عبد الرزاق  القاروني: فعاليات الملتقى الوطني المغربي حول أجندة الطفل البرلماني

 

عبد الرزاق  القاروني

   نظم المرصد الوطني لحقوق الطفل، بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، يوم الجمعة فاتح مارس 2019 بمركز التكوينات والملتقيات بالرباط، لقاء وطنيا لفائدة منسقي برلمان الطفل حول أجندة الطفل البرلماني 2018-2019 في موضوع “الطفولة في صلب التنمية المحلية والجهوية”.

   وحضر فعاليات هذا اللقاء ممثلون عن المرصد الوطني والمديرية المكلفة بالحياة المدرسية بقطاع التربية والتكوين والمنسقون الجهويون والإقليميون لبرلمان الطفل، إضافة إلى بعض ممثلي الأطفال البرلمانيين على صعيد الوطن.

   وفي بداية هذا الملتقى، الذي أدارت أشغاله الطفلة البرلمانية غيثة جيبو، ألقى حسن جبرون مكلف بمهمة بالمرصد، كلمة أكد من خلالها أن هذا اللقاء هو أول لقاء مباشر بين جميع المكلفين بملف برلمان الطفل على المستويات المركزية والجهوية والإقليمية، مشيرا أن هذه المبادرة ستتلوها مبادرات مماثلة فيما يستقدم من أيام، ومبرزا أن عمل المرصد يعرف دينامية جديدة، بفعل التغيير الذي طرأ على هيكلته، مؤخرا.

   إثر ذلك، تناول الكلمة عبد العزيز عنكوري، المدير المساعد بالمديرية المكلفة بالحياة المدرسية بالوزارة، لينوه بعقد مثل هذا اللقاء الذي يروم التواصل المباشر مع الفاعلين الميدانيين في مجال برلمان الطفل، على الصعيدين الجهوي والإقليمي، والذي من شانه تذليل العقبات وتوحيد الرؤى بالنسبة للمكلفين بهذا الملف الحيوي، وموضحا أن المنظمين يراهنون، من وراء هذا الحدث، على دعم  ومواكبة الأطفال البرلمانيين في تنزيل أجندتهم محليا وجهويا، وتفعيل مختلف المجالات المرتبطة بالحياة المدرسية، عبر تنفيذ الأنشطة الميدانية.

   ثم أكد أن الأطفال البرلمانيين يعتبرون القاطرة التي يعول عليها لترسيخ الوعي بالحقوق والواجبات لدى نظرائهم، وإنماء الإحساس بالانتماء للمؤسسة التعليمية، باعتبارها نسخة مصغرة للمجتمع، مضيفا أن المديرية المكلفة بالحياة المدرسية قد أعدت، هذه السنة، إطارا مرجعيا  للتشبيك الموضوعاتي في المجالات الفنية والثقافية والإبداعية بين الأكاديميات، حيث ستتكلف كل أكاديمية بتنظيم مهرجان وطني  تشارك فيه مختلف جهات المملكة، وتتبارى من خلاله المؤسسات التعليمية في إطار من التنافس الشريف، لإبراز مختلف المواهب الفردية والجماعية للمتعلمين.

   وعرف هذا الملتقى، أيضا، إلقاء عرضين حول أهداف هذا اللقاء، وورش إرساء مدرسة المواطنة، من طرف، على التوالي، هشام برقية، إطار بمصلحة تنظيم الفضاءات المكانية والزمانية بالوزارة وعبد الرحيم العيادي، رئيس لذات المصلحة. كما شهدت هذه التظاهرة تقديم أجندة الطفل البرلماني، من خلال بعض ممثلي الأطفال البرلمانيين، الذين سيقومون بتنزيلها على المستويين الجهوي والإقليمي، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في مجالات تتميز بالأولوية والراهنية، تهم الحماية والنماء، إضافة إلى التربية والتكوين.

   وخلال جلسة المناقشة، طرح المشاركون في هذا الملتقى تساؤلات واستفسارات، وقدموا ملاحظات واقتراحات، تتغيا، في مجملها، الرقي بالقضايا المرتبطة بتدبير ملف برلمان الطفل، على الصعيدين الجهوي والإقليمي، مع التركيز على كيفية أجرأة الأنشطة الميدانية وعقد الدورات الجهوية، في هذا المجال.

   وفي أعقاب ذلك، ألقت لمياء بازير، المديرة التنفيذية للمرصد، كلمة أكدت من خلالها أن هذا اللقاء كان ناجحا، مقدمة نبذة تاريخية عن إحداث هذه المؤسسة، ومشيرة إلى الدينامية التي تطبعها، والتي تهدف لجعلها تقوم بدورها في تحريك الملفات ذات الأولوية بالنسبة للطفولة، وتصبح مرجعا لا محيد عنه في مجال حقوق الطفل.

   وبخصوص برلمان الطفل، قالت هذه المسؤولة إن هذه الألية تروم ضمان تمثيلية ووجود مؤسساتي للطفولة المغربية، من أجل لقاء المسؤولين وإيصال أولوياتها إليهم، إضافة إلى كونها تشكل فضاء لجعل الطفل يكون سفيرا لقضيته، وعنصرا فاعلا في المجتمع، مشيرة أن الدورات الجهوية لبرلمان الطفل المزمع تنظيمها عما قريب، تعتبر جد مهمة في التربية على مجموعة من القيم، من خلال القيام بأعمال ميدانية.

   وفي الختام، أبرزت بازير أن المنسقين الجهويين والإقليميين لبرلمان الطفل يوجدون على أرض الواقع وفي قلب المدرسة، وبالتالي، هم محظوظون بالنظر لطبيعة مهمتهم الشريفة وعملهم النبيل الذي يقومون فيه بأداء كبير، معربة عن أملها في خلق دينامية جديدة تمكن الطفل البرلماني من القيام بدوره كاملا، بحيث يكون له نفوذ ورسالة ومسؤولية يمكنونه من التأثير الإيجابي في أقرانه، على أوسع نطاق.

   ويشار أن برلمان الطفل قد أحدث بالمغرب سنة 1999، ويستمد مرجعيته من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، ويعتبر من التجارب الرائدة على المستويين العالمي والعربي، في هذا المجال. وانسجاما مع تنظيم مجلس النواب، تضم تركيبة هذه المؤسسة 395 عضو، من بينهم 305 يمثلون الدوائر الانتخابية المحلية، ويتم اختيارهم بناء على معيار التفوق الدراسي، و90 يمثلون اللائحة الوطنية، وينتقون حسب جودة المشاريع التي تقدموا بها في مجال حقوق الطفل، ومن آليات وأساليب عمل برلمان الطفل، هناك تنظيم دورات جهوية يشارك فيها الأطفال ممثلو الدوائر الانتخابية وأعضاء اللائحة الوطنية بالجهة، وتنظيم دورة وطنية بمقر البرلمان، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم وبحضور أعضاء الحكومة والسادة رؤساء الفرق البرلمانية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here