عادل العوفي: حماس “قنبلة موقوتة ” تهز امن المحروسة و”تبيد” مخيم اليرموك و”ال بي سي” اللبنانية تستسلم لمكيدة الشيطان الاسرائيلي

adel-aloufi-(1)44

 

عادل العوفي
يبدو ان لا حل لقضيتي مع الاعلام المصري الا بمقاطعة “النايل سات ” حتى لا تتفاقم الازمات ويرتفع “ضغط الدم” لان الكيل قد طفح حقا، هجرت الفضائيات المصرية بقرار له دوافعه واسبابه التي اجدها مقنعة جدا فالهذيان فاق حدوده واستحال الباطل حقا والحق باطلا في حضرة اعلاميين لطخوا هذا الميدان واساؤوا لتاريخ عريق اسسوا عمالقة المحروسة.

ومع كل هذه المعطيات “وقعت” عن طريق الخطا في “مصيدة”  برنامج “الشعب يريد “مع احمد موسى واستسلمت لضيفته التي قدمها بانها “منسقة حملة تمرد الفلسطينية بالقاهرة” واسمها “هند العربي”، طبعا وجود  الكوفية الفلسطينية لشخص مثلي “التي وضعتها الضيفة” جعلني اعتقد ان البرنامج يناقش الوضع الفلسطيني الراهن وضرورة تفعيل الدور المصري بشكل يخدم مصالح اخوته وهو من كان دوما صاحب الريادة، ذهلت من كم التعصب والحقد الاعمى الذي حفلت به تلك الحلقة وكم التلفيق والتحريض على الشعب الفلسطيني وعلى سكان القطاع بالذات.

اما عن حركة المقاومة الاسلامية “حماس ” فحدث ولا حرج لانها في نظر “المتمردة ” من اقتحمت السجون المصرية ومن قتلت واستباحت حرمات الشعب المصري بالتنسيق مع الاخوان بل انها من تمنع دخول المساعدات لمخيم اليرموك واحرقت مساجد غزة وتفتك بالشعب السوري مع “حليفتها داعش” “اختراع فريد” وستجهز لاحتلال المحروسة و”الاجهاز “على جيشها الباسل الذي تحاربه وتناصبه العداء بدلا من الجيش الاسرائيلي.
لم يبق للضيفة الكريمة سوى ان تحملها مسؤولية ما يجري في “اوكرانيا ” وحتى الصراع الدائر في “افريقيا الوسطى”، الحقيقة لم اكن اعرف من قبل ان لحركة المقاومة الاسلامية كل هذا الجبروت وهذه السطوة لقهر كل ما سبق ذكره وحتى الاعلامي “الغلبان” اظهر سعادة غامرة “بالحقائق” التي ظهرت للعلن من خلال برنامجه المميز هذا، قطعا انه سبق صحفي يحسد عليه فكم المعلومات التي كشف عنها النقاب يشعر الواحد منا بالغبطة والسرور وبانه يسير حقا في الطريق الصحيح لاثبات ذاته وسط كوكبة الاعلاميين المتواجدين على الساحة المصرية.

هنا اسمحوا لي ان اقول كفى تهريجا اذا كانت حركات التحرر تسير بتلفيق مجموعة اكاذيب ومسرحيات لاستمالة المواطنين وتاليب الراي العام على طرف معين “بعيدا عن حركة بعينها” فانها فاقدة للمصداقية وتسيء لكل الحركات والشعارات التي تدعي تسويقها.

اذا كانت حماس قادرة على ارتكاب كل تلك الفظائع فاجزم شخصيا ان فلسطين لن تبقى محتلة ولن يبق على الخريطة “سرطان” ينهش جسد هذه الامة اسمه “اسرائيل”، انا لا انزه تلك الحركة ولا ارى قادتها “ملائكة” لكن التجني على الشعب الفلسطيني من خلال الاعلام المصري فاق كل الحدود و”شيطنة ” حركاته ومن يقفون صامدين في وجه الطغيان الصهيوني، فاذا كانت مصر عاجزة عن تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه شقيقتها فالاولى بها التزام الصمت بدل السعي للتستر عن “تقصيرها” بافعال مسيئة لشعب المحروسة العظيم ولا داعي لاخذ كل الفلسطينين بجريرة تحالف حماس مع الاخوان والسعي لتصفية الحسابات معها، مع اعلام يصدر كل هذه التفاهات اخشى تفشي الغل والحقد على القضية الفلسطينية مما سيزيد حتما من متاعبها وعزلتها وللاشقاء المصريين اقول : فتشوا عن الحقيقة ولا تكترثوا للاكاذيب “بعمروا الدم ما صار مي”.

“ال بي سي ” الللبنانية في حضن الشيطان

مشين جدا ما يجري ويدور مؤخرا في علاقة الكثيرين مع “الكيان الصهيوني ” فقد صار تسريب خبر من المغرب و المشرق  العربي عن التطبيع ملازما ليوميات الاعلام هنا وهناك، ولم يعد شجب واستنكار “الحالة” امرا فاعلا لان الموضوع لم يعد يقتصر على حالات شاذة يسهل احتواءها وبالتالي “تمر العاصفة” بامان وسلام ,قطعا شكلت قناة “ال بي سي” اللبنانية هذه الايام حلقة جديدة في مسلسل “الانحدار” الكئيب هذا بعرضها تقريرا لمراسلتها “امال شحاذة” من قاعدة عسكرية تسمى “رامات ديفيد” داخل الاراضي المحتلة تخلله اجراء حوارات مع قادتها وكذا المتحدث الاعلامي “افيخاي ادرعي “المتسمر دوما امام الكاميرات ويهوى استفزاز المشاهد العربي.

ما تم بثه لا يجب ان يمر مرور الكرام باعتذار للمشاهدين لان الخط الاحمر تم تجاوزه من طرف محطة ذات نسبة متابعة عالية جدا مما سيساهم سواء حاليا او حتى مستقبلا بان يصبح التعاطي مع العدو امرا عاديا قابلا للمرور بسلاسة وهذا ما يسعون هم اليه لذلك سمحوا للمحطة ومراسلتها بالدخول لقاعدة كانت تنطلق منها الصواريخ لقصف لبنان في تموز 2006، استغرب كيف تناسى هؤلاء كل تلك الماسي والالاف الشهداء ممن سقطوا نتيجة العدوان الصهيوني عليهم وتسللوا مهللين “بانجازهم” العظيم ذاك، المهنية والسبق الصحفي شيء و المبادئ والاخلاق والقيم فوقهما جميعا خصوصا في مواجهة طرف لا يدخر ادنى جهد في تمزيق اوطاننا بخبثه ودهائه، حقا وقعت المحطة اللبنانية في شرك “الشيطان” وخذلت الجميع بتصرفها الارعن والطائش والقادم لا يبشر بالخير حسب رايي
“مجبر على التشاؤم هذه المرة “.

اليرموك في “دوزيم”

يلوموني بعض  القراء الاعزاء في رسائلهم لي ويصرون على انني اتجاهل ذكر “محاسن” القنوات العمومية المغربية عن سبق اصرار وترصد واتفنن في التجني عليها “ظلما وعدوانا”، رغم ان كل ما اتطرق اليه هنا ليس “اختراعات وهمية” بل من وحي متابعتي  لهذه المحطات وزلاتها المتعددة، ولكن احقاقا للحق سعدت جدا بالخطوة الرائعة ولو انها من باب اضعف الايمان الا انها تستحق الثناء المتمثلة في عرض القناة الثانية “دوزيم” للشريط الفلسطيني الرائع “شباب اليرموك” الذي يتحدث عن معاناة الشباب في المخيم والملفت ان الفنان “حسان حسان” قام بدور فعال في احداثه والاخير كما معلوم استشهد قبل فترة في احد اقبية النظام السوري وهو من العلامات البارزة في المخيم الذي يعاني الامرين منذ فترة طويلة وينهش الجوع والحصار اهله الصامدين ولا احد يجرؤ على التدخل، عرض هذا الفيلم في هذا التوقيت بالذات يحسب للقناة والقائمين عليها على الاقل للتذكير بماساة هؤلاء والصمت المطبق للجميع تجاههم.. لك الله يا مخيم اليرموك ..

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here