصاف اليحياوي” في “قهوة عربي”.

ولقد استشهد أحد الأشقاء بحكاية حريق روما ودور “نيرون” فيه، ومعروف أن هناك آراءً تاريخية ترى أن اتهام  الدكتاتور الروماني كانت ظلما وراءه خلفيات مذهبية، وقال بعض المؤرخين إن الحريق كان عملا حضاريا تم به التخلص من البنايات القديمة التي كانت بؤرة للأوبئة الفتاكة، ولست هنا لأؤكد أو لأنفي، فليس هذا هو المجال المناسب.

وبكل أخوة أقول للرفاق بأنني مجرد مثقف يحاول أن يقوم بدور يراه ضروريا في هذا الزمن الرديء، بتعبير السياسي الجزائري الراحل عبد الحميد مهري، ولست أنتظر أن يتفق معي الجميع، وكل ما كنت أرجوه أن نحاول معا التفكير في النهج الذي يمكننا من إخراج أمتنا من هذا المستنقع، حماية لأبنائنا ولجيل لم يولد بعدُ من مصيرٍ كمصير الهنود الحُمر.

وكنت قلت حرفيا بأنني (..) أهدف إلى أمرين، أولهما أن أشجع الجميع بدون استثناء على القيام بعملية نقد ذاتي، وكنت أضع عناصر المعارضة الوطنية في مقدمة من أتحدث لهم، وهو الطريق الوحيد لنفهم سر الإخفاق الذي منينا به على مستوى الوطن العربي كله ووصل بنا إلى الحال التي لا تسر عدوا ولا حبيبا.

وكان الأمر الثاني، والمرتبط بالأول، هو التحذير من مواصلة الخلط بين الجيش الوطني والعناصر المخابراتية التي تستعمل القوات المسلحة كعصا، وبين هذه وبعض قياداتها التي أرادت للجيش عقيدة قتالية استهلاكية متناقضة مع عقيدة أي جيش وطني.

وكنت وما زلت أرى أن تنامي الكراهية بين الجماهير وطلائعها المثقفة من جهة والجيش الوطني من جهة أخرى يحرم الشارع من القوة الأساسية التي تتولى مسؤولية الدفاع عن الوطن، ويجب أن تحمي الشعب في لحظة ما من تجاوزات السلطة.

ويصبح الكره عداء متبادلا يجعل من حُماة الشعب زبانية يُمارسون القمع ضده باقتناع كامل بأنه يفعلون الخير، وهي كارثة كبرى، وكنت أشرتُ إلى الفرق بين استعمال كلمة “الجيش” واستعمال تعبير “العسْكر”.

وأقول وأكرر إنني أريد أن تستعيد كلمة “الجيش” بريقها الوطني الذي أضاعته مصالح الأمن السياسي والقيادات المنحرفة وهي تستعمل القوات المسلحة كفزاعة، ولعل كثيرين لاحظوا كيف أن بعض القيادات العسكرية العليا، يحيط بها، وهي بالزي الرسمي القتالي، رجال أمنٍ بالملابس المدنية، ولعلهم عسكريون أساسا، ولكن مجرد استعمال هؤلاء للزيّ المدني يوحي بأنهم يرون أنفسهم شريحة مختلفة عن بقية “العساكر”.

ومن حقي أن أنزعج عندما لا يتوقف لدراسة هذه المعطيات، التي أراها وراء الكثير من عثراتنا، وإذا كنت أتفهم أن يلجأ البعض إلى استعمال التوقيعات المستعارة لظروف خاصة بهم، لكن أن يُطلق بعض هؤلاء البعض أحكاما قاعدتها كلام مرسل فهو خروج عن إطار الحوار الفكري المثمر.

ولعلي أسجل هنا أنني لم أتلق أي تعليق عدائي مستفِزّ من شباب الإخوان المسلمين، برغم أنني لم أكن رحيما في تناول أخطاء قيادات الحركة، وذلك، في تصوري، تعبير صحّي عن إدراك ضرورة الفكاك من أسْر بعض المواقف المتكلسة.

لكن حكاية رسالة الاعتماد التي أرسل بها الرئيس مرسي لرئيس الكيان الصهيوني، الذي تعترف به مصر، تستحق وقفة عادلة.

فنص رسالة الاعتماد الديبلوماسي هو نص دولي معتمدٌ يرسله كل الرؤساء لكل الرؤساء، وقد حدث هذا معي شخصيا وسبق أن أشرت له، ومن المؤكد أن الرئيس، أي رئيس، لا يقرأ نص الرسالة بتمعن ثقة في مساعديه، وأسمح لنفسي بالتذكير بأن معظم مستشاري الدكتور مرسي كانوا في واقع الأمر من أنصار المرشح الإخواني السابق، ولا أعتقد أن معظمهم أخلصوا النصح للرئيس المختطف، بدليل فرارهم كالفئران من سفينة رأوا أنها توشك على الغرق.

وقد اجتهدت، ولن أترفع عن قبول أجر واحد.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

24 تعليقات

  1. ____ العمل لم يعد يعني شيئ في القاموس الإجتماعي العربي .. و الكل يلهث وراء ’’ التسلط ’’ بدءا من البايع الجوال إلى عون المكتب إلى الخضار و البقال و الجزار و الماكث في المقهى ( يعمر ) الكلمات المتقاطعة و يختمها بالأخطاء ال 7 … هذا الطموح يصف الأوضاع العربية و هو وصف يطول شرحه عند الدارسين و الباحثين .. و الجنون شؤون و فنون .

  2. الأخ معتز
    يقولون ، عاش من عرف قدره فجلس دونه، وأنا ممن يؤمنون بأن الدور العملي اليوم هوللشباب ، ومن هنا أحترم حدودي وأكتفي بأن أقول رأيي المنبثق من تجربتي المتواضعة، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
    قارئ 43
    لست أدري إذا كنت تستطيع الحصول على كتابي الذي أصدرته في التسعينيات عن تجربتي في باكستان ، وهو ….سفيرا زاده الخيال، والذي طبع في دار سعاد الصباج في الكويت وفي “موفم” بالجزائر، أما الأحداث الجزائرية فأنا أحاول استعراضها في حدود الممكن والمتاح
    taboukar
    أنا أقول دائما بأن مأساة العربية هي تعدد مناهج التعليم، وسنيبدأ الخروج مما نعانيه مما نعانيه عندما نبدأ الإصلاح عبر الوطن العربي بإقامة مدرسة تعتمد منهجا دراسيا موحدا
    حسن
    من حقكم الاعتراض على ما أقوله ، ومن حقي بل ومن واجبي أن أقول ما أعرفه ، وشكرا
    رشيد
    شكرا ، الإناء ينضح دائما بما فيه
    عميروش
    سهل جدا أن نصفي الحساب مع جبهة التاريخ لأسباب تاريخية معروفة، وشكرا
    العنود
    شكرا ، أنت ترفعين معنوياتي
    فاطمة
    ختام سطورك ذكاء مخيف، تحياتي
    بقية الرفقاء
    شكرا عل اهتمامكم، وأساس العمل الديموقراطي هو احترام الرأي الآخر ، وأنا قد لا أدعي أنني أعرف كل الحقيقة ، ولكن ما أعبر عنه هو الحقيقة كما أراها ، وعلى من يعرف أكثر أن يفيدنا

  3. كتاباتك دائما يفوح منها الصدق والإخلاص لقضايا الأمة مع الحيادية في تناول الماضي والواقعية في تحليل والتعامل مع المشكلات والقضايا الحالية . أما ما تناولته في مقالك فإن القوى الكبرى وأجهزة مخابراتها ومستشرقيها درسوا التناقضات الداخلية في جسم الأمة وعملوا على توسيعها لتفريق الأمة العربية بصراعات في ما بينها.كما أن حكامنا استغلوا هذه التناقضات لضرب القوى الداخلية بعضها ببعض وتسليط بعضها على الآخر ليسهل عليهم السيطرة على دولهم واستمرارهم في السلطه .فبدون وعي الشعوب العربية وتخلصهم من النفايات الحاكمة الجاثمة على صدر الأمة لتحل محلها زعامات تحمل على عاتقها هم أمة .تجسدارادة شعوبها تلتزم الديموقراطية والشفافية واحترام سيادة القانون وتتخذ من المنهج العلمي لدراسة وبحث مشكلاتنا والحلول الممكنة وتحدد أهداف على المستوى الوطني لكل دولة على حدة وأهداف قومية توازن بين مصالح الجميع وتعد صيغة مشتركة يلتف حولها كل العرب .من هنا نستطيع أن نتناسى خلافاتنا الداخلية لتحقيق أهدافنا الوطنية والقومية .الامة فقدت البوصلة لغياب الأهداف الكبرى فركزت كل اهتمامها على أهداف جزئية ضيقة عمقت خلافاتها والتهمت كل ثرواتها وضيعت مفكريها وأصبح الانتهازيين والحمقى ومن يمثلون المصالح الضيقة هم حكام الامه وممثلوها .ومنهم قيادة اجهزت المخابرات الذين يخلصون للحاكم بداية لتثبيت حكمة وكسب ثقته ثم يصبحوا عينه التي ينظر بها ولا يرى ما حوله الاعبرهم ثم يظهروا له ويخفوا مااحبوا فيصبح قرارة مرهون بما يقدموا له من تصورات ومعلومات فيصبح أداة بأيديهم لتحقيق نزواتهم فيجد نفسة يوما ما أمام ثورة لا يعرف مسبباتها فقد وضعوه المخابرات في برج عاجي فيسحب إلى السجن ويحتسب أو ينفى ولا يحاسب الحاكون الأساسيون إذ ينكفئون عند حصول الثورة ويقدموا الضحية ويرتبوا اواقهم لمن يأتي بعدة ليقوموا معة بنفس الدور مع سلفه وهكذا دواليك ….دمتم بخير

  4. تحية اكبار واجلال واحترام لشخصكم معالي الوزير المفكر والمثقف
    لقد لمست في مقالكم هذا انكم من طينة الكبار الذين يتركون الاثر العميق لدى القراء
    وكيف لا وانتم من انتم ويكفي القول انكم من خريجي الازهر بارض الكنانة ومن مقربي هواري بومدين رحمه الله واحد اكبر اعلام الفكر والثقافة بالجزائر هذا ناهيك عن كونك طبيب متمرس يهرع له الناس عند شعورهم بالاوجاع
    لست هنا لاحلل مقالكم القيم لا لشيء وانما لاني لست من المثقفين او المفكرين ولاكن لأعيد عليكم سؤالا كنت قد طرحته عليكم ويبدوا انكم لاتريدون ان تجيبونني عليه
    وهو لماذا تتركون الساحة السياسية في الجزائر وهي في امس الحاجة لإسهاماتكم وأنتم من الشخصيات الوازنة على الساحة العربية والدولية
    تقبلوا معالي الوزير المفكر والمثقف فائق تقديري واحترامي

  5. دكتور محيي الدين عميمور … تحية وبعد:
    اعترف أولا بأنني لم أتشرف بقراءة مقالاتك أو كتبك، وذلك قد يكون لسوء حظي أو قلة معرفتي، وكنت أتمنى أن أَجِد في مقالك هذا ما يريحني والكثيرين من أبناء أمتنا العربية، الذين يعشقون الجزائر والذين كانوا ينشدون في طفولتهم المبكرة كل صباح في بداية يومهم الدراسي للجزائر، كنت أتمنى عدة كلمات تطمئننا على مستقبل الجزائر التي نحب والتي نعتبرها من الأعمدة الرئيسة لعالمنا العربي والمستهدف كما تعلم في ما يسمى “الفوضى الخلاقة” والجاري تنفيذ فصولها في العقد الثاني من الألفية الحالية ولا نعلم
    متى تنتهي، ولقد ذقتم في الجزائر جزءا مشابها في العقد الأخير من الألفية السابقة، وراح ضحيتها الآلاف ويقال مائتا ألف.
    ذكرت في مقالك “ولم يحُلْ تنافري مع القياديين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من أن أقوم بدوري، كسفير للجزائر في باكستان، في رعاية كل أبناء الجزائر ممن ارتبطوا بحركة “الجهاد الأفغاني” … فهل أطمع في أن تدلني على كتاب أو ما مقال لك عن هذا “الجهاد الأفغاني” يزيدني معرفة عن تلك الفترة.… مع الشكر والتقدير.

  6. مصر هى ترمومتر الوطن العربى ان ارتفعت فإن العالم العربى يرتفع معها وان لا قدر الله سقطت فأالكل يسقط معها .ا
    اما الزعم الراحل فهو رمز للأمة قدم لامتة الكثر ولنعد بالذاكرة إلى قبل رحيلة ماذا قالت جولدمائر الم تقل يجب أن نخلص من عبد الناصر.هذا مانقلة سفير أمريكا فى اسرائيل إلى زميلة سفير أمريكا فى مصر حيث تم تسجيل الحديث
    وبالفعل تم الخلاص منة .وليعلم الجميع بانة اليوم هو فى رحاب ألله وان كان فى رضوان من الله فإن التطاول علية معاندة لإرادة الله وان كان خلاف ذلك فإن شتمنا اياة والتطاول علية لا يقدم ولايوخر .وتذكروا قول الشيخ المراغى ..لا تسبوا الأموات فإنهم افضو إلى ماقدمو. .
    فى الختام تحياتى للدكتور محى

  7. ” وهي الخلفية المشوهة التي كانت وراء ما قاله مسؤول جزائري سامٍ، حذر المتظاهرين من مصير كمصير سوريا، ناسيا أو متناسيا بأن هذا القول يمكن أن يعني أن الرئيس الجزائري مجرم كالجلاد السوري، وهو، للأمانة، ظلم له ولنا “.
    أرجو ان تقبل إعتراضي على ما قلته عن بشار الأسد ففي ذلك ظلم لشخص حمى بلده من براثن الرجعية والصهيونية والإمبريالية العالمية. نعم ليس ديموقراطيا ولكنه كمعظم القادة العرب مع الأسف الشديد.

  8. ____ هل يوجد ’’ إتجاه ’’ واحد في الوطن العربي ؟؟؟ 5 إتحاهات في شمال إفريقيا . 17 إتجاه في الشرق الأوسط و دول الخليج . المدارس أكثر من 200 و قد تجدها في دولة واحدة لا سيما منها التائهة التي لا زالت تبحث لها عن ’’ هوية ’’!! .. هذا هو المستنقع الذي تعيش عليه ’’ أمة ’’ .. رجائي أن لا تكون حمراء هندية .. كانوا هنا .. الديناصورات !!!

  9. ____ ليس شرطا أن يكون كاتب المذكرات أو المؤرخ السياسي ناقدا أو محللا أو معللا . يكفي أن يكتب بأمانة و صدق و موضوعية عن احداث إما عاشها بصفته طرفا معنيا أو فاعلا أو شاهدا أو ما شابه ذاك و ذاك . ما يميز كتابات الدكتور عميمور أنها كل هذا . لكن مضاف إليها الرأي و اللمسة التحليلية الخاصة .. شكرا دكتور عميمور .

  10. تحية وتقدير
    اشكر جريدة رأي اليوم وصحفييها وكتابها علي سعة صدورهم .. واشكركم ومضطرة ان انقطع عن المتابعة والتعليق لظروف خاصة بالعمل
    كل الشكر والتقدير علي هذه الايام العظيمة التي اتاحت لي المشاركة بالتعليقات علي كتاب الجريدة وتجبرني ظروف العمل الان علي الانقطاع عن المشاركة حتي نهاية شهر يوليو القادم ان شاء الله
    كل المحبة والاحترام والتقدير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

  11. دائما لا تستطيع أن تقول الحقيقة في بوتفليقة هذا ديدنك إنه الهروب.
    كما نقول في الجزائر إنها الشيتة.

  12. بكل صراحة انا احاول ان افهم ماهو معني هذه الحملة التي علي مايبدوا تتم بالترتيب للنيل من ذكري الزعيم الراحل جمال عبدالناصر . الامر اصبح مثير للشك والريبة فاصبحت مصر هي القاسم المشترك في جميع المقالات واراء الكتاب ولم يعد هناك فكر يطرح او تحليلات سياسية للاحداث التي يمر بها العالم . وتات متزامنة بدقة مع القنوات التي تتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين في تركيا . احاول افهم هل يوجد رابط . ام ماهي الحكاية بالظبط

  13. الأجدر لكل مثقف أن ان يتخد موقفا الى جانب الشعب و لا ان يحاول ان يبريئ حكاما اثبتت سلوكاتهم و تصرفاتهم على انهم ديكتاتوريين ، مستبدين يهمهم البقاء في كرسي العرش و لو تفشى أثناء حكمهم الفساد و الجهوية و المحسوبية و الكذب على الشعب. لكن يبدوا آن الحفاظ على المصالح الشخصية و العائلية اهم و أولى من الوقوف إلى جانب الشعب و العمل على مساعدته للخروج من محنته الناتجة عن سوء التسيير و الشعبوية ، و هذه السلوكات تنطبق على إطارات حزب جبهة التحرير الوطني الذين يدعون نفاقا الوطنية و الحرص على مصلحة الوطن.

  14. بدون ديمقراطية وتداول للحكم فالجميع خاطئ أعني جميع الحكام ، بدون ديمقراطية حقيقية وانفصال في السلطات لا يوجد مسألة وما دام لا يوجد مسألة للحاكمهو سيد العبيد والمشكلة أن بعض الأخوة والاخوات سمحت لنفسها أن نبقى عبدة رغم موت سيدها

  15. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الدكتور محيي الدين عميمور المحترم
    المشكل ليس في كيفية التعامل مع الاخوان سلبا أو إيجابا لكن هو مشكل السلطة بحد ذاتها، فقديما كانوا يقولون السلطان عقيم أو السلطة عقيمة .
    ومشكلة الأحزاب الشوفينية على الخصوص (انا اسميها الشوفينية) التي تبنى و يتم تأسيسها على الدين أو العرق أو اللون أنها تحاول امتلاك الحقيقة لوحدها و تسوق ( بضم التاء) نفسها على اساس غير ديمقراطي و لا تؤمن بالتعددية و لا حتى بالاختلاف .
    كل التورات التي ركبها دينيون أو شوفينيون كاءن من كانوا يعمدون اولا إلى إعدام خصومهم ، فالثورة الايرانية شارك فيها الجميع لكن الخميني اعدم الجميع حتى حزب توده الدي لم يكن يساريا راديكاليا تم حله وإعدام أعضاءه.
    الاصوليون بجميع اصنافهم اقصاءيون بطبعهم ولا يمكن ان يشاركوا أحدا في السلطة و لا يقتسمون الحكم .
    يضاف إلى هدا مشكل دول العالم التالت التي هي في نظر الدول الكبرى سوق لتصريف منتجاتها فكرية كانت ام مادية .
    تحياتي و تقديري

  16. الصحافي يامعالي الوزير ينقل الخبر بمصداقية و موضوعية و حياد كما ينص عليه مثاق الشرف الصحفي .
    اما ان يعطي رايه كمواطن فله الحق ان يحلل و يوجه المواطنين خارج مسار قوت اوﻻده .
    الصحافة اليوم باتت تنقل اخبار من الشبكة العنكبوتية من مصادر مجهولة و المراسل الصحفي اصبح شاهد عيان .
    وان اهون البيوت ﻻ بيت العنكبوت . لمن يتخدها بيتا . لانها تاكل اوﻻدها .
    بما انني شخص ملم بفكر الاخوان سابقا و محب وليس منتسب .
    الاخوان المسلمون يتعصبون لابن تيمية الدي ادخل ابوان النبي عليه السﻻم مع البخاري و مسلم و السيد قطب و ابو يعلى المودودي الدي كان من الدين ادعو الطهارة بانفصالهم عن الهند .و يحترمون محمد بن عبد الوهاب الدي طهر شبه الجزيرة من المشركين حيب قوله .
    مع هدا كله عندما قرءة كتب يكرهون الاخوان قرائتها اعتقدت ان الطريق الدي سلكها . هاشم بن عبد مناف و عبد المطلب و عبد الله بن عبد المطلب و امينة بنت وهب . و ابا طالب و هوشي منه و تشيقي فارا و كاسترو و تشافيز و مانديﻻ .هدو كلهم بنسبة لي طريقهم اقصر طريق للفردوس الاعلى .
    على ان اسلك طريق القرضاوي و السيد قطب ومحمد بن عبد الوهاب . التي ﻻ تستند على قواعد تحترم العقل .
    اما بخصوص الدي سميته يامعالي الوزير جﻻد سوريا .
    لمادا ﻻ تصف الشادلي بن جديد انه سفك في 5 اكتوبر 88 اكثر من 500 قتيل .
    في اكتوبر 88 الجزائر لم تكن عندها قوات مكافحة الشغب و الامن و الجهات المختصة عاجزة على استوعاب طارئ تراه اول مرة . ماجعل الجيش يتدخل بعدما الفوضى و الحرق مقارات العمومية اكلت الاخضر و اليابس .
    كدالك سوريا لم تشهد تحركات الا تحركات سعيد حوة الاخونجي في حماة و حلب في 82 بعد اوج التغول الاسرائلي في لبنان الدي تزامن مع الوجود السوري انداك .
    اجهزة المختصة السورية الوطنية تفاجئت بالطارء وحصل ماحصل و ضخم الامر الشهود العيان الاخونجين و اعﻻم السوء و عﻻم من يقتل اوﻻده و يخلي بيته من الشرفاء الوطنين .
    واي ديمقراطية تريدها قناة الجزيرة لسوريا هل ديمقراطية لبنان او ديمقراطية العراق .
    ملعون من يخرج لشارع دون قائد و يبني على تحركاته من طرف اشخاص مجهولين .
    الجزائر ﻻ يبنيها الهمج و الرعاع . الصم البكم الدين يهتفون بشعارت المﻻعب و الملخصات فيديوهات لهاربين خانو الدين و الوطن .
    ﻻ اريد ان ادخل الجنة عن طريق عباسي مدني و علي بن حاج و الزيطوطين الدين اصبحو يفتون في فقه الخروج على الحاكم .
    الانسان المؤمن ﻻ يكون امعة ان اساء الناس اساء . وان احسنو احسن . بل نكون كما اوصانا رسول الله . بل وطنو انفسكم . كما جاء في الحديث الشريف .

  17. ما حدث قبل صلاح الدين الأيوبي يشبه ما نحن فيه اليوم، وأكثر. فقد تفتت الأمة، وتشرذمت، وصارت كل محافظة أوبلدة سلطنةأو إمارة أو دولة لها جهازها المستقل، لدرجة أن أخوين كان أحدهما يحمكم حمص والآخريحكم حلب، فتنازعا واحتربا،ولجأ كل منهما إلى الصليبيين لمناصرته ضد أخيه. المشكلة الأساسية في زماننا هي حكم العساكر الهمجي الذي ينهزم أمام الأعداء الخارجيين وينتصرعلى الشعوب. لابد أن يعود العساكر إلى ثكناتهم ومعهم المخابرات وأجهزة الأمن، والتخلي عن فكرة أن الشعب عدو السلطان ،وإتاحة الفرصة لكل الناس والفئات والجماعات كي تعمل وتشارك في النور والأمان.
    انظر إلى تايلاند وماليزيا وفيتنام ورواندا ومدغشقر وجنوب إفريقيا والبرازيل، كيف تطورت أحوالها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والسياسية، بعد أن تجاوزت الحكم العسكري والصراعات الداخلية ،واعتمدت الحوار والعمل وصندوق الانتخابات وليس صندوق الذخيرة، ومد اليد إلى المال الحرام!
    لك التحية يا دكتور محيي، مع نقديري للوضع الذي تكتب من خلاله لتصل رسالتك إلى من يعنيهم الأمر.

  18. تشكر يا سيادة الدكتور المحترم على المجهود المبذول عبر مقالك المفيد لبعض القلوب المكسورة و المتشظية مثلي. فمصطلح [ الإخوان المسلمون ] مصطلح يفوح عنصرية وكراهية ، يدفع دفعا إلى الفتنة بجميع أنواعها و ألوانها. فإذا كان البعض من الشعوب العربية يحمل اسم : إخواني مسلم، فما هي تسمية الباقي ؟ في اعتقادي جميع الشعوب العربية مسلمة ، عدا المسحيين ، فكيف يزرع بينهم هذا المصطلح الخطير و الخطير جدا [ الإخوان المسلمون ] ؟ فبم يشعر الآخرون إذاً ؟ فهذا المصطلح زرعه أعداء الأمة ليكون قنبلة أبدية بين الشعوب العربية. كما تجدر الإشارة إلى أن الكثير من يتقنع بهذا المصطلح ، هدفه و غايته القصوى تدمير الإسلام من داخله ، وهو يعي ذلك تمام الوعي . واسمح لي يا سيادة الدكتور أن أن أكشف لك سرا ، قد تصدقه وقد ترفضه ، وأنت حر في ذلك . في أيام الثورة المباركة التي عشتها لحظة بلحظة ، ولا تزال أحداثها منقوشة في ذاكرتي و وجداني ، لا يمحوها إلا الممات. و أنا طفل صغير متعلق بجده أشد ما يتعلق به الأطفال ، وفي يوم ليس كباقي الأيام ، حيث استشهد جدي العزيز الذي كان يدللني دلالا عظيما ، وتمّ رميه بمئات الرصاصات ، وكان من الرماة جزائري خائن ، وكان المكان مخبأ ( كازمى ) قريبا من الدشرة ، ولما تمّ قتله ، حاءنا العساكر و هم مددججون بأسلحتهم الفتاكة ، فصرخ من بينهم الخائن الجزائري بكل عزة إثم ، قائلا : يا عبد الرحمن ، لقد قتلنا جدك في (الكازمى ) ، فاذهب لتراه. وماكان علي إلا الانطلاق كالبرق نحوه لأني أعرف المكان جيدا، فحضنته و دماؤه ترشني رشا حتى كست جسمي بكامله، و منذ ذلك الوقت وأنا أعاني من هواجس ما تزال تنتابني إلى الآن وقد تجاوزت الستين عاما. والطريف و الغريب في كل هذه الحكاية ، أن الذي أخبرني بقتل جدي العزيز ، ما يزال على قيد الحياة ، يقدم الدروس و المواعظ في المساجد ، تحت قنناع الإخوان المسلمين، كما أنه شارك في العشرية السوداء مشاركة فعالة ، وتمكن من حصد مجاهدين في عز الاستقلال باسم الإسلام الحنيف . و هو حاليا حر طليق باسم المصالحة الوطنية المزعومة. فالرجاء كل الرجاء محاربة هذه المصطلحات الفتاكة التي هي أقوى من القنابل الذرية. وشكرا جزيلا.

  19. سعادة الدكتور محي الدين .. المودة وفائق الأحترام والتقدير وتحية ترقى لتليق
    لا مستقبل لأمة بدون مفكرين ومثقفين ومنظرين ينتقدون الباطل ويدافعون عن الحق ويحملون هموم المحرومين والمهمشين بعيدا عن شهوات ونزوات السلطة. ..رسالة المثقف العربي بين جلد الدات وبين مطرقة العادات والتقاليد ولقمة العيش والمواريث وثقافة الأستهلاك والتملق بعيداً عن واقعية المشهد اليومي المريع الدي يعيشه ويحياه الأنسان العربي المقموع والغارق في الوانه الرمادية والأصطفافات المرسومة له وهوالمحكوم عليه ان يبقى ميت ؟؟ وهو الحي كمن يؤدون لعبة المخاطر ورقصة الموت نشداناً للحياه ؟! نعم كم نحن بحاجة لحركة ثقافية ولثورة مثقفين وأقلام ومنابر حرة سيدي … ليتني مت بإحلام الستينات والسبعينات ولم اعش هده السرياليه العربيه المهينه ..؟

  20. خالد من مصر
    أحييك د. عميمور من أعماق القلب
    لقد فرحت جدا بعودتك الكريمة و هذه أول مرة أكتب تعليقا في رأي اليوم من غيابك الذي أحزنني و أدهشني
    فقد كانت كلماتك في مقالاتك تنزل بردا و سلاما على نفسي و أعتقد كل مخلص يراها كذلك
    و أرى طريقتك الجديدة في التفاعل مع قراء مقالاتك طريقة رائعة
    و أشهد أنك صاحب فكر مستنير و رؤية عميقة للواقع و تقدم حلول ممكنة
    أولها النقد الذاتي الذي تلح عليه … ليتهم يسمعون
    أحييك ثانية على وضوح أفكارك و أسلوبك السهل و احاطتك الشاملة بكل جوانب الموضوع
    رجاء لا تنقطع عنا ثانية
    متعك الله بالصحة و السعادة

  21. ____ دكتور محيي الدين عميمور الفاضل : في تصوري علينا كعرب بالحكمة الصينية /’’ إذا أنت لا تعرف إلى أين أنت ذاهب .. على الأقل لا تنسى من أين أتيت ’’ .
    الأمم مسارات .. إلى أين ؟؟؟ هذا السؤال الذي ينبغي أن يطرح .

  22. بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
    وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
    وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
    وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
    وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
    أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
    إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
    مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
    إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
    حياكم الله

  23. وبأنه كان زعيما وطنيا استهدفته الصهيونية العالمية ودبرت ضده العديد من محاولات الاغتيال.
    ويمكن القول أيضا بأنه، ورغم إساءته للإخوان، فإن الحركة الإسلامية الواعية لا يمكن أن تضعه في نفس موضع من خانوا أمانة الشهداء وتحالفوا مع العدو ضد المصالح الحيوية لشعبهم، بل ضد الحق في الحياة لعشرات الآلاف، في سيناء وغير سيناء.
    من هذا النقطة وبهذه السطور القليلة يمكن ان يكون مقال حضرتك قابلا للنقاش وطرح التساؤلات . جمال عبد الناصر ليس صنم يعبده الناس ولكنه قد اسقط المذلة والمهانة عن اباءنا بعد ان كانوا فلاحين اجراء يلهب الاسياد ظهورهم بالكرباج . جمال عبد الناصر هو الذي اعلن مجانية التعليم والمعاشات وجعل الفقراء يشعرون يالعزة والكرامة . لم يكن جمال عبد الناصر ابدا ابدا ابدا جاسوس ولاتاجر يتاجر بقضايا الامة العربية وليست مصر وحدها التي احبته بل ان جماهير الامة العربية بكت عليه يوم وفاته وحضرتك بثقافتك ومنصبك السياسي الرفيع كتبت رثاء لموته

  24. النقد الفكري والسياسي لاي رئيس عربي هو الواجب الذي ننتظرة من مفكرينا . بل ونعجب منهم ان لم يقومون بهذا الدور المنوط بهم . لكن المساس بوطنية زعيم مثل جمال عبد الناصر يعيش في الوجدان المصري واتهامه بالعمالة والخيانة امر يخرج خارج نطاق النقد , واتهام وزير دفاع دولة راحل وخاض معارك الشرف مثل عبد الحكيم عامر بانه كان يفتتح غرز للتحشيش والعلاقات النساءية امر يؤذي المشاعر الوطنية وفيخ تجقير واهانة , ولااعتقد لو كانت الصورة الوطنية بهذا الشكل مااقدم الراحل الذي نحبه ونحترمه في تاريخنا العربي هواري بومدين عليه رحمة الله بالسفر الي موسكو وتقديم شيك علي بياض لشراء الاسلحة لجيش مصر الذي كان يترأسه عبد الناصر والمشير عامر . وما كان القذافي قد اقام تمثال لعبد الناصر في ليبيا و وماكان نهرو وتيتو , قد احترما عبد الناصر واسسوا معه دول عدم الانحياز ,حتي اعتي اعداء جمال عبد الناصر لايمكن ان يتهموه بالخيانة والعمالة لامريكا الامبريالية , قد ينتقد احد الرئيس الراحل معمر القذافي ويصف سياستة بما يشاء لكن اذا اتهمه احد انه كان خائنا وعميلا لاي دولة هذا ايضا سوف يجرح مشاعرنا وكبرياءنا . اتذكر كنت في زيارة الي عائلة صديقتي كابتن طيار هويدا السرجاني والتي شاركت لمرة في تعليق هنا علي راي اليوم , وعائلتها من العائلات التي امم جمال عبد الناصر مصنعها وفرض الحراسة علي املاكها , وتفاجئت ان في البيت صورة لجمال عبد الناصر وقال لي خالها بالنص ” رغم كل شئ يبقي عبد الناصر رمز وطني ” اعتذر للاطالة
    ولحضرتك الاحترام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here