عامر الشوبكي: الحكومة الأردنية بين “فكي كماشة”

عامر الشوبكي

   وقعت الحكومة الأردنية في بين” فكي كماشة”، بشأن الأزمة المالية التي تعصف بالموازنة ، لناحية إما الإنصياع لمتطلبات صندوق النقد الدولي أو فرض ضرائب جديدة و تحمل مزيداً من السخط الشعبي والمغامرة برد فعل غير متوقع  بسببب إنخفاض القدرة الشرائية وزيادة الأعباء الضريبة والرسوم وزيادة الأسعار ،

أو عدم سماع متطلبات صندوق النقد وتحمل نتائج وخيمة منها إنخفاض التصنيف الائتماني وما يترتب على ذلك من رفع نسب الفائدة على الدين الأردني لصالح هذه المؤسسة والبنك الدولي أو العجز عن تسديد الديون أو فوائد الديون.

   “ورطة”الحكومة أمام صندوق النقد الدولي بسبب عدم تطابق أرقام التوقعات في الإيرادات الضريبية الحكومية ضمن الموازنة مع الواقع بعد إقرار قانون الضريبة العامة والمبيعات، والأرقام التي حصل عليها أعضاء الصندوق خلال جولتهم الأخيرة في المملكة وإجراء زيارات إلى الشركات والوزارات المعنية ومجلس النواب، للوقوف على مدى إلتزام الحكومة بالأرقام والوثائق التي قدمتها للصندوق .

    إن دعوة صندوق النقد الدولي الأردن إلى تعزيز إستقرار الأقتصاد الكلي وإجراء المزيد من الإصلاحات، خاصة في قطاع الطاقة، تحمل فرض رسوم جديدة على الكهرباء  .

  في جولة المباحثات السابقة ( الثانية ) التي أجراها صندوق النقد الدولي في المملكة، طلب إعادة النظر وتوزيع جديد لأسعار الشرائح على فاتورة الكهرباء، و التخفيف من الأعباء على الشريحة الصناعية لمساعدتهم على النهوض بقطاع الصناعة وجلب الإستثمار ودراسة توزيع وسعر باقي الشرائح .

وفي هذا تناقض واضح في طلب الصندوق من ناحية  تكاليف الطاقة المرتفع وطلب مزيد من الإصلاح في قطاع الطاقة والمياه، بسبب الدين العام المرتفع على فاتورة المياه والكهرباء وسلطة المياه، والذي يصل إلى 7 مليار دينار و ما يعدل 25 % من الدين العام للممكة، ومن ناحية أخرى قيم تعاقدية كبيرة وطويلة ملتزمة بها الحكومة الإردنية عبر شركة الكهرباء الوطنية مع شركات التوليد الخاصة  .

 وقد أكدت الحكومة الاردنية اكثر من مرة على إستحالة زيادة أسعار الكهرباء او المساس بها واكتفت بالمحافظة على فرق الوقود الوارد في الفاتورة الشهرية للكهرباء .

وبنفس السياق، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور: إنه “من المهم أن يستمر الأردن ببرنامجه للإصلاح الاقتصادي بمسارين: الأول، يتمثل في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وهو ما سيسمح للأردن بتخفيض الضغط على النفقات الحكومية، وجذب مستثمرين”.

وأضاف في تصريحات صحفية، مساء امس الاول ، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي التي تعقد في واشنطن أن المسار الثاني هو الاستمرار بإصلاح تحديات هيكلية في الاقتصاد.”

وفقا لأزعور:أحد هذه التحديات يتمثل في قطاع الطاقة، وبالتحديد إصلاح شركة الكهرباء الوطنية، إضافة إلى تطوير بيئة الأعمال وتخفيض كلف العمالة وكلف الكهرباء،”.

ووصف المسؤول الاممي علاقة الصندوق بالأردن بأنها “عميقة جدا”، مضيفا أن الصندوق دعم الأردن في برنامجين إصلاحيين نفذهما بهدف تعزيز الإصلاحات الاقتصادية.

“بالإضافة إلى دعمنا للأردن، تمكنا من حشد الدعم الدولي الذي يحتاجة الأردن، خاصة في مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن”، بحسب أزعور.

صدرت الحكومة تعليمات إعداد مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون الموازنات الحكومية ومشروع نظام تشكيلات الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، وطالبت الحكومة الوزارات والوحدات الحكومية بإجراء مراجعة شاملة لأوجه نفقاتها وخاصة الجارية منها بهدف ضبطها وترشيدها لتعكس الإحتياجات الفعلية والتي لا يمكن الإستغناء عنها .

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here