ظريف: واشنطن لن تتمكن من إنهاء أي حرب تشعلها ولا نتدخل في شؤون الدولة الأخرى إلا أن هناك حربا سيبرانية ضدنا.. ويدعو السعودية للتسليم بأن “الأمن لا يُشترى” وإنهاء الحرب في اليمن سيؤدي إلى خفض منسوب التوتر الإقليمي

نيويورك ـ طهران -وكالات: اعتبر وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، أن واشنطن لن تكون قادرة على إنهاء أي حرب تشعلها، وأكد أنها هي التي بدأت الحرب السيبرانية الراهنة مع بلاده لكنها لن تكون من ينهيها.

وردا على سؤال في تصريح لقناة “إن بي سي” الأمريكية عما إذا كان التدخل السيبراني في الانتخابات الأمريكية تكتيكا تتخذه إيران كروسيا، قال ظريف: “ليست لنا أي أولوية في انتخاباتكم لنتدخل فيها”.

وفي جوابه على سؤال مذيع القناة “هذا لا يعني أنكم لا تتدخلون”؟ أجاب ظريف: “لا نتدخل في شؤون الدولة الأخرى، إلا أن هناك حربا سيبرانية جارية”.

وأضاف: “الولايات المتحدة بدأت هذه الحرب بالهجوم على منشآت إيران النووية بصورة خطيرة وغير مسؤولة كان بإمكانها أن تقضى على أرواح الملايين”.

وأشار إلى “الفيروسات التي تم تصميمها من قبل أمريكا والكيان الصهيوني لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية”، وتابع: “تتذكرون ستاكس نت وزرف دي والعمليات الأولمبية، لذا هناك حرب سبرانية وإيران في خضمها”.

وخلص للتأكيد “أن أي حرب تبدأها الولايات المتحدة، لن تكون قادرة على إنهائها”.

 

ودعا ظريف السعودية للتسليم بأن “الأمن لا يُشترى”، مشيرا إلى أن إنهاء الحرب في اليمن سيؤدي إلى خفض منسوب التوتر الإقليمي.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة “ارنا” الرسمية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتّهم ظريف الرياض بـ”إثارة التوتر”.

وقال “يتصورون أنه مثلما اشتروا كل شيء حتى الآن بالمال كالسلاح والصداقة والدعم، بإمكانهم كذلك شراء الأمن بالمال”، داعيًا إياهم لوضع هذا “الوهم جانبًا”.

وتخوض السعودية وإيران منافسة منذ عقود من أجل الهيمنة إقليميًا وتدعمان أطرافًا متخاصمة في الحرب التي دفعت اليمن إلى حافة المجاعة.

وتصاعدت حدة التوتر في الأشهر الأخيرة، خصوصًا منذ الهجوم المدمر الذي استهدف منشأتي نفط لمجموعة أرامكو العملاقة في السعودية في وقت سابق هذا الشهر.

ونفت إيران أي دور لها في الهجوم بينما تبناه الحوثيون الذين تدعمهم في اليمن.

لكن واشنطن حليفة الرياض وبعض القوى الأوروبية حمّلت طهران مسؤولية الهجوم الذي تسبب بوقف نصف إنتاج المملكة من الخام.

ويشهد اليمن نزاعا مسلحا تصاعد مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عام 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا وضد الحوثيين.

ويتهم التحالف ايران بدعم الحوثيين بالسلاح، لكن طهران تنفي هذا الاتهام وقد نددت مرارا بالتدخل العسكري السعودي في اليمن.

وقال ظريف لـ”ارنا” إن الرياض ” تثير التوتر لتمهيد الطريق امام الأجانب للقدوم إلى المنطقة”، في إشارة إلى التعزيزات العسكرية الأميركية الأخيرة.

وتملك الولايات المتحدة عدة قواعد عسكرية رئيسية في الخليج وهددت في الماضي بشن ضربات للرد على الهجوم في السعودية.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن الحل “واضح جداّ وهو إنهاء حرب اليمن”.

وأضاف “سينتهي التوتر في المنطقة وسيتوقف تدهور سمعة السعودية أكثر مما حصل لغاية الآن”.

وقُتل عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، منذ تدخلت السعودية وحلفاؤها عسكريًا في اليمن في آذار/مارس 2015.

ودفع القتال الملايين إلى النزوح في وقت يحتاج ثلثي السكان للمساعدات.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اعتبر وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، أن واشنطن لن تكون قادرة على إنهاء أي حرب تشعلها،
    //////////////////
    ما رأي الوزير في الأمور القاسية التي تمر بها البلاد من ويلات الحصار الاقتصادي وأثرها السلبي على المواطن الذي تسبب فيه النظام؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here