طبول الحرب: السلطة أبلغت تل أبيب رسميًا بوقف دفع رواتب مُوظفيها بالقطاع والجنرال هليفي: ارتماء حماس بأحضان إيران سيُشعل الوضع

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أقرّت تل أبيب رسميًا مساء أمس الأحد، بأنّ وزير الشؤون المدنيّة في السلطة الفلسطينيّة، حسين الشيخ، أبلغ الجانب الإسرائيليّ بأنّ السلطة ستتوقّف عن صرف رواتب المُوظفين التابعين لها والبالغ عددهم ألآلاف، في قطاع غزة بالرواتب، مع بدء شهر نيسان (أبريل) القادم، أيْ بعد أقّل من أسبوعٍ.

وقالت مصادر سياسيّة في تل أبيب، للتلفزيون العبريّ، إنّه من الأفضل لدولة الاحتلال، أنْ تتحمّل قسطًا من هذه المسؤولية، وتقوم بدفع الرواتب بطريقةٍ أوْ بأخرى، لدرء التصعيد الأمنيّ على الحدود مع القطاع، والذي لا يُستبعد البتّة، على حدّ قولها، من التحوّل وبسرعة لمُواجهةٍ عسكريّةٍ داميةٍ بين الطرفين، وهو الأمر الذي لا ترغب إسرائيل في أنْ يحدث.

وذكرت القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ أنّ هذه الخطوة، ستزيد ممّا أسمته بالوضع الإنسانيّ الصعب في قطاع غزّة، المُحاصر إسرائيليًا منذ 11 عامًا، ولفت التلفزيون في سياق تقريره أيضًا، إلى أنّ هذه الخطوة ستؤجج حالة الاحتقان في قطاع غزّة، الأمر الذي سينعكس سلبًا على الأوضاع الأمنيّة بين الدولة العبريّة وبين المُقاومة الفلسطينيّة، وفي مُقدّمتها حركة حماس، على حدّ تعبيره.

وأشارت المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب إلى أنّ قرار السلطة يتزامن مع الدعوة التي أطلقتها حركة حماس إلى جموع المُواطنين بالمُشاركة يوم الجمعة القادم، الـ30 من مارس (آذار) في مسيرة العودة، وهو اليوم الذي يُحيي فيه الشعب العربيّ-الفلسطينيّ، الذكرى الـ42 ليوم الأرض الخالد.

في السياق عينه، شدّدّ مُحلّل الشؤون العسكريّة في شركة الأخبار الإسرائيليّة (القناتان 12 و13)، روني دانيئيل، على أنّ جيش الاحتلال اتخذّ خطواتٍ احترازيّة كثيرةٍ لمنع “مسيرة العودة” يوم الجمعة المُقبل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الأوامر التي صدرت من قيادة الأركان العامّة للجيش الإسرائيليّ أكّدت للضباط والجنود العمل على منع أيّ فلسطينيّ من عبور الـ”حدود” إلى داخل ما أطلق عليه اسم الخّط الأخضر، مُضيفًا أنّ القيادة طالبت العناصر بالانضباط وعدم الانجرار وراء “استفزازات” حماس، ولكنّه استدرك قائلاً إنّ الأوامر تقضي باستخدام القوّة الناريّة أيضًا لمنع الفلسطينيين، الذين سيُشاركون في المسيرة، من اجتياز الحدود، على حدّ قوله.

إلى ذلك، رأى الجنرال احتياط غيورا آيلاند، أنّه توجد بالفعل حاجة إلى مبادرةٍ إسرائيليّةٍ في قطاع غزّة، إذْ أنّ الوضع ليس مستقرًا، ومن شأنه أنْ يتفجر في أقرب وقت ممكن، سواء من خلال الانفجار العسكريّ على نمط عملية الجرف الصامد، صيف العام 2014، أمْ في سيناريو أكثر تعقيدًا في مركزه تظاهرات للجماهير واقتحام الجدار نحو أراضي إسرائيل، على حدّ قوله.

وتابع قائلاً إنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، قد يكون المُستفيد الأوّل من المُواجهة العسكريّة بين إسرائيل وحماس، لأنّه ينظر إلى الاثنين بأنهما من الأعداء، ولذلك، يتحتّم على إسرائيل تغيير السياسة، وأنْ تعترف بأنها تحادي دولةً مستقلّةً تُسمّى غزة، السلطة فيها انتخبت بشكلٍ ديمقراطيٍّ نسبيًا. علاوة على ذلك، شدّدّ في مقالٍ نشره بصحيفة (يديعوت أحرونوت)، أنّه ينبغي على دولة الاحتلال تشجيع دول الغرب والدول العربيّة على الاستثمار في إعادة بناء غزّة، بإشراك حكومة حماس وليس من خلف ظهرها، بحسب قوله.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، زعم الجنرال آيلاند، الذي تبوّأ في السابق منصب رئيس مجلس الأمن القوميّ، زعم أنّه ليس لإسرائيل بالنسبة لغزّة مصالح سياسيّة، اقتصاديّة أوْ إقليميّة، إنمّا فقط مصلحة أمنية في الحفاظ على الهدوء، مشيرًا إلى أنّه مع أنّ لحركة حماس رؤيا لتصفية إسرائيل، ولكن في كلّ ما يتعلّق بالمصالح قصيرة المدى، فإنّها تكتفي بمواصلة السيطرة في غزة، ولهذا الغرض فإنّها بحاجةٍ إلى شرعيّةٍ دوليّةٍ والى مساعدةٍ اقتصاديّةٍ عاجلةٍ، وبالتالي أوضح أنّه لا يوجد تضارب حقيقيّ بين المصالح الإسرائيليّة والمصالح الفوريّة لحماس.

في سياق ذي صلة، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، الجنرال هرتسي هليفي، إنّ الجهات التي تعمل على لجم ما أسماه الإرهاب الفلسطينيّ قد ضعُفت في الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أنّ شهر أيّار (مايو) المُقبل، من شأنه أنْ يؤدّي إلى اندلاع أعمال العنف في الضفّة الغربيّة وفي قطاع غزّة على حدٍّ سواء بسبب يوم النكبة، وإحياء إسرائيل الذكرى السبعين لإقامتها وبدء شهر رمضان.

وتابع، كما أفاد موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، أنّ الجمهور الفلسطينيّ في الضفّة والقاطع يُعاني من شعورٍ عميقٍ من الإحباط، مُشدّدَا على أنّه يتحتّم على إسرائيل الحفاظ على التنسيق الأمنيّ مع السلطة الفلسطينيّة في اليوم الذي سيلي محمود عبّاس.

أمّا فيما يتعلّق بحماس، فزعم أنّ الحركة تعيش فترةً صعبّةً للغاية، إذْ أنّها تُعاني من أزمةٍ مدنيّةٍ، ومن الجهة الأخرى، تُعاني من شحٍّ في البنية التحتيّة، وبالتالي فإنّها سارعت إلى الارتماء في أحضان إيران، مُحذّرًا من أنّ هذه الخطوة ستكون لها تداعياتٍ خطيرةٍ، وستؤدّي إلى زيادة احتمال نشوب مُواجهةٍ عسكريّةٍ بينها وبين إسرائيل، بحسب أقواله.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. السلطه استجابت لمطلب اسراءيلي على أمل ان يرضى عنهم نتنياهو. الذي لا يستوعبه عباس وزمرته اللعينة ان نتنياهو يعمل لصالح شعبه ولا يتنازل كالسلطة عن ثوابته.

  2. هذا هو اخلاص السلطة و التزامها بتعهداتها و مطالب اسرائيل . اليسهذا مطلب إسرائيلي سابق
    فهنيئا لعباس و سلطته بتنسيقه الأمني مع إسرئيل وهنيئا تلبيتهم لاوامر اسرائيل

  3. لا أعرف لماذا لا تبدأ المقاولمة بالتخلص من أذناب أسرائيل وهم السلطة

  4. العين الحمرة ؛ فاقت في حمراتها الخطوط الحمراء ؛ فالآن الآن وليس غدا ؛ أجراس العودة فلتقرع ؛ لاح في عيون صهيون بطش رع!!!

  5. بسم الله الرحمن الرحيم
    الماساة الفلسطينييه بانه حصار صهيوني امريكي بريطاني, فرنسي, عربي اسلامي فلسطيني متخاذل مع الصهيونيه ضد الفلسطينيين. لقد انخدع الفلسطينيين الملسمين والعرب غير ابهين بانهناك منهم المتاامرين عليهم والموالين ومنضبين من بني صهيوون لحمايه بني صهيون. وان هناك اغاأت ماليه وماليه وماليه لكي يقوم الكثير ضد النصره لفلسطين. ولكن لا تعلم السلطه الفلسطينينيه بانها اذا اتحدت مع حماس تحت اية طرف فانها سوف تنتصر. وكذلك لا يعلم العرب بانهم ا;د اتحدو مع بعضهم فانهم سوف ينتصروا ولكن كل العلرب والمسلمون كل يعمل لوحده ومن تحت لتحت تحت الطاوله يتعاونون مع اعداءهم ضد انفسهم ان كانو فلسطينيين او عرب او مسلين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here