عباس وغضبه الاممي.. وعريقات والجرأة المتأخرة: خطابات وترديدات فارغة.. اقيموا سرادق العزاء

 نادية عصام حرحش

يبدو انه هناك من لا يزال يسمع الى خطابات الرئيس، وتصريحات المسؤولين المختلفة. وهناك بالطبع من لا يزال يشاهد اداء نتانياهو على المنابر الاممية ويتساءل.

الخطابات تعيد نفسها ، والتصريحات لا تتغير كما لا تتغير الوجوه، تهرم فقط، وفي بعض الاحيان تعود تقريبا من الموت. المتغير الوحيد هو موت القضيةالفلسطينية.

والمتبقي الدائم هو اعلان الوفاة ، وعند الجرأة بدء اجراءات الجنازة وفتح باب العزاء.

المخيف ، انه حتى عند قرار اعلان الوفاة وتحديد الجنازة ، انه من الممكن جدا ان لا يكون هناك مكان للدفن.

افكاري هذه ليست سوداوية ، ولا نتيجة التأثر بالمسلسلات التركية . ولكنها حقيقة علينا التسليم بها . فلقد مللنا من المسرحيات المتكررة ،ولم يعد هناك اي جديد في اي تصريح او خطاب. وها نحن وصلنا الى النهاية ، ومع هذا لا يزال الممثلين متمسكين بأدوارهم.

انتهت اوسلو او فشلت بإعلان رسمي ، ومع هذا يبقى الرئيس صامدا، مكررا ، متمسكا بمكانه.

تخرج التسريبات والتصريحات وعلينا التفاعل معها ، وكأن هناك جديد.

صائب عريقات يعود الى الحياة ويقرر اعلان دفن المفاوضات ورجوعه الى تهليلات اعلامية لا نفهم اصداءها غير ظهوره المباغت .

هل فاجأنا عند قوله ان ليبرمان هو من يحكم ، وان التنسيق الحقيقي هو بيد مردخاي او شمعون؟ لم ننسى يا عزيزي تسريبات القرن التي خرجت من مكتب المفاوضات بعد. فما الذي تحاول ان تقوله لنا؟

ان رامي الحمدالله ينسق مع الاحتلال ، وكذلك رئيس المخابرات والامن الوقائي ؟ هل تظن انك رميت علينا بقنبلة مدوية ؟

لقد مللنا حتى الحديث في فضائحكم ومهاتراتكم ، فلم يعد هناك ما تزاودون عليه ، ولم يعد هناك اي محفز لاي جديد من قبلكم.

يعلنون الانهزام المطلق امام عملية السلام ومع هذا يتمسكون بها . ولا طريق اخر غيرها وغير المفاوضات .

بينما يلهوننا في التصريحات الفارغة ، تؤكد امريكا على ان نقل السفارة الى القدس امر مفروغ منه . أين الديبلوماسية العظيمة والسياسة العميقة التكتيك. كيف تتحملون الجلوس هناك، اين ماء وجهكم ان بقي في وجهكم حياء؟

بينما ننشغل في فساد نتانياهو  بمئتي الف دولار والتهليل لسقوطه المحتمل ، وصل الفساد في سلطتنا ليأكل قوت الفقراء في هذا الشعب.

نكيد لمن يجلس مع مردخاى وكأنه حدث جليل ، وتطرق مسامير وحدات سكنية جديدة في مستوطنة عميحاي جنوب نابلس.وتنتهي مستوطنة في قلب القدس بشيخ جراح على ارض المفتي بكل شموخ وتبجح. استيطان يتشعب الى البيوت الفلسطينية في مناطق السلطة ونتفاجأ من تصريح عراب المفاوضات بأن ليبرمان هو الحاكم الفعلي.

  ما يجري واضح وجلي …. انتهى.

بينما لا نزال ننتظر صلاح الدين من جديد ، ونبتغي في سرنا وفي علننا يوما تطاح فيه اسرائيل . تتمكن منا اسرائيل بقرار عربي واممي ، لم تكن القيادة الفلسطينية خارجه ، ولكنها اخرجت منه في اللحظة الحاسمة لانهاء المشهد…لانتهاء دورهم من اي مشهد قادم.

السعودية، الامارات، مصر ،امريكا والقدس عاصمة الدولة اليهودية.

وابو مازن وتابعيه من سلطات تنسيق لتمكين الدولة الصهيونية من مبتغاها ،يتبارزون على نهاية لا تخرجهم تماما من اللعبة.

ولا يزال الشعب هو المنبر لكل هؤلاء…

ونحن الشعب لا نزال نسترق الاستماع ونحلل ونهلل ونخاف من مغبة اسوأ في قعر المأساوية الحالية، ونفتش عن كلمة او تصريح يخرجنا من هذا البقاع السحيق.

علينا الاعتراف على الاقل ، ان السلطة الفلسطينية قامت على فكرة الوصول الى هذه اللحظة من التاريخ. انهاء القضية الفلسطينية بأقل الخسائر لإسرائيل ، والاعتراف بوجودها ككيان مستقل، مهيمن، مقبول بيهوديته كغطاء للصهيونية .

تتبدل الوجوه، او بالاحرى تهرم، ويبقى الخطاب هو نفسه . تضيع الارض و ينسلخ الانسان الفلسطيني عن نفسه ، ويتوه في متاهة الهوية والقومية ، وتسحب ارضه من تحت رجليه تدريجيا ، ليصبح غريبا في وطنه يقتات العيش من اجل يومه ويستجدي الاخر  (اسرائيل) في البقاء على ما يمكنه البقاء عليه .

نكبة لا تنتهي …..

تتغير فقط وسائل التهجير والتصفية من قبلهم…. ويستمر الخطاب التعبوي الفارغ من كل مضمون من قبلنا…

كاتبة من القدس

http://nadiaharhash.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. يا أخت ناديه إذا لم يكن الفلسطيني مستعدا لحمل السلاح ومقاومة الأحتلال وعملاء الأحتلال بما فيهم أصحاب اوسلو، فإن مصيره سيكون العيش عبدا ذليلا للصهاينة أو للتهجير. إذا كان الفلسطيني مؤمنا بحقه في العيش فوق أرضه فعليه أن يسعى الى تحريرها وبالمقاومة المسلحة …فقط المقاومة المسلحة. إذا لم يكن الفلسطيني مؤمنا بالله وغير مؤمن بأن الموت والحياة بيدي الله وحدة، فسوف يظل مستكينا خاضعا لظلم عدوالله واعوانه. فإما أن يحمل الفلسطيني السلاح ويقاوم، وإما أن يرضى بالهوان والذل، فلينتظر مصيره.

  2. ألكثير ألكثير من أبناء الشعب الفلسطيني ، توقع إعلان ألرئيس في خطابه ألأخير في ألأمم المتحدة أن يعلن حل السلطة والعودة إلى صفوف الجماهير يدافع من هناك عن الحقوق الفلسطينية ألتى تآكلت يوما بعد يوم حتى وصل ألحال إلى أن هناك صفقة القرن سيعلنها الرئيس ألأميركى ترامب قريبا جدا بعد إعلانه أن القدس هي العاصمة ألأبدية للشعب اليهودى! ماذا ينتظر الرئيس الفلسطيني حتى يقدم على عمل واحد فقط يكون لصالح الشعب الفلسطينى؟! لماذا لا يختم حياته الرئيس الفلسطيني بقرار يستحق الشكر من الشعب الفلسطيني. هل بقى هناك أمل في حل الدولتين ياسيادة الرئيس بعد كل ما جرى على ألأرض الفلسطينية؟! إلى متى ستبقى متمسكا بسلطة ولدت ميته ومع هذا ترفض دفنها. خرج علينا بالأمس صائب عريقات بتصريح تنبأ فيه بنهاية وشيكة للسلطة وأضاف أن تصريحه هذا سيغضب صاحب الجلالة الرئيس!!! لم يقل لنا عريقات أن الرئيس لا يفكر مطلقا بحل السلطة حتى لو كانت كما قال هو بنفسه سلطة بلا سلطة! على ماذا يراهن الرئيس الفلسطينى؟ هل يعتقد عباس أن الشعب الفلسطيني مستكين وخاضع لسلطته بقوة حراسه في التنسيق ألأمنى؟ ربما نسى الرئيس عباس ـ أنه إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر. ألشعب الفلسطيني يعرف أن السلطة بقيادة عباس هي عدوه ألأول، لأنها وطيلة وجودها كانت تعمل لصالح المشروع الصهيوني وهو تصفية القضية الفلسطينية بالكامل. لماذا شعبنا في الضفة الغربية إستكان لهذه السلطة العميلة وخضع لنزواتها وسفالاتها وعمالتها للمحتل. ألم يسمع شعبنا بالضفة الغربية ما يقوم به جيش ألإحتلال ألإسرائيلى من إعدامات ميدانية للشباب ألفلسطينى؟! ألم يفهم شعبنا في الضفة أن غضب الرئيس على غزة وشعبها دافعه أن الشعب هناك لم يسجد له وإنتفض ضده وضد سلطته الساقطه في الفساد والإفساد. منذ 2007 يوم ألإنقسام المشؤوم ألذى حصل بتدبير من عباس نفسه وليس حماس المتهمة البريئة من ألإنقسام. منذ تاريخ ألإنقسام وعباس المنتقم الجبار يعاقب غزة وشعبها حتى وصل الحال بهم أن لا كهرباء ولا دواء وحصار كامل من قبل ألعدو بطلب من عباس نفسه وحصار آخر من قبل مصر بطلب أيضا من عباس نفسه!!! ألم يحن الوقت ياشعبنا في الضفة لثورة على هكذا سلطة لا تعمل إلا لصالح أعضاءها وخانت القضية ومكنت العدو من ألإستيلاء على كل ألأراضى التي كانت فلسطينية وزرعها بالمستوطنات والمستوطنين ووفرت الحماية للمستوطنين مهما عاثوا بالأرض فسادا وطغيانا حتى وصل الحال إلى جرأتهم على حرق عائلات فلسطينية بكاملها كعائلة الدوابشة وحرق طفل محمد أبو خضير بإجباره على شرب البنزين وإشعاله. متى سيفهم شعبنا الفلسطيني في الضفة ويعرف من هو عباس وسلطة العار التي يرأسها. إننا بإنتظار أخبار إنتفاضة عارمة تخرج من الضفة وتقضى على كل هذه الوجوه العميلة في السلطة. لا أستثنى أحدا. كلهم عملاء للمحتل، باعوا شرفهم ودينهم ووطنهم………

  3. نادية انت بألف رجل وكم رجل يمر بلا حساب ، عباس وعصابته اقسموا ان يحرروا فلسطين من الشعب الفلسطيني نعم من الشعب الفلسطيني ، وهم صامدون حتى تسليم آخر ذرة تراب فلسطينية لأسيادهم الصهاينة .

  4. أنا شخصيا لا استمع لأي خطاب له او لأي مسؤول في سلطته.. وهذا منذ زمن طويل وليس منذ عهد قريب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here