عائدات الأميركيين الأكثر فقرا تزداد وكذلك الفوارق الاجتماعية

download

واشنطن-  (أ ف ب) – أظهرت دراسة نشرها الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأربعاء أن الثروات المحصورة بأيدي الأسر الأكثر ثراء التي تمثل 1% من الأميركيين بلغت أعلى مستوياتها “التاريخية” العام الماضي.

وبالرغم من أن أسرع زيادة في الدخل استفادت منها عائلات السود والمتحدرين من أميركا اللاتينية مع تعافي الاقتصاد الأميركي وخروجه تدريجيا من الأزمة، إلا أن عائداتهم تبقى أدنى بفارق كبير من عائدات البيض، بحسب التقرير الذي استند إلى مقابلات شملت حوالى 6300 شخص.

وصدرت هذه الدراسة بينما يعرض الرئيس دونالد ترامب خطة إصلاح ضريبي تتضمن تخفيضات كبيرة، تواجه انتقادات من المعارضة الديموقراطية باعتبارها تخدم مصالح الأثرياء وتساهم بالتالي في زيادة الفوارق.

وتظهر الدراسة التي يجريها الاحتياطي الفدرالي كل ثلاث سنوات أن معظم الأميركيين أكثر ثراء اليوم مما كانوا عليه قبل أزمة الانكماش الاقتصادي في 2007-2009، مشيرة إلى أن المداخيل ازدادت بنسبة 10 بالمئة بين 2013 و2016 وأن فوائد النمو الاقتصادي تصل إلى معظم شرائح المجتمع الأميركي.

لكنها لفتت إلى أن “توزيع الدخل والثروات ازداد تباينا في السنوات الأخيرة”، مشيرة إلى فوارق كبرى.

ففي حين ازداد متوسط صافي الثروات لأسر البيض بنسبة 17 بالمئة ليصل إلى 171 ألف دولار في السنوات الثلاث الماضية، فإن متوسط صافي الثروات لأسر السود لا يتخطى 17600 دولار بالرغم من تسجيله زيادة بنسبة 29 بالمئة خلال الفترة ذاتها.

أما الأسر المتحدرة من أميركا اللاتينية، فازداد متوسط صافي ثرواتها بنسبة 46% غير أنه لا يزال بمستوى 20700 دولار، بفارق كبير عن البيض.

وبات الواحد بالمئة من الأميركيين الأكثر ثراء يستأثرون حاليا بحوالى ربع إجمالي العائدات (23,8%).

وعند أسفل السلم، بات الـ90 بالمئة الأقل ثراء يجنون أقل من نصف إجمالي المداخيل (49,7%).

وحقق أعلى زيادة في الدخل الأميركيون من غير حملة شهادات الدراسة الثانوية إذ ارتفع متوسط دخلهم بنسبة 15 بالمئة، فيما اقتصرت زيادة مداخيل حملة الشهادات الجامعية على 2 بالمئة.

وزاد الأثرياء الأميركيون مكاسبهم خلال فترة تعافي الاقتصاد حيث بات الواحد بالمئة الأكثر ثراء يملكون حاليا 38,6 بالمئة من الثروات، بزيادة 2,3 بالمئة عن العام 2010 بحسب التقرير.

وحقق الواحد بالمئة من الأميركيين هذه المكاسب على حسباب الـ99% المتبقين الذين يستمر تراجع حصتهم من إجمالي الثروات منذ العام 2010 وفق التقرير.

أما الـ90% الأقل ثراء فسجلوا تراجعا متواصلا وهم الآن لا يملكون سوى 22,8 بالمئة من الثروات، بالمقارنة مع 33,2 بالمئة عام 2013.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here