عباس يحذر من من إقامة دولة فلسطينية في غزة عبر مقترح هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل والحركة تعتبر تصريحاته “فارغة المضمون” ومجرد “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”

abas-sisi-neww777

القاهرة/ تامر حسين،هاجر الدسوقي/الأناضول-

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم السبت إن “القدس الشرقية تعيش ربع الساعة الأخيرة، قبل أن يكتمل مخطط تهويدها”، داعيا ” القادة العرب إلى الاستمرار وتكاتف العمل من أجل حماية القدس ودعم صمودها”.

جاء ذلك في كلمته بالقمة العربية (رقم 26) التي انطلقت بمنتجع شرم الشيخ، شمال شرقي مصر، تحت شعار “70 عاما من العمل العربى المشترك”.

وأعرب الرئيس الفلسطيني، عن تأييده الكامل للقرار الذي اتخذته السعودية ومجلس التعاون والدول العربية في العمليات الرامية لحفظ وحدة اليمن، في إشارة إلى العملية العسكرية المعروف بـ”عاصفة الحزم”، مشيرا في الوقت نفسه إلى تأييده “دعوة الحوار الذي نادى به التعاون الخليجي”.

وأضاف عباس: “تعرضت قضيتنا الفلسطينية في الدورة السابقة لجملة من التطورات، أبرزها توقف المفاوضات بالكامل مع السلطة الإسرائيلية، وكذلك جامعة الدول العربية والعديد من دول العالم نتيجة لعدم التزام الحكومة الإسرائيلية بالمرجعيات الدولة والاتفاقات المعقودة، واستمرارها في أنشطتها الاستيطانية، غير المسبوقة في القدس”.

وأشار إلى أن “القدس الشرقية تعيش ربع الساعة الأخيرة، قبل أن يكتمل مخطط تهويدها”.

وتشهد مدينة القدس الشرقية، منذ العام 1967، عمليات تهويد مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، تشمل تغير أسماء المواقع والأماكن الإسلامية واستبدالها بأسماء من التوراة.

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من إقامة دولة فلسطينية في غزة، عبر مقترح هدنة طويلة الأمد، بين حركة حماس، وإسرائيل.

وقال:” نحذر من مخطط لإقامة دولة في غزة وحكم ذاتي في الضفة، وأن ننسى القدس واللاجئين مقابل هدنة 15 عاما، والتي تدمر المشروع الفلسطيني بالكامل، وأتمنى أن تتبنى القمة العربية رفض وتجريم مثل هذه المخططات، وأقترح وضع رؤية عربية تهدف لمعالجة الحروب والأزمات والفتن وتحصين بلادنا من الإرهاب”، وهي التصريحات التي رفضها المتحدث باسم حماس سامي أوزهري، قائلا لوكالة الأناضول، إن تلك التصريحات “فارغة المضمون” ومجرد “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

ودعا الرئيس الفلسطيني، إلى تشجيع الشباب العربي إلى زيارة القدس والصلاة فيها قائلاً: “اعتدنا أن نقول أن زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان، بعد أن أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي والذي يمثل أعلى مرجعية فقهية لدول العالم الإسلامي فتواه بالتأكيد على زيارة المسلمين للقدس باعتبارها فضيلة دينية مؤكدة”، وأضاف أن قضية القدس هي قضية الأمة بأجمعها.

واستنكر الرئيس الفلسطيني، الذي أطال في كلمته، العدوان الإسرائيلي الذي تعرضت له غزة الصيف الماضي الذي راح ضحيته الآلاف من القتلى والجرحى، موضحاً أن “إسرائيل تبتعد عن السلام، مستغلة حلفاءها أسوأ استغلال”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وقال أبو مازن، “إنه في الوقت الذي قررت فيه فلسطين التوجه للمحكمة الجنائية الدولية بعد الفشل في الحصول على حقها ومنع إسرائيل من وقف الاستيطان” ، فإن “أيدينا لا زالت ممدودة بالسلام، على أساس الشرعية الدولية والمبادرة العربية”.

وتابع: “الدلالة تشير إلى عدم وجود شريك إسرائيلي وبالتالي لا يمكن اعتبار ما فعلناه وسنفعله أحادي الجانب ونحن نطالب الجمعية العامة بحماية دولية”.

وقال: “العلاقة مع إسرائيل لا يمكن أن تستمر على ما كانت عليه خلال السنوات.. وقررنا أن نعيد النظر بعلاقتنا الاقتصادية والسياسية والأمنية مع إسرائيل؛ وسنذهب لانتخابات بأسرع وقت ممكن باعتبار المصالحة (الفلسطينية) ناجزة”.

 وأشاد أبو مازن بالقائمة العربية التي حصدت 13 مقعدا (من أصل 200 هم إجمالي عدد أعضاء الكنيست)، في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، قائلاً:” هناك ظاهرة جديدة ومهمة وقعت هذه الأيام عند الوسط العربي الذي يشكل مليون ونصف إنسان، منذ 1949 حتى يومنا هذا كانوا ينزلون بقوائم متفرقة، لأول مرة في تاريخهم ينزلون قائمة واحدة موحدة ويحصلون على 13 مقعدا، تلك الظاهرة التي نحييها ، ونثمنها ، لأول مرة يتحد العرب على شيء في الداخل وهو نزول مرشحين على قائمة عربية واحدة في الانتخابات الأخيرة”.

ومن جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنّ حديث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس عن سعيها لإقامة دولة في غزة، خلال كلمة له في القمة العربية في مصر، “فارغة المضمون” ومجرد “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة في تصريح خاص لوكالة الأناضول، إنّ “تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية حول سعي حركة حماس لإقامة دولة في غزة، عبر مقترح هدنة طويلة الأمد فارغة المضمون، مؤكدا أن حركته “لن تقبل بفصل غزة عن الضفة”.

وأكد أبو زهري، أن حركة حماس تسعى إلى “تحرير كامل الأراضي الفلسطينية، وأنها لن تتخلى عن أي ذرة من ترابها”.

واتهم أبو زهري، الرئيس عباس بتهميش قطاع غزة، وتعطيله لإعادة إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية، مضيفا أن تصريحاته في القمة “حزبية وتوتيرية”.

وكان إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس)، قد أكد في 22 مارس/آذار الجاري، صحة ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية، حول وجود مقترح للتوصل إلى هدنة لمدة خمس سنوات، في قطاع غزة، مقابل رفع الحصار.

وقال هنية، في تصريحات صحفية إن حركته لا تعارض مقترح “الهدنة”، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى تفرّد إسرائيل في الضفة الغربية.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. وليش كلام المدعو ابو زهري بالخط العريض ,,,,,,,,,,

    كل كلام ابو مازن صحيح يا عبد الباري عطوان . اما نفي حماس لكلام الرئيس ابو مازن . فقد اعتدنا من حماس ان تكذب و تكذب , وبكل سهولة — كباقي الاخوان المسلمين —
    لانها تجد الكثير من المغفلين لتصديق اكاذيبها

  2. ما الذى يؤرق عباس من غزة ويجعله يتفوق على إسرائيل فى عداءه لها. خطاب الرئيس أمام القمة العربية لم يأت على ذكر الحصار المفروض على غزة منذ 2007 وحتى يومنا هذا! هل هى دعوة لمصر بتشديد الحصار أكثر وأكثر حتى يحقق أمنيته والتى تتلخص فى قيام رجال المقاومة فى غزة بالركوع أمامه وهم حاملين أكفانهم حتى يرضى عنهم؟! هذا لن يحصل ياعباس. أقول لعباس لا تتوقع من الأحرار الذين وهبوا أرواحهم فداء لفلسطين، لا تتوقع منهم أن يطلبوا العفو والمغفرة منك، لأنهم أحرار شرفاء وأنت طبعا لا تفهم معنى هذه الكلمات! غزة لم تكن البادئة فى الإنفصال عن ما تبقى من الضفة الغربية التى أضعتها ياعباس بمفاوضاتك العبثية التى إستمرت عقود دون كلل أو ملل منك. كنت ياعباس ترى وتسمع عن الإنتهاكات الإسرائيلية وما تقيمه من حقائق على أرض (الدولة) الفلسطينية التى تطالب بها على حدود 1967، كنت تسمع ولا تحرك ساكنا، بل بالعكس كنت تقوم بالتنسيق الأمنى المقدس خير قيام لقتل وإعتقال أى من أفراد الشعب الفلسطينى الذين يرفضون هذه الإنتهاكات وهذه التعديات على أراضيهم ومقدساتهم. التعذيب الذى يقوم به رجالك من الأجهزة الأمنية بحق الأحرار الشرفاء، فاق التعذيب الذى يلقاه أحرار الشعب الفلسطينى على أيدى المغتصبين الصهاينة. لقد قدم عباس وعصابته لإسرائيل خدمات يستحقون عليها أوسمة خيانة يعلقها على صدورهم النتنياهو! إذا قامت غزة بالتوقيع على أى هدنة أو تهدئة مع إسرائيل، فإن هذا يكون بسبب الجحود العربى والعباسى معهم، ولا يحق لأحد أن يحاسبهم أو يلومهم على ذلك. لقد أدى شعب غزة ما عليه من فريضة الجهاد وتعرض لأبشع أنواع الإعتداءات الإسرائيلية والمصرية والعباسية، وآن الأوان أن يدفع شعب الضفه نصيبه من الزود عن حنى الوطن الفلسطينى وذلك بالبدئ بتطهير أرض فلسطين من العملاء المتآمرين السماسرة من أمثال عباس وندماءه من أمثال الهباش وعريقات وأبوقريع وغيرهم من الذين نظروا إلى فلسطين على أنها الدجاجة التى تبيض ذهبا وأصبحوا من أصحاب الملايين والعقارات والإستثمارات فى إسرائيل!!! إسرائيل لا تخفى شيئا، فقد أعلنت أن هناك إستثمارات فلسطينية فى داحل إسرائيل تفوق ال6 مليارات دولار…

  3. I really wonder how comes Abbas’s sons don’t put him in the house and save themselves from the shame and embarrassment …He lost his mind and he is older than Moses…It is really a shame to leave an old man like him going around making damages to the nation

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here