طبول الحرب تصم الآذان وبولتون يعتقد أنه فرض مشروعه

بسام ابو شريف

أثبتت تطورات اليوم، والتصريحات التي أدلى بها لافروف من ناحية والمستشار الروسي للأمن القومي أن ماورد في مقالي أمس تحت عنوان ” ترامب ثعلب عجوز وسيلجأ للقوة ضد ايران “، هو تقدير صحيح لايبعد عن الحقيقة انشا واحدا، فقد بحث بولتون من حيث المبدأ مع مستشار الأمن القومي الروسي، ومع نتنياهو خطة للضغط على ايران دون أن تهاجم الولايات المتحدة ايران مباشرة .

وجاء ذلك تحت الانذار الاميركي القديم لايران بسحب قواتها من سوريا، ودافع بولتون عن وجهة نظر واشنطن بقوله : ان ايران تشكل أكبر داعم للارهاب في المنطقة، وهي تمارس الارهاب بدورها وان وجود ايران العسكري في سوريا هو اعتداء على سوريا ودعم للارهاب وهي تمارسه ضد اسرائيل وضد سوريا .

وكان نتنياهو قد سجل في الاجتماع ان ايران ” داعمة للارهاب وارهابية أكثر من داعش، وهي تعتدي الآن على اليمن وسوريا ولبنان والعراق، ولايمكن أن نسمح لها بذلك ” .

رفض المسؤول الروسي رفضا حاسما هذا الكلام وقال ما سبق أن أعلنه الرئيس بوتين وهو أن ايران حليفةروسيا وأنها تحارب الارهاب وأنها ساهمت بجدية وايجابية في محاربة الارهاب في سوريا، وأكد أن روسيا ترفض فكرة الغارات على سوريا وتعتبرها خطيرة .

ولاشك أن روسيا أبلغت ايران بمضمون البحث الذي يجري في اسرائيل بين بولتون وسكرتير الأمن القومي الروسي ونتنياهو، وقام بعد هذا الاجتماع والانذار الاميركي والاسرائيلي برئاسة بولتون ونتنياهو بزيارة ميدانية للجولان والاطلاع على المنطقة من المرتفعات التي سيسميها نتنياهو مرتفعات ترامب .

بعد العقوبات الوقحة التي مست المرشد آية الله خامنئي، وبعد تهديدات بولتون وانكشاف خطته للحرب على ايران عبر اسرائيل، وتدعيم التحالف السعودي هل ستبدأ المعارك ؟

وزير خارجية بريطانيا استبق ذلك بقوله : ” لا أظن أن الولايات المتحدة ستطلب منا المشاركة في حرب على ايران “، لكن الوزير الثعلب لم يشر الى ما اتفق عليه في الرياض حول مشاركة بريطانيا في ضرب الجيش اليمني واللجان الشعبية بعد أن تجمد الرياض اتفاق ستوكهولم .

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الجميع يريد الحرب ولا يريدها ما عدا روسيا فهي تريدها حتما بكل الوجوه . لانها مأزق للغرب عموما و تدمير لمنافس محتمل (ايران ) في وسط وغرب اسيا المسلم . ومايمنعها ولو مؤقتا حجم الدمار المتوقع للكيان وعدم تقديره على الوجه التام . لان هناك شيئ من الغموض فيما يخص القدرات العسكريه الايرانيه الحقيقيه .

  2. لا صوت يعلو فوق اعادة انتخاب ترمب سياسياً ! في هذه المرحله كل المعارك الاخرى تكون مقارباتها للهدف الاساسي وهو اعادة الانتخاب!

    يوجد كلام عن حرب محدوده او ضربه محدوده وهذا كلام فيه كثير الكثير من من عدم الوضوح والمغامره!

    الامريكي والاسرائيلي لن يجرءوا على عمل لا يعرفوا رد فعله !!

  3. بولتون الصهيوني … من سنة 2000 وقبلها وهو يدعوا للحرب ضد العرب والمسلمين … أنه رجل دموي وجمهوري فاجر لا يريد السلام وكأنه يعمل لحساب شركات السلاح الامريكية ويريد الحرب كلما ظهر في مقابلة ويتحدث لصالح الكيان الصهيوني ونيابة عنهم وكأنه اكثر منهم صهيونية وعربدة وفجور!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here