عام من التوتر والمواجهات في قطاع غزة

غزة (الاراضي الفلسطينية) – (أ ف ب) – يشهد قطاع غزّة منذ 30 آذار/مارس 2018 حالة من التعبئة كثيرا ما تخللتها مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية قرب السياج الفاصل بين القطاع المحاصر واسرائيل والخاضع لحراسة مشددة من الجيش.

استشهد أكثر من 250 فلسطينيا برصاص الجيش الاسرائيلي وجنديان اسرائيليان منذ ذلك الحين.

– أول يوم دام –

في 30 آذار/مارس 2018 وبالتزامن مع إحياء ذكرى “يوم الارض”، تجمّع عشرات آلاف الفلسطينيين عند السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل في تحرّك احتجاجي أطلق عليه اسم “مسيرة العودة” ونظّمته رسمياً منظّمات من المجتمع المدني بدعم من حركة حماس التي تدير القطاع.

وأطلقت هذه المسيرة للمطالبة بـ”حق العودة” لمئات آلاف الفلسطينيين الذين طردوا أو غادروا ديارهم لدى قيام دولة إسرائيل في 1948 وكذلك أيضا للمطالبة برفع الحصار الذي تفرضه تل ابيب على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات.

توجه عشرات الاف الفلسطينيين الى منطقة السياج وألقى بعضهم الحجارة وقنابل المولوتوف باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين أطلقوا عليهم الرصاص الحيّ ما أسفر عن استشهاد 19 فلسطينياً.

في مجلس الأمن الدولي، عطّلت الولايات المتحدة مشروع بيان يدعو إلى “التهدئة” ويطالب بفتح تحقيق، وهو مطلب نادت به خصوصاً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

– طائرات ورقية حارقة –

في 6 نيسان/أبريل 2018، تجمّع آلاف الفلسطينيين مجدّداً قرب السياج الأمني، وأسفرت المواجهات بين المتظاهرين والقوات الإسرائيلية عن استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة نحو 500 آخرين بجروح.

في 10 نيسان/أبريل لجأ الفلسطينيون الى استخدام طائرات ورقية بعضها حمل مواد حارقة في محاولة لاستهداف الجنود الاسرائيليين على الطرف الآخر من السياج. وأدت تلك الطائرات الورقية الى إشعال حرائق دمرت آلاف الهكتارات من المزارع.

في 20 نيسان/أبريل، أسفرت مواجهات عن مقتل أربعة من الفلسطينيين.

– حمّام دم –

في 14 أيار/مايو، يوم افتتاح السفارة الأميركية في القدس، تجمّع عشرات آلاف الفلسطينيين عند السياج الفاصل، لتشتعل مواجهات بينهم وبين القوات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 62 فلسطينيا على الأقل وإصابة أكثر من 2400 آخرين بجروح.

في 29 أيار/مايو، قصفت إسرائيل عشرات الأهداف في غزة ردا على إطلاق صواريخ وقذائف من القطاع، في أعنف مواجهة بينها وبين الفلسطينيين منذ حرب العام 2014.

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي في بيان مشترك نادر تبنيهما إطلاق الصواريخ ردا على “العدوان الاسرائيلي”.

– الأمم المتحدة –

في الأول من حزيران/يونيو، اعترضت واشنطن على مشروع قرار طرحته الكويت في مجلس الأمن الدولي يدعو الى حماية الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة. في الرابع من حزيران/يونيو، استشهد فلسطيني أثناء محاولته عبور الحدود.

في الثامن من حزيران/يونيو، استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب 100 آخرون بينهم مصوّر في وكالة فرانس برس كان يغطّي التظاهرات التي سرعان ما تحوّلت إلى صدامات.

في 13 حزيران/يونيو، تبنّت الجمعية العامّة للأمم المتحدة مشروع قرار اعترضت عليه الولايات المتحدة يدين إسرائيل على خلفية موجة العنف في قطاع غزة.

– غارات وقذائف –

في 14 تموز/يوليو، شنّت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد فتيين فلسطينيين، في حين أطلقت الفصائل الفلسطينية حوالى 200 صاروخ وقذيفة على اسرائيل.

في 20 تموز/يوليو، استشهد أربعة فلسطينيين في قطاع غزة، فيما قتل في اليوم نفسه جندي إسرائيلي بنيران فلسطينية قرب قطاع غزة.

ليل 8-9 آب/أغسطس، أطلقت حماس نحو 150 صاروخاً من قطاع غزة باتجاه إسرائيل التي ردّت بشنّ 40 غارة جوية أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة ورضيعتها. وأصيبت امرأة تايلاندية في جنوب إسرائيل بجروح خطرة جراء سقوط صاروخ فلسطيني في منطقة أشكول.

في 28 أيلول/سبتمبر و5 تشرين الاول/أكتوبر، استشهد عشرة فلسطينيين خلال تظاهرات ومواجهات مع الجيش الاسرائيلي قرب السياج الامني.

في 17 تشرين الاول/أكتوبر، قصف الجيش الاسرائيلي نحو عشرين هدفا عسكريا في قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ حملت اسرائيل حماس مسؤوليته. لكن حركة حماس نددت بإطلاق الصواريخ، مشيرة الى أن لا علاقة لها بها. واستشهد فلسطيني في الغارات الإسرائيلية.

في 26 منه، استشهد ستة فلسطينيين خلال تظاهرات ومواجهات مع الجنود الاسرائيليين على طول السياج.

-مساعدة قطرية-

في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، أجازت السلطات الاسرائيلية لقطر إدخال 15 مليون دولار لدفع رواتب الموظفين. وكانت الدوحة اعلنت قبل يومين رصد خمسة ملايين دولار لمساعدة السكان في القطاع.

كما مولت قطر ، تحت اشراف الامم المتحدة، تزويد محطة الكهرباء الوحيدة في غزة، بالوقود.

-توغل –

في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، إنتهت عملية للقوات الخاصة الاسرائيلية في قطاع غزة باستشهاد سبعة فلسطينيين وضابط إسرائيلي. وأجبرت التطورات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على قطع زيارته لباريس.

في اليوم التالي، تجدد التصعيد مع إطلاق عشرات الصواريخ في اتجاه اسرائيل وغارات جوية اسرائيلية استهدفت مواقع في مختلف انحاء القطاع، والحصيلة استشهاد سبعة فلسطينيين.

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 تم التوصل الى اتفاق هدنة بوساطة مصر.

وفي اليوم التالي استقال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرلمان معتبرا اتفاق الهدنة “استسلاما امام الارهاب”.

وفي 21 تشرين الثاني/نوفمبر استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص جنود اسرائيليين.

-تحقيق الامم المتحدة-

في 28 شباط/فبراير 2019 أكدت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة أن مواجهة الجنود الاسرائيليين للتظاهرات الفلسطينية أشبه ب “جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية” مؤكدة أن الجنود الاسرائيليين استهدفوا بالرصاص مدنيين فلسطينيين بينهم أطفال.

ورفضت اسرائيل تقرير لجنة التحقيق الدولية ووصفتها بأنها “منحازة” وقالت انها تمارس دفاعا عن نفسها في مواجهة “ارهابيي” حماس.

-غارات وقذائف مجددا-

في مساء 14 آذار/مارس 2019 أطلقت قذيفتان باتجاه تل أبيب.

وفي فجر 15 آذار/مارس شنت مقاتلات ومروحيات اسرائيلية نحو مئة غارة على قطاع غزة مستهدفة مواقع لحركة حماس.

وأجل منظمو مسيرات العودة في قطاع غزة التظاهرات الاسبوعية التي كانوا ينظمونها كل جمعة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here