الاتحاد الاوروبي “يأسف” لقرار واشنطن فرض عقوبات على ظريف ويؤكد مواصلة العمل معه نظرا لأهمية الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية” مع طهران

بروكسل-واشنطن (أ ف ب) – عبر الاتحاد الاوروبي الخميس عن “أسفه” للقرار الاميركي بفرض عقوبات على وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وأكد انه سيواصل العمل معه.

وقال المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني “نأسف لهذا القرار (…) من جانبنا، سنواصل العمل مع ظريف بصفته أرفع دبلوماسي يمثل ايران ونظرا لأهمية الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية” مع طهران.

وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ما من شأنه التضييق على أرفع دبلوماسيّي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأوضح البيت الابيض أنّ العقوبات تشمل تجميد أيّ أصول لظريف بالولايات المتحدة أو تلك التي تُسيطر عليها كيانات أميركية. وستسعى واشنطن أيضا الى الحدّ من الرحلات الدولية لظريف.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان إن “ظريف يُنفّذ الأجندة المتهوّرة للمرشد الأعلى لإيران، وهو المتحدّث الرئيسي باسم النظام (الإيراني) في العالم”. أضاف “الولايات المتحدة تبعث رسالة الى النظام الإيراني مفادها أنّ سلوكه الأخير غير مقبول بتاتا”.

وكان ظريف في صلب محاولات إيران لنزع فتيل التوتر مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى في ما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل الذي تقول عنه واشنطن إنه مجرد غطاء لبرنامج سرّي لإنتاج أسلحة نووية.

لكنّ مسؤولا رفيعا بادارة الرئيس دونالد ترامب قال إنّ الصورة الدبلوماسية التي كوّنها ظريف زائفة.

واضاف المسؤول إيّاه مشترطا عدم كشف هويته “القضية الرئيسية هي أنّه كانت لديه القدرة على الخداع… بإظهار نفسه محاورا صادقا ومنطقيا باسم النظام. ما نشير إليه اليوم، هو أنه (ظريف) ليس كذلك”.

واتّهم الدبلوماسيّ نفسه، ظريف بالعمل كـ”وزير دعاية سياسية، وليس كوزير خارجية”.

وبالاضافة الى محاولات تجميد أصول ظريف، ستسعى واشنطن الى تقييد قدرته على العمل كدبلوماسي يجول العالم. إلا أنّ من المتوقع أنه سيكون قادرا على زيارة مقر الأمم المتحدة بنيويورك وإن كان تحت قيود مشددة.

ولاحقا علّق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قائلاً ان “هذا القرار يمثل محاولة جديدة لحرمان النظام الإيراني من الموارد الموَجّهة للإرهاب ولقهر الشعب الإيراني”.

اضاف بومبيو “بدلاً من استخدام موارد إيران الثمينة من أجل الاستثمار في شعبه الفخور والشجاع، يُسهّل النظام ويدعم الإرهاب، ويسجن ويُعذّب إيرانيّين أبرياء، ويُغذّي النزاعات الدوليّة في سوريا واليمن، وقامَ في الأسابيع الأخيرة بتوسيع برنامجه النووي”.

وتابع “ظريف، وهو مسؤول كبير في النظام ويُشيد به، كان لسنواتٍ متواطئا مع هذه الأنشطة الضارّة”.

وردّ ظريف على الفور بأنّ واشنطن تُحاول إسكات إيران على الساحة الدوليّة. وقال “السبب الذي أعطته الولايات المتحدة لفرض عقوبات عليّ، هو أنني الناطق الرسمي الرئيسي باسم إيران في العالم”.

وارتفعت أصوات في الولايات المتحدة ضدّ القرار الأميركي الذي بدا أنّه يُغلق الباب أمام الحوار مع طهران.

وكتب السناتور الجمهوري راند بول الذي حاول بدء وساطة مع إيران، على تويتر أنّ “فرض عقوبات على دبلوماسيّين يُضعِف الدبلوماسية”.

وشدّد البيت الأبيض على أنّه مستعدّ دومًا لإجراء محادثات، لكن ليس مع ظريف. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية “إذا وجب علينا أن يكون لدينا اتصال مع الإيرانيين، نريد شخصا يتّخذ القرارات”.

وقال ظريف إنّ العقوبات “لن يكون لها أيّ تأثير” عليه وعلى أسرته. وكتب على تويتر “ليست لديّ أيّ ممتلكات أو أصول خارج إيران. شكرًا لأنّكم اعتبرتموني تهديداً”.

ومن جهة اخرى سخر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأربعاء، من السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، واتهم دولًا تشتري السلاح الأمريكي بتسليح تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.

وقال ظريف، عبر تغريدة في “تويتر”: (إذا) قتلت أكثر من ثلاثة آلاف أمريكي (في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001)، لكن ظللت زبونًا للولايات المتحدة (عبر شراء أسلحتها)، فيمكنك امتلاك أسلحة نووية، حتى أن واشنطن ستساعدك في الحصول عليها”.

وأضاف: “لكن إذا رفضت الرضوخ للفريق B، فلن تتمكن حتى من امتلاك طاقة نووية سلمية”.

ويستخدم ظريف “فريق B” للإشارة إلى ما يقول إنه تعاون للتآمر على إيران بين كل من: رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ومستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون.

وتابع: “لا يبدو من المهم أن تحارب إيران داعش، بينما يقوم زبائن أمريكا (دول تشتري أسلحتها) بتسليحه (التنظيم)”.

وأرفق ظريف مع تغريدته فيديو لتصريحات يقول فيها بولتون: “انسحبنا من الاتفاق النووي (في 2018) لأنه لن يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، فالدولة التي تقول (الموت لأمريكا) و(الموت لإسرائيل) يجب ألا تمتلك أسلحة نووية”.

ويأتي تصريح ظريف غداة لقاء جمع كلًا من قائد قوات حرس الحدود الإيراني، قاسم رضائي، وقائد قوات خفر السواحل الإماراتي، محمد علي مصلح الأحبابي.

وفي ضوء هذا اللقاء النادر علنًا، يبدو أن ظريف يقصد السعودية بتصريحه بشأن الأسلحة الأمريكية وتسليح “داعش”، فمن بين 19 شخصًا نفذوا هجمات 2001 يوجد 15 سعوديًا.

وبين طهران والرياض ملفات خلافية عديدة، ضمن صراع على النفوذ في عدد من دول المنطقة.

وتشهد المنطقة توترًا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وحلفاء خليجيين لها، خاصة السعودية، بسبب ملفات خلافية في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مياه الخليج.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. فعلا ان قادة ايران الحكيمة تحولوا الى نموذجا بارز في العالم للاقتدار به و هذا اعظم شرف للشرفاء في العالم

  2. حتى شيعة البحرين يشكلون خطر على أمريكا ولذلك هم يقتلون ويسجنون عندما يطالبون بحقوقهم
    آلا لعنة الله على أمريكا
    كلما دعموا النظام زدنا يقيناً بأن مرحلة ما بعد النظام لن يكون هناك تواجد لأمريكا على أرضنا

  3. الامريكان اما سذج ، او ذرا للرماد في العيون !! هل ثمة من يصدق أن لظريف أرصدة أو أصول في بنوك أمريكا كي تجمدها..

  4. وفي ضوء هذا اللقاء النادر علنًا، يبدو أن ظريف يقصد السعودية بتصريحه بشأن الأسلحة الأمريكية وتسليح “داعش”، فمن بين 19 شخصًا نفذوا هجمات 2001 يوجد 15 سعوديًا.
    ********************************
    ونظامك يسلح الإرهاب في اليمن والعراق والبحرين وليبيا اذا انتم الاثنيين بلهوا سوا

  5. Iran state can impose immediate sanctions on USA regime Pompeo & his assistants and to forbid them from entering Iran

  6. العقوبات وسام شرف على صدر ظريف، بعد إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة وفشل الباتريوت اقتنعت أمريكا بأنها غير قادرة على مواجهة إيران عسكريا ومحاولاتها لجر إيران للتفاوض كلها بائت بالفشل ولا تجد ما يحفظ لها ماء وجهها وأصبحت هذة الإدارة تتصرف ببلاهة

  7. هاي بلطجة عينك عينك….والله لو ترفع إيران عن مساعدة الحركات المقاومة في المنطقة وتعترف بأسرائيل لأصبحت من الدول التي تحترم من قبل الغرب وأمريكا….ولكن مبادئها محاربة الظلم والاستكبار وعلى رأسهم امريكا واسرائيل….
    هيهات منا الذلة

  8. من فرض عقوبات حقيقة هي ايران عندما رفضت اعطا وزير خارجية واشنطن تاشيرة
    لزيارة ايران . اما الوزير بروفيسور السياسة
    الخارجية في هذا العصر محمد جواد ظريف
    الذي عرا ماتبقى من السياسة الامريكية ان
    جاز لنا ان نسمي سياسة واشنطن سياسة وهي في الحقيقة بلطجة هو لايملك اموالا
    في واشنطن مثل امرا النفط ولذالك فعقوبات واشنطن تشبه من يصارع الهوا
    الموت لامريكا الموت لاسرائيل النصر لفلسطين ومن ينصر فلسطين وحق فلسطين والموت لكل نخاسي فلسطين
    اعرابا كانوا او مستعربين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here