طريق لمقدمي: “فيروس كورونا المستجد”: صنع الطبيعة أم البشر

طريق لمقدمي

لاجدال في أن كوكب الأرض شهد في مجرى تاريخه  تفشي أوبئة كانت سببا في اضمحلال امبراطوريات  وانهيار اقتصاديات دول وقتل  وتشويه ملايين البشر، بدءا بأول ظهور للأوبئة منذ سنة 430 قبل الميلاد، خلال “الحرب البيلوبونيسية” بين أثينا وإسبرطة، حيث فتكت بأعداد عديدة من سكان العالم..، ثم  بعد ذلك، انتشر “طاعون جستنيان” 541 – 750م، الذي عُرف فيما بعد باسم “طاعون جستنيانما” وقد أباد ما بين 30 إلى 50 مليون إنسان في ذلك الوقت. كذلك، الوباء المعروف تاريخيا “بالموت الأسود” 1348 – 1350م، تسبب هو الآخر بمقتل نحو 25 مليون شخص. وتفشى ما بين  القرنين 15 و17 ميلاديين، وباء “الجدري” الذي أودى بحياة قرابة 20 مليون شخص، أي نحو 90% من السكان في الأمريكيتين أنذاك. ثم “وباء الكوليرا”  1817 –1824م، الذي تسبب بقتل الملايين من البشر. كذلك ” وباء الإنفلونزا ”  1918 – 1919م، حيث أصاب نحو 500 مليون شخص، وتسبب في قتل أكثر من 50 مليون إنسان على مستوى العالم. بعد ذلك انتشر فيروس”إنفلونزا هونع كونغ” 1968 – 1970م، وتشير التقديرات إلى أن عدد الوفيات العالمية الناجمة عن هذا الفيروس بلغ نحو مليون شخص. وظهر بعد ذلك فيروس “المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة” 2002 – 2003م، وقد أصاب أكثر من 8000 شخص وقتل حوالي 774 شخص. وبعد ذلك بقليل تفشى فيروس “إنفلونزا الخنازير” 2009 – 2010م، حيث أصاب أكثر من 60 مليون شخص في الولايات المتحدة، وتراوح عدد الوفيات العالمية بين 151 و575 ألف. وكذا  “فيروس إيبولا” 2014 – 2016م، الذي قتل أكثر من 11 ألف شخص من أصل 29 ألف مصاب في غينيا وليبيريا وسيراليون.

 وفي راهننا 2019-2020م نشهد على تفشي وباء خطير أطلقوا عليه” فيروس كورونا المستجد” الذي لازال يقتل البشرية بوتائر سريعة وجد خطيرة.

لامندوحة أننا نٌقر كما أثبت ذلك علم الأحياء، بأن الفيروسات كائنات حية تلازم الطبيعة والإنسان في ذات الآن. وأن الأمراض الناجمة عنها يمكن أن تفتك بملايين البشر، وهذا لاريب فيه، فنحن عندما عرضنا بشكل مقتضب لأهم الأوبئة التي أهلكت النسل والحرث، فذلك بهدف نفض الغبار على ماحدث، لأنه من المؤكد أن العقل العلمي البشري أخذ العبرة والخبرة في آن، من القدرة الخارقة عند الفيروسات لتصفية النوع البشري، وأن تلك الأوبئة يمكن أن تؤدي دورها أكثر من الحروب التي تٌستعمل فيها القنابل والصواريخ  وما شابه. فهل يمكن القول أننا دخلنا عصر الحروب الفيروسية؟

إن الأخطر ما في الأمر، خاصة منذ بداية الألفية الثالثة، عصر تفكيك “البروتونات والفتونات” وتطور البيولوجيا..، فإن فيروس كورونا  هو حلقة من سلسلة بدأت علنا منذ الأحداث التي وقعت في  مدينة واشنطن الأمريكية سنة 2001م بمهعد “الأمراض الخمجية” التابع للجيش الأمريكي،  إذ على إثرها انتشرت في بعض دول العالم ما أٌطلق عليها ب” الجمرة الخبيثة” وهذه الأخيرة تٌستخدم في مكونات القنابل العنقودية حسب المختصين في علم الفيروسات. بعد هذه الحادثة رفضت أمريكا توقيع “بروتكول” في نفس السنة مع روسيا وبريطانيا، بموجبه يتسنى للخبراء الدوليين مراقبة المختبرات البيولوجية الأمريكية.

  علاوة على ما يسببه في العالم فيروس كورونا من إبادات جماعية مستمرة لحدود الآن، وإصابات خطيرة بالجملة والمفرق للنوع البشري، وكذا تسجيل بالملموس انهيار الاقتصاد العالمي، المتجسد في النظام الرأسمالي الشمولي والتبعي، الذي برهن ميدانيا على نهايته وعدم استجابته لتطلعات البشرية قاطبة، هناك أمر  خطير آخر هو “التفكك الأسري” ( وأنا هنا لا أقصد “التباعد الاجتماعي” لأنه إيجابي) الذي صار واضحا من خلال الخوف المفرط من العدوى، إذ حتى المقربيبن صاروا كأنهم غرباء، فالكل بات يردد مقولة نفسي نفسي والبقية لاتعنيني..، كأننا في يوم القارعة وما أدراكم ما القارعة “يوم يفر المرء من أخيه وأبيه وأمه وصاحبته..” وهذا الرعب الزائد يطلق عليه في مجال علم النفس بمرض”الوسواس القهري” وهو في تطوره يمكن أن يكون سببا في المدخل إلى الحمق دون وعي من المريض.

طبيعي أن نسمع روايات متداولة في الشارع العربي حول مصدر هذا الفيروس فهناك أراء متعددة تعتقد أن “فيروس كورونا” صناعة إمبريالية..، لكن، ليس  بالأمر الهين أن نصرف النظر أو نتجاهل أكثرية التصريحات والتحاليل والتحقيقات الصحفية والإعلامية التي نتابعها على  الهواء مباشرة أو تلك المدونة على شبكات الإنترنيت، خاصة براءات الاختراعات المتعلقة بالفيروسات المصنعة مخبريا والمطورة جينيا، التي يصرح بها رؤساء دول عظمى وخبراء في علم الأوبئة والبيولوجيا، فحواها أن فيروس كورونا المستجد أو كوفيد- 19، هو هو جزء لاينفصل عن الأسلحة الجرثومية المستخدمة في الحروب العصرية الكونية والموجهة أساسا ضد الأنظمة المتنافسة الرأسمالية، (بطبيعة الحال الضحايا هم شعوب العالم الخاضعين لتلك الأنظمة) وهو أي “كورنا المستجد” صناعة بشرية صرفة وليس فيروس طور ذاته طبيعيا أو مصدره الخفافيش أو ربما كما قال البعض” الأفاعي الصينية”. ونستحضر هنا تصريح نائب رئيس إدارة المعلومات بوزارة الخارجية الصينية، “ثار ليجان زاهو”، إذ أشار فيه إلى احتمالية أن يكون الجيش الأمريكي هو من جاء بفيروس كورونا الجديد “كوفيد-19″ إلى منطقة ووهان في الصين..، وكذا تصريح الرئيس الإيراني”حسن روحاني” الذي فسر طلب الولايات المتحدة الأمريكية بمد يد المساعدة الطبية لبلده هو بمثابة محاولة التيقن من مدى فاعلية “فيروسها” الذي  استهدفت به الشعب والقيادة السياسية الإيرانيين، بالتالي، حسب”روحاني” فكوفيد-19 هو سلاح جرثومي أطلقه الجيش الأمريكي. ونستحضر  في ذات السياق قول الخبير البيولوجي الروسي “إيغور نيكولي” في معرض تحليله لقناة “أرت” بأن “فيروس كورونا المستجد” هو سلاح بيولوجي أمريكي جديد ذو فترة حضانة طويلة طٌور هكذا  ليتسنى له إصابة أعداد كبيرة من البشر، ويستهدف في المقام الأول الدول الغير خاضعة للسياسة  الأمريكية، كالصين وإيران وإيطاليا وإسبانيا، وفرنسا ومعظم دول العالم..، ولانستغرب كذلك من تصريح الرئيس الفرنسي الذي قال:” بأننا في حالة حرب أمام عدو خفي” وهذا القول في جوهره رسالة مشفرة إلى الدول المتحاربة، مغزاها أننا على استعداد لهذه الحرب الجرثومية. ودليل آخر على أنها فعلا حرب كونية فيروسية، هو أن كل دول العالم أطلقت صفارات الإنذار واستنفرت جيوشها ودباباتها لفرض حالة الطوارئ على شعوبها تجنبا للسقوط في حربين، الأولى خارجية فيروسية تهدد استمرارها، والثانية داخلية تتوجس خوفا من مواجهة غضب شعوبها المقهورة.

والأخطر ما نلحظه، هو حتى المتهمة بإشعال فتيل هذه الحرب الجرثومية أعلنت حالة الطوارئ على جغرافيتها،  وهو إجراء في عمقه طبيعي، لماذا؟ لكي  لاتنكشف خطتهم الدقيقة التي لانبرئ منها “الصهيونية العالمية”  فهم بدورهم يٌعلنون إصابات ووفيات في دولهم لغايتين: أولا، للتقليص من عدد السكان وهو مفيد اقتصاديا بالنسبة لهم، وهو الشيء الذي يتضمنه عند تدقيقنا وتحليلنا لقول رئيس الوزراء البريطاني” بوريس جونسون” خطابه الموجه إلى الشعب البريطاني عندما قال: ” حان الوقت لكي تٌودعوا أحبابكم وأقاربكم”، ثانيا، لتمويه الرأي العالمي عامة والدول المستهدفة خاصة وجعلهم يظنون أن الفيروس من صنع الطبيعة ولا يستثني أحدا.

إن “الحروب الفيروسية” والتي نخشى من أن تكون عنوانا للمرحلة القادمة من الحياة البشرية، ستكون إيذانا بنهاية العالم بشكل جدي، وهذا النوع من الحروب كان منذ عقود مطروحا نظريا ومحاكاتيا على شكل أفلام هوليودية أو روايات، مثل رواية “عيون الظلام” للكاتب الأميركي “دين كونتز” التي صدرت عام 1981م حيث استشرف كاتبها بأن سنة 2020م ستعرف انتشار  فيروس خطير بمثابة سلاح بيولوجي من صنع  الإنسان وليس له علاج أو لقاح، سيفتك بملايين من البشر. ثم الفيلم الأمريكي “كونتيجن” سنة 2011م للمخرج “ستيف سوديربيرغ”، الذي يعرض انتشار فيروس مٌعد ومميت يهدد  بزوال البشرية، وأفلام أخرى تسير في نفس المجرى، غرضها الجوهري في “العقل الحربي” البيولوجي الرأسمالي، خلق مناخ سيكولوجي لدى شعوب العالم من خلال التمهيد الذهني والنفسي لتقبُّل واستعاب فكرة الموت بالفيروسات، أو بكلمة دالة تكريس “القابلية للموت”، إذ عند الانتقال من الرواية والسينما إلى الواقع البشري، تكون فكرة القابلية لمواجهة الفيروس بالتالي، الموت مرسخة مسبقا لدى الشعوب. وعلى البشرية أن لاتستبعد حدوث بشكل واقعي في حياتنا سيناريوهات أفلام ” الزومببي” الأمريكية التي تٌوثق لفيروس مٌعد يصيب الإنسان بمرض “السُّعار” حيث يصير الإنسان يأكل أخاه الإنسان في شوراع العالم.  فما دمنا أحياء فللأخبار بقية..

-مدينة تازة-المغرب

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. انها ليست خزعبلات بل تحليلات تدل على عقل راجح يحلل الاحداث وربطها بالتاريخ والواقع … ومن يفهم الرأسمالية يعي جيدا فسادها واهلاكها للحرث والنسل من أجل النفعيه.
    اذا رأيت أنياب الليث بارزة. فلا تكون ان الليث يبتسم

    شكر لك واشكر كل من يستعمل عقله ويكون منصفا

  2. مستغرب من الدنيا، شكراً لك ، ما اجمل العقل عندما يتحدث
    بقية المشاركين من يومنوا بنظرية المؤامرة، اوكي لنفترض عبطاً ان كلامكم صحيح! ماذا صنعتم كضد للمؤامرة كعرب ومسلمين ، لا شيء سوى العويل واللطم، اذن تستحقون فالاضعف لايستحق البقاء

  3. لا يوجد دليل مادي على نظرية المؤامرة من الإمبريالية الرأسمالية ممثلة في الاستعمار القديم بزعامة بريطانيا و الجديد بزعامة امريكا و محركها الرأسمال اليهودي و الصهيونية العالمية و لكن تاريخ هؤلاء لا ينفي وجودها.
    امريكا متحكمة في العالم بالدولار و البنك الدولي و بطاقات الإئتمان و الانترنت و تشل عمل مجلس الأمن و الامم المتحدة و الأمور تدار من طرف فئة قليلة من الأثرياء اليهود و المتصهينين الجدد و عمالقة رأس المال و لا مانع عندهم من فعل اي شيء لكي تبقى لهم
    السيادة حتى لو سحقت دول منافسة او شعوب تتجرأ عليهم و لو كان من شعوبهم. لن يستمر ذلك فهذه سنن الحياة. مطلوب تضافر جهود دولية لتنوير الشعوب و فضح هذا النظام الوحشي و العمل على إيجاد نظم حكم أكثر اخلاقية و قد يكون قريبا.

  4. نعم انا من المويدين انها موامره امريكيه برطانيه بامتياز

  5. افتراض إمكانية (صناعة فيروس) افتراض مرفوض علميا وليس عند مدعيه دليل.
    وهذه الفرضية موجودة فقط في أفلام الخيال العلمي وعند العديد من المتوهمين.

  6. يبدوا ان الخيال قد لعب دورًا رئيسيًا في هذا المقال. لانه يندرج كاملا في زاوية نظرية المؤامرة. ليس دفاعًا عن اميركا و إنما عندما يريد المرء ان يثبت شيئ فعليه ان يأتي بالأدلة. كل ما تقدم به الكاتب الفاضل ليس سوى تخمينات و ترجيحات بدئا بالتصريحات الصينية مرورا الى تصريحات الرئيس الإيراني الى الى إلخ. هات لنا البينة القاطعة أو رجائا عدم نشر هذه الخزعبلات…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here