طريق معبدة بالأشواك تنتظر وزراء حكومة الوفاق في غزة.. والوزراء يشعرون بعدم الرضا على قرار الحمد الله بشأن الدوام الأسبوعي في ظل احتجاجات حماس وموظفيها المتزايدة

rami-alhamdallah.jpg77

 

رام الله – خاص – “رأي اليوم”:

ينتاب شعور عبر عنه وزراء حكومة التوافق الفلسطينية الموجودين هنا في الضفة الغربية، بعدم الرضا على قرار رئيس الحكومة رامي الحمد الله بإرسالهم الأسبوع المقبل للدوام في قطاع غزة، فهم يرون أن الذهاب لغزة في ظل حالة الرفض لقرارات الحكومة الأخيرة من حركة حماس وموظفيها، سيكون بمثابة خطوة غير فعالة، وذلك مع استمرار الفعاليات الرافضة للقرارات وإضراب الوزارات، والرفض الذي أرسل من الحركة لأي عمل للجان الخاصة بحصر الموظفين.

أحد وزراء الحكومة تحدث في مجلس خاص أن العديد من زملائه غير مرتاحين لقرار الدكتور الحمد الله بإرسالهم للدوام أسبوع في غزة، مقابل دوام أسبوع آخر في الضفة، فقد أثار هذا الوزير الخدماتي عدة تساؤلات أمام الحاضرين في المجلس، وبعضهم موظفون كبار في وزارته عن كيفية إدارته لمقر الوزارة في غزة، في ظل احتجاجات الموظفين المتواصلة، والتي زادت وتيرتها خلال الأيام الماضية التي عبر خلالها عن رفض قرارات الحكومة الأخيرة خاصة بشأن موظفي حماس، وعمليات حصر الموظفين السابقين.

هذا الوزير قال انه يرى الطريق التي ستوضع أمامهم ستكون “معبدة بالأشواك”، خاصة إذا ما أخذ في الاعتبار ما وصلهم من رسائل عبر وسطاء، تفيد أن حماس وموظفيها في غزة سوف يمنعون عمليات حصر الموظفين القدامى، الذي كانوا يزاولون أعمالهم قبل سيطرة حركة حماس على غزة قبل ثمانية سنوات.

وهذا الشعور يعبر عنه مرارا أربعة وزراء للحكومة موجودين في غزة، فهم يرون أن الضغط الأكبر يقع على عاتقهم من خلال الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، دون أن تمكنهم الحكومة من عمل شيء، فرغم قرار الحكومة الأخير الصادر في جلسة الثلاثاء الماضي، إلا أن وزراء غزة كانوا يأملون أن يكون حل ملف الموظفين يدار بشكل أفضل، بعيدا عن تأجيج الخلاف.

وحكومة الوفاق التي مضى على تشكيلها عشرة أشهر وأكثر، لم تحل بعد ملف موظفي حماس الذين عينوا بعد الانقسام، وفي آخر جلسة لها قررت إرسال وزراءها يوم الأحد لغزة، للبدء هناك بعمليات إشراف على اللجان الفرعية التي أوكل لها مهام الإشراف على حصر موظفي السلطة الذين كانوا يزاولون عملهم قبل سيطرة حركة حماس على غزة بتاريخ 14 من شهر يونيو من العام 2007.

وقد كلفت هذه الحكومة الوزراء ورؤساء المؤسسات الحكومية بتشكيل لجنة فرعية للبدء بتسجيل أسماء وبيانات كافة الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم حتى تاريخ 14/06/2007م، وذلك في مقر الوزارة أو الدائرة التي يتبع لها الموظف.

وحددت بدء التسجيل بداية دوام يوم الاثنين الموافق العشرون من الشهر الجاري، على ان تنتهي يوم السابع من الشهر المقبل.

وتريد بذلك الحكومة أن تحصر نحو 40 ألف موظف لها في غزة، كخطوة لتوحيد المؤسسات والموظفين، وحسب إعلان سابق لرئيس الحكومة الدكتور الحمد الله، فإنه سيتبع الخطوة معرفة النقص والشواغر، ليعين في هذه المواقع الشاغرة موظفين من حماس، لكن الحركة وموظفيها في غزة يرفضون ذلك، ويطالبون بدمجهم كليا في العمل الحكومي، لا أن يخضعوا لوجود الشاغر.

من المسؤولين على موظفي حماس قال خليل الزيان، المتحدث باسم نقابة غزة ان قرار الحكومة الأخير بتسجيل أسماء الموظفين المستنكفين، خالف الترتيبات وما تمخضت عنه اللقاءات التي عقدت مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وتعهد مجددا بعدم عودة “المستنكفين”، وهو مصطلح يطلق في غزة على الموظفين الذين تركوا عملهم عند سيطرة حركة حماس، وذلك قبل حل أزمة موظفي غزة.

وحركة حماس كانت قد أعلنت هي الاخرى احتجاجها على قرار حكومة الوفاق الأخيرة، ودعا الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري الحكومة للالتزام  بالتفاهمات التي جرى التوافق عليها، والتعامل مع جميع الموظفين على قاعدة العدالة والمساواة،  وإنهاء سياسة التمييز والعبث بحقوق موظفي غزة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. صدقوني عُرض علي منصب كبير حين أني حاصل على ٢ ماجستير و أكثر من ١٥ خبرة عملية في أمريكا. مشكلتي أني صادق و لا يمكن أن أعمل مع حكومة تعيش الثرى و الشعب في حالة سياسية متدنية و البطالة عالية و تحت إحتلال مما يشجع الفساد…. أرفض كل العروض إلى أن تأتي حكومة خالية من الفساد و هذا مستحيل لأن الأساس مصنوع من الفساد و الإحتلال لن يسمح بحكومة خالية من الفساد تعمل لخدمة الشعب الفلسطيني العظيم.

  2. العمل المطلوب من الحمد الله عمل كبير وشائك ولكنه يحتاج الى حزم للتنفيذ
    ومن المستحيل ان يتحقق بسهولة ولكن لا يجوز ايضا ان يترك لمزاج كبار
    رجال السلطة ومنهم الوزراء فلا احد يقبل تغييرا فى وضعه بسهولة وهنا
    ياتى دور رئيس الوزراء فمن لا يعجبه القرار يتم تغييره فورا. لا بد ان تحصل اخطاء
    ولكن الممارسة الفعلية كفيلة بكشفها وعندئذ يتم تصليحها. المهم بدأ العمل بشكل
    مدروس. لماذا لا يمكث رئيس الوزراء فى غزة لبعض الوقت ويشرف بنفسه على تطبيق
    ما اتفق عليه؟ لا شك ان هناك برج مائل ولا بد من استقامته بمجهود جماعى وطنى لا حزبى
    والا مصيره الوقوع وتخريب البيوت. هل بقى اى شك لدى اى مسئول ان الوطن يهوى وان
    الدمار سيحيق بالجميع اذا لم ترجع الوحدة الوطنية بكل ما يقع فيها من اخطاء ولا بد ان
    تزول بالممارسة الفعلية. كفوا عن تبادل الاتهامات المضللة فقد سئم الناس من فسادكم ومن
    قيادتكم المستميتة على الكراسى.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here