عائد للتو من دمشق: سورية ماذا بعد؟ هل يملك الروس الإجابة؟ ولماذا ترتفع اصوات انعزالية هذه الايام؟

كمال خلف

تم حسم الصراع الكبير المرير في سورية أو بالأدق على سورية، ولحسن الحظ انكفأ مشروع اخد سوريا إلى المصير الأسود، كما حصل في ليبيا والعراق بعد غزوهما وتحوليهما إلى دول فاشلة، بذرائع تشبه تلك الذرائع التي سيقت لسوريا.

إنقاذ سورية تم بصمود الجيش العربي السوري أولا، ثم بتعاون مخلص من الحلفاء في موسكو وطهران والضاحية الجنوبية لبيروت . ولكن السؤال الذي يطرح اليوم بإلحاح ماذا بعد؟ أزعم بعد إقامة طويلة في دمشق التقيت فيها مختلف نخب البلاد، أن لا إجابة واضحة لدى أحد، وأن صورة المستقبل المستقر ماتزال غامضة. ولهذا نحاول أن نقدم ملاحظات من واقع الحال لنتملس من خلالها ما استطعنا المرحلة المقبلة في سورية.

قد نطرح السؤوال الملح التالي محاولين فهم المشهد.. إلى ماذا تسعى روسيا صاحبة الرعاية الدولية في المرحلة المقبلة؟ ما من شك أن الروس يواجهون ضغطا لإخراج ايران من المشهد، برأينا هذا مازال ليس جوهريا بالنسبة لروسيا. الأهم بالنسبة لموسكو موقع سوريا المقبل، وهذا الأمر ربما يحسم تلقائيا تأثير الوجود الإيراني . فهل ستكون سورية كما كان موقعها و دورها ما قبل العام 2011؟.

 رغم أن النفس القومي العربي مازال طاغيا بين النخبة السياسية السورية، إلا أنك تستطيع أن تلاحظ أن ثمة تيارا بدأ ينطلق من تجربة السنوات المريرة للقول” سوريا أولا” وأنه ينبغي التركيز على إعادة دورة الحياة إلى البلاد، وهذا يتطلب إدارة الظهر للقضايا العربية، ويرتكز هذا التيار في طرحه على الدور العربي التخريبي في سوريا خلال السنوات الماضية، وموقف حركة حماس الذي انحاز إلى هويته الإخوانية، بعد أن كانت الحركة مدللة ومحتضنة من الدولة والشعب السوري، اثر طردها من الأردن، وهذا الموقف يتم تحميله لكل الحالة الفلسطينية، رغم أن منظمات فلسطينية عديدة و جيش التحرير الفلسطيني خاضوا معارك إلى جانب الجيش السوري وقدموا آلاف الشهداء من أجل الحفاظ على وحدة سورية .

المؤشرات في وواقع الحال السوري بعد حسم المعارك الكبرى يؤشر إلى أن روسيا تميل إلى تيار” سوريا أولا”، وبالمناسبة هو تيار أو رأي لا يخص الحالة السورية فقط، إنما هو تيار بات يسود داخل الدول العربية، في لبنان نحن أمام تيار جارف يقول “لبنان أولا” وفي العراق كذلك الحال …فهل جاء دور سوريا قلب العروبة النابض، لتدخل نادي الانعزال؟

 المصالح الروسية في سورية لا ترتبط بالصراع السوري مع إسرائيل، على العكس، مصلحة روسيا أن لا تعود سورية منصة لمواجهة دولة الاحتلال، ولا نعتقد أن روسيا معنية باحتضان سورية لحركات المقاومة الفلسطينية أو العربية في إطار الصراع مع إسرائيل.

ما يعني موسكو اليوم هو تأمين الاستقرار في سوريا تمهيدا لحل سياسي يضمن فيه الروس أن لا تكون سوريا منطقة نفوذ غربية هذا هو المهم، لعل الاقتراحات الروسية حول الدستور السوري الجديد، على سبيل المثال تغيير اسم الجمهورية من العربية السورية إلى الجمهورية السورية فقط يعطي مؤشرا على ما ذهبنا إليه، وهذا المقترح بالمناسبة تم رفضه رفضا قاطعا من قبل الحكومة السورية.

علينا أن نلاحظ أن موسكو تفضل التفاهم مع تل أبيب وواشنطن بشأن ترتيبات الميدان السوري، وهذا يجعل موسكو بوضع مريح نسبيا على المسرح الدولي، هذا ظهر جليا في رعاية موسكو لعملية تحرير الجنوب السوري، ويظهر كذلك من خلال إبلاغ الجانب الإسرائيلي أن روسيا غير معنية بالاستهداف الإسرائيلي المتكرر لحزب الله والقوات الايرانية داخل الأراضي السورية، في إطار التفاهمات الروسية الإسرائيلية، ولكن كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل لا يقدمان شيئا بالمجان، ودور سورية المستقبل وسياساتها على الصعيد الخارجي هو مربط الفرس، فهل تضمن روسيا ذلك مقابل وقف مشاريع تفتيت البلاد ومحاصرتها وتهديدها، بل وعودة سورية قوية الى الساحة الدولية.

المحللون الإسرائيليون يحاولون الإشارة إلى هذا السيناريو. وهم مطمئنون إلى الضمانة الروسية، ويستعجلون إخراج ايران من المعادلة، ويأملون بنفوذ ولو محدود للغرب من خلال عملية الحل السياسي عبر إشراك أطراف معارضة لها ارتباطها بالدول الغربية.

لا نستبعد أن ترعى روسيا مستقبلا مفاوضات سورية إسرائيلية لإبرام إتفاق يخص الجولان السوري المحتل، وتنهي المشكلة بين دمشق وتل أبيب، وهذا ما سيجعل القوات الأمريكية تغادر سورية وتترك للكرد حرية إبرام اتفاق مع الدولة السورية، وهذا يضمن عدم فعالية الوجود الإيراني أو حزب الله أو التنظيمات الفسطينية في سوريا الرافضة للتسوية السياسية التي سار بها الشهيد ياسر عرفات منذ البداية.

رغم كل ما ذكرناه، يبقى لشخصية الرئيس السوري”بشار الأسد” الدور الأبرز، وهو ضمانه كافية لوحدة سورية وموقعها وموقفها، يحسب له أنه لم يتخلى عن شبر من أرض الجولان السوري المحتل، ولم يسلم ويرفع الراية البيضاء في مواجهة أقسى هجمة تتعرض لها سورية في تاريخها المعاصر، ورغم حاجته لحلفاء لصد الهجمة على بلاده، إلا أنه لا يقبل أن يلعب دور التابع لأي منهم سواء كان الحليف الإيراني أو الروسي، وهو يرفض كل ما يمس بمصلحة بلاده، وهذا يعاكس ما تروج له وسائل إعلام عربية وغير وعربية، بأن الأسد ينفذ كل ما يريده الروس أو الايرانيين . باعتقادنا أن الأسد لن يغادر مربع الممانعة والمقاومة ضد إسرائيل والسياسات الأمريكية، وبذات الوقت لن يترك بلاده تدفع ثمن ذلك دمارا وخرابا عبر جبهات مفتوحه على مصاريعها مع إسرائيل، انطلاقا من هذا سيأخذ الأسد ما يناسبه من الرغبات الروسية وما ينسجم مع مصالح بلاده من السياسيات الايرانية.

وبين هذه العوامل والسياسات الداخلية الخارجية، تكمن حقيقة أن سوريا بعد الأزمة تعيش مخاضا جديدا، سوف يفضي الى سورية جديدة نتمنى أن تكون قوية ومنيعة كما كانت دوما.

كاتب واعلامي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

14 تعليقات

  1. بجد تحليل سياسي مقنع انشاءالله يتحقق وينتصر بشار علشان ما نقول ياليت يرجع مبارك وياليت يرجع القذافي وياليت يرجع علي صالح وياليت يرجع زين لانه بلاد هؤلاء الحكام من بعدهم دمرت ولازال الدمار والخراب مستمرا…..فأي تغيير هذا وأي ربيع هذا……ربنا ينصرك يا بشار لانه لو رحلت لكانت سوريا اكثر دمارا وخرابا مما حدث ويحدث لها….فلنجمع جميعنا على لا للتغيير ….

  2. كاتب المقال يصور روسيا حمامة سلام قدمت كل شيئ باموال اماراتيه ودعم مادي اماراتي لاجل بقاء الاسد
    مقابل نفط وغاز سوريا واستعمار اوانتداب اواي مصطلح يراه الكاتب مناسبا لسوريا
    لم نلاحظ ان روسيا فعلا حاربت الارهاب والارهابيين في سوريا بل تينت وجهة نظرالنظام بان كل من يخالفه هوالارهاب. وعلى هذا الاساس حاربت ورايناها تحارب
    حمت الدواعش وسهلت لهم طرق التجمع وربما كان سائقي الحافلات الني اقلت الدواعش روس
    تحتفظ روسيا بماالتزمت به للشعب السوري
    التزمت للنظام مقابل طرطوس وحميميم والغاز الطبيعي والنفط
    وضربت بعرض الحائط كل التزاماتها تجاه المصالحات التي قامت بها تحت تهديد الاباده او القبول بمايمليه الدب الروسي اوبالاصح المافيا الروسيه
    وانتقلت البرافدا ووكالة نوفوستي لتعمل بكل قوه بمبدء ساكذب واكذب حتى اصذق نفسي ويصدقني العالم
    ولكن لم يصدق بل هو اداروجهه لتنفذ روسيا مخططها وتنال حصتها من ليبيا والعراق التين خرجت منهما خالية الوفاض وعوضها الامريكي والاوربي سوريا
    اما عن السياده السوريه فلم سوريا يوما بالسياده فهي كانت وماتزال مرتع للهجمات الاسرائيليه مع احتفاظ القياده السوريه بحق الرد بالزمان والمكان المناسبين
    اما موضوع الجولان فلااظنه افضل حالا من موضوع لواء اسكندرون مقابل الحفاظ على الحكم
    برايي ستنجح سوريا بادارة مواردها لوتخلصت من المتسلقين والطفيليين على اقتصادها ووضع الرجل المناسب بالمكان المناسب

  3. الغريبة أن كمال خلف يدافع عن النظام الدي دمر المخيمات وحماس انحازت للشعب ضد العصابات الاسدية

  4. كل الاحترام والتقدير للاستاذ كمال على تحليل مستقبل السياسه السوريه وتوازنات الحلفاء من خلال معايشته للواقع. ولكن علينا ان نضيف بعض القضايا المؤثره في الحالة السورية: سيكون للموقف الفلسطيني الرسمي الاثر البارز في توجيه البوصلة السورية، فاذا بقيت السلطة الفلسطينية بزعامة حركة فتح تراوغ وتنسق أمنيا مع اسرائيل وتلاحق اطراف المقاومة الفلسطينية وبخاصة حماس والجهاد الاسلامي واليسار الفلسطيني والسير في الطريق المسدود فيمكن آن يصبح شعار ” سوريا اولا” واردا.. وهنا يمكن القول “على نفسها جنت براقش. فالموقف الفلسطيني الرسمي هو الاساس الذي تبنى عليه المواقف العربيه . اما الطرف الاخر فهو اسرائيل التي لن توافق يوما على وجود دوله عربية مستقله ومستقره .فاسرائيل مشروع عدواني كولونيالي دائم ولن تقبل ان تستقر سوريا وتتجه نحو الانتاج والاستقلال الاقتصادي لان ذلك سيلغي سبب وجودها وسيفتت مجتمعها الذي بنته على العسكره ومعادات الامه العربيه. اما المواقف العربيه الاخرى فهي خارج هذه التوازنات.

  5. الاخ كمال خلف
    تحية مقدسية شذية عطرة
    لقد تمعنت في مقالك القيم ع التطورات المحتملة التي تتعلق بالموقف الروسي من قضايا المنطقة بعد الانتصار السوري وخاصة بعد ان يتم تطير الجيب الاخير من أخر فلول الحركات التكفيرية والارهابية والانفصالية المسلحة من احر جيوبهم في مذينة أدلب الساحلية وقد اصبح تحريرها رهن وقت اسابيع اوحتى ايام قلائل !
    وما اثار اهتمام في مقالك الذي يتناول القضية السورية من جميع جوانبها هو السوال الهام الذي تظرحه في هذا الموقف وينص باسؤال الملح عما سوف تفعله روسيا في المرحلة المقبلة ؟
    وعلى الرغم من االتكهنات والدعايات الكاذبة والشائعات المغرضه التي تمارسع الك الاعلام السعودي والإسرائيلي ىتنقل عنهم صحف عربية وغربية موالية لهذ الدعايات الا ان شييا رسمياً لم يصدر حتى الان لامن عاصمتي الولتين المعنيتين طهران وموسكو ولا عن عاصمة الدولة المعنية صاحبة ااشأن دمشق الفيحاء ،وكل مايصدر هو امنيات سعودية -اشرائيلية فقط ومثل هذه الامنيتن ببما بل وسوف تواحه تيارا معاكسا بمل لاتشتهيه هاتين الدولتين الحزينتين اسرائيل والسعودية !
    وبالطبع ان كل متتبع لمجريات الاحداث على مدى السنين السبعة ونيّف الماضية يستطيع ان يستنبط ما قد يستقر عليه الموقف الروسي في المرحلة المقبلة استنادا على الموقف الثابتة للرئيس والقيادة السياسية والعسكرية للكرملين !
    ففي استعراض سريع واسهاب فان الزيارات العديدة التي قام بها القادة الاسرائيليون والسعوديون اووكلاء عنهم الى موسكو منذ نشوب الازمة في سوريا والاغراءات المالية والاقتصادية والتجارية والصناعية والعسكرية والسياسية التي عرضها الاسرائليون والسعوديون غلى الاخص منها 50 مليار دولار عرضها الامير بندر لشراء اسلحة للمعارضة السورية والحركات التكفيرية والمرتزقة والأرهابية التي تقاتل النظام السوري بالوكالة عن السعودية وتحالفها الثلاثي القطري والتركي معا الا ان هذا العرض وجد صدودا من جانب الرئيس فلاديمير بوتين !
    وكذلك ماحدث في الزيارات التي قام بها الامير الراحل سعود الفيصل الذي لم بسمح له بدخول الكرملين وعاد فارغ اليدين وبعده خلفه عادل الجبير الذي عاد موصوفا ( غبي احمق ) من نظيره الروسي سيرجي لافروف ؛من بعده ولي العهد محمد بن سلمان قام بزيارة موسكو مرتين واخيرا الملك سلمان في وقت سبابق من العام الحالي وجميع عذه الزيارات اسعوددية قوبلت بصدود وفشل ذريعين !
    واما عن قادة الدولة الصهيونية العنكبوتية وثعلبها الماكر النتن ياهو فحدث ولاحرج عن سبع زيارات لموسكو استجداء وطلب للاستغاثة بالرييس بوتين لاقاذه من الواجد العسكري الايراني ومثله وزير مربة اقيغذور ليبرمان اسفرت جميع تلك الزيارات بأن عادا خليا الوفاض يد للامام واخرى للوراء واعتقد ان الزيارة الحالية ستكون الثامنة في مسلسل الفشل !
    اخي العزيزكريم
    مالم يعلن الكرملين رسميا عن تغيير موقفه في المرحلة المقبلة فان يكون هناك تايين بين الحلفاء الثلاثة روسيا -سوزيا -ايران !اتدري ما السبب لان بوتين لايثقق بعملاء الغرب ولابالغرب نفسة وفي المقدمة الولايات المتحدة !
    وبعد اللقاء المرتقب في هلسنكي وما سوف ينجم عنه بيانات رسمية فسيكون لكل حادث حديث !
    مع اطيب تحياتي
    احمد الياسيني -بيت المقدس الشريف

  6. اعنقد ان شعار “سورية اولا” سيكون مناسبا للشعب السوري لانه لم يجن من “اشقائه” العرب و المسلمين سوى الخيانة و الخراب لا شيء اسوا مما حصل لسورية و لا شيء تستطيع ان تقدمه الدول العربية و شعوبها سوى الاعمال القدرة فجزء منهم صديق “لاسرائيل و جزء يدفع الجزية لاامريكا حبيبة “اسرائيل وجزء اخر تنخره الفتن و الحروب وجزء ضعيف و فقير واما اسوء جزء فهو من يخطط لصفقة القرن و القضاء على ما تبقى من فلسطين

  7. روسيا ما بعد دخولها سوريا لمكافحة الارهاب وبطلب من سوريا هي ليست كما كان قبل ذلك ,, روسيا كانت جدية بمكافحة الارهاب وبنفس الوقت كان اتفاق تواجد قوات روسية لعقود من الزمن في سوريا ,, والتواجد الروسي لاربعين او خمسين سنة فكان هناك سياسة روسية لينة مع تنظيمات ومعارضات سورية وكانت تبدو احيانا للمراقبين وكأنها حكم بين الدولة السورية وتنظيمات مسلحة ومعارضة عند حدوث اتفاقيات لضمان عدم محاربة الروس من قبل الفصائل السورية مستقبلا ,, كما كانت سياستها مع دول الاقليم تنحو للمعتدلة وباتت دول عدوة لسوريا اصبحت على علاقات ودية مع روسيا ومنهم من اشترى اسلحة ومنهم من يزال يسعى ,, وبذلك رسم سياسة روسيا بسوريا والمنطقة تتعلق بمستقبل تواجدها ,, فهناك من كان مثلا يشير الى خلافات طائفية بين دول عربية وبين سوريا ,, فروسيا ارادت ان يكون الجميع بالمنطقة من طوائف مختلفة
    على نفس المعاملة كي لا يصار يوما ما لمعاملة الروس كما حصل بافغانستان ابان الحقبة الروسية ,, فروسيا اعلنت انها دولة مسيحية مختلطة بمسلمين بموضع تقدير ورعاية من روسيا وافتتحت مسجدا كبيرا وعلى مسافة واحدة من العرب والمسلمين,, وحتى احيانا كان لها مواقف نتيجة حسابات والتزامات دولية بشأن اليمن تختلف مع محور المقاومة ,, فقد كان لها موقف بشأن الصواريخ البالستية التي يضربها الحوثيين على السعودية يرفض الضربات تلك ,,
    ما تقوم به روسيا لا يعتبر مشكلة لسوريا كون روسيا هي الحليف الرئيس لسوريا بمحاربة الارهاب ,, ووساطات روسيا بسوريا باعتدالها لاخراج المسلحين بالباصات او اعطاءهم ضمانة لبقاء البعض منهك كانت تتوافق مع ما تريده الدولة السورية لتخفيض اكبر عدد لمن يحمل السلاح ضد الدولة السورية وسياسة المصالحات بسوريا باعلان توبة البعض كان له اصداء ايجابية على صعيد الداخل والدولي ,, فذلك ساهم باعطاء انطباعات ايجابية عن الدولة السورية انها تعطي فرص للتوبة والاصلاح وتخفيف التوتر وهذا كان يعني ان الدولة السورية لا تمارس وسائل القمع كما كان يشاع فالمراقب يلحظ ان الدولة تسامح وتعطي الحرية للاختيار برغم جرائم المسلحين ,, فباتت الدولة السورية اكثر رأفة من اي تنظيم مسلح يحارب الدولة ويقتل الابرياء ,, وعلى صعيد الازمات التي حلت بمسألة النازحين فلقد كانت تلك المصالحات وما تفعله كلا من سوريا وروسيا انما لتؤكد ان عودة النازحين لن تواجه بقمع او اي حالات كما كان يشاع ,, وبالتالي بات تشجيع لعودة النازحين الى ديارهم وبدون مشاكل ,, يبقى هناك من يريد استغلال الحالة السياسية المعادية بالاصل لسوريا ,,
    لكن بالعودة لاصل المشروع الذي طال المنطقة وسوريا ,, والذي كان مشروع الارهاب والفوضى والشرق الاوسط الجديد مع نظريات كثيرة لاشخاص يعملوا على دعم الصهاينة وتحقيق اهداف الصهاينة ,, وكانت نظريات التقسيم وقبلها الفوضى ونظريات الحروب المذهبية وحرب المئة عام وخطة عش الدبابير باستقطاب الارهاب لسوريا والذبن خططوا لذلك انما جعلوا قطر والسعودية يمولان هكذا مشاريع للحرب على سوريا تحت حجج هم يصنعوها ,, فمن هم الارهابيين الاجانب الذين التحقوا بالارهاب ,, يقال انهم عاطلون عن العمل ومنهم فلاحون وصناعيون ومنهم اساتذة ومنهم طلاب وممرضين وعمال كانوا فقط عاطلين عن العمل فقدم لهم اسباب المال والسكن والزواج مقابل المجيء وعندما جاؤوا لسوريا جرى تدريبهم والتحقوا بتنظيمات مقابل حوافز معاشات وسكن وزواج فاصبح حينها الارهاب ,, وهذا ما اقدم عليه الصهاينة وبريطانيا واميركا واعدوا تلك الخطط الخبيثة ولولا اموال الخليج لم يستطيعوا تنفيذه ولولا اردوغان وتسهيل دخول اولئك لتركيا وانتقالهم لسوريا لما حدث ما حدث ,,
    فحمد بن جاسم اعلنها علانية ان اميركا طلبت منهم المساهمة ولاحقا من السعودية للحرب على سوريا فدفعا ما يفوق ١٣٦ مليار دولار ,,

    الدول التي ساهمت بتدمير سوريا باتوا معروفين ومن ساهم بمساعدة سوريا ايضا معروفين ,, ولكن لا يمكن الضغط بالقوة لاجبار المساهمين بتخريب سوريا ان يدفعوا ,, فهم يتحججون برحيل الاسد لكي يدفعوا واردوغان الذي خرب سوريا يتحجج بالاسد ,, ومن اوروبا لا زال البعض يتحجج بنفس الحجج كي لا يساهموا بالدفع او رفع العقوبات ,,
    فالاسد ببداية الازمة هدد الدول التي ستعتدي على سوريا بان المنطقة ستلتهب عليهم ,,, فلم يحصل هذا ,,
    الدول لن تدفع بطريقة التي هي احسن ,, ولا يدفعوا الا اذا احسوا بما سيؤثر عليهم ,, فقد دفعوا لاميركا لان اميركا قالت انها ستتخلى عنهم وهذا يؤثر عليهم ,, فسوريا لن تنال قرشا منهم سوى الا اذا شعروا بان عروشهم ستهتز كما فعلت بهم اميركا ودفعوا مئات المليارات ,,

    والعرب لن يدفعوا بنفس الحجج ,,فالعرب وعدوا غزة بالكثير ولم تشهد غزة منهم شيء ولا حتى اليسير ,, فلن يدفع العرب شيء لسوريا ,,
    ما يمكن دفعه هو مقابل تنازلات لصالح سياسة من سيدفع ,,

    لكن الحرب الكونية على سوريا حصلت بسبب الادوات التي التحقت بالتنظيمات والارهاب ,, وبدون ذلك لن يقدر احد على استنزاف بنفس الطرق ,, فالذي حصل ان التنظيمات والارهاب انهارت وبات داعش شبه منتهي امر مشروعه بالدولة وبات فلول يجري ايؤاهم بظل تواجد اميركا وبعض التنظمات بشمال وشمال شرق سوريا ,,

  8. اقامه أو تقويه التعاون العربي السوريه يحتاج الى طريفين قومي عربي يوري وعقومي عربي في العالم العربي الواقع ان هناك طرف قومي عربي سوري قوي في سوريا ولكن لم يكن ولن يكون هناك موقف قومي عربي في العالم العربي هذا غير موجود ولن يوجد لهذا سيبقي القومي السوري وحيدا النتيجه واحد لا يوجد انعزال لانه لا توجد انفتحين لَقيط عملاء راجعين ادازين وحماس هي جزء كما الاخوان جزء لا نقاش لا جيزال لا عمل قومي هذا للأسف كان منذ موت الزعيم جمال عبدالناصر حتى الناصرين الجدد في سوريا واليمن يرثي لهم احوالهم عملاء وبامتياز موت أصلين المرجعيه العربيه لم تنصر الهزيمه لهم ظاهره للعين

  9. سيد كمال،رفع راية سوريا اولاً هي مطلب لاغلبية الشعب السوري،لاننا طعننا من اغلبية الدول العربية،الاردن الذي كنا نقدم له الخبز والطحين والماء افتتح غرف الموك التي كانت مركزاً للتآمر على سوريا،السعودية وقطر والامارات والكويت ولبنان حتى مصر وتونس كلهم تآمروا على سوريا،اذاً لماذا لايكون لنا الحق بالمطالبة باالابتعاد عن دول العرب والعربان!!؟،سوريا اولاً لايعني التخلي عن القضية الفلسطينية لان سوريا هي فلسطين والاردن ولبنان،على سوريا ان تناضل من اجل سوريا الكبرى وهذا اجمل ما نفعله من اجل سوريا اولاً

  10. الاستاذ كمال خلف المحترم …. الواقع يقول أن على الدوله السوريه الإلتفات لنفسها و إعادة إعمار البلاد و إعادة توطين النازحين و تعويضهم وقبل كل ذالك مازال هناك مدينة إدلب و ريفي حلب و إدلب الشماليين و الغربيين و منطقة شرق الفرات و إقليم التنف وهي ملفات معقده و شائكه ,, ولاكن كل القلق ان تبرم سوريا و إسرائيل معاهدة سلام ( بحيث أن تأخذ سوريا مرتفعات الجولان و يبقى حوض بحيرة طبريا 400 كيلومتر مع إسرائيل و إضافة لذالك أن تتخلى سوريا عن دعم حزب الله اللبناني و فصائل المقاومه الفلسطينيه و منظمات عربيه قوميه ) ولكن هنا الطامه الكبرى لان كل الشرفاء سيخسروا قلعة العروبه و عرين المقاومه سوريا ولكن نتمنى أن نكون مخطئين في تقديرنا للموقف و أن تبقى سوريا معقل للمقاومين و الاحرار و الشرفاء وخط المواجه الأول ضد إسرائيل و عملاؤها …

  11. اجدت في توصيف الحالة السورية ورسم معالم واضحة للمشهد السوري وتطوراته وافاقه المستقبلية .
    وبعيدا عن جدلية نصفي الكأس الفارغ والملآن قدمت رؤية واقعية ودقيقة
    لك المحبة استاذ كمال ولقلمك الاحترام

  12. استاذ كمال، خليها سوريا اولا، وبلا قومية عربيه ولا يحزنون. اصل الخراب من القومجية والاخونجية ومن اكثر من ٧٠ سنه والدول العربية من خراب الى خراب. فلسطين اصدرلوها شهادة الوفاة والكل برتب للجنازة. وضع مقرف .

  13. سيدي الكريم
    قبل كل شي اريد ان اثبت لديك ثوابتي وهي ان فلسطين عربيه وستبقى عربيه وسبقى حلمنا وواقعنا هو تحرير فلسطين . ايضا اريد ان اثبت لديك ان العروبه مقدسه بالنسبه لي وهي جمعتنا قبل ان يبعث الله برساله الاسلام ,
    ولكن .. واقولها بحسره … ماذا صنعت لنا فلسطين وماذا صنعت لنا العروبه … انا اتابعك على قناه الميادين وارى حماستك العروبيه والفلسطينيه ولكن انا كسوري ما قدمت لي هاتين الثابتتين … اضنك رأيت الدمار الذي حل بسوريا من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها .. من كان السبب.. ولن ابرئ نفسي او اي سوري من هذا فنحن ايضا كسوريين نتحمل جزء مما حصل ولكن الا توافقني الراي ان اخوه الدم من فلسطين وبقيه العرب قتلونا ودمرونا وشردونا .. فلماذا لا تقبل ان تكون سوريا اولا
    لقد توقف التاريخ والزمن في بلادنا بسبب القضيه الفلسطينيه وما سببته لنا من حصار ومحاربه من كل دول العالم لاننا وقفنا الى جانب فلسطين واهلها ولا زلنا نرفض اي حل الا بعوده فلسطين كامله الى اهلها , ولكن الا توافقني الراي انه بضل واقعنا كعرب جميعا وكمسلمين ايضا لن نستطيع ان نحقق هذا الهدف في ظل فارق القوه بيننا وبين كل العالم الذي يساند الكيان الصهيوني .. فلماذا لا نقبل بحل يرفع عن كلهلنا معاده العالم بأسره كحل مبداي الى ان نصنع جيلا قادرا على طرد كل الصهاينه من فلسطين المحتله .
    قد تقول لي ان خيارك هو المقاومه وانا اقول لك انه خياري .. ولكن هذا الخيار قد يجعل هناد شي من الثبات في الواقع الحالي ولكنه لن يعيد فلسطين لاهلها بالكامل
    هذا الراي اتي من الواقعيه التي اشهر بها … وتمنى ان اكون مخطأ
    تحياتي

  14. لو كانت دمشق بوارد التخلّي عن القدس لما حصل لها ما حصل ولكانت من العشرة المُبشَّرين بالجنّة الأميركية. إذا تخلّت دمشق عن أختها القدس فما الداعي للمسلمين؟ صلاة وصيام و تسابيح و دعاء و أكل تمر و شرب ماء زمزم و لوك اللثّة بالمسواك و خُطَب جمعة مقروئة من الورقة و جهاد غضّ الطلب و تفسير منامات و فتاوى الحيض و النفاس و حسبنة و بسملة و حجابات و بخور و فتاوى جهاد النكاح و إرضاع الكبير و سوالف و قصص و أساطير خرافية ! هذا هو الإسلام الذي يريده الغرب، أمّا الأخلاق و العقل و الفكر و الحكمة فهي بدعة و كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار.
    دمشق بدون القدس لا تسوى شيء، و القدس بدون دمشق لا تسوى شيء، نعلم ذلك علم اليقين ولذلك تحاربنا شياطين الإنس و الجنّ بدأً بآل سعود و ليس انتهاءً بآل صهيون.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here