ظريف: بريطانيا وفرنسا وألمانيا باعت الاتفاق النووي للتخلص من رسوم ترامب الجمركية.. ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي يحضه على “الحفاظ” على الاتفاق

طهران ـ (د ب أ)- انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ما وصفه “بخضوع الأوروبيين الشديد” للولايات المتحدة، معتبرا أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا باعت الاتفاق النووي لإنقاذ نفسها من الرسوم الجمركية التي يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دوما بفرضها.

وكتب ظريف، على موقع تويتر، :”لقد ضحت الدول الأوروبية الثلاث بهذا الاتفاق للتخلص من رسوم ترامب الجمركية الجديدة”.

وأكد أن “هذا لا ينفع بل سيزيده (ترامب) شراهة”.

وذكرت وكالة الأنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن ظريف طالب الدول الثلاث، خلال اجتماع اليوم مع مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على هامش منتدى “حوار رايسينا” الدولي الخامس في نيودلهي، “بتحسين سلوكها حيال إيران والاتفاق النووي”.

وانتقد أيضا “تقاعس الأوروبيين عن تنفيذ التزاماتهم حيال الاتفاق النووي”.

الى ذلك التقى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف في نيودلهي الخميس لحض إيران على الحفاظ على الاتفاق النووي والتراجع عن التقصير في التزاماتها تجاهه.

ووفق بيان صحفي صادر عن مكتبه في بروكسل، أصر جوزيف بوريل خلال الاجتماع على أن “الاتحاد الأوروبي ما زال ثابتاً بشأن حرصه على الحفاظ على الاتفاق الذي يكتسي أهمية أكبر من أي من أي وقت مضى، نظراً للتصعيد الخطير في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج”.

ويأتي هذا بعد يومين من إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية فض النزاعات مع إيران، وذلك بعد انتهاكاتها للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه عام 2015 .

ويتيح تفعيل الآلية في نهاية الأمر إعادة فرض عقوبات على طهران.

وقالت الدول الثلاثة، في بيان،:”لم يعد أمامنا خيار، بالنظر إلى الإجراءات الإيرانية، إلا تسجيل مخاوفنا اليوم من أن إيران لا تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق، وأن نحيل الأمر إلى اللجنة المشتركة التابعة لآلية فض النزاعات”.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت عام 2018 بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي كان يهدف لمنع طهران من الحصول على ترسانة نووية مقابل تقديم مزايا اقتصادية لها.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا قصوى على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق أوسع يتجاوز برنامجها النووي، إلا أن طهران تؤكد أنها لن تدخل في أية مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تعد واشنطن الأمور لما كانت عليه وترفع كافة العقوبات التي فرضتها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق.

وأدخلت إيران خفضا واسعا على الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق من أجل الضغط على الدول الأخرى الأطراف به لاتخاذ خطوات ملموسة لضمان المزايا الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق لصالح إيران.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here