عباس يؤكد التزام فلسطين بإتمام المفاوضات مع اسرائيل خلال 9 أشهر ويرفض الحلول الموقتة

abbas11

 

نيويورك ـ (يو بي أي) – أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التزام بلاده بإتمام المفاوضات مع اسرائيل خلال 9 أشهر، هذه المفاوضات التي قال إن هدفها الوصول إلى السلام الدائم وإقامة دولة فلسطين، معرباً عن رفضه الحلول المؤقتة.

وقال عباس في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الخميس “سنلتزم بجميع واجباتنا لإتمام مفاوضات السلام مع إسرائيل خلال 9 أشهر”.

وأضاف “ونحن نخوض هذه الجولة التفاوضية، علينا أن نذكر ونتذكر بأننا لا نبدأ من الصفر، وأننا لا ندور في متاهة ونفتقد خارطة، أو نفتقر لبوصلة فيغيب عن أعيننا خط النهاية ومحطة الوصول، بل إن السلام الذي نسعى إلى تحقيقه، وأسس وركائز عملية السلام والاتفاق المنشود مثبتة منذ زمن بعيد وفي متناول اليد”.

وتابع “أما غاية السلام، فتتمثل برفع الظلم التاريخي غير المسبوق الذي ألحق بالشعب الفلسطيني” في نكبة العام 1948، مشيراً إلى أن “هدف المفاوضات يتحدد في التوصل إلى اتفاق سلام دائم يقود على الفور إلى قيام دولة فلسطين مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية وعلى كامل أراضي العام 1967، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً وفق القرار 184، وكما دعت مبادرة السلام العربية، لتعيش الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة اسرائيل”.

وأعرب عن رفضه “الدخول في حلول مؤقتة لان الهدف هو التوصل إلى اتفاق دائم وشامل ومعاهدة سلام بين دولتي فلطسين واسرائيل تعالج جميع القضايا وتجيب على كل الأسئلة، وتغلق مختلف الملفات، ما يتيح أن نعلن رسمياً إنهاء النزاع والمفاوضات”.

وأكّد الرئيس الفلسطيني أن “السلطة الفلسطينية ستواصل المفاوضات بإرادة قوية وصلبة، وبإصرار على النجاح”، وقال إن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات قرار جيد، غير أنه اعتبر أن ذلك “يجب ألا يكون سبباً كافياً لإثارة شعور بالاسترخاء أو بعث شعور بالطمأنينة لدى المجتمع الدولي”.

ودعا الأسرة الدولية إلى بذل الجهود لإنجاح المفاوضات، وقال إن “ما نجريه اليوم من مفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية يتطلب من الأسرة الدولية بذل كافة الجهود لإنجاحه”، معتبراً ان ذلك يتم “بواسطة مواصلة التأكيد من قبل المنظمات الإقليمية الدولية على ما تحقق من إجماع دولي حول غاية السلام والمفاوضات”.

كما دعا عباس الأسرة الدولية إلى إدانة الأعمال الاستيطانية، وقال إن “الأسرة الدولية مطالبة بأن تبقى يقظة وتراقب الوضع من أجل إدانة أي أفعال على الأرض تقوض المسار التفاوضي، ونقصد بالمرتبة الأولى مواصلة العملية الاستيطانية في أرضنا الفلسطينية وبخاصة في القدس”، داعياً إلى إيقاف “الاعتداءات شبه اليومية على الأماكن المقدسة في القدس وخاصة المسجد الاقصى”.

وأعرب عن ثقته بأن “الشعب الاسرائيلي يريد السلام وأغلبيته تؤيد حل الدولتين”، مجدداً تأكيد مد اليد إلى الاسرائيليين، واعتبر أن صنع سلام عادل هو الخيار الانساني والمنطقي والمجدي، معرباً عن إيمانه بأنه خيار ممكن.

وقال إن “رسالتنا تنطلق من أن الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي شريكان في مهمة صنع السلام”، وأضاف ” ونقول لهم في المفاوضات دعونا نعمل لتسود ثقافة السلام”، معتبراً ان اسرائيل ستنال مع هذا السلام “اعتراف 57 دولة عربية وإسلامية ومستقبل تتعايش فيه دولتا اسرائيل وفلسطين بسلام ليحقق شعبهما رهانه على التقدم والازدهار”.

وعن الاضطرابات التي يشهدها العالم العربي، أكّد الرئيس الفلسطيني نأي بلاده بنفسها عن “التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة”، غير أنه شدد على “دعمها لحقوق الشعوب ومطالبهم”.

وعن سوريا، جدد عباس تأكيد إدانة بلاده لـ”جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا”، غير أنه أعرب عن “رفض الحل العسكري”، داعياً إلى اعتماد الحل السياسي السلمي لتحقيق آمال الشعب السوري.

ويذكر أنها المرة الأولى التي يخاطب فيها رئيس فلسطيني الجمعية العامة، وذلك بعد أن تم رفع تمثيل فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here