طالب الإبراهيمي.. سياسي محافظ مطلوب لمرحلة انتقالية بالجزائر

وزير الخارجية الجزائري الأسبق أبدى موافقة مبدئية على قيادة مرحلة انتقالية في البلاد، بعد دعوات من الحراك
-أحد الأعضاء المؤسسين في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أسست1931)، وهي منظمة توصف برائدة ا-لنهضة في البلاد.
-يرى أن الحل الأنجع هو الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين السابعة والثامنة، وما يتسع التأويل فيهما (تنصان على أن السيادة للشعب)
-قال إن المؤسسة العسكرية، قال إنها “لعبت دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي 
-واستدرك: لكن عليها أن تصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وألا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضا الشعبي.
-خلال ثورة التحرير (1954 ـ 1962)، برز الإبراهيمي واحدا من مؤسسي اتحاد الطلبة الذين التحقوا بالكفاح المسلح في 19 مايو/ أيار 1956، ومنه جاءت تسمية “عيد الطالب” الموافق لهذا التاريخ.
-عقب الاستقلال الجزائر 1962، تولى عدة حقائب وزارية، منها وزير التعليم في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي حكم بين 1965 و1978.
-في عهد الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، تقلد الإبراهيمي أهم حقيبة وزارية في مساره، وهي الخارجية بين 1982 و1988.

الجزائر / حسان جبريل / الأناضول

أضحى أحمد طالب الإبراهيمي، واحدا من أبرز الشخصيات الأكثر طلبا من الحراك الشعبي الجزائري، لتولي زمام مرحلة انتقالية في البلاد.

وفي رسالة له الأربعاء، أبدى الإبراهيمي، وزير الخارجية الجزائري الأسبق، موافقته المبدئية على قيادة مرحلة انتقالية في البلاد بعد دعوات من الحراك الشعبي.

وردّ الإبراهيمي على ذلك بالقول: “شكرا لكل من شرفني بثقته، وشكرا لكل مواطن ردد اسمي أو رفع صورتي أثناء المسيرات المباركة”.

وأضاف “لن أدخر جهدا في وضع تجربتي المتواضعة تحت تصرف كل من جعل شعاره حب الوطن وخدمة الشعب، حتى ترجع السيادة لصاحب السيادة ومصدر السلطة، وهو الشعب”.

وبشأن نظرته للمخرج من الأزمة الحالية، يرى الإبراهيمي وفق البيان “أن الحل الأنجع هو الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين السابعة والثامنة، وما يتسع التأويل فيهما (تنصان على أن السيادة للشعب) على اعتبار أن الهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه”.

وتابع أن هاتين المادتين يجب دعمهما “ببعض المواد الإجرائية التي تساهم في نقل السلطة دستوريا”.

وأردف: “أرى أن الحكمة تقتضي تغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية، انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر، فالدستور من وضع البشر”.

وحول المؤسسة العسكرية، قال إنها “لعبت دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي (..) وتتسم بالانضباط وتفادي التدخل المباشر في الشأن العام”.

واستدرك: “لكنها في هذا الظرف الخاص يجب أن تصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وألا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضا الشعبي، حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية، وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم”.

** من كفاح الاستعمار إلى تعريب المدرسة

وأحمد طالب الإبراهيمي، ابن البشير الإبراهيمي، أحد الأعضاء المؤسسين في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أسست في مايو/ أيار 1931)، وهي منظمة توصف برائدة النهضة في البلاد، وحاليا هي أكبر تجمع لعلماء الدين فيها.

ولد أحمد طالب الإبراهيمي في 5 يناير/ كانون الثاني 1932 لأسرة محافظة، بولاية برج بوعريريج شرقي البلاد، ثم التحق بالمدرسة الفرنسية، ثم جامعة الجزائر عام 1949.

وخلال ثورة التحرير (1954 ـ 1962)، برز الإبراهيمي واحدا من مؤسسي اتحاد الطلبة الجزائريين الذين التحقوا بالكفاح المسلح في 19 مايو/ أيار 1956، ومنه جاءت تسمية “عيد الطالب” الموافق لهذا التاريخ.

وعقب استقلال الجزائر عن فرنسا في 5 يوليو/ تموز 1962، تولى عدة حقائب وزارية، منها وزير التعليم في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي حكم بين 1965 و1978.

وعرف عن أحمد طالب الإبراهيمي في تلك الحقبة أنه من تيار محافظ، وهو من هندس ونفذ مشروع تعريب المدرسة الجزائرية التي كانت تقيم دروسا في مجملها باللغة الفرنسية.

وفي عهد الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، تقلد الإبراهيمي أهم حقيبة وزارية في مساره، وهي الخارجية بين 1982 و1988.

وانقطع الإبراهيمي عن السياسة في تسعينيات القرن الماضي خلال الأزمة الأمنية التي مرت بها الجزائر.

وعاد إلى المشهد من خلال ترشحه لرئاسيات أبريل/ نيسان 1999، لكنه انسحب قبل يوم من إجراء الاستحقاق رفقة 5 مرشحين، احتجاجا على ما سمي تزويرا لمصلحة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ومطلع الألفية، أسس الإبراهيمي حزب الوفاء الذي صنف ضمن التيارين الإسلامي والمحافظ، لكن السلطات في عهد بوتفليقة رفضت منحه رخصة النشاط، ولم ير مشروعه السياسي النور إلى اليوم.

وأعاد الكرّة وترشح في رئاسيات 2004، لكن ملفه رفض من طرف المجلس (المحكمة) الدستوري بدعوى نقائص في الوثائق المقدمة.

واقتصر نشاط الإبراهيمي بعد 2004 على محاضرات علمية وإصدار عدة كتب، منها “مذكرات جزائري”، و”المعضلة الجزائرية.. الأزمة والحل”.

وفي خضم الحراك العشبي الذي انطلق في 22 فبراير/ الماضي، ودفع بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة، ظهر اسم أحمد طالب الإبراهيمي أحد أبرز الشخصيات المطلوبة شعبيا لتولي زمام مرحلة انتقالية.

ورفعت صور الإبراهيمي في عديد المحافظات الجزائرية، خصوصا خلال المسيرات الشعبية التي تعقب كل صلاة جمعة.

والاثنين 18 مايو/ أيار، نشر الإبراهيمي رسالة وقعها بمعية اللواء المتقاعد رشيد بن يلّس، والرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (مستقلة) علي يحيى عبد النور، دعوا فيها قيادة الجيش إلى فتح حوار مع ممثلي الحراك.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here