عبد الحميد البرغوثي في ذمة الله

 

بكر السباتين

 

انتقل إلى رحمته تعالى الكاتب والمثقف السياسي وخبير الزراعة الدكتور المهندس عبد الحميد البرغوثي الذي ترجّل عن صهوة حصانه بسب إصابته بالسرطان الذي لم يمهله طويلاً حتى وافته المنية في مركز الحسين للسرطان مساء اليوم الثلاثاء. والفقيد من قرية عابود قضاء رام الله.. وهو حاصل على دكتوراة في الاقتصاد الزراعي من المانيا ويعمل مستشاراً ومحاضراً ومعد دراسات في مجال الزراعة وتقنياتها والحلول البيئية وخِدْمَتها للتنمية والإنسان.. ناهيك عن كتاباته السياسية والثقافية الجادة والملتزمة التي كان يدافع من خلالها عن حقوق الشعب الفلسطيني بضراوة.

 وتجدر الإشارة إلى أن البرغوثي هو زوج الزميلة الشاعرة والقاصة والفنانة التشكيلية نهله آسيا عضو رابطة الكتاب الأردنيين ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين. فإنا لله وإنا إليه راجعون.

 وبموت هذه القامة نكون قد فقدنا أحد أهم المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني.. ذلك المقاتل الشرس ضد صفقة القرن وأركانها من قطعان المطبعين المستسلمين.. فقد عَرفْت جذوة وطنيته من خلال لقاءاتنا في عدة مناسبات، وكانت آماله دائماً مجنحة نحو فلسطين وشعبها المغبون.. وخيوله الجامحة دوماً مسرجة نحو التصدي بقلمه للمتخاذلين وقد أمدَّه بمعطيات الشرف والكرامة..

ولعل من أجمل ما نشر البرغوثي من ومضات سياسية على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، المختارات التالية:

“لو سجلت براءات التخريب والتخريف والتدمير

لفاز العرب بالمراتب الأولى وبجدارة”

“الحديث عن الوحدة العربية كالحديث عن الانقسام الفلسطيني و(كلوك) علكة فقدت نكهتها”

“دعونا نفرز محور المقاومة عن محور التطبيع والمساومة “

“طالما أننا نعيش في عالم أصبح قرية، فلماذا نحرص على أبناء جلدتنا؟

وهم لا يحرصون على وجودهم وجلودهم “

“من يعطه الكرسي تألقه، فهو مزهرية.. ولكن

من يعط الكرسيَّ قيمةً، فهو نبي “

“زوّر اليهود وصهاينتهم التاريخ ليبنوا جغرافيتهم، وزور مسلموا العرب التاريخ ليخربوا جغرافيتهم”

“بشرى سارة للمتصهينين والتكفيرين والطائفين والعنصريين،

اختراع قلوب من البلاستك غير قابلة للاستهلاك، وغير موصلة للإحساس”

هذا غيض من فيض.. ورحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here