عائشة الأديب: الخصوصية… الثقافة المحرمة

 

عائشة الأديب

أفتقرت مجتمعاتنا أو بألاحرى انعدمت ثقافة إحترام مبدأ الخصوصية في النفؤس البشرية  للشخص المقابل؛

ومن المؤسف حقًا بأن الحياة أصبحت عبارة عن ساحة  قتال؛ البعض يحمل التدخل، والبعض يحمل التنمر، والجميع يحملون الإنتقاد وأصبحت الحروب لغوية ومن يقودها العضو العضلي اَلّين (اللسان) فتُصاب الروح بأضرار نفسية بالغة الأثر قبل الجسد.

جَرّاء حربٍ تفصلها المسافات لتكون ساحتها و مُلتقاها مواقع التواصل الإجتماعي (السوشيل ميديا)  ولأن الأزمنة في تسارع والحياة في تطور سريع ولا شيء يبقى على ماكان عليه من جهل وتخلف ورجعية؛

 علينا أن نتحلى بالوعي الفكري بإتباع المثل الذي يقول

(( أنت حرُ ما لم تضر ))

والسبل لذلك كثيرة جدًا وكذلك سهلة جدًا

بالتالي لا يحق لك التدخل بأمر أحد ما لم تكن طرفًا في الموضوع أو يوجه لك طلب التدخل.

ولا تجعل أحاديثك مليئة بالثرثرة والغيبة ولا تأخذ دور الخالق لتُحاسب وتسئ وتحكم على الآخرين؛

فأنت لا تعلم بنواياهم ودواخلهم

كُن لنفسك قدوة و غير من ذاتك قبل إنتقادك للآخرين؛ وإعلم بأن لكل ‏أمرءٍ دنيا و آخرة و جزاء خاص بهِ يناسب ما قدمت يمينه

وأعظم ما يمكن أن نختم به قوله جَلَ في علاه في محكم تنزيله وأصدق كتب الأرض القرآن الكريم

“وكل امرءٍ بما كسب رهين”

,inst:@masa_19ad

كاتبة عراقية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. الكاتبة الواعدة
    عائشة ليش بالجديد عليها ان تكتب مثل هكذا مقال
    فهي تملك الكثير في جعبتها الادبية لهذا اقول هذا الشيء قطرة في بحر مما تملك من قريحة اديبة اتمنى لها التوفيق والنجاح في مجال الكتابة وننتظر منها المزيد من الابداع والتألق
    شكراً لك ولحروفك الانيقة جداً

  2. .
    — اول مره اقرأ لهذه الشابه المبدعه العميقه في فهمها رغم حداثه سنها واكثر ما اعجبني هو توازن خطابها في توصيف الحريه وحق الغير قبل حق النفس .
    .
    — مبدعه يا ابنتي ، اتمنى ان اقرا لك اكثر واتوقع لك مستقبلا واتمناه لما في فكرك من ثقافه رصينه منفتحه و تنوير يجتاحه جيلك.
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here