عبد الرزاق البني: السدير غسان مسعود … رحلة في السبعينيات

عبد الرزاق البني

النفاق أمر خبيث ! غير مستحب من أي بشري ، وأن تكون شخصية معينة بالواقع وتتحول فجأة لأخرى أمر أسوء ، لكن من شدة ذكاء هذا الشاب ابن البيت الفني العريق ، استخدم غير المستحب بمكانه الصحيح، ليكون نجم في رمضان المنصرم ، أنه معتصم.

على هامش مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة السابع التي أقامته وزارة الثقافة-المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع دار الأسد للثقافة والفنون ، وأثناء حضور داعم منه لفيلم شقيقته “أول يوم” ، التقينا المخرج الشاب السدير مسعود وتحدثنا معه.

بتجرد وبكل البعد عن كونها شقيقته وشريكته بالعديد من الأعمال ، تحدث مسعود عن رأيه بالفيلم ، حيث قال أن النقاط الايجابية للفيلم يجب التركيز عليها ، وأكد على ضرورة عدم محاكمة الفيلم على تكنيكه بالرغم من وجوده ، وعبر عن إعجابه بالكوادر وأسلوب التصوير ، وبين جمالية المونتاج التي أظهرت المجهود الواضح المبذول ، كما أكد أن الأهم هو طرح الفيلم معادلة فكرة اليوم الأول بعد الحرب ، وأن الفكرة مميزة جدا.

وإذا أردنا التحديد سنتوجه الآن لجميع الفتيات اللواتي أعجبن بجمال وكاريزما السدير ، حيث علق على الفكرة ، قائلا لا يوجد رجل أو أنثى لا يسعدون بمثل هذه الحالة ، لكن يجب أن يكون الإنسان حريص من أجل المحافظة على هذه المكانة لدى الجمهور ، لأن النجاح سهل لكن الحفاظ عليه صعب.

وفي سياق الجمال عقب مسعود على فكرة النجوم الذين يعتمدون بشكل مباشر على الشكل الخارجي ، ليقول الكاريزما هي الأمر الضروري ، وبين أن الجمال موجود بالدراما التلفزيونية أكثر ، لأنها اليوم قائمة على الشكل أكثر من المضمون ، وهذا سبب مهم لجعل الجميلين يأخذون فرصا أكثر من الموهوبين ، ويفسر عدم حصولهم على الفرص في هذه المهنة ، لكن المفترض أن يجتمع شرطا الكاريزما والموهبة لدى الممثل ، من أجل أن يقدم نفسه بالشخصية التي يؤديها بالطريقة الصحيحة.

عيادة الطبيب النفسي استطاعت استيعاب قدر مهم من إبداع مسعود في إعلانه الأخير ، ليصدر صورة مميزة متكاملة لماركة بطاطس ، ورد على الانتقادات التي عنيت بوجود نجوم في إعلانه معبرا عن رفضه لها ، لأنها لم تعنى بالشروط الفنية مثل الإخراج أو الفكرة أو أداء الممثلين ، موضحا أن الأمر يتعلق بالوقت الذي سيرسخ فكرة تواجد مثل هكذا إعلانات ، وهذا ما يعمل عليه منذ أربع سنوات ، من أجل إيصال رسالة فحواها وجود إعلان سوري يقدم طرح معين يليق ويحترم عين المشاهد.

ويعمل السدير مع شقيقته لوتس على إعلان جديد لشركة مشروبات غازية ، من المقرر أن يعرض على الشاشات بعد حوالي العشر أيام، وفكرته تدور حول مرحلة السبعينات والثمانينات ، ويهدف إلى مقاربة تلك المرحلة مع الوقت الحالي،وتم الاعتماد على ممثل شاب يدعى رامي أحمر هو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية.

كاتب سوري

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here