عبدالرحمن أبوسنينة: صلاة الجمعة في ايران.. بعيون صحفي فلسطيني

عبدالرحمن أبوسنينة

لا تزال ايران ومنذ قديم الأزمان متحفا تاريخيا وثقافيا وعقائديا مفتوحا على كل الصعد، واليوم تتعزز فيها القيم والشعائر وفق المدرسة الاسلامية التي مصدرها الرسول محمد”ص” وامتدادا بواسطة أئمة أهل بيته عليهم السلام، الذين مثلوا على مر التاريخ الاسلامي منذ وفاته المعارضة الدائبة للسلطات الحاكمة. ومذ أقمت في الجمهورية الاسلامية قبل أكثر من عام وأنا أقارن وأقارب مندهشا بينها وبين الدول الاسلامية الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالتفسير الديني، والشؤون العبادية والسياسية. واليوم أسجل شهادتي حول “صلاة الجمعة” في هذا البلد الذي يساهم فقهاء الدين بقوة في ادارته.

استفتاء أسبوعي على شرعية النظام

بحسب الفقه الشيعي لا تقام هذه الصلاة الا بوجود الحاكم العادل، ويعتبر مراجع الشيعة الحديث المشهور:”صلوا خلف كل بر وفاجر” من الأحاديث الموضوعة المكذوبة، ولذلك استؤنفت هذه الصلاة كواحدة من نتائج نجاح الثورة الإسلامية. وفي بدايات تأسيس ايران الجديدة بقيادة الامام الراحل الخميني برزت الى الظهور كعامل ثوري يشد الجماهير الى بعضها البعض ويشدها الى قيادتها، لا سيما والمصلون فيها على مستوى كل محافظات البلاد بالملايين، وهم من المؤمنين بالنظام الاسلامي الذي يشرف عليه “الولي الفقية” المنوط به تعيين أئمة الجمعة، وهذه حقيقة لا نبالغ فيها، فالفرد الشيعي عندما يظن عدم العدالة والنزاهة في “امام الجمعة والجماعة” معذور شرعا من الاقتداء به، وبالتالي لن يستطيع الاعلام المعادي القول إن الايرانيين مجبرون على التجمهر كما تصور “قناة العربية السعودية” مثلا حشود اليمنيين المليونية الداعمة لأنصار الله، والهاتفة بالموت لأمريكا واسرائيل بانها تتم بالاجبار والتهديد والوعيد.

في شق من خطبة الجمعة يستعرض الخطيب هنا تشخيصا للموقف الاسلامي، وتحليلا للأحداث، وهو ما يعرف بالخطبة السياسية في مقابل الثانية المسماة عبادية، وقد يتعجب البعض إذا عرف أن حشود هذه الصلوات ساهمت بدرجة كبيرة في اعادة بناء الجيش بعد سقوط الشاه من خلال المتطوعين والكفاءات، ومنهم  تشكلت قوات التعبئة والحرس الذين هزموا قبل أكثر من ثلاثين عاما الحرب الأمريكية على وطنهم، يوم تبناها الجناح الصدامي في حزب البعث العربي، وبتمويل سعودي خليجي، واستخدم نفط المسلمين في أبشع وسائل التوحش ضد الشعبين العراقي والايراني آنذاك.

الامام الخميني، ملهم التجديد

في رسالته الفقهية “تحرير الوسيلة” التي تمثل آراءه كمجتهد ومرجع تقليد قبل وفاته؛ يؤكد الامام الخميني على أن خطيب الجمعة ينبغي أن يذكر في ضمن خطبته ما له علاقة بالمصالح الاسلامية، وما يجري في العالم، وما يحتاج اليه المسلمون في استقلالهم، والتحذير من تدخل الدول المستعمرة في أمورهم السياسية والاقتصادية، فالجمعة كما يراها -رحمه الله- على الصعيد الخارجي رمز الإستقلال، وعلى الصعيد الداخلي رمز الوحدة والإئتلاف، وهو فهم فريد لرسالة صلاة الجمعة قلّ من الفقهاء المسلمين من يؤكد عليه، ومن المؤسف في بلادنا الاسلامية أن تتحول “شعيرة الجمعة” لتجمع أسبوعي تبريري لسلوك الظالمين، والدعاء لهم بالرحمة والتوفيق!!

مظهر الوحدة الاسلامية ودعاة الفرقة

مقارنة الجمعة في مساجد ايران شيعيها وسنيها مع تلك التي تقام حتى في الحرمين الشريفين باشراف مباشر من الحكومة السعودية الوهابية تكشف لنا الفارق من حيث انجاز الغرض العبادي والسياسي المطلوب من هذه الشعيرة وفق الفقه الاسلامي المجمع عليه، في تماهٍ مع السلوك الأموي قديما والذي استغل هذه الشعيرة بشكل رخيص وصل لدرجة الاستفادة من منبر الرسول “ص” لتزوير التاريخ،  وتشويه سيرة بيت النبوة ومعدن الرسالة،  اذ كان لعن “علي بن ابي طالب” جزءا من طقوس الجمعة الأموية، وهو الذي تمثل مرجعيته وفق النصوص المتواترة بين المسلمين معيارا للايمان أو النفاق.

أليس من نكد الزمان وتصهين بعض العرب أن ينادى من منبر مكة المشرفة أن الحرب في منطقتنا هي حرب طائفية بين جناحي المسلمين السنة والشيعة؟! الخطاب ذاته يا للأسف في الحج، ومراسم الأعياد، وقد هالني حجم الحقد والبغضاء ودعوات التفرقة والتنابز بالألقاب وانا أتابع صفحات التواصل الاجتماعي لخطباء جمعة سلفيين سعوديين لا شغل لهم الا الهجوم على أتباع مدرسة اهل البيت “ع″، بينما يصلي السنة الايرانيون في مساجد الشيعة ضمن مناطق الغالبية الشيعية بما في ذلك صلوات الجمعة، ويصلي الشيعة في مساجد اخوانهم السنة حيث مدن التمركز لأهل السنة.

القوة العادلة الانسانية

من مظاهر ما يتميز به منبر الجمعة الشيعي عموما؛ توكأ الخطيب على “بندقية أو سلاح” بمثابة رمز قوة يبعث في الذهن ما يوحي بالاستعداد والجهورزية المستمرة ضد المعتدين.

ومن اللفتات الانسانية في ايران مشاركة السجناء في صلاة الجمعة ببعض المناطق مع مراقبتهم، فيتعرفون على المسائل السياسية والاجتماعية، مما يساهم في اصلاح  السجين، ويقول المسؤولون هنا إن هذا الفعل ليس الا تأسيا بسيرة علي بن ابي طالب زمن خلافته.

أمل ورجاء

ليت المؤسسات الدينية في أوساطنا السنية تعيد لصلاة الجمعة وخطبتها دورها الاجتماعي، وتنقذها من هذا الواقع المرير؛ دعاية للمستبدين، مكتوبة من جهات عليا! مكررة المضامين،  سطحية مكانها مساحات أخرى غير صلاة المسلمين الأسبوعية الاستراتيجية.

كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في ايران

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. يا غازي الردادي :
    كل ما تردده هو خدمة للعدو الصهيوني، هو لتغذية الفتنة، انت انسان تحب الفتنة وميولك صهيونية لم أقراء لك اي تعليق ” أعني هرطقات ” الا لخدمة العدو الصهيوني، تزرع الفتنة دوما، لا تخجل من تأجيج الطائفية البغيضة بين المسلمين .
    عمل لخدمة من؟ من هم اسيادك؟

  2. الاخ البنوان كلامك فيه بعض المنطق وينقصك الكثير حتى تحكم على ايران نعم ايرا نجحت ولكن بذكاء ليس فيه اساءه للعرب حتى تقول نواجه ايران خصوصا ان الكاتب ذكر حقيقه ان اول عمل قامت فيه الثوره الاسلاميه في ايران هو اغلاق السفاره الاسرائيليه وتسليمها الى الفلسطنيين وهي من اوائل الدول التي دعمت الحق العربي ولم تستفد شي من العرب في هذا الموقف بل بالعكس ولكن حب المنصفين لها مكسبها كما دعمت القوى العربيه حتى تحررت اراضي جنوب لبنان وهي عربيه بدعم ايران ولو ان ايران استغلت هذا في المساومه مع الغرب لكسبت من معانات الشعب الفلسطيني كما تاجر كثير من العرب واصبحت مثلهم فلا احد يعيرها لان القيادات العربيه تتسابق لارضاء اعداء الامه وايران تعاني بسبب مواقفها حتى اصبح العرب ياججون نار الخلافات لاضعاف ايران باسم الدين والله تعالى نهانا عن التفرق وهو يعلم ان الامه فيها ما فيها من الخلافات العرقيه والمذهبيه والفكريه حتى لا نضعف وتذهب ريحنا وللاسف غاب هذا الفهم الجمعي والوحدوي حتى عن مفكرينا ومتديني الامه الا من رحم الله تعالى وابعد عنه الحميه الجاهليه

  3. يا غازي ردادي
    اصول الدين عند الشيعه ثلاثه: التوحيد، المعاد و النبوه. الامامه تعتبر من اصول المذهب عندالشيعه، و لا من اصول الدين. ولهذا، الكافر عندالشيعه، من ينكر التوحيد، او المعاد، او النبوه.

  4. طيب الله انفاسك وجعلنا واياكم من المحشورين مع محمد وآل محمد. والله لقد أحسنت وصدقت بمقالك هذا والله يعطيك طول العمر والهناء والسعادة. اللهم صل على محمد وآل محمد.

  5. النساء – الآية 48إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا
    النساء – الآية 116إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا

    ما كان علي رضي الله عنه ولا أهل بيت رسول الله مشركين فنحن أولى بعلي منهم نحن من نسمى علي رضي الله سيدنا على وفاطمة الزهراء رضية الله عنها للة فاطمة وكلمة للة فخر وكبرياء و اعتزاز لدينا .

    لا تغطوا الشمس بالغربال كما يقال

  6. الاخ الفاضل / محمد البنوان ،، اولا احييك ولا احب ان أطيل عليك ،
    فقط لدي سؤال لو سمحت لي ،، لو الشيعي الذي يُؤْمِن بالولاية ،
    تحول الى المذهب السني الذي لا يُؤْمِن بالولاية ، هل يصبح كافرا ،،
    اخي انا احييك على التعليق ، ولو تجاوزنا موضوع الامامه والصحابه
    رضوان الله عليهم ، يوجد في كتب الخميني ، ما يمس بالذات الالهيه
    والرسول عليه الصلاة والسلام ، لا استطيع نقلها ، لانها تخل بشروط
    النشر ، ولن يتم نشرها ، بامكانك ان تبحث وتتأكد ،
    تحياتي لك ،،

  7. بدأ التحريض على الشيعة فقط بعد ثورة الشعب الايراني المظلوم على السفاح شاه ايران وبعد أن خاف الطغاة في بلادنا من امتداد هذه الثورة الى كياناتهم التابعة للغرب. وقد كان اول انجاز لهذه الثورة هو اغلاق سفارة الكيان الصهيوني. وبدلا من نصرة اخوتنا المظلومين في ايران قمنا بمحاربة ايران والتحريض عليها.
    واضح تماما بأن كل الشبهات والصراعات التي اثيرت ضد ايران كانت مفتعلة وكانت للتغطية على حقيقة ان ايران قد انتفضت في وجه الهيمنة الغربية فكان لا بد من محاربتها تحت شعارات مضللة تستقطب السفهاء والمضللون.

  8. الأخ غازي الردادي مثال على العقل العربي الذي يفسر الأمور بالقراءة المباشرة لموضوع ما دون الرجوع الى التنوعات الفقهيه والقرءات العقلية لموضوع الخلافة أو الإمامة فالشيعة لهم تنوع في تفسير هذه الأمور وحوارات عميقة لمحاولة إثبات أو نقض فكرة الخلافة أو الولاية , هذا في مابينهم لذلك تجد من هو معتدل ومن هو متطرف في تفسير الكثير من الأمور التاريخية أو الفقهيه , ولو تعمقت في تفسراتهم لوجدت التالي أن التكفير هو لمن كان يعلم ثم أنكر , يعني الشيعي الذي كان يؤمن بالولاية ثم أنكرها يعتبر كافر ولذلك السني الذي لايؤمن بالولاية أساسا لايعتبر كافر لانه لايؤمن بها أساسا , بل أن المسيحي واليهودي وذالك الذي يعيش في مجاهل الغابات ولا يرى في المسلمين شيئا يشجعه حتى يقنعه أن الإسلام كما نراه نحن المسلمين كل هؤلاء لا يعتبرون كفارا في التفكير الشيعي , فكيف تكفر شخصا لم تصل إليه حقيقة الإسلام ؟ وجوهره ؟ كيف تكفر شخصا لا يرى في المسلمين شيئا يشجع على الإقتناع به ؟ لذلك مفهوم التكفير ليس بالحده الموجود في بعض العقول المتطرفة والتي تكفر الأخر بطريقة سطحية ومن الشكل واللبس والدين والمذهب , في الوقت الذي بدأ الإيرانيون مشروعا ضخما من عشرات السنين لمراجعة الروايات في كتب أحاديثهم مثل الكافي وتنقيتها وهو مشروع ضخم سيأخذ عشرات السنيين , لم نشهد في العالم العربي مثل هذا المشروع لتنقية كتب الأحاديث التي تحتوى بعض ماروى عن الرسول صلى اله عليه واله وصحبه وسلم , هناك محاولات فردية تواجه بشكل عصبي وإقصائي , كما ذكرت سابقا المفهوم الفكري في الوعي الجمعي للمجتمع الإيراني الفارسي واسع ومرن ويتقبل النقد والحوار . فالفرس لم يستسلموا لهزيمة القادسية وتقبلوا الإسلام وساهموا بشكل كبير في الأدب والفقه والنحو والفنون والعلوم وهم أكثر الأمم التي ساهمت وتأثرت وأثرت بالإسلام , قارن بين إيران والأمم الأخرى التي أسلمت , لقد دمجوا بين فارسيتهم والدين الإسلامي بطريقتهم وأنتجوا مخرجات خاصة بهم , مشكلة العرب أنهم أضعفوا المرجعية الشيعية في النجف ولم يفهموا أن قوة هذه المرجعية وإستقلالها عن المرجعية في قم هو قوة للعرب وضد التمدد الفارسي و ولاية الفقيه التي يرفضها غالبية مراجع النجف وفقهاء الشيعة , وموضوع أخر إن الدبيب الفارسي في الوطن العربي نتيجة تخلينا نحن العرب كأمة بأبسط مفاهيم الحوار وقبول الإختلافات العرقية والفقهييه ونتيجة تخلينا مفهوم الوحدة والتكافل والتنسيق والتمسك بحقوقنا مقابل إيران وتركيا وإسرائيل .

  9. الكاتب أدخلنا نحن الفلسطينيين بمعترك خلاف الاصل ان نبقى بعيدين عنه. ماذا نستفيد من مهاجمة السعوديه وهي من اكبر الداعمين للأونروا ناهيك عن مئات الآلاف الفلسطينين العاملين بالسعوديه والمساعدات للداخل.
    اذن على الأقل لا تذكر انك فلسطيني اذا كنت تحب قضيتك.
    ماذا استفدنا من فصيل فلسطيني شارك باجتياح الكويت غير الأسى ونكبه جديده لنص مليون فلسطيني من فلسطيني الكويت وتشريد عشرات آلاف فلسطيني العراق.

    .

  10. سورة المائده الايه ٥٥
    انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.صدق الله العلى العظيم
    يستطيع المشكك بهذا الحكم الالهى لولاية الامام على (ع)مراجعة تاريخ الطبرى والصحاح الذى يؤمن بمصداقيتهن ويتأكد بنفسه بحق من نزلت هذه الاية الشريفه وما تفسيرها.
    والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين.سورة العنكبوت الايه٦٩

  11. الاستاذ الفاضل / عبدالرحمن أبوسنينة ،، ما رأي كاتبنا في تحرير الوسيله ج2 الصفحة من 241 الى 291
    وهذا بعيدا عن موضوع الصحابه رضوان الله عليهم ،
    يالاضافه يا استاذ عبدالرحمن ، الخميني وكل علماء الشيعه الكبار يقولون من ينكر الامامه فقد أنكر أصلا من
    أصول الدين ، وانا ومليار واربعمائة مسلم ننكر الامامه وننكر عصمة ما يسمى الأئمة ، وننكر ان الخلافه أمر
    إلهي لسيدنا على رضي الله عنه وأبنائه ، نحن ماذا نكون استاذ عبدالرحمن ، بالنسبه للخميني وغيره ،
    اختلف مع خطب الجمعه في مكه زي ما تحب ، ولكن لا تستطيع ان تجعل الاسود ابيضا كردة فعل ، اتمنى
    ان اجد منك ردا على ما يقوله الخميني غير السطرين التي ذكرتها لنا ،،
    تحياتي ،،

  12. الفقه الشيعي الجعفري المعتدل أكثر فدرة على مواجهة متطلبات العصر الحالي وأكثر قدرة على تحفيز أتباعه على التحدي والصبر والصراع مع القوى الطامعة والمشكلة ليست في الفقه الشيعي الجعفري الإثنى عشري المشكلة أن إيران تستغل هذا الفقه لتحقيق أطماعها التاريخية وبنفس فارسي يجمع بين الإيرانيين جميعا سواء كانوا سنىة أو شيعة , ولأن المذهب الشيعي يعتمد على 15 شخصية عالية التقدير والإعتبار بدأ من الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وتنتهي بالإمام المهدي المنتظر فتصور أن مجتمع عنده ما يقدر ب30 مناسبة سنوية يجتمع بها ويذكر الرسول والإمام علي والحسن والحسين والسيدة خديجة والسيدة فاطمة وأحفادها , هذه المحفزات التاريخية تجعلهم أكثر إلتصاقا بالمذهب ولأن رجل الدين عندهم يعتمد في رزقه على الخمس الذي يأتي من الأتباع والمقدريين له لذلك يجتهد بالإلتزام بكل مايجعله ملتصقا بمتطلبات الدين والفقه. المشكلة التي نواجهنا هو أن العقل الإيراني أكثر تنظيميا وذكاء من العقل العربي ويعرف كيف يدمج بين متطلباته التاريخيه والفقهيه والعرقية بطريقة خيوط السجاد التي أجاد حياكتها , بينما نحن العرب لا تفرق بين الخيال والواقع والإمكانيات والقدرة ونخلط الأمور عاطفيا بشكل يؤذينا ويؤذي من يحبنا . وإلا ما تفسير أن خلافتنا الفقهية والعرقية والطائفية تم تضخيمها ونبش تاريخها لمحاربة أبناء جلدتنا فأدت إلى تلك الحروب والقلاقل والفشل الإجتماعي والسياسي الكبير بينما إيران التي بها 5 قوميات وكل أديان الأرض وكل مذاهب الأرض لم يحدث بها ما يحدث لنا , هل هو الوعي الجمعي للمجتمع الإيراني هذا الوعي الذي إنعكس على عقل رجال الدين بكل أنواعهم ومذاهبهم ؟مقابل سياسة التكفير والتشويه المتعمد والتدليس على الأخر بل وفتاوي التكفير التي ضرتنا نحن ولم تضر إيران ؟حاول العرب محاربة إيران بالتهجم على المذهب الشيعي فأرتد الأثر على العرب الشيعة والسنة بأنواعهم وبدأ القتل على الهوية في مجتماعتنا ولم تصاب إيران بأي ضرر. المشكلة فينا وفي وعينا الجمعي ووعي رجال الدين المتضارب والمتنافض بين مصالحهم الذاتية ومصلحة المذهب وليس الدين . واضح أن نجاح إيران في تحقيق مصالحها على حسابنا هو نتيجة هذا الجهل المتأصل بطريقة التفكير والوعي الجمعي العربي وتغليب المصالح الأنية على المصلحة الجمعية لحاضر ومستقبل هذه الأمة .يجب مواجهة إيران بالعقل والعلم والوحدة وفهم طريقة تفكيرهم وليس بتكفير الشيعة والأقليلت الأخرى في مجتمعنا العربي .

  13. مقال راءع یتسم بقول الحقیقه من اخ سنی فلسطینی بحق جمهوریت ایران الاسلامیه. شکرا لک

  14. مشكور على هذا التقرير الراءع،
    يجب أن يقال الحق والساكت عن الحق شيطان أخرس.
    نعم سافرت مرتين إلى إيران واقمت الصلاة في مسجد للأخوة الشيعة،ولم اشعر بأي فرق بيني وبينهم وخطبة امام المسجد كانت من افضل ما سمعته.
    ولا يفرقون بيننا وبينهم.
    والسلام

  15. شكرا للأخ الو سنينة على المعلومات القيمة التي اضافها لنا بل الاجتهادات الفقهيةوالعلمبة التي لانزال الجمهورية الإسلامية تتراكمها منذ انتصار الثورة هناك 1979 لاتحصى .من أهمها إعادة القيمة والعز لصلاة الجمعة وخطبتها التي اصبحت في البلدان العربية وكانها ببان صادر عن الحكومة او منشور وعظي ليس إلا لا علاقة له بالواقع فالمظاهرات والمسيرات والثورات والخطب السياسة لم تكن قبل الثورة الإسلامية في إيران منها انطلق الوعي الجماهيري وحتى بعض الحركات التي ترى الآن في تركيا نموذجزها لاتستطيع الاستغناء عن اسأليب ايران الثورية والمقاومة والنصر ايضا .اذا جاء نصر الله.الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين ألله افواجا فسبح بحمد ربك وأستغفره انه كان توابا

  16. ان لله وانا اليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل فقط .
    حتي لايحجب التعليق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here