عبد الرزاق البني: الفنانة السورية ميادة بسيليس تنشر صدى فنها الراقي في أرجاء مسرح دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق

عبد الرزاق البني

دمشق وعلاقتها الأصيلة والمخلدة بالفن الراقي وصناعة العظماء احتضنت حفلة الجورية السورية  ميادة بسيليس مع الأوركسترا الوطنية بقيادة المبدع المايسترو عدنان فتح الله والموسيقار سمير كويفاتي في أيام مهرجان الثقافة في دار الأسد للثقافة والفنون

افتتحت الأوركسترا الأمسية بشارة فيلم الأب للمخرج باسل الخطيب بأداء لايوصف فقط بالاحترافية الموسيقية، إنما أيضا بإتقان دخول القلوب كاحتضان أحجار دمشق للتاريخ والفنون.

لتدخل صاحبة الصوت الذي لم ولن يفارق قلوبنا الصوت المميز كهطول المطر لايشبهه أحد الفنانة السورية ميادة بسيليس لتبدئ ليلة الأنس والجمال بين يدي الفنانة ميادة التي تحمل خليط من تاريخها الفني وأغانيها الخالدة وصوتها الرنان نثرتها على الجمهور ليعم السحر الموسيقي في أرجاء المسرح

لتنتقل من أغنية لأغنية كفراشةٍ على الياسمين الدمشقي تسحب الرحيق منها لتنشره على شكل عسل موسيقي طيب المذاق على آذان الجمهور لتغني ياطيوب طيبلي روحي وأنت بقلبي لتتشكل لوحة فنية عظيمة، المايسترو يلوح بعصاه قائداً للفرقة وألحانها والنغمات، وصوت العملاقة ميادة والجمهور الذي يترنم على هذا الفن الراقي، لوحة ليس لها مثيل وعنوانها الوحيد دمشق دار الأوبرا

وبكل دفئ نقلت ميادة بسيليس جمهورها إلى حالة أخرى من الحنين للذكريات بأغنية ماحدا بيسأل عني ليرد الجمهور على هذا  الإبداع بتصفيقٍ من القلب من شدة الطرب والاستمتاع بهذا الصوت الرائع

ولتكتمل الأمسية لابد من إستراحة صغيرة للفنانة ميادة أبدعت فيها الأوركسترا مع المبدع سمير كويفاتي  بعزف الآباء الصغار لكويفاتي التي أعادت بنا الزمن لدريد لحام وأطفاله وهذا المكون العالق في عقولنا عبر الزمن، لتليها شارة مسلسل زمن البرغوث

وشارة مسلسل هوى بحري للمبدع الأستاذ أيمن زيدان

شارة مسلسل الوزير وسعادة حرمه وشارة مسلسل مرسوم عائلي لتعيد بنا الذاكرة الى أيام خالدة ثبتها الأستاذ سمير كويفاتي على جدران التاريخ

لتأتي اللحظة التي ينتظرها كل من بالمسرح كل نقطة بأعلى كل حرف من كل كلمة عالقة بتاريخ فننا العظيم في ذاكرتنا بكل إبداع وعظمة تشدو بالأغنية الأشهر كذبك حلو ليغنيها الجمهور بصوت واحد مع ميادة ولتجعل كل أكاذيب هذه الحياة كذبة أخرى تجمع كل ماحدث من صحيح ومن خاطئ

ولأن الحياة يجب علينا عيشها بأجمل وأبهى طريقة وهذه الحالة لاتجسدها إلا أغنية السيدة ميادة ياغالي بضلك غالي

تلتها كلمات شكر من الأستاذ سمير لوزارة الثقافة والمايسترو عدنان فتح الله لمشاركته اليوم بالرغم من الوعكة الصحية التي إصابته البارحة

وكما يقول المثل ختامها مسك اختتمت ميادة الأمسية بالاغنية الوطنية شوفي بلدي، لتتعالى أصوات الجماهير الحاضرة َتصفيقاتهم وأصواتهم كأنهم أعضاء أساسيون من الكورال المرافق للفرقة الموسيقية

وذكرت الفنانة ميادة بسيليس أن الجمهور السوري له خصوصية ورهبة لأنها تغني أمام أهلها وخصوصا بدار الأوبرا إذ أنه لها مكانتها الخاصة دائما وأضافت أن الفنان يجب أن يقدم كل شيء يليق بالجمهور صاحب الأذن الموسيقية الراقية

وتحدثت عن رأيها بالاغنية التي لاتعيش عمراً فنياً طويلاً في أذهان الجمهور مؤكدةً أن السبب هو أعجاب الناس وبحثهم على المادة التي يروجون لها ويكون منها عائد مادي، فيسلطون عليها الضوء وبعدها يذهب هذا الضوء للعتم مصطحباً الأغنية للأسف.

وعن أعمالها القادمة قالت أن هناك أغنية تحضر لها تحمل اسم “دخلك لاتشرح الحالة مابتسمح” وأن هناك حفلات قادمة عندما تصبح جاهزة سيتم الإعلان عنها.

أمسية ثقافية فنية داخل جدارن دار الأوبرا السورية في دمشق بين أبوابها السبعة التي احتضنت التاريخ كان لها نصيب من الإبداع بحفلة الجورية السورية المتألقة عبر الاجيال ميادة بسيليس.

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here