عباس يتهم حماس بـ”الوقوف وراء الاعتداء” الذي استهدف الحمد الله في غزة.. “حماس” تدين اتهاماته و”الجهاد الإسلامي”تعتبر تصريحاته تهدد الوحدة الفلسطينية.. وفصائل فلسطينية تدعوه لعدم اتخاذ “إجراءات عقابية” ضد القطاع

رام الله- غزة- (وكالات): اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين حركة حماس “بالوقوف وراء الاعتداء” الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله خلال زيارته لقطاع غزة في 13 اذار/ مارس الجاري، وقرر اتخاذ سلسلة إجراءات في القطاع.

وقال عباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله إن “حماس تقف وراء الاعتداء الذي استهدف الحمد الله” واضاف “ارتكبوا الجريمة الحمقاء”.

وتابع “نحن لا نريد منهم تحقيقا ولا معلومات ولا أي شيء لاننا نعرف تماما أنهم هم حماس التي وقفت وراء هذا الحادث وارتكبته بكل حقارة ونذالة”.

واتهم حماس بأنها “بدأت التحريض (على زيارة الحمد الله) (…) عندما قال احدهم نريد أن نستقبل هذه الحكومة (التي يترأسها الحمد الله) بالكنادر والصرامي، الكنادر والصرامي (الأحذية) ستنصب على رؤوسهم، اكبرهم واصغرهم”.

واوضح عباس “لو نجحت عملية الاغتيال لأدت إلى عواقب وخيمة وكارثية على شعبنا الفلسطيني وفتحت الطريق أمام حرب دموية وأهلية”.

وأكد أن الذي حصل “لن يمر ولن نسمح له أن يمر”، مشددا على “حرص دولة فلسطين وحكومتها على مصالح شعبنا في قطاع غزة”.

وقال عباس “بصفتي رئيسا للشعب الفلسطيني قررت اتخاذ الإجراءات الوطنية والقانونية والمالية كافة من أجل الحفاظ على المشروع الوطني” بدون مزيد من الايضاحات.

واضاف “إما أن نتحمل مسؤولية كل شيء في قطاع غزة أو تتحمله سلطة الأمر الواقع (…) هناك طرف واحد يكرس الانقسام ويفرض سلطة أمر واقع غير شرعية،” معتبرا أن “نتيجة مباحثات المصالحة مع حماس هي محاولة اغتيال الحمد الله”.

 

ومن جهتها أدانت حركة “حماس″، مساء الإثنين، اتهامها من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، في قطاع غزة وبمخالفة اتفاقيات المصالحة.
وفي وقت سابق الإثنين، اتهم عباس، في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، “حماس” بتنفيذ محاولة اغتيال الحمد الله، في غزة، الثلاثاء الماضي، وبمخالفة كل ما تم الاتفاق عليه مع حركة “فتح” حول تحقيق المصالحة، خلال الاجتماعات التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة، نهاية العام الماضي.

وقالت “حماس″، في بيان لها: “ندين بشدة ما ورد من تصريحات غير مسؤولة لرئيس السلطة محمود عباس الذي يعمد ومنذ فترة إلى محاولة تركيع أهلنا في غزة وضرب مقومات صمودها في لحظة تاريخية صعبة وخطيرة”.

وأضافت: “ما يفعله ليس استهدافًا لحماس وإنما محاولة لتقويض فرص النهوض بالمشروع الوطني وتحقيق الوحدة وتعزيز فصل الضفة عن غزة والذي يمهد لتنفيذ مخطط الفوضى الذي يمكن من خلاله تمرير مخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومشاريع الاحتلال الصهيوني”.

واعتبرت أن اتهام عباس المباشر للحركة في حادثة موكب الحمد الله، “حرفًا لمسار العدالة وسير التحقيقات”.

وقالت: “كان من المنتظر أن يعطي تعليماته للحكومة وجهات الاختصاص بالتعاون من أجل كشف الحقيقة وتحديد المجرمين”.

وتابعت: “هذه التصريحات والقرارات التي نرى فيها خروجًا على اتفاقيات المصالحة وتجاوزًا للدور المصري الذي ما زال يتابع خطوات تنفيذها”.

وطالبت “حماس” الجهات الإقليمية والدولية، وجامعة الدول العربية بالتدخل العاجل لوقف هذه التدهور الخطير وتحمل مسؤولياتهم في منع وقوع “كارثة” وطنية فلسطينية بسبب سياسة عباس وقراراته بحق غزة.
ومن جهتها اعتبرت حركة “الجهاد الإسلامي” تصريحات الرئيس محمود عباس، مساء الإثنين، “تشكل تهديدًا للوحدة الفلسطينية”.

وقالت الحركة، في بيان لها، إن “تصريحات عباس تعطي مزيدًا من التأييد للحصار الذي يفرضه العدو (إسرائيل) على قطاع غزة”، منذ أكثر من 10 أعوام.

وأضافت: “على الجميع أن يدرك أن وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني هو الموقف الوطني الذي يجب أن يقود كل جهودنا في هذه المرحلة التي تستهدف وجودنا كشعب وقضية”.

ومن جانبها، دعت فصائل فلسطينية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى عدم اتخاذ “إجراءات عقابية” ضد قطاع غزة على خلفية التفجير الذي تعرض له موكب رئيس الوزراء، الثلاثاء الماضي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي، مساء الإثنين، عقدته لجنة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية (تضم معظم الفصائل الفلسطينية) في مدينة غزة، عقب اجتماع عقدته، لبحث الأوضاع السياسية والإنسانية في غزة.

وقال خالد البطش القيادي في “الجهاد الإسلامي”، خلال المؤتمر متحدثًا باسم الفصائل، “نوجه مناشدة للاجتماع المنعقد اليوم في مدينة رام الله (وسط الضفة الغربية المحتلة) لعدم اتخاذ أي إجراءات عقابية على قطاع غزة ودعم المصالحة والخروج صفًا واحدًا في مواجهة صفقة القرن”.

ويطلق مصطلح “صفقة القرن” على خطة تبلورها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وترتكز على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية لإسرائيل، مقابل انسحابات تدريجية إسرائيلية من مناطق فلسطينية محتلة.

واستهدف انفجار الثلاثاء موكب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيت حانون بعد دخوله إلى قطاع غزة ما أوقع سبعة جرحى، وسدد ضربة جديدة لعملية المصالحة الفلسطينية المتعثرة أساسا بين حركتي فتح وحماس.

ولم يصب الحمد الله أو أي من أعضاء وفده وبينهم رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

وتفرض السلطة الفلسطينية منذ نحو سنة اجراءات عدة أبرزها اقالة الاف من موظفيها المدنيين والعسكريين في قطاع غزة وحسم نحو 30 بالمئة من رواتب موظفيها العموميين في القطاع والبالغ عددهم قرابة ستين الفا.

ورغم اتفاق المصالحة الموقع في 12 تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، لا يزال الخلاف قائما بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس بشأن ادارة قطاع غزة وتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات.

ويواجه القطاع وعدد سكانه نحو مليوني نسمة، اسوأ ازمة انسانية في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه اسرائيل منذ عقد.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. عندما ترفض شركة الاتصالات اعطاء معلومات عن الاتصالات التي تمت قبل وبعد التفجير في موكب حمدالله فهذا يدل على ان من دبر التفجير جهة قادرة على التأثير على شركة الاتصالات فهي تأمرها فتطيع اوامر عدم التعاون مع حماس….. هذا يدل على ان اسرائيل ورجالها في السلطة مثل مسؤول المخابرات فرج .وممكن عباس وممكن الحمدالله وغبرهم هم من دبروا الانفجار…. ربما يقول قائل من غير الممكن ان يدبر مسؤول المخابرات فرج او الحمدالله تفجير موكبه….. اقول لاحظوا ان التفجير تم في اخر الموكب عندما كان فرج والحمدالله في اوله وبعيدين جدا عن مكان التفجير.

  2. خطاب اللحظه الاخيره…لرئيس اصبح يدرك جيدا ان امريكا واسرائيل …قررتا اخراجه من اللعبه….لامكان ….لغير المتعاونيين…حتى ولو سمعنا من بعضهم عكس ذلك….الحقيقه الواضحه يعرفها ويحس بها اهل غزه…فقط….والله المستعان…….

  3. لا أقول لعباس سوى(تمخض الجبل فولد فأرا) وأيضا( اذا لم تستح فاصنع ما شئت)
    اذكر عباس انه رئيس دولة(حسب احساسه وهذا ليس الواقع لانه لا دولة موجودة ولا هو انتخب لهذا المنصب بل يفرض نفسه فرضا مدعوما من العدو الصهيوني وامريكا والغرب) اكرر له انك رئيس دولة فلا تتصرف مع حماس كانها من اولاد الشوارع…..حماس هي الفصيل الذي حرر قطاع غزة ونظفها من قذارة المستوطنين 0بالطبع مع المناضلين الاخرين كالجهاد وغيرها) .
    بدلا من توجه سهامك الى العدو الصهيوني والامريكي والغربي المؤيد لدولة العدو توجهها لحماس باتهامها بمحاولة قتل الحمدالله وصحبه …. لماذا لا تساعد حماس في التحقيق وتطلب من شركة الاتصالات اعطائها كل المعلومات التي تريدها عن الاتصالات التي تمت قبل وبعد التفجير في المنطقة التي تم بها التفجير…..

  4. الشعب الفلسطين في غالبيته يعلم من الخائن الذي يحاصرة قطاع غزة وينسق مع الصهاينة. الشعب الفلسطيني يعلم من يبيع للشعب الفلسطيني كلاما ويقدم للصهاينة أفعالا وبالمجان. بلسانك تقول بأنك ترفض صفقة القرن ولكنك على أرض الواقع توافق عليها, فعندما تزيد العقوبات على أهل غزة فأنت تتساوق مع الصهاينة ومع الانقلابي السيسى لزيادة الضغط على حماس وقوى المقاومة وعلى أهل غزة لارغامهم بالموافقة على صفقة القرن والتي جزء منها دولة فلسطينية موسعة في قطاع غزة وجزء من سيناء. الانفجار مفتعل من قبل مخابرات السلطة أو مخابرات الصهاينة أو المخابرات الأمريكية لزيادة الضغط على حماس لاجبارها بالموافقة على صفقة القرن. أتمنى أن يكون شعبنا واعيا للمؤامرة التي تحيكها أمريكا بالتعاون من رجالاتها الذين نصبتهم علينا.

  5. لم يذكر اسم عباس في مجلس بين الفلسطينيين الا ولعنه المتحدثون. يعني مين سأظل عن الحمدالله؟ خلقت جندي إسرائيلي من الفلاشا وقفه ولطفه على حاجز طولكوم، لكنه زعل وأخذ على خاطره وحبس الصحفي الذي نشر الخبر. يعني من الاخر حمدالله زي معلمه عباس لا بحلوا ولا بربطها وعباس من يوم ما جابوه وفرضوه على عرفات للتوقيع والبيع بالرغم من كل هذا التأخير . يعني شو بتتوقع من قاءيد يتامر يوميا لتسليم المقاومين وقبلها تامر على فصيله وجمع كل ما لديه من اسلحه واعلنها سراحه ان المياه مفاوضات.

  6. ماجد فرج واسرائيل هم من دبروا هذه المسرحية السيئة الاخراج لتبرير الاجراءات العقابية ضد غزة ونقول لعباس كفاك خسة ونذالة في التآمر على شعبك فأنت على حفة قبرك والشعب الفلسطيني يستحق قيادة بحجم تضحياته وليس زمرة من الخونة

  7. هذا كله لأجل لفت الأنظار عن تخاذله أمام قرار امريكا بنقل السفارة إلى القدس؛ لماذا لم يتهم إسرائيل او عملاءها ممن يكيدون لحماس؟؟؟ لا حول و لا قوة إلا بالله.

  8. الرئيس المنتهية صلاحياته الدستورية يقرر ان حماس هي المسؤولة عن محاولة اغتيال رئيس وزرائه المنتهية صلاحياته أيضا و يقرر انه لا يريد تحقيقا و لا معلومات . فعلى الجميع ومن منطلقه الديمقراطي ان يبلعوا السنتهم فقد قرر الرئيس بعد تنسيقه الأمني مع صديقه نتنياهو ان حماس تقف وراء هذا الحادث و ارتكبته بكل حقارة و نذالة. تصوروا جمالية الكلمات التي تصدر عن رئيس السلطة بالاضافة الى مصطلح الكنادر و الصرامي.
    الموضوع انتهى و غير خاضع للنقاش هذا هو اُسلوب الرؤساء العظماء . لكن انا على ثقة انه لو كانت اسرائيل هي تحت الشبهة بذلك الحادث لما تجراء الرئيس على استعمال هذه الصطلحلت. نعم يا سيادة الرئيس فمن اجل الحفاظ على المشروع الوطني و للحفاظ على كراسي السلطة ما عليك الا اجتياح قطاع غزة و إنهاء حماس و بذلك تكسب رضا نتنياهو و لن يكون لديه مانع ان تصبح ملكا على غزة و المقاطعة فقط.

  9. Please Mr charisma
    Take it easy and let the people voice and choice
    To take the right decision

  10. عباس : مَن انت ؟ منقال انك رئيس الشعب الفلسطيني ؟ اسرائيل تحتل فلسطين فماذا انت فاعل ؟ دم الحمدالله وماجد فرح ليس اغلى من دم احمد جرار وغيره . نقول في فلسطين ” مشاطر جحا على مرةابوه .

  11. عباس يعلن الحرب على حماس و ترامب سيضرب سوريا و اسرائيل ستشن هجوما على حزب الله . عشان نرى هذه اللهجه من هذا الشخص و زلمه. و لا ننسى أن محمد بن سلمان في ضيافة ترامب .
    اعتقد ان الحرب العالميه الثالثه بدأت و هذا هو دور عباس فيها التآمر على فلسطين و شعبها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here