عبدالله قاسم دامي: زيارة هرجيسا المرتقبة: طموح الوحدة الصومالية أم مصالح خفية

 

 

عبدالله قاسم دامي

في وقت تتزايد الشكوك والتساؤلات حول الزيارة المرتقبة التي سوف يقومان بها كل من الرئيس الصومالي فرماجو ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى مدينة هرجيسا عاصمة إقليم (صومالاند) الإنفصالي، تبرز عدة أجندات يُعتقد بأنها تقف خلف هذه الزيارة المشكوكة، ففي ظلٌِ الدِعايات الإعلامية للرئاسة الصومالية والتي تشير بأن هدف الزيارة هو بداية لطموحات الوحدة الصومالية وإعادة العلاقة الأخوية بين مقديشو وهرجيسا إلا أن هناك مؤشرات عدة توَضِح بأن الرحلة إلى هرجيسا ليست سوى مجرّد زيارة لإتمام مصالح إقتصادية.

اللقاء الذي جمع بين رئيس الوزرا الإثيوبي أبي أحمد و السلطات الإماراتية بعد أيام قليلة من إعقاد الأولى إجتماعا سرِّيا مع الرئيس الصومالي ورئيس إقليم صومالاند في مدينة أديس أبابا سلّط الضوء على أهمية الزيارة المرتقبة حيث من المعلوم بأن القاسم المشترك الوحيد بين الجوانب الأربعة (الإمارات، إثيوبيا، الصومال، إقليم صومالاند) هو مشروع ميناء بربرة التي استثمرت فيه شركة DP World الإماراتية بحيث كانت إثيوبيا جزءا من الإتفاقية الثلاثية بصفتها (الضامن الرّسمي) لتحظي في ذالك بنسبة ١٩%، إلا أن قام حينها مجلس البرلمان الصومالي بإلغاء الإتفاقية معتبرا إياها بالباطلة في حال امتنع الرئيس الصومالي عن توقيع قرار البرلمان الأمر الذي سيجعل مشاركته في إفتتاح المشروع (إن حدثت) مخالفا لقرار البرلمان الصومالي.

بعيدا عن التناقضات الإعلامية حول أهداف الزيارة، إذ تصفها مقديشو طريقا نحو الوحدة وترفض هرجيسا إستقبال فرماجو، يبدو الأمر مختلفا تماما فرئيس إقليم صومالاند لم يطلِق بعد كلمة واحدة عن الزيارة المرتقبة ولا حتى عن الإحتماع السرّي في أديس أبابا.

ومن ضمن التساؤلات التي تحيط في هذه الزيارة هل سيُطيح البرلمان الصومالي رئيس البلاد إن شارك فرماجو بافتتاح مشروع ميناء بربرة، أم ستواجه صوماللاند إحتجاجات شعبية مناهضة لزيارة فرماجو، أم ستحقق الإمارات تنفيذ مشروع ميناء بربرة الأمر الذي ستغضب عنه حكومة قطر التي تغتبر حاليا الذراع الأيمن للرئيس فرماجو.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ثق تماما ان الامارات اغتنمت الموقع الاستراتيجي لميناء بربرة بصورة تدعوا للإعجاب في الحقيقة . جمهورية ارض الصومال ( الصومال البريطاني ) والمستقلة قبل استقلال الصومال الإيطالي تعتبر دولة قائمة الأركان وفي طريقها لاستلام مقعدها تحت قبة الأمم المتحدة . تسميها اقليم في حين التعامل الدولي والاممي معها ككيان دولة مستقلة وامنة . كمتابع , الكل يدرك سواء الشعب الصوماليلاندي , او الصومالي او الشعوب العربية او العالمية بحقيقة الجرائم الإنسانية التي ارتكبها الصوماليون بحق شعب ارض الصومال وان تنازلهم عن استقلالهم عن الصومال يعد ضربًا من الخيال .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here