عبد الخالق الفلاح: التظاهرات الدموية في العراق واصرار الساسة على للمحاصصة

عبد الخالق الفلاح

في هذه الاجواء المشحونة بالمخاطر تشابكت التصريحات والمساجلات والتهديدات المكررة والمجردة من الاصوات النكرة التي تريد للعراق الشر وهناك البريئة المتظاهرة التي نادي باحقاق الحق وتأمين العيش الكريم لهم  وشهدت الساحة العراقي في الايام الماضية  تطورات هامة نتيجة تحشدات مطلبية واسعة في عدد من المحافظات تخللها سقوط عشرات الضحايا مضمخين بدمائهم من اجل الحقوق المهدورة طوال السنوات 16 واشارة الى  وجود مخطط خبيث تشترك فيها وتوجه الاتهام الى  اجهزة مخابرات غربية وعربية وابواق اعلامية مأجورة وفلول حزب البعث المحظور لاستغلال موجة الاحتجاجات الشعبية وتحفي مآربها المشؤومة خلفها .

و من جانب الحكومة كجواب على الاهداف الملموسة التي خرج الشعب وطالب بها في كافة زوايا الحياة  وافتقار المواطنة الى ابسط مستلزمات الحياة والعيش الكريم “كل يوم بالطرق السلمية  ” دون ان تحرك الحكومات السياسية المتعاقبة العمل في سبيل وضع البرامج لحلها والتوكئ على تغريدة شماعة الفساد والفاسدين واسطوانة المحاصصة التي جائت بهم ويعولون عليها اليوم بكل صلافة حتى في الترشيحات الجديدة للوزراء والتي من المؤمل امراها خلال الايام القادمة بنفس السياقات المؤلمة والقبيحة  والاصرار بالضحك على الذقون  و تبقى  تتلاعب بالمشاعر والعواطف فقط . وبالنتيجة ان اعلان الحكومية في معالجة الامر بجانب سيل الاحقاد والمشارع العدائية الصادرة من اعداء العراقية تنذر بكوارث جديدة قــد تداهم المجتمع العراقي الذي هو بدون هذه المشاريع يقاسي يوميا المصائب تلو الاخرى و ان العراقيين ينتظرون الخلاص القريب من الالم والمعاناة، فهل تتعض الحكومة وقواها السياسية… ؟ لا اعتقد ابداً  ان سياستها سوف تتغير شيئ وبعد ان انكشفت خيوط مؤامرة كبيرة ارادت ان تأكل اليابس والاخضر وتم الاعداد لها من قبل المخابرات الدولية وخاصة حكام واشنطن والموالين لها  و وجدوا ان عادل عبدالمهدي ادار ظهره عنهم واتجه الى الصين العدو الاقتصادي اللدود لامريكا وهذا الامر بحد ذاته اهانة لهم فلذلك ارادوا ان يردوا الاهانة من خلال قيام السفارة الامريكية في بغداد بتجييش الجيوش الالكترونية في الفيس بوك وتويتر وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي تدعو فيه الى التظاهر ضد حكومة عبد المهدي تحت ذرائع شتى وهي ذريعة واهية انتهزوها للتظاهر ضد هذا الامر الطبيعي. وقد تكون غائبة عن اذهان المتظاهرين الشباب الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة والتي اضاعها  الفاسدون طوال السنوات الماضية “ووجود اتفاق بين المرجعية و الطبقة السياسية قبل سنوات لتشكيل لجنة خاصة خارجة عن سلطة الأحزاب لمتابعة ملف الفساد لكن هذه اللجنة فشلت ولم تتشكل” . كما اعلن عنها وكيل المرجعية السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة و انطلاقا من الوهم الذي يسيطر على عقول البعض واستغلال الاجواء التي تسود الشارع، وسعت للانتقام من العراقيين عبر ركوب موجة التظاهرات. عبر طرح شعارات وفبركات، وان كانت في حدود ضيقة ، والعراق صاحب اكبر تجربة ديمقراطية رغم انوف الحاقدين والمتخلفين والطائفيين واصحاب العقول الشاذة وتعلم بها الحكومة من حيث الاوليات وخطوطها وكانت أخطر كثيرا من حرب داعش لأنها تستهدف اقامة حرب طائفية  وعلى مراحل وتبدأ من المناطق الشيعية اولاً ، فكانت الخسة و الطباع القذرة وديدن مدارس البعث والوهابية،

وامالهم معلقة على الحرب لإعادة العراق للمربع الاول وتقسيمه والذين اندسوا بين الجماهير المنتفضة ، فاحرقوا المقرات والاماكن العامة و الممتلكات الخاصة، بل ذهب بعضهم الى استخدام السلاح ضد المتظاهرين والقوات الامنية، لخلط الاوراق والدفع بالعراق نحو الفوضى و انغر البعض من المرتبطين بالخارج و أطراف معينة بالداخل بالتقرب من البعض من  العسكريين عن طريق  شخصيات خارجية في محاولة دعمهم  وكسبهم لكنهم فشلوا، لأن أجهزة الأمن كانت لديهم تصورات جيدة عن الوضع، وكانت التحركات مرصودة. حسب ما اعلن عنه وهناك علامات استفهام على دولا إقليمية من الخليج وهي تحاول تمزيق مكونات العراق وتقسيمه لإنهاء دوره القيادي والتاريخ المشهود في المنطقة ،

وشبابنا غاب عن بالهم من ان التظاهرات المطلبية والمشروعة تحتاج الى الكثير من ضبط النفس والحيطة والحذر من اندساس عوامل الشر فيها و ممارسة المزيد من الوعي واليقضة  والبحث عن حلول بالطرق الديموقراطية والقانونية لتلبية مطالبهم كما هي حال التظاهرات العالمية المطالبة بالحقوق من حيث التنسيق والابتعاد عن الخروج من السياقات ، والجماهير كانت مستعدة للوقوف مع الإخوة والأخوات االمتظاهرين السلميين  وتقديم أي مساعدة لهم”، وأنه “لن يكون بمقدور أي شكل من أشكال الدعايات المزيفة والمسمومة من اجل تفرق الجماهير عن وحدتها”.

الحكومة العراقية يجب عليها ان تكون اكثر حازمة لتنفيذ المطالب وعدم التراخي في تنفيذها وكذلك تجاه خطوط التآمر هذه مع أي دولة لها علاقة بالأمر والابتعاد عن المجاملات ، وقطع دابر الفاسدين والمفسدين  ، كما ان الاحداث اكدت الى ضلوع البعثيين في داخل العملية السياسية بقوة في المخطط التآمري. وحتى خلايا النائمة من داعش والتي نشطت بشكل واضح وجلي في بعض الاماكن الدينية من العاصمة بثيابهم القصيرة وعليها الايفاء بوعودها التي قطعتها ،ومن ثم الاعتماد على القوات الشعبية  مثل الحشد الشعبي كعنصر ضامن في التوازن الإقليمي الذي يزعج بعض دول المنطقة والولايات المتحدة الامريكية  الى جانب القوات المسلحة الشريفة المختلفة والتي قدمت التضحيات وكان لها الدور المهم في اخماد الفتنة التي اريد منها حرق الوطن ولانه يحافظ على وحدة العراق ولديه سلاح الارادة اولا واسلحة متطورة غير معلنة ثانيا ووجوده صمام امان مهم جدا لحماية البلد .

 – باحث واعلامي

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here