عادل العوفي: حكومة الرياض و”تسميم” الوسوم على التويتر.. لماذا قرر الإعلام الإسرائيلي فضح عباس في هذا التوقيت بالذات؟.. هشام حداد يعيدنا إلى السؤال إياه “هل لبنان مقاطعة سعودية؟”.. فلسطين من خيانة “ذوي القربى” إلى إخلاص “شاروخان

adel-alofi-new-.jpg55

عادل العوفي

بمجرد أن تكتب وتعبر عن رأيك على موقع التواصل الاجتماعي تويتر فيما يخص السعودية ونظامها بالذات سرعان ما “تنقض” عليك عشرات الردود التي لا تتوانى في النيل منك ومهاجمتك دون أن يكون لما تكتبه علاقة بالموضوع الذي أشرت إليه على الإطلق.

كما وأن انتشار العديد من “الوسوم” التي تبجل وتهلل للنظام السعودي كل يوم لا بل وكل ساعة وتحظى بإقبال منقطع النظير مع العلم أن العنوان يبدو “تافها” للغاية ,كلها أمور تجعل المرء يحتار ويشكك في طريقة التعاطي “الرسمية” مع هذا الملف “الحساس” {هو كذلك في قاموسها} لكن الأجوبة الشافية على كل هذا يمكن إيجادها بمنتهى السهولة من خلال ذلك التقرير المميز الذي عرضته قناة “بي بي سي” هذه الأيام حول كيفية قيام الحكومة السعودية بما أطلق عليه  “تسميم للوسوم” من أجل تحسين صورتها ونشر دعاية “مزيفة لها”.

حيث تحدث المحاضر في تاريخ الخليج بجامعة اكستر “مارك أوين جونز” موضحا أن الأمر يتعلق “بروبوتات دعائية ” تظهر وكأنها أشخاص حقيقيون لكنها في الواقع ليست سوى “برامج حاسوبية  ” تستغل السوشال ميديا لنشر الدعاية ,وأكد أنه قام بدارسة حسابات المستخدمين لتويتر في السعودية ووجد أن نصف “المعلومات ” مندرجة تحت الإطار السالف الذكر مع إنتاج ما يفوق 100 ألف تغريدة يوميا لتكون المحصلة أن تلك “الروبوتات ” غايتها الأولى والوحيدة هي ما أسماه “تسميم الهاشتاقات ” من خلال التضييق على أي وسم و “تحويل مساره ” كي يخدم مصلحة النظام و”يجملها ” وبالتالي يكون من الصعب التمييز بين المعلومة الحقيقية التي غرد بها “معارضو الحكومة ” من اجل إيصال رسالة ما ,ليختم مارك بالقول أنها هذه “الخطة ” تفقد التويتر معناه وتجعله عديم الجدوى كأداة لمعرفة ما يجري في العالم .

الحقيقة أنه يحسب للتقرير كم “المعلومات القيمة ” التي حفل بها ,لتواصل بذلك “بي بي سي ” فضحها للنظام السعودي وألاعيبه ولعل أول ما خطر ببالي بعد انتهائي من متابعة المادة الإعلامية المذكورة هو أن هذا النظام القمعي السعودي  سيوزع هذه البرامج وما يضخ فيها على “مرحلتين ” الأولى طبعا معلومة ومعروفة هي اتهام الجميع “بالعمالة لإيران ” ثم تليها المرحلة الثانية التي جاءت متأخرة قليلا وتهم “العدو الثاني ” وهو “قطر ” .

شخصيا “أشفق ” على هذه الروبوتات التي بلاها الله بأن تصبح بين يدي هذه “العينة ” التي يحكهما التخلف والجهل والدليل أن “العدوى ” انتقلت للروبوت صوفيا ” التي منحها الامير محمد بن سلمان الجنسية السعودية و “تعثرت ” حين سئلت عن الفساد في البرلمان الأوكراني ,فكيف يمكن ان ترد وتقنع وبالأخص إذا تعلق الأمر بهذا الملف تحديدا وهي في “حمى وحماية ” نظام آل سعود ؟

سامح الله النائب الأوكراني صاحب السؤال ..

لماذا قرر الإعلام الإسرائيلي فضح عباس في هذا التوقيت بالذات؟:

هجوم كبير يتعرض له رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد ما نشرته القناة الثانية الإسرائيلية عن شرائه لطائرة خاصة بقيمة 50 مليون دولار لاسيما أن “التوقيت” مدروس بعناية فائقة من لدن الإعلام العبري الذي تعمد التطرق للموضوع تزامنا مع التقارير المأساوية التي تأتينا من قطاع غزة الذي يكابد الآمرين ولعل كلمات ذلك الأب الذي عرض طفله للبيع أمام مقر “وكالة الغوث” خير دليل على الكيل قد طفح بسكان القطاع.

بصرف النظر عن صحة ما ورد في تقرير تلك المراسلة “دانا ويس ” التي أكدت أن 30 مليون دولار دفعت من أموال الصندوق القومي الفلسطيني والعشرين الأخرى هي من ميزانية السلطة ,لكن المثير للانزعاج أكثر يكمن في بعض الردود الصادرة عن بعض الشخصيات المقربة من “أبو مازن” أو تلك الوجوه التي ظلت مرتبطة في ذاكرتنا بالعار والخنوع والذل وتحديدا إصرارها على التأكيد أننا “نمر مرحلة دقيقة ولا ينبغي الالتفات لهكذا أمور”.

منذ متى بالأساس كنتم على قدر المسؤولية؟ وماذا قدمتم لفلسطين سوى الخذلان والخيبات؟ وحتى لو كان هذا التقرير “كيدي” رغم أن “الحرص الإسرائيلي ” على هذه النوعية من “المسئولين ”  بالتحديد يبدو كبيرا لطالما أنها “وفية” ومخلصة “لاتفاقيات العار” و”التنسيق الأمني” فان هذا “الباب” {المشاريع والمكاسب الشخصية } بالذات سيأتي يوم ويفتح فيه على مصراعيه كي تظهر هذه “السلطة” عارية {تسقط ورقة التوت الأخيرة} أمام هذا الشعب الصامد المقاوم الشجاع ..

تستاهلون الله لا ..

هشام حداد يعيدنا إلى السؤال إياه “هل لبنان مقاطعة سعودية؟”:

من حق اللبنانيين أن يثوروا و يعلنوا تضامنهم مع صاحب برنامج “لهون وبس” بعد الدعوى القضائية التي قدمت ضده فيما جاء تحت العنوان التالي  “تعرّضه لموقع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ” في إحدى حلقات برنامجه السالف الذكر {تحديدا حلقة 2 يناير الجاري} .

وكان هشام حداد قد تناول بسخريته المعتادة سهرات رأس السنة وتوقف عند توقعات “ميشال حايك ” على شاشة  “الأم تي في” حين “نصح ولي العهد السعودي بعدم تناول الوجبات السريعة ” وتطرق كذلك للاحتفالات التي رعاها سعد الحريري وسط العاصمة بيروت آنذاك.

كل من عاد لمتابعة الحلقة وجد أن السخرية كانت في الحدود المقبولة ولا تتضمن أي تجريح بحق المذكورين مع العلم آن “المستهدف الرئيسي” كان صاحب التوقعات وليس الأمير السعودي أو رئيس الوزراء اللبناني الذي كان محتجزا عنده قبل فترة للمفارقة وتشاء “الصدف” آن يثير الاثنين معا الجدل مجددا لكن في إطار مختلف.

والسؤال العريض المطروح هنا : لماذا هذا “الحرص” اليوم فقط وحين تعلق الأمر بولي العهد السعودي بالذات  مع العلم آن اغلب البرامج المعروضة على الشاشات اللبنانية تتناول الشخصيات السياسية المحلية والعربية  بسقف أعلى ولم يسلم منها أحد؟ ومن يقف حقا خلف هذا “التصرف” الذي استفز اللبنانيين ووحدهم؟ والاهم إلى متى سيتصرف البعض بمنطق اعتبار لبنان “مقاطعة سعودية” ويسري عليها ما يسري على جدة والرياض؟

لمين راح نقول “لهون وبس” هالمرة؟..

فلسطين من خيانة “ذوي القربى” إلى إخلاص “شاروخان:

هي ليست مفاجأة على الإطلاق كما اعتبرتها الكثير من المنابر العربية التي تفاعلت مع تغريدة الإعلامي الكويتي “شعيب راشد” التي كشف فيها عن رفض أسماء إعلامية عديدة المشاركة في حلقة من برنامجه “سوار شعيب” حول “القدس” وأضاف أن اغلبهم ممن تتابعونهم يوميا ينظرون ويغردون عبر التويتر دفاعا عن الأقصى كما أوضح أن الذين قبلوا دعوته اشترطوا الحصول على مبالغ مالية مهمة نظير المشاركة .

حقيقة يحسب لهذا الشاب الكويتي حرصه على توضيح الأمور رغم أنني شخصيا كنت أفضل أن يتحلى بشجاعة أكبر ويذكر أسماء هؤلاء على الأقل كي يتوقف البعض على “التهليل” لهم و”لمواقفهم الجبارة  في الذود عن القدس عبر تخصيص دقائق من وقتهم الثمين للتغريد من أجلها”.

في المقابل رفض ثلاثة من نجوم بوليوود الذين يعشقهم المشاهدون العرب وهم “شاروخان” و “عامر خان” و”سلمان خان” الحضور من أجل مقابلة بنيامين نتنياهو في زيارته الأخيرة للهند ,شخصيا لست من هواة ولا متابعي الأسماء المذكورة ولكن مثل هذه المواقف المشرفة تجعلنا نقف مليا عندهم لا بل ونضعهم في  مقارنات مع ما يصدر من  “ذوي القربى” من أفعال مشينة يندى لها الجبين ,وكي نكمل هذا الفصل “السوداوي” سأروي لكم كيف ربطت الاتصال قبل يومين بالضبط مع سيناريست عربي قدير له العديد من الأعمال التلفزيونية عن القضية الفلسطينية بالذات وبعضها حصد جوائز عالمية “رغما عن أنف المقاطعين العرب من فضائيات وحتى مشاهدين } وسألته عن جديده لاسيما آن القضية “مغيبة ” لدرجة تثير الاشمئزاز فجاء رده أن لا جديد يذكر والحصار المطبق مازال في ذروته لكنه ختم كلامه بأنه لن يستسلم للوضع السائد وباقي التفاصيل سأوردها في مقال خاص قريبا بحول الله .

المهم أن كل هذه الأمثلة تدل على ما يحاك ضد فلسطين وأهلها والخطاب “الانهزامي” السياسي امتد ليشمل قطاعات أخرى “انخرط ” صناعها في هذا المسلسل الذي أجزم رغم كل من يقفون خلفه سينتهي نهاية كارثية تفضح كل الخونة والمطبعين ..

من يضحك أخيرا يضحك كثيرا..

كاتب مغربي

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لا فض الله فاك. ان شاء الله يبقى قلمك سهما يوجه البوصله لمن تاه في صحراء العرب.

  2. قبلة من غزة وفلسطين على جبينك الاغر وراسك المرفوع
    دام قلمك وتحية لضميرك الحي ووقفتك الشجاعة
    والخزي والعار للسلطة المجرمة شله الحرامية

  3. لا فضِّ فوك ولا انطوى لك منبر ولا عاش حاسدوك يا عادل الاسم والفعل، وبحفظ الله دوماً.

  4. تكتب رأئك ، ام تهاجم المملكه ، ولا تريد من السعوديين الرد ،
    اما البي بي سي هذه تكون لها مصداقيه فقط عندما تعرض تقريرا مختلقا عن المملكه ،
    وعندما تتناول بشار او ايران وحسن ، فهي تكون قبضت مقابل ذلك ،
    بخصوص هشام حداد ، فقد رفعت عليه دعوى وهذا اُسلوب حضاري ،
    اما الغير حضاري هو ما قام به أنصار حسن من شغب و قطع الطرقات ومحاولة الهجوم
    على قناه وعلى صحيفه بسبب رسم كاريكاتير وتقليد حسن في برنامج فكاهي ،

  5. /____ نتنياهو من على منبر منتدى ’’ دافوس ’’ السويسري خصص مداخلته تكريما لبعض المطبعين من العرب حيث مدحهم معترفا بأنه لم يكن يحلم بهكذا ’’ تحول ’’ .. طبعا لم يأت لذكر مسميات الدول .. لكن / هل يخفى القماااار ؟!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here