طالبة ترفع شعار “رابعة” في طابور الصباح أمام وزير التعليم وتقول: لا أخاف وأعارض يحدث في مصر

 student

القاهرة ـ رانيا زكريا:

رفعت طالبة مصرية شعار “رابعة”، الأربعاء، أمام وزير التعليم المصري محمود أبو النصر، وقيادات الوزارة أثناء زيارتهم لمدرستها، مبررة ذلك بأنها تحتج بفعلتها على تأخر الوزير في ميعاده لزيارة المدرسة، ولا تخاف من إبداء معارضتها “لما يحدث في البلد”، ونافية في الوقت نفسه انتماءها لجماعة الإخوان المسلمين أو مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، الذين يرفعون هذا الشعار عادة.

وخلال زيارة الوزير المصري لمدرسة المتفوقات للمرحلة الثانوية بحي المعادي، جنوبي القاهرة (مدرسة حكومية داخلية للفتيات)، الاربعاء، وحضوره لطابور الصباح، رفعت الطالبة “حبيبة محمد”، شعار “رابعة” (أربعة أصابع منتصبة) أمام الوزير وقيادات الوزارة التي رافقته، بحسب مراسلة للأناضول.

وإثر ذلك، طلب الوزير الاجتماع بالطالبة في حضور قيادات الوزارة ومجلس إدارة المدرسة ووسائل الإعلام.

وخلال الاجتماع قالت الطالبة: “ما جعلني أرفع شعار رابعة أثناء الطابور، هو استفزازي عندما رأيت كاميرا القناة الاولي (للتلفزيون الرسمي المصري) تقوم بتصوير الطابور، بحضور جميع قيادات المدرسة، وهذا جزء من التضليل الإعلامي، فليست الوطنية أن يقوم الطلاب في المدرسة بارتداء العلم المصري، وإنما الوطنية في قلوبنا جميعا”.

وأضافت حبيبة، الطالبة بالصف الأول من المرحلة الثانوية، أن “الإعلام  لم يهتم بالمدرسة إلا بوجود الوزير، فالوزير السابق (إبراهيم غنيم) لم يأت في افتتاح المدرسة العام الماضي، وعندما حدثت مشاكل وطلبنا الوزير السابق، لم يأت ليطلع علي مشاكلنا، وإنما قمنا نحن (تقصد طالبات المدرسة) بإحضار الصحافة بأنفسنا لكي نقوم بإيصال مطالبنا للمسؤولين” .

وقاطع الوزير حديث الطالبة عند هذه النقطة طالبا لها مشروبا مرطبا، لكنها رفضت واستكملت حديثها قائلة: “ما الداعي لوجودنا في المدرسة، ونحن لا ندري ما يحدث خارجها، ونري عبر التلفزيون أن هناك طلابا معتقلين بمدارس أخرى، وطلابا وأساتذة بالجامعات، يتم وصفهم بالبلطجة، فما الداعي للتعليم؟” .

وأوضحت حبيبة، “لست إخوانية ولم أرفع شعار رابعة لكوني إخوانية (منتمية لجماعة الإخوان المسلمين)، ولكني ضد ما يحدث في البلد، لأن ما يحدث الآن ما هو إلا قهر وظلم خارج عن الحد، ونحن محبوسون في المدرسة، وإخواننا يتم قتلهم في الخارج، وعندما نقول كلمة حق تريدوننا أن نخاف، وأنا لا أخاف من إبداء رأيي”.

بجرأة واضحة، ووجهت الطالبة كلمتها إلى الوزير قائلة: “أنا لست جزءاً من التضليل الإعلامي الذي يحدث، ولم أوافق علي مشاركتي في هذا التضليل، فطابور الصباح خلال اليوم الدراسي الطبيعي يبدأ من السابعة والربع (5:15 ت غ)، وينتهي في السابعة والنصف يوميا (5:30 ت غ)، ولكن اليوم نتيجة لزيارة الوزير، ظل الطابور منتظما لمدة ساعة تحت أشعة الشمس، كل هذا من أجل أن نتصور مع الوزير”.

وتابعت حبيبة أن “الحصة الاولي تبدأ من الثامنة (6 ت غ) ورغم ذلك فالساعة الآن التاسعة وتسع دقائق (7:09 ت غ) ولم تبدأ بعد”.

ورد الوزير قائلا: “أنا نزلت من بيتي في السابعة (5 ت غ) ولكن الطريق كان مزدحما”.

واستكملت الطالبة حديثها معلنة رفضها مما اعتبرته ترويجا إعلاميا للمدرسة والوزارة، وهو ما عقب عليه الوزير بقوله لها: “هناك تناقض في كلامك يا حبيبة، فقد قلت في بداية حديثك إنه لا يوجد اهتمام من الوزارة، وعندما جئنا رفضت ذلك”.

وردت حبيبة: “أنا لم أقصد ذلك فأنت أفضل من الوزير السابق”، ورفض الوزير قائلا إن الأمر لا يتعلق بالأفضلية، ثم عقب على حديث حبيبة بقوله: “أنتم لستم محبوسين في المدرسة”.

ووجه أبو النصر سؤالا لعمرو عزت سلامة، رئيس مجلس إدارة المدرسة ووزير التعليم العالي الأسبق،: “هل تحبسونهم هنا؟”، وهو ما رد عليه سلامة قائلا: “هذه مدرسة داخلية وكل يوم نعطي لهم زيارات لشركات ومؤسسات باعتبار أنها جزء من العملية التعليمية داخل المدرسة”.

 وعقب الوزير علي مجمل كلام حبيبه بقولة إنه “لا يوجد عمل سياسي داخل المدارس وأنت مخطئة فيما فعلت، ونحن نريدك أن تتفوقي وتختاري مسار مستقبلك”، مؤكدا أن الوزارة تريد من المدرسة أن “تخرج علماء ليقودوا مصر، وإنما إقحام السياسة في التعليم، فهذا أمر مرفوض، وخارج سور المدرسة إفعلي ما تريدين وعبري عن رأيك بحرية”.

وتابع  أبو النصر: “لابد من احترام الأصول والقواعد، ويجب أن تتقبلي الرأي والرأي الآخر”.

وطالب الوزير رئيس مجلس إدارة المدرسة، بعقد “ندوة تثقيفية خلال اليومين المقبلين داخل المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي” يترأسها الوزير نفسه.

وأكد أبو النصر على أنه لن تتم معاقبة الطالبة لإقحامها السياسة في العملية التعليمية”، لافتا إلى أن “الطالب الذي سيفعل ذلك ستتم توعيته بعد أول تجاوز له، فإن كرر هذا التجاوز وخالف التعليمات ستتم إحالته للشؤون القانونية” لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سؤال لكل الدول و الدويلات وأشباه الدول العربية التي زارها الربيع العربي و تركها قاعا صفصفا…لا امل و لا حياة فيها للأجيال القادمة و ما ترك خلفه سوى دمار العقول … وإبادة للكفاءات… وانكسار القلوب و تلاشي الآمال و الأهداف عند الملايين من الشباب العربي….لماذا تقحم السياسة بالتعليم بهذا الشكل الدعائي المستخف بالعقول و الأجيال…؟؟؟ و خصوصا عند مراحل التدريس الإبتدائية و الإعدادية… و لماذا يصبح هؤلاء الخارجون للتو من طفولتهم ناطقين رسميين باسم من دمر و قتل و شرد و خرب البلاد…أهي لعبة لتباد الأمة و لصرف الأنظار عن أولويات حياتهم من طلب للعلم و تكوين للفكر و تثبيت للعقائد بما يرضي الله و رسله ((رسله جميعا)) بدون تشدد و لا تطرف و لا تزمت!!!!
    ايها الآباء … أيها الأمهات …اتقوا الله في قلذات أكبادكم و لا تجعلوهم من حيث تعلموا و لا تعلموا وقودا لحروب يحرق فيها الأخضر و اليابس…

  2. افضل شيء واسهل شي على القتلة هو قتل كل من يتكلم بالشأن العام مثلما قتلتم اسماء البلتاجي واخوانها بلا ذنب اقترفوه الا الكفر بسيسي القاتل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here