عاصمة السياحة الأردنيّة: “فيتو” من السلطات الأمنيّة على “نقل نشاطات مُقاومة التطبيع” لمدينة البتراء.. وجدل سياسي بعد “منع وفد” حزبي وشعبي من دخول المدينة الورديّة للاحتجاج على “التّطبيع السياحي” بعد حادثة “الصلاة التلموديّة”

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

اختارت السلطات الأردنيّة ودون تفسير منع أيّ فعاليّات سياسية تحت عنوان الاحتجاج على “السياحة التلموديّة” والإسرائيليّة في مدينة البترا جنوبي البلاد.

 وأعلنت عضو البرلمان السابق الدكتورة رولا الحروب أنها مُنعت مع وفد من الشخصيات الوطنية من دخول مدينة البترا قبل عدّة أيّام لتنظيم فعالية شعبية تحت عنوان “حماية البترا”، وطالبت الحروب بتفسير رسمي من جهة الحكومة.

 لكن سلطات إقليم البترا الأمنية قالت بأنها طالبت الوفد بالتوقّف حفاظًا على الأمن وبسبب وجود مواطنين متجمّعون غير راغبون في أن تكون مدينتهم مسرَحًا لأي اشتباك سياسي.

 وأبلغت مصادر أمنية “رأي اليوم” بأنّ سبب منع النشاط هو الحفاظ على الطابع السياحي للمدينة الأثرية وبصورة لا تخدشها فعاليات المزاودة السياسيّة مع الحرص على عدم المُبالغة بشأن حادثة إقامة صلوات تلمودية قرب مقام النبي هارون في صحن مدينة البترا.

وتزامن الجدل أصلًا مع مشروع تصوير فيلم جديد عن البترا اتُّهم مُنتجه ومُخرجه مسبقًا بالسّعي إلى التطبيع فيما تسلّطت الأضواء على تصريح لوزيرة السياحة السابقة مها الخطيب بالتزامن وهي تقول بأن سيّاحًا إسرائيليّون حاولوا قبل سنوات دفن بعض القطع الأثرية في تراب البترا للادّعاء لاحقًا بمزاعم تاريخيّة.

وطالبت الخطيب علنًا بمُراقبة محاولات العبث بالتاريخ والآثار التي ترافق بالعادة الوفود السياحية الإسرائيلية.

وقالت الوزيرة نفسها بأنها فرضت قيود وإجراءات على السائح الإسرائيلي تحديدًا بسبب مُمارسات “مُضلّلة” لا تنسجم مع المعايير السياحيّة.

 وثار جدل كبير في الأردن بسبب النشاط التلمودي المُشار إليه ممّا أدّى لإغلاق مقام النبي هارون بقرار من وزير الأوقاف عبد الناصر أبو البصل قبل أن يقرّر وفد حزبي وشعبي التوجّه للبترا لإعلان رفض التطبيع السياحي والتّحذير من مخاطره.

ومنع الوفد في رسالة ضمنيّة تقول السلطات الأمنية فيها بأن نشاطات مقاومة التطبيع في المرحلة الحرجة لن يُسمح لها بالانتقال إلى مدينة البترا التي تُعتبر بلا مُنافس عاصمة السياحة الأردنيّة.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. وزير الأوقاف اغلق مقام النبي هارون قبل زيارة السياح الاسرائيلين ام بعدها لنفترض أنه أغلقه بعد الزيارة مع علاقة وزارة الأوقاف الموضوع يتعلق بالأمن الوطني للبلاد وليس ديني المفروض أن يعلن من هو الذي سمح لهم بزيارة هذا المقام وإقامة هذه الطقوس وتقديمه للمحاكمة العلنيةعلى أنه مجرم وخائن السوأل هل تقوم إسرائيل بجس نبض الاردن وستقوم بمحاولات اخرى مع العلم أنه لم تقدم الحكومة الإسرائيلية اي اعتذار للاردن على هذه الحادثة .الاليمة

  2. غريب عجيب. ان تسمح الحكومة الهاشمية لليهود، ولا تسمح للمسلمين الشيعة لزيارة قبور أهل البيت.

  3. لا يوجد شيء اسمه سائح صهيوني فهؤلاء هم خبراء وباحثون وجواسيس يتبعون أجهزة أمنية وسياسية وعملهم كما ذكر الإستكشاف ودفن ما أمكنهم دفنه لإثبات رواياتهم وأحقيتهم بالأرض،
    ويذكر الخبراء بالسياحة أن الصهاينة الذين يطلق عليهم صفة سياح هم من أبخل الناس ولا يصرفون أي أموال ولا يشترون حتى الطعام لأنهم يجلبونه في حقائبهم، الخلاصة كل كائن صهيوني يدخل الأردن جاء لمهمة محددة له لا علاقة لها بالسياحة.

  4. الى المعلق
    من الاْردن ،،،
    انصحك بقراءة كتاب (( الهيمنة الصهيونية على الاْردن )) للسيد سفيان التل وكذلك انصحك بالبحث في اليوتيوب وفِي غوغل تحت هذا العنوان وعناوين مماثلة ستجد مقالات لكتاب وباحثين اردنيين يحذرون من التغلغل الصهيوني في الاْردن ويشرحون بالادلة عن هذا الموضوع الخطير جدا وبصراحة مواجهة هذا التغلغل الصهيوني من قبل السلطات او الحكومات الاردنية ليست بالمستوى المطلوب .

  5. ان واجب الحكومة التصدي للسياح الصهاينة عندما يتجاوزوا حدودهم المتعارف عليها لأي سائح

    واذا عجزت الحكومة عن التصدي للصهاينة تحت اسم سياحة حيث يقوموا بممارسات شعائر في مكان سياحي لخلق دلالات عنصرية وقومية فمن واجب كل اردني التصدي للصهاينة وايقافهم عند حدهم

    حكومات الصهاينة المتعاقبة في فلسطين قامت بتطهير عرقي لكل قرى وبلدات الفلسطينيين الذين اجبرتهم عصابات الصهاينة الارهابية على اللجوء عنها بسبب المذابح قبل وخلال عام ١٩٤٨وبعد١٩٤٨!محاولة ازالة الادلة والبراهين بان هناك قرى وبلدات كان يعيش بها الفلسطينيين منذ الاف السنين

    حيث أحلت محلها مستوطنات للاغراب الصهاينة المستجابين من كل اصقاع الدنيا وباسماء صهيونية لطمس الهوية العربية الفلسطينية

    ويحق لنا في الاردن وفي اي بلد عربي تدمير وازالة اي اثر قد يتذرع به الصهاينة بانه ملك صهيوني سواء مقام هارون اوغير هارون لان السكوت عن افعال الصهاينة معناه الرضوخ لاكاذيبهم

  6. السيد احمد
    كل مواقف الوزراء الرافضة المشار لها في المقال وتقول ان السلطات الاردنية تسهل التغلغل الخبيث!؟

  7. هذا كله لارضاء الصهاينة وعدم إزعاجهم باي لفتة
    كان الأجدى ان تصدر وزارة الداخلية تعميم يمنع بموجبه الساحة للزوار اليهود
    هل من مستجيبا

  8. معنى ذلك ان التغلغل الصهيوني في الاْردن يتم بتسهيل من السلطات الاردنية !!
    وفِي موضوع ذات صلة قرأت خبرا منذ فترة قصيرة انه السلطات المصرية ترسل رسالة للكيان الصهيوني تعرض فيها تسهيلات جديدة للاسرائيليين وذلك بهدف اغراء الصهاينة اليهود للتوجه الى مصر للسياحة اي انه مصر تتوسل للصهاينة للذهاب الى طابا وشرم الشيخ مصر تعمل على جذب السياح الاسرائيليين عبر تسهيلات كبيرة لهم في حين تغلق معبر رفح امام الفلسطينيين !
    عجيب وكأنه الصهاينة لهم أزلامهم في الانظمة العربية التي تعمل لصالح الكيان الصهيوني الذي اصبح الجميع يتسابق للتطبيع معه ولإرضائه بدل الاهتمام في مواطنيهم ونسب الفقر والبطالة في الدول العربية اصبحت قياسية !
    وكانه حكامنا العرب مهددين من قبل الامريكان كأنهم يقولون لهم اما التطبيع وإرضاء اسرائيل او نعمل على كشف المستور

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here