عبد الحليم خدام وزير خارجية غير عادي

د. خير الدين حسيب

علمت من زوجتي أثناء قراءتي صحف يوم 31/3/2020 عن وفاة عبد الحليم خدام، في باريس . بعيدا عن وطنه في سوريا، وهو وزير خارجية وسياسي سوري غير عادي*.

تعرفت عليه أثناء فترة الحرب الأهلية في لبنان والوساطة العربية في السبعينات والثمانينات لحل النزاع وتكليف الأخ الأخضر الإبراهيمي بالوساطة وإيجاد حل للنزاع اللبناني ــ العربي ــ الأجنبي فيه. فقد جاء الأخضر الأخضر إلى دمشق للقاء الجانب السوري، وكانت سوريا طرفاً مهما إن لم يكن أساسياً في النزاع اللبناني ــ اللبناني.

وقد بدأ مهمته في سوريا بمحاولة مقابلة عبد الحليم خدام، وزير خارجية سوريا حينئذ، الذي لم يحدد دبلوماسياً موعداً له لمقابلته  (عملياً ورفض مقابلته). وسافر إلى الكويت وطلب مساعدتي.فذهبت إلى دمشق وقابلت الرئيس حافظ الأسد حول الموضوع وأخبرته أن الأخضر ” واحد منا” (كان حينئذ) ونتيجة لتلك المقابلة استُدعي الأخضر من الكويت وفُرش له البساط الأحمر، وكان ذلك بداية علاقتي المباشرة مع خدام.

ثم ازدادت علاقتنا وثوقاً وقرباً، وكان كلانا يتبسط في العلاقة مع الآخر وإلى أبعد من طبيعة العلاقات العادية.

ثم توثقت هذه العلاقة وازدادت وثوقاً بمرور الأيام وأصبحنا نتحدث ونتبادل الرأي في أمور عربية كثيرة.

ولأنني كنت مقدراً أنه توجد في مكتبه أجهزة تنصت، وهي من طبيعة الأوضاع حينئذ في سوريا، فقد كنت أتعمد ذِكر أمور أثناء مقابلاتنا كنت أعلم أن عبد الحليم خدام لا يمكن أن يُعلق عليها، ولكن غرضي كان وصول هذه المعلومات من خلال التنصت في مكتبه إلى الجهات العليا.!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • لم أذكر أنه مات في باريس في قصره هناك، لأن ذلك يثير مصدر القصر ويعطي صورة مضلله عنه، فالقصر آخر المطاف والبدء به يعطي صورة مضلله عنه.

 وكنت قبل تعرفي المباشر على عبد الحليم خدام، قد سمعت عنه من صديقي الراحل الدكتور سعدون حمادي، حين كان كلاهما وزيرا خارجية بلديهما، إن خدام وزير خارجية غير عادي وأنه ليس سهل المراس، وربما استعمل عبارة “شرس كان في وضعه ولكنني لست متأكداً من ذلك.

وازدادت العلاقات وثوقاً بيننا، رغم إنني لم أكن أحتل أي موقع رسمي مسؤول، حيث كنت حينها مبعداً في بيروت ومنفياً من العراق، لأسباب لا مجال للخوض فيها الآن، كمدير عام مركز دراسات الوحدة العربية، الذي كنت قد شاركت بشكل أساسي في تأسيسه ببيروت، وتوليت منصب مديره العام بعد أن تعذر إيجاد شخص مناسب له بسبب بدء الحرب الأهلية في لبنان.

لم يكن عبد الحليم خدام، وزير خارجية عادي في زمن حكم الرئيس حافظ الأسد، وكان مشاركاً للرئيس الأسد وموضع اعتماده في السياسة الخارجية السورية والعربية منها بشكل خاص.

وخلال فترة وجوده وزيرا لخارجية سوريا، ثم نائبا للرئيس في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، توثقت علاقتنا  وكان يهمه الوقوف على رأيي حول أمور عربية كثيرة كانت تجري في المنطقة.

 ولم يكن خلال الفترة الأولى من هذه العلاقة، دور مهم للراحل رفيق الحريري في لبنان، وكان تأثير هذا الدور في تزايد. وأذكر أنه سألني مرة أثناء بحث إمكانية ترشيح الراحل رفيق الحريري رئيساً لوزراء لبنان عن رأيي في ذلك، وكانت إجابتي له بسؤال هو من سيستقبل رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري في الرياض عندما سيزور السعودية، وضحكنا معاً،  وأنصرفت دون الإجابة عن سؤالي وضحكنا معاً ولكن مرحلة تأثير ودور رفيق الحريري ازداد على خدام فيما بعد وأصبح متأثرا وليس مؤثرا فيه فقط.

وإذا كان الحريري قد اخترق عبد الحليم خدام تدريجيا، إلا أنه، وبقدر معلوماتي لم يستطع أن يخترق الراحل حافظ الأسد إلا في حدود ضيقة جداً. وكانت نهاية هذا مطاف القصر الذي خصصه (مكانا لخدام) الحريري في باريس للراحل عبد الحليم خدام، والذي وافته المنية فيه.

وبدأ نجم خدام في الأفول بعد وفاة الراحل الأب وتولي الإبن بشار السلطة، رغم أنه كان فاعلاً أساسياً في شكليات وانتقال السلطة بعد وفاة الأب.

وبعد أفول نجمه بعد تولي الإبن بشار للسلطة وترك منصب نائب الرئيس، زرته في دمشق وكانت تلك الزيارة آخر اجتماع لي به.

 وقد حاول أن يلعب أثناء إقامته في باريس دوراً مع المعارضة السورية، ولكن الظروف الموضوعية كانت قد تغيرت ولم تكن مُساعِدة.

ويبقى عبد الحليم خدام شخصا متميزا في عصره وفي منصبه وفي الأحداث التي لعب دورا فيها، وترك بصماته عليها، إيجابياً وسلبياً.

كان عبد الحليم خدام عاملاً مؤثراً كثيرا في العلاقات السورية ــ العراقية. وبسبب خلافه مع الرئيس صدام، كان عقبة حقيقية في التقارب بين سوريا والعراق، رغم محاولة صدام استرضاءه عن طريق تلبية مصالح إبنه التجارية، وترجع جذور هذه العلاقة السلبية إلى حادثة أثناء الاجتماع الذي رتبه الراحل الملك حسين بين الرئيسين حافظ الأسد وصدام حسين على الحدود السورية العراقية تركت أثارها* السلبية على العلاقة بين صدام وخدام وبالتالي بين العراق وسوريا.

وقد قيل الكثير عن نزاهته ونظافته المالية ولا مجال للخوض فيها، ولكنها تركت أثاراً  جانبية ظاهرة تتطلب البحث والتحقيق للخوض فيها وكان القصر الذي توفي خدام فيه في باريس إحداها؟!

إن كل الكبار في تاريخهم لهم إيجابياتهم وسلبياتهم، والتاريخ هو الذي يحكم بعد الوقوف على الوقائع كلها، وهو أمر لم يعد من السهل والممكن للوقوف عليه؟!

ولكن يبقى عبد الحليم خدام سياسي سوري غير عادي ترك بصماته على تاريخ سوريا، إيجابا وسلبا.

  • أثناء اجتماع على الحدود العراقية السورية رتبه الملك حسين بين الرئيسين صدام حسين وحافظ الأسد، وبحضور الملك حسين، دخل خدام على المجتمعين لمصافحتهم ولكن الرئيس صدام رفض مصافحته, وأخذ الملك حسين خدام إلى خارج محل الاجتماع وحاول ترضيته، ولكن أثار الخلاف تركت جرحاً عميقا في صدر خدام، وكان لها تأثيرات سلبية على العلاقة بين البلدين فيما بعد.

  • رئيس مركز دراسات الوحدة العربية ووزير عراقي سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

20 تعليقات

  1. يا أستاذ عذبت حالك وما بقيت البحصة حتى نسيناك وحضر خدام.
    كل ما فهمناه أنك لم تتصارح معه ولم يتصارح معك وأن سعيد حمادي أخبرك أنه” وزير خارجية غير عادي”.
    ألم تكن تعلم وهو في عزّ الثقة ، التي منحه إياها الرئيس الراحل حافظ الأسد، قد باع الوطن واشترى به؟. ألم تدرِ أنه سمح بتوريد ونقل النفايات النووية إلى سوريا وطمرها في تدمر؟؟
    طبعاً كان مسؤلاً غير عادي خان الوطن واشترى قصوراً له ولأبنائه في فرنسا والسعودية وغيرها يعلم الله.
    ليس خدّام هو الشخص الذي يستحق منكم أن تعطوه بعضاً من وقتكم لا مبرر له يُحسب عليكم.

  2. العروبة بدون الإسلام …. لا شيء…. العراق و سوريا مثال …. لا داعي للتبرير وإيجاد الذرائع…. واتهام العدو فقط ….. هل سلم من العدو إنسان وطني أو حزب وطني أو جماعة وطنية ؟!! …. بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية…. الأسد أو تخرب البلد … بقي الأسد لكن هل نجى … البلد خرب … من الغباء التوقع الخير من العدو … الرومانسية السياسية قمة الغباء …. الصراع بين الامم لا يوجد فيه حلال أو حرام …. ولا حتى ياعيب الشوم …

  3. استغرب ان يعرض أي رمز نفسه كصاحب مبدأ ورسالة وبنفس الوقت يوظف مكانته الفكرية والرسمية وبشكل انتهازي للاستزادة من المال العام الحرام وارتكاب موبقات لا تغتفر بحق وطنه وانسانه وجعله مكب لنفايات العالم السامة والخطرة مقابل الاستزادة من المال الحرام ، وهذا كفيل بأن يصدم الإنسان البسيط الذي يمتلك الحد الأدنى من الإنسانية والوطنية ، فكيف لقيادة امتلكت كل مقومات المال و الجاه والسلطان ، وفي نهاية نقول لله في خلقه شؤون .

  4. الجمعاني وحافظ الأسد
    لم يكن المناضل الأردني على وفاق تام مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، ودفع الجمعاني الثمن عندما استولى الأسد على السلطة في عام 1970 عبر “الحركة التصحيحية لحزب “البعث”، حيث سجن الجمعاني في سجن المزة في حزيران/ يونيو 1971 لمعارضته هذه الحركة، وأفرج عنه بعد ذلك في 30 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1994.

  5. الله یرحم ابو عدی (صدام حسین)لو اقول صدام کان یعرف معدن الرجال لیس غلطان _حین ما صافحه عرفه فی ذالک الحظه .الله یرحم یا فخر الرجال

  6. لاأتفق معك ياأستاذ حسيب فيما قلته عن خدام فهو لم يقم بأي انجاز وطني على مدى 42 عاما من خدمته للدولة والتي نهب فيها من الخيرات مالايعد ولايحصى وزاد في الطين بلة أنه ختم حياته بخيانة بلاده مما يثبت عدم وطنيته وأن ولاءه هو فقط للنفوذ الذي كان يتمتع به والذي أتاح له ولأولاده ظروفآ استثنائية استغلوها لملئ خزائنهم

  7. المحامي محمد احمد الروسان - عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية

    خير الدين حسيب أيقونة في عروبته عرفته من خلال ما يشتبك به وعبر المرحوم عمي الاستاذ الدكتور ممدوح عارف الروسان استاذ التاريخ في الجامعتين الاردنيه واليرموك… اما بخصوص ابو جمال… لقد ال أمره الى الله الان…. ربما لاحقا ان بقيت حيا ان شاء الله أقدم مشهدية معلوماتيه موثقه… بما لدى من معلومات ومنذ ١٧ سنه مصدرها سوري بامتياز وذات مصداقية عاليه.. عندما تنشر ستصدم الجميع سلبا وايجابا.

  8. ان جاز لنا التعليق توضيحا وتساولا ” وضع الأستاذ حسيب القارئ في حيرة من أمره لترجمة الكلمة الفضفاضة ” رجل غير عادي ” وان لم يكن من باب التشويق للقارئ انتظارا لمقاله القادم توضيحا لشخصية السيد خدام السياسيه وأسباب رفض الشهيد (الشاهد على شهادته ) الرئيس صدام حسين ناهيك عن ترضيته من المغفور له جلالة الملك حسين والأكثر إندهاشا حضور ه في حضرت الأسد الأب مع القاده ؟؟؟؟ومازاد التيه تيها وحيرة “اإختراق الحريري لخدام ” دفاعا عن ما ابطنه استهلالا القصر ومصدره يبقى السؤال المشروع إذا كان رئيس مركز الدراسات للوحده العربيه ومؤسسها عاجز عن ترجمة مسيرة السيد خدام الحقيقيه ( استقبال خدام للحريري في السعوديه ) ووضع النقاط على الحروف ؟؟؟؟ ناهيك ان الأستاذ فؤاد البطاينه في تعليقه مادحا زاد القارئ حيرة مبطنا “اقتبس “السيد حسيب كبير في السن ” وإذا لم نقرأ حقيقة التاريخ السياسي العربي بسلبه وإيجابه ومايدور من وراء الكواليس من رواده لايتعدى ذلك سوى جلد الذات والأنكى في ظل تلوث الأجواء على شواطئ بحر الفوضى الخلاقّة اللجي وحرب المصالح القذرة اللجي ومياهه المسمومه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  9. لا يمكن ان تكون شخصية وطنيه وبنفس الوقت فاسد وجامع ثروة حرام من حساب شعبه ؟
    له من الله ما يستحق هو ومن قبله من وضعه ومن غض الطرف عنه وعن ثروته المعروفة للجميع في أوروبا وفي امريكا كذالك .

  10. من خلال قراءة مقال الدكتور الفاضل لا نتلمس اي شيء غير عادي لم يذكر الدكتور اي إنجاز قام به السيد خدام سوى انه رفض استقبال الاخضر الإبراهيمي الذي كان وسيطا وأي إنجاز هذا!؟

  11. والله يضيق صدري ولا ينطلق لساني. أنا في وضع بعيد عن سوريا من سنين طويلة وفي ظروفها الأخيرة كنت أشبه بوضع الحياد في كل الأحداث لمعادلة بسيطة لا أدري هل هي صواب أو خطأ. وهي أن الرئيس بشار ربما ظلم فظلم.
    الرئيس بشار ليس بجبروت الرئيس حافظ لو أعطى فرصته كاملة.. رغم أن قوة الرئيس الأب قوة معقلنة الي حد كبير كما أتصور إذا قورنت بغيره ممن يعرفهم العرب.. رغم ماحدث من مآسي.
    في عزاء باسل عام 1993م شاهدت لأول مرة وآخرها السيد عبدالحليم خدام والسيد مشارقة والسيد فاروق الشرع الذي كان المستقبل و المتحدث أغلب الأحيان مع الوفود المعزية.
    مايلفت النظر حينها هي الرهبة التي تعلو وجوه هؤلاء السادة من بعض الأشخاص الذين يقتربون منهم من حين لآخر. لتشعرك وكأن مناصبهم والهالة حولهم هي مصطنعة ولزوم المراسم والرسميات وليست مملؤة بشاغليها المفترضين.
    هذا ربما تعقيب على أستاذ الأجيال المحترم خير الدين حسيب من أن أبو جمال يرحمه الله وزير خارجية غير عادي.. وهو سيد العارفين أن وزراء خارجيتنا دون إستثناء هم حاملي رسائل وفق خطوط مرسومة لا يحيدون عنها مطلقا.
    و لن أستفيض أكثر.. كيف كان يعامل أبناء زعمائنا وأقاربهم الوزراء وألمسؤولين ويعيرونهم أحيانا حتى بأمهاتهم وألوانهم و ماينسب لقبائلهم ومناطقهم من قبيل البخل أو الجبن… الخ.

  12. ان كان نظيفا ، كيف راكم ثروه لا تقل عن بليوني دولار؟ ثم ان كان فعلا فيه فاءده لبلده لم تكن فرنسا لتحتضنه وراينا ما فعلت المعارضه من تخريب وتدمير في سوريا ولم يعد خافيًا على احد انها دوما كانت اداه. وهي اداه لواشنطن وراينا دورها التخريبي في لبنان وتآمرها وبالذات بعد مقتل الحريري.

  13. لكل من اسمه نصيب
    الرجل لم يكل الا “خدّاما” أي خادما عند ول حافظ الاسد
    ولم يكن له اي تأثير في السياسة الخارجية السورية بل كان ينفذ ما يرسمه له حافظ الاسد و لا يحيد عنه قيد انملة
    ولو كان مؤثرا لما تخلى عنه الاسد الاب وبدله بفاروق الشرع لما بدأت المفاوضات مع امريكا و اسرائيل

  14. بالفعل معظم رجالات انظمة الفساد في العالم العربي غير عاديين. فالمصلحة الشخصية والانتهازية فوق مصلحة الوطن. لن ننسى فساده السياسي ومن اشهر عمليات الفساد شراء مئات الاطنان من نفايات الغرب الحقير ودفنها في الصحراء السورية

  15. ____ لا أفهم لماذا رفض عبد الحليم خدام في بادئ الأمر إستقبال شخصية دبلوماسية دولية و أممية مثل الأخضر الإبراهيمي .. (؟!) لكن نقول و بناء على مقال الدكتور الفاضل خير الدين حسيب أن المرحوم خدام كان مثال للوطنية و لما إنسحب كان مثال لواجب التحفظ .. رحمه الله .

  16. خدام أصبح بعدها موظفا عند الجريري عجيب غريب رجل يملك كل المفاتيح في لبنان أصبح موظفا عند موظف اخر وكل ما حصل الحريري عليه من صلاحيات تمت من خلال السوريين من خدام وكنعان وغيرهم عدا الراحل حافظ الأسد وأولاده هذا ليس بتجيب الان ممكن أن نفهم طبيعة العلاقة بين خدام والحريري لان الأمر من السلطات العليا بتسهيل أمور الحريري والاوامر معطلة من أعلى رأس الهرم السعودي والأمريكي نتمنى يوما ان نقراء حقيقة الأمور بلبنان لانه كان البوابة لكل هذه الأمور التي تحدث الان رحل خدام ولم ياخذ أسراره معه مطلقا اكيد هناك من هو مطلع عليها وسوف نقراء تلك الأسرار يوما لأنها لم تعد ذا أهمية مطلقا.

  17. مع احترامي الكبير للكاتب الا اني لم افهم وصف “غير عادي”. كل من يعمل مع هذه الانظمه القمعيه في بلادنا و يستطيع الاستمرار لفتره طويله من الزمن هو شخص غير عادي..لو كان عاديا لاستقال او اقيل.
    فساد خدام من الناحيه الماليه يدركه كل من عايش الاوضاع في سوريا و لبنان خلال الحقبه الممتده من السبعينات الى سنه 2005.

    المضحك انه في المنفى اخذ يتكلم عن الفساد في سوريا و هو كان احد اركان الفساد قبل ان يكون احد اركان النظام….

  18. أكثرت من وصف الراحل بالإنسان غير العادي و..و.. ولكن لم تورد لنا من المواقف ما يدل على ذلك.. توقعت منك أن تورد حوادث معينة تُظهِر كيف أن الراحل كان إستثنائياً كما تدَّعي.. لكنك لم تفعل..

  19. خير الدين حسيب قامة عربية مبكرة زرعت القامات الفكرية العروبية في وطننا
    مثال لفطرة العصامية الفكرية ومن أوائل من تنبه لخطر إستغلال العدو للدين في ضرب العروبة وتضاربهما معا وحاول ربط العروبة بالدين ونجح في فكرة البناء لذلك ..لكنه لم يجد الكثير من الابواب لانجاح البناء او اتمامه

    ربما ان المفكر العربي الكبير بفكره خير الدين حسيب ابن العراق هو اليوم كبير في سنه ايضا أمد الله في صحته وعمره فبصماته في كل قطر عربي تشد بعضها لبعضها وستلتقي يوما

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here