وزيرا خارجية العراق وإيران يبحثان العقوبات الأمريكية على طهران وظريف يؤكد: الولايات المتحدة ودول أخرى سعت لإفساد علاقاتنا مع العراق

بغداد- طهران- الأناضول: بحث وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، الأحد، العقوبات الأمريكية “الأحادية” المفروضة على طهران.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، بالعاصمة بغداد، قال الحكيم إنه بحث مع نظيره الإيراني “الأمور المهمة على الساحة الإقليمية وما يصب في مصلحة البلدين”.

وأضاف “ناقشنا الإجراءات الاقتصادية أحادية الجانب من الولايات المتحدة الأمريكية والعمل مع الجارة إيران بشأنها”.

وفي 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية منح إعفاء لمدة 90 يوما للسماح للعراق بمواصلة المدفوعات لواردات الكهرباء والغاز من إيران.

ويبلغ حجم التجاري بين البلدين نحو 12 مليار دولار.

ويقول مسؤولو البلدين إن الجانبين سيعملان على زيادة حجم التبادل إلى 20 ملياراً، متجاهلين بذلك العقوبات الأمريكية.

وخلال المؤتمر، ذكر الحكيم أنه بحث مع ظريف “إيجاد آليات جديدة لتأشيرات دخول المواطنين إلى أراضي البلدين، ومناقشة المشاكل العالقة من الملاحة في شط العرب (جنوب) وقضايا الحدود البرية والمائية، وتشكيل لجنة مشتركة”.

وعلى الصعيد الإقليمي، قال الوزير العراقي إن اللقاء تناول “دعم وحدة أراضي سوريا وجهود بلاده في إعادة سوريا للجامعة العربية”.

وأضاف “تطرقنا للحل السلمي في اليمن وأثنينا على مخرجات مؤتمر ستوكهولم ونحن مع المساعدات إلى اليمن وعودة الشعب إلى إدارة بلده”.

وعقدت الأطراف اليمنية، برعاية الأمم المتحدة الشهر الماضي، جولة مشاورات في السويد، انتهت بالتوقيع على اتفاق ستوكهولم.

وأشار الحكيم إلى أنه بحث مع ظريف “دعم البلدين للشعب الفلسطيني وحقه على أراضيه وعاصمته القدس وإنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية”.

من جانبه، قال ظريف إن “إيران تقف إلى جانب العراق في حربه ضد الإرهاب، والاستمرار في تقديم الدعم والمساندة في إعادة الإعمار”.

وأشاد ظريف بـ”الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية العراقية بكافة صنوفها”.

وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون الأول 2017، النصر على تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” واستعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها، وبلغت ثلث مساحة العراق.

وفي وقت لاحق الأحد، يلتقي ظريف رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ورئيس البلاد برهم صالح، قبل لقاءه الإثنين مسؤولي إقليم شمال العراق في مدينة أربيل.

وفي تصريحات صحفية على هامش الزيارة التي بدأها ظريف إلى العراق، الأحد، ومن المقرر أن تستمر أربعة أيام، قال وزير الخارجية الإيراني، إن دولا بينها الولايات المتحدة سعت لإفساد علاقات بلاده مع العراق.

وأوضح ظريف أنه “بعد هزيمة داعش في العراق أرادت دول بينها الولايات المتحدة إفساد العلاقات المتنامية بين طهران وبغداد، إلا أن مسؤولي البلدين اتخذوا التدابير اللازمة ولم يسمحوا بذلك”.

وأشار إلى أنه سيشارك على هامش زيارته إلى العراق، في مؤتمرات اقتصادية ستقام في بغداد والسليمانية وكربلاء.

وبيّن أنه يعتزم إجراء لقاء مع مسؤولي إقليم شمال العراق في مدينة أربيل، وأنه سيبحث مع المسؤولين العراقيين سبل تطوير التعاون.

وأشاد بموقف المسؤولين العراقيين بشأن العقوبات الأمريكية على إيران، والذي أدى إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

وحذّر دول المنطقة من الرهان على الولايات المتحدة واصفا إياها بـ”الحصان الخاسر”.

واعتبر الوزير الإيراني أن سياسات واشنطن المتبعة ضد بلاده منذ 40 عاما “فشلت في تحقيق هدفها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here