عبد الكريم ساورة: ثنائية الحب والخراب

عبد الكريم ساورة

رقصة العمر

هاأنا أقدمَ كل شيء بيديك، أعترف لك بأنني أول مرة أعيش هذا الإحساس، يارب ما هذا الإحساس ؟  هل خلقت له إسما كما خلقت لي قلبا يهفو عند سماعي لإسمها، صدقيني إنني أشعر بالفرح كلما تذكرت إسمكِ بين كل أسماء الله الجميلة،وماذا يحدث لو أنك لم تنتبه إلى إشارتي الملتهبة ؟ أشعر أن القدر يمد يده الكريمة إلي، إنه يكلمني برفق كبير كطفل وحيد نبت على الأرض، يفهم لغة  العشق التي أنطق بها كل مساء، وأنتِ، أنتِ ملتفتة عني تماما تبحثين عن حل لغز صغير، وأنا، أنا منشغل بك حد الثمالة، أرسم وجهك المفتوح على السماء كل صباح، وأقبلك جبينك الذي تُشرقُ منه الشمس، وأخرج لأصافح الحياة بكل أهوالها، بكل قبحها، أعرف أنك لاتبالي لخطواتي ، لا تعرفي أي طريق قد أسلك كل يوم، لكنني مُسلحٌ بِكِ، مسلحٌ بإغراءكِ الجامح لأقود مصيري إلى حيث تشرق الشمس، حيت التقي بك في لحظة سكر العالم، أنفرِدُ بكِ، وأرقص معك رقصة العمر.

أشعر أني احترق

سنرى كيف سيكون البعد عنك مُنْهِكا، عن نفسي أشعر بالخراب يضرب مملكة الحب، مملكتي التي أصابها البرد الشديد مند اليوم الذي أقسمت فيه أن تحجبي عني الشمس، كانت الشمس تَقْطُرُ من عينيك الواسعتين، ياللهول كل حقول الرعي تغطت بظل قارس، وأشجار البرتقال أصابها التلف، وأنا والراعي لم نعد نعرف من يمسك بالناي، نسيت كلمات الأغنية الوحيدة التي كانت تطربني في وحدتي، لم أعد أذكر شيئا من أيامي سوى يوم التقيت بك، أذكر اليوم جيدا، كان يوما حارا ومشمسا، يومها قلت لك وعيناي لاتفارق عينيك الحارقتين، أتعرفين..أشعر أني أحترق….

كاتب مغربي

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here