طعنوا فينا القومية ثم الوطنية.. هل الاردن دولة مع وقف التنفيذ ويمر اليوم بمرحلة انتقاليه؟ وهل يغير الشعب نهجه ويسقط من حساباته الأشخاص والمناصب والحكومات ويتمسك بتغيير نهج الدوله؟

قؤاد البطاينة

لم يكن الاردن يوما في حالة غموض سياسي واقتصادي تُرافقه فوضى اجتماعيه واختلالات اداريه وانفلات أمني كما اليوم ، وما هجمات السياسة الضريبية الهدامة الا عنوانا أخيرا وكبيرا إذا كانت سياسة واعية ، لأن أصحابها في هذه الحالة يعلمون بأنهم يستهدفون كسر إرادة سواد الشعب في الدوله ، ويستهدفون بنفس الوقت الدوله ككيان سياسي بخصوصيته . إنها حالة صنعتها نتائج متسارعه ومتوالده لمقدمات ثابته يبدو من الصعب السيطرة عليها . فالشعب فقد الثقة تماما بكل مؤسسات الدولة الرسمية وبالقانون وفقد معنى وجدوى الانتماء اليها .

ولم يكن الاردن يوما بهذا الفراغ والعزل السياسي الشامل ، ولم تكن الحكومات بهذه الوصايه وهذا التحجيم ولا هذا التخلي عن صلاحياتها ومسئولياتها الدستورية كما هو عليه الحال اليوم .ولم يُغتصب ويتهزأ المنصب العام يوما الى هذا الحد والمستوى . ولا نعلم كيف تسير الدوله ومن يسيرها على وجه اليقين ، ولا جواب الا بقوة التسارع الذي يتبعه التوقف .

كل المؤشرات تؤكد بأن الديوان الملكي أصبح يأخذ بزمام ارادة السلطات الثلاث ، وأنه قد أخذ دور تشكيل الحكومات وممارسة دورها التقليدي وصلاحياتها الموضوعية الدستورية . وباختصار اصبح الديوان يختصرجهاز الدولة ويمتلك قرارها . ولم تعد الحكومات أكثر من منفذه لقرارات شفوية او ورقية لا تستطيع الدفاع عنها اوتبريرها بمنطق مستساغ ، وإن خوطبت أو سئلت في الكواليس لا تسمع منها سوى عبارة ( الديوان بده هيك او سيدنا بده هيك ) وهناك فرق بين الاثنين . أما جهاز الديوان في السنوات الأخيرة فباستثناء شخص واحد فاعل في ارتباطاته وحوتيته ذهب بما حمل ولم يعد فكل رؤسائه أبسط مما نتصور في ارتباطاتهم وإمكانياتهم ولا يعقل أن يكون أحد منهم مستشارا . ولكن ما نحن فيه لا يعفي أحدا من المسئولية.

الحكومات باتت لا ترقى الى مرتبة تصريف أعمال ، لأن هذا المصطلح يعني تصريف الاعمال استنادا للقوانين المعمول بها لفترة انتقاليه . ونستطيع اعتبارها امتدادا تنفيذيا للديوان . ولم يعد تشكيلها خاضعا للمعايير التقليدية ، وما عاد حتى لدائرة المخابرات دور في السياسات الداخلية ولا بتشكيل الحكومات حتى بتنا نفاجأ بوزراء لهم ملفات قضائيه جرميه . ولا أعتقد أن الأمور في الدولة ستستقيم مع هذا الإحلال الذي ليس له مثال واسهم بعزلة الحكومات عن الشعب ، وفقدانها في الواقع لشي تعطيه ، أو لا تعطيه لتحاسب عليه ، فحالها في الواقع لا يختلف عن حالة المجالس النيابية فكلاهما يتكاملان لدور واحد وكلاهما منتوج غير شعبي ولا دستوري ، وهكذا مؤسسات الدولة تًقمع نفسها حسب التسلسل الاداري .

وبالتأكيد أن الاردن يمر بمرحلة انتقالية ، ولكن الى اي وضع ، فهذا هو محل اجتهادات ، فالسياسة الخارجية الاردنيه ليست شأنا عاما ، ويحتكرها الملك بصفته هذه لا بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية . ولا يكفي القول بأن هناك فصل تام ما بين الحكومات والشعب ، ولا مجرد فصل تام بينها وبين الواقع . فالمشكله هي أن مفهوم الدولة غائب عند الجميع ومرفوض من جهة عميقه . والوطن غائب تماما عند الجميع ولا يشكل هما لأحد ، والقضاء قصة ، والاعلام تسحيج وتجاره . والقطاع الخاص دخل مرحلة الاستهداف . وكأن قرارا صدر بتصفية الدوله ، والمسئولون يصورون للناس بأن الأمور طبيعيه في بلدنا ، ولا نعرف من يحاسب من ، ومن يجب أن يحاسب المن . فالشعب جانبته دروس الوطنية في المنزل والمدرسة والمؤسسة والنادي . والمصائب تُفرقه وتعزله الى مكاره الجهوية والمناطقية والقبلية وعاد عنوانه هو مجتمع الكراهية بفعل تجاوبه مع سياسات دخيلة.

شعبنا في مستنقع من مستنقعات جهنم ، ويهتف وراء هاتف منه ، هذه اربد… إياكم ووو، وهذه الكرك……إياكم ووو ، وهذه السلط …..إياكم ووو ، وهذه وهذه ….حتى ينخر الهتاف في كل مدينة وقرية ويفعل فعله ، ولا يعود ينقصهم سوى أعلام وخيول وغزو ، وليس فيهم من يهتف للأردن ويقول هذا الاردن او هذا الوطن . وكأن الأردن غير موجود وسكانه من درجات وعوالم مختلفه. ولا أدري إن كانو لا يعلمون بأن هذا الكلام فيه جهوية ومناطقية وهدما للهوية الأردنية الوطنية وفيه مقتلا ، وأن هذه ليست من ثقافتنا بل من تثقيف الدوله العميقه التي عزلتنا قبل ذلك عن هويتنا القومية.

شعب جعلوه يشبب ويربب ويصيح ويستغيث من أجل حصة في الفساد يستجديها من راعيها . بينما الفاسدون والقيمون على الفساد والمترعين به والموزعين ، هم اولادهم وابناء عمومتهم وبلداتهم ويركعون معهم للدينار والبسطار . أما قطاعات التهميش والعزل الوطني الواسعة بفعل الفساد الاداري والأخلاقي والموروث الاستعماري ، فلسان حالها يقول عاج الشقي على رسم يسائله فرحت أسأل عن مسجد أصلي . أوعن خمارة البلد ، دع الفخار يكسر بعضه فأنا في عرفهم خارج المعادله والمكاسب . ومن يلاحظ التعديل الوزاري الواسع الأخير وما رافقه من تغييرات في المناصب يجد أنه لم يقم على سياسة المحاصصه ، بل على سياسة الاسترضاءات على خلفية الاحتجاجات . فأصحاب القرار يعرفون ثقافة هذا الشعب المستجده ويميزون بين الحراكات الوطنية التي لا ترفع عنوانا سوى تغيير النهج ، وحراكات الوظيفه والمناصب والمكاسب .

هذا بلد ليس فيه كبير إلا الملك . والقانون فيه هو الجاني الهلامي ، والكل فيه سواسية في ميزان الجزرة والبسطار. ومن يعتقد انه كبير في هذا البلد ليعلم انه كبير في المأجورية والمذلة والفساد . فأولاد الشيوخ قد احرقوا عباءات أجدادهم وباتوا يستنجدون ويلهثون وراء عباءات الزيف ذات الجيوب فوق كرسي الفساد تخلع عليهم بالدور وتُنزع . وأصحاب القرار يعتقدون بأن من لا يبحث عن سرقة الجمل يبحث عن سرقة البردعه ومن لا يبحث عن وزرنة يبحث عن طواف حراج الذي ارفع لوظيفته القبعه . ويعرفون أن من كانوا يتظاهرون من اجل الوطن والكرامة والحرية والعدالة ماتوا وبات التظاهر على الوظيفة والمنصب . هذا ما صنعته الدولة العميقة وتتجاوب معه كسياسة لتكريسها .

لنكن واضحين ، تعلم القيادة والمسئولون والشعب بالأرقام أن الاردن هبط عن قاعدة المنحنى البياني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، وبوادر الانفلات الأمني تلوح . والمنحنى يرتفع في تحقيق معايير الدوله الفاشله ، وإن قراءة مستقبله باتت مقلقة جدا. إننا نشهد موسمية وانتقائية في تفعيل الارادة السياسية فنحمل وزبرا او مديرا المسئولية عن فشله بادارة مؤسسته ونستبدله بآخر لأنه المسئول عن مؤسسته وموظفيه ، فمن يا ترى يتحمل مسئولية فشل الدوله بأكملها . فهل نحمل المسئولية لكل المسئولين في الدولة أم الى النهج المعمول به . إنه بل شك النهج السياسي القائم حين يُخضع السياسة الداخلية لخدمته وليس العكس .

نحن دولة ولدت مستهدفة وتقع اليوم على رأس أولويات الاستهداف الامريكي الصهيوني للدول العربية . فالمحصلة السياسية لاستهداف هذه الدول ستكون في القضية الفلسطينية والأردن . ولا يعقل أن يكون كل شيئ في الاردن من المتغيرات إلا النهج ثابت . الملك مطالب بتفعيل ارادته السياسية لتغيير النهج فداء للأردن وشعبه وخدمة للقضية . والشعب مطالب بالتوقف عن المشاركة بلعبة الدولة في جر الانتباه عن نهجها نهجها المسئول عن معاناته وتهديد مستقبله . فهل نسقط من حسابتنا الأشخاص والمناصب وتغيير الحكومات وكل التفاصيل . فلن تكون هناك حكومة وطنية قادرة على التغيير وهذا النهج يحكمها.

كاتب وباحث عربي

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. يا اخوان، اصل الفساد معروف لدى الجميع اين، فالى متى تبقى المصارحات عن الفساد بالاشارة اليه من بعيد دون ذكر اسماء، وعند ذكر الاسماء هل يعترف اقارب هذه الاسماء بفسادهم ام يستنفرو للدفاع عنه ويعملوها شرفية وقذف محصنات، المضحك في الامر ان الحراكات في الشارع هي في مضارب اهل من يتوارثون المناصب الرفيعة منذ عقود

  2. ما أثلج صدري بعد قراءة هذا المقال هو ردود فعل القراء و بعد جلها عن “التسحيج”.
    شكراً لقلكم الصادق، و لتسليط الضوء (لأول مرة على حد علمي) على المشكلة الحقيقية التي باتت تمنع الأردن من تجاوز محنه، بل و تتسبب في تزايدها بنسق متوقع و توالدها على مر عشرات السنوات.
    لا أقصد النقد أو التصحيح، بل لنقل أني أسأل لصديق:
    أولاً: لا شك أن المناطقية و الجهوية و القبلية نخرت المجتمع الأردني و نخرت مؤسساته إلى أن وصلت إلى مرحلة تعذر عليها القيام بعملها. و صار من المقبول سماعه إطلاق لقب (دولة مع وقف التنفيذ) على الدولة الأردنية، ولكن عن أي دولة نتحدث؟ عن أي هوية “أردنية” نتحدث عندما نقول أنها دُمرت بفعل المناطقية و القوميات الضيقة؟ هل سمح المواطن الأردني أصلاً بخلق هوية أردنية بمفهومها الحقيقي القائم على المساواة و احترام التنوعية؟ هل سمح للدولة الأردنية بالقيام كدولة مكتملة العناصر، يسود فيها القانون بدلاً من سيادة القبائل و الحمائل و الأشخاص؟ هل شهد أحد من قبل أردناً يعامل المواطننين بالمثل بصرف النظر عن اسم العشيرة، و البلدة، و القرية، لا وبل ال”دار” التي نبتوا منها؟ هل مر على الأردن عصر يفضل العامل على ال..مل عند التقدم لوظيفة لكفاءته و مناسبته للقيام بأعباءها بدلاً من “من طرف مين”؟ و الله لا أذكر ذلك، فليذكرني أحد.
    ثانياً: هل من حلول مقترحة في زمن باتت شعرة تفصل ما بين القومي الصادق المتطلع لصلاح الأمة، و المغرض الرامي لتمرير “أجندات” خارجية و إشعال الفتن؟ فالمشكلة أعمق من أن تحل بتعديلات وزارية أو برلمانية أو حتى نظامية. المشكلة تعود للمنظومة الثقافية و الاجتماعية و الأخلاقية التي اعتنقها السواد الأعظم من المجتمع الأردني. و لا أجد لهذا حلاً!
    و الله الموفق.

  3. لا أريد ولا ازيد على التعليق عن هذه المقاله دعونا نستمتع بها فقط لانها تحاكي عقولنا وضمأئرنا ووطنيتنا ولنضع اصابعنا على جراحنا ونمضي بصمت لنقول دائما اللهم احمي اردننا من عبث العابثين

  4. دولة تغلغل في جسدها الفساد
    وبيعت مقدراته واسسوا شركات
    خاصه تدير الوطن لصالحهم
    وليس صالح خزينه الوطن
    تم كله هذا تحت نظر وبصر
    حكومات الكومبرز باوامر من حكومة
    الظل التي تتحكم بمفاصل الدوله
    فضعف الحكومات وضعفت ثقه الشارع بها
    وضعف القانون
    وضعف الاعلام
    وتاكل الولاء والانتماء بفعل كل هذا
    مقال شخص الواقع كما هو
    نسال الله ان يتم التوقف عند هذا الحد
    ويتم انقاذ مايمكن انقاذه

  5. بينما الفاسدون والقيمون على الفساد والمترعين به والموزعين ، هم اولادهم وابناء عمومتهم وبلداتهم ويركعون معهم للدينار والبسطار .

  6. الدبلوماسي فؤاد البطاينة لك مني تحية عروبية من الماء للماء رغم ان الانتماء للقومية صار سُبة في زمن العودة للدولة القبلية..الاردنيون يعرفون انك شخصية تحظى بالاحترام وهي جديرة بالمدح عصية على القدح….قامة باسقة من نبل ومعرفة مجبولة بوطنية نقية طاهرة مطهرة عن اي مصلحة وبعيدة عن اي غرض لما تمتلكه من مقومات مادية ومعنوية يغبطك الكثيرون عليها….اسأل بامانة هل ثمة كلمات بقيت في جعبة من تسببوا بخراب البلد بعد مقالتك هذه الموسومة بالدراية العميقة والمحصنة بالتشخيص السليم بعد ان فتحت الجرح بمبضع نطاسي بارع،وعقل سياسي راجح،وخيال سياسي مبدع.هذه المقالة الوثيقة كشفت زيف الساسة، الذين جاؤوا على ظهور الواسطة والمحسوبية وفضحت ضحالة الكتبة الذين يكتبون بالشأن المحلي،فكنستهم بالحقائق الدامغة،وكشفتهم بالبراهين الساطعة،باسلوب دبلومسي فالدبلوماسية ملعبك،والحق غايتك باسلوب راق يرتقي فوق الصغائر ويعلو على المكاسب النفعية،كما اثمن لك بلاغتك اللغوية في تطويع اللغة كالعجينة الطرية،لتعرية الواقع بواقعية صارمة ومحسوبة بدقة وحرفية عالية لتصل للحدود القصوى من الصدقية مع الذات والناس وقبلهما مع الله الذي سيسأل كل واحد منا عن دوره في الحياة وبما افنى عمره.

  7. .
    استاذي سعاده السفير والمفكر الوطني فؤاد البطاينة ،
    .
    — سيدي ، اذا كانت الحكومه بعد التعديل تستحق لقبا فهو ” حكومه نوبل إنرجي ” لن انشر الغسيل وسأكتفي ببعض الملاقط على حبله ”
    .
    — احد اقطاب مجلس الامه المترددين على قبرص فاوض نوبل إنرجي لتمرير الاتفاقيه بالمجلس مقابل إكرامه وقال لهم ما بتمشي الاتفاقيه الا اذا دعمتها ولان اللي خلف الاتفاقيه اصلا هي الجهه المهيمنة إياها واللي زادت رحلاتها غير المعلنه لقبرص تم ترتيب الأمور بل وحمايه هذا الشخص الذي كادت اجهزه الدوله الحريصه تطبق عليه لكثره استغلاله لموقعه .
    .
    — صاحبنا ابو الملقي غائب طوشه مرر القرارات الصعبه ولبسها على اساس بده يضبط النفقات ويحصر الفساد لانه رغم كل شيء نزيه ، فطلع متحمس بالقرارات اما محاربه الفساد فقالولوا اقعد عاجنب كان غيرك اشطر .
    .
    — البوتاس اللي يملكها الكنديين “بوتاش كورب” الي كانت بتغطيه اعلاميه سخيه توزع ملبس وقضامه وجوائز ترضيه وتحرم الخزينه من دخل رسوم تعدين منصفه وكانت هي الذريعة للتعاقد مع نوبل إنرجي تعين رئيس مجلس ادارتها نائب رئيس مجلس الوزراء .!!. ولان ذاكرتنا مازالت قويه فهو كان وزير الاتصالات الذي تم تحت ادارته خصخصه الشركه الحكوميه بشروط على قياس فرانس تليكوم وحققت بعدها المليارات .
    ،
    — الاردن الحديث المعزول عن تاريخه حرم منذ تأسيسه من كل أسباب التمتين لا هنالك من اراده دوله موجله country in waiting لحين تمرير الوطن البديل .
    .
    لكم احترامي ومودتي .
    .
    .
    .

  8. كلام صادق وتشخيص صاءب ووطنية عز وجودها في هذا الزمن الرديء فهل من يسمع؟

  9. من أصدق البحوث في شرح الواقع الحالي للأردن. هذا ليس مقالاً سياسياً فقط. هذا تشخيص سليم مئة بالمئة . الأردن يمضي بخطى ثابتة نحو التذويب الكامل وفقدان لأي دور حالي أو مستقبلي يمكنه من التقدم للأمام
    كل ما كتب يلمسه المواطن البسيط الذي يرى كم الفساد المستفحل في كل مؤسسات الدولة ومؤسساساتها . الضحية هي القيم والأخلاق التي بات يفقدها المجتمع. نعم هناك تحطيم ممنهج لمنظومة القانون والمبادئ حتى بات الفساد يشار إليه بالشطارة. والسرقة يشار إليها بمشي حالك.

  10. من يقرا المقال وحتى بدون تمعن يفهم اين مربط الفرس..ويختزل الحكاية ….يا شعب الاردن انتم مربط الفرس وما دامت نظرتنا ومفهومنا جهوية ومناطقية ووظائفية فلن تقوم لنا قائمة ابدا….التغيير نعم يبدا اولا وقبل كل شيئ بتغيير النهج باكمله …ولا يمكن تغيير نهج الدولة الا اذا غيرنا ما بانفسنا …كما اشار كاتبنا العزيز ..لان اصحاب القرار (حاسبينا صح ) …ان اي صراع مهما كان نوعه ومكانه واذا كان بين قوي وضعيف .. لن يكون هناك تغيير ..لان لا مصلحة للقوي بالتغيير كون التغيير سيفقدة مكاسب ..وعلية وحتى يكون هناك تنازل من القوي للضعيف يجب ان يمتلك الضعيف اوراقا قوية يفرشها على الطاولة….اين اوراقكم يا من تتنافسون على الوظيفة …اين اوراقكم وانتم تهتفون …انا سلطي …والسلط تبعد عن عمان 30 كم ..وتهتفون ان شمالي …والشمال يبعد عن عمان 75 كم..انا من ابناء الهية ..والكرك تبعد كيلومترات بسيطة بعد الماية ….وهكذا حالة المناطق الاخرى..هذه اوراق ضعف تزيد القوي قوة والضعيف ضعفا…ختاما …ابتدانا نقول..
    الاردن اولا..ثم …الشمال اولا….ثم اربد اولا…ثم حيي اولا….ثم حارتنا اولا…ثم عائلتي اولا…ثم واخيرا…انا اولا …..وهي بداية الحكاية…بداية السقوط

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here