ظريف لا يستبعد إجراء مفاوضات مع واشنطن بعد اغتيال سليماني ويؤكد حرص بلاده للعودة للاتفاق النووي مع الأوروبيين

طهران-(د ب ا)- صرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأن بلاده لن تستبعد إجراء مفاوضات مع واشنطن، حتى بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثورى الإيراني، إذا غيرت الولايات المتحدة مسارها ورفعت العقوبات.

واشار ظريف -في مقابلة اجرتها معه مجلة “دير شبيجل” الألمانية نشرت اليوم السبت -إلى أن ” الضربة التي شنت على القاعدة العسكرية في العراق، والتي نفذت منها الولايات المتحدة عملياتها، كانت رد إيران العسكري الرسمي. لم تكن هناك نية للتسبب في أي إصابات في الهجوم الصاروخي – كنا ننفذ حقنا في الدفاع عن النفس بطريقة متناسبة، لكن الرد الحقيقي سيأتي من شعوب المنطقة ، الذين يظهرون أنهم يشعرون بالاشمئزاز التام من سلوك الولايات المتحدة، سيرى الأمريكيون أن سليماني كشهيد سيكون أكثر فاعلية من الجنرال سليماني الحي”.

وأضاف ” الضرر الذي ألحقناه بالولايات المتحدة كبير، لأنه بكل قوتها العسكرية، لم تستطع منع الصواريخ من الوصول إلى قاعدتها”.

وتابع ” اغتيال سليماني هو بداية نهاية الوجود الأمريكي – بالتأكيد في العراق ، ولكن في أماكن أخرى في المنطقة أيضًا. قد لا يكون غداً ، ولكن لدينا آلاف السنين من التاريخ ، لذلك لسنا في عجلة من أمرنا”.

وحول سؤال عما اذا كان سوف يتم اجراء تحقيق دولي في إسقاط الطائرة الأوكرانية التي اعترفت ايران بالمسؤولية عنه، قال ظريف: لقد قمنا بدعوة الأوكرانيين ، أصحاب الطائرة ، وشركة بوينج للمشاركة. نحن منفتحون على مشاركة الآخرين. نحن نقوم بإجراء تحقيق مناسب بناءً على المتطلبات الدولية”.

ونفى ظريف انتهاك بلاده الاتفاق النووي، مضيفا”. نحن نتصرف وفقا للاتفاق النووي. اسمحوا لي أن أوضح للأوروبيين: إذا كانوا يرغبون في تنفيذ التزاماتهم ، فسنكون مستعدين للعودة إلى الامتثال الكامل على الفور”

وردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق النووي قد انتهى ،أجاب ظريف “: لا. عمليات التفتيش والشفافية بشأن أنشطة إيران جزء مهم من الاتفاقية ، وما زالت تحدث. الاتحاد الأوروبي لم يفِ بأجزاء من الاتفاقية وإيران لم تفِ بأجزاء ، لكن هذا لا يعني أنه قد مات.

ونفي توجه بلاده لصنع قنبلة نووية ،قائلا ” قرارنا بعدم صنع قنبلة لا ينبع من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وهي مستمدة من قناعاتنا الأخلاقية والاستراتيجية”.

وفيما يتعلق بتقارير تتحدث عن مقتل الف شخص في مظاهرات تشرين ثان/نوفمبر الماضي احتجاجا على رفع سعر الوقود، قال ظريف : هذه الأرقام خاطئة – كان العدد أقل من ثلث ذلك. وهناك تحقيق. عليك أن تفرق بين أولئك الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير وأولئك الذين ينهبون المتاجر ويحرقون محطات الوقود. تتحمل قوات الأمن مسؤولية الحفاظ على النظام العام”.

واستطرد ظريف ” اعتقد الرئيس ترامب أنه بتطبيق العقوبات على إيران ، ستنهار الحكومة في غضون بضعة أشهر. لقد كان يتبع سياسة “الضغط الأقصى” لمدة عامين حتى الآن ، لكنه لم يصل إلى هدفه”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here