طالبان: وقف إطلاق النار مشروط بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان

المتحدث باسم الحركة محمد سهيل شاهين للأناضول:
-عندما يكون هناك قصف وغارات والبلد محتل.. كيف يمكن وقف إطلاق النار (؟!) 
-لا مفاوضات مع ممثلي الحكومة على هامش احتفال موسكو بمرور مئة عام على العلاقات الأفغانية الروسية 
-حال الاعلان عن جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية سنتحدث مع القادة الأفغان ونتخذ قرارا بشأن المستقبل
-نرى بعض التقدم نحو تحقيق السلام.. نتوقع الوصول إلى سلام دائم ولهذا نتحدث مع الأمريكيين

موسكو/ إيلينا تيسلوفا/ الأناضول

استبعدت حركة “طالبان” بشكل قاطع أي وقف لإطلاق النار في أفغانستان، قبل انسحاب القوات الأجنبية.

وقادت واشنطن، عام 2001، تحالفا عسكريا دوليا أسقط نظام حكم “طالبان”؛ بتهمة إيوائه تنظيم “القاعدة” الإرهابي، الذي تبنى هجمات سبتمبر/ أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال المتحدث باسم الحركة، محمد سهيل شاهين، في مقابلة مع الأناضول: إن “المكتب السياسي (لطالبان) في الدوحة قادر على تنفيذ وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلد”.

وتشهد أفغانستان، منذ 17 عاما، صراعا دموية بين “طالبان” من جهة والقوات الحكومية والدولية من جهة أخرى.

واستدرك شاهين: “لكن سياستنا تتمثل في أن تغادر جميع القوات الأجنبية أفغانستان، ولذلك نجري محادثات مع الأمريكيين”.

ومنذ يوليو/ تموز الماضي، عقدت “طالبان” ست جولات من المحادثات مع واشنطن، ممثلة في مبعوثها الخاص للسلام، زلماي خليل زاد، على أمل بلوغ حل سلمي للصراع.

وتابع شاهين أنه “في حال الإعلان عن جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية، سيجلس الأفغان معا لوضع أجندة متفق عليها بشكل متبادل”.

وتساءل مستنكرا: “عندما يكون هناك قصف.. عندما تكون هناك غارات ليلية.. عندما تكون البلاد محتلة.. كيف يمكن وقف إطلاق النار (؟!)”.

وقال شاهين إن وفدا من “طالبان” ذهب إلى موسكو، لحضور اجتماع الثلاثاء، بمناسبة الذكرى المئوية للعلاقات بين أفغانستان وروسيا.

وأردف: “لا توجد خطة لإجراء محادثات مع ممثلي الحكومة الأفغانية على هامش الاجتماع”.

وزاد بأن “”الاجتماع لا يدور حول الحوار بين الأفغان، بل يتعلق بالاحتفال بمرور مائة عام على العلاقات بين البلدين، ومناقشة صعود وهبوط العلاقات بينهما، وتوقعاتنا لعلاقات جيدة مع روسيا في المستقبل”.

واحتفلت روسيا وأفغانستان، الثلاثاء، بالذكرى المئوية للعلاقات بينهما، واستثمرت موسكو المناسبة في تنظيم اجتماع غير رسمي بين مختلف الأطراف الأفغانية، بهدف دفع عملية السلام.

وردا على سؤال بشأن المحادثات بين الحركة والحكومة الأفغانية، أجاب شاهين بأن “الأفغان سيجلسون معا فقط بعد انسحاب القوات الأجنبية”.

وتابع: “الأمر متروك للشعب الأفغاني، ليقرر ما ينبغي أن يدرج على أجندة ذلك الاجتماع”.

وأردف: “نحن نتحدث مع الأفغان، وليس مع الحكومة الأفغانية، وهذا هو صميم سياستنا؛ فالبلد ما يزال محتلا”.

وشدد على أن “الجدول الزمني لانسحاب القوات الأجنبية لم يُعلن بعد، وعندما يُعلن، سنجلس ونتحدث مع الأفغان ونتخذ قرارا بشأن المستقبل”.

ومضى قائلا: “نرى بعض التقدم نحو تحقيق السلام.. نأمل ونتوقع الوصول إلى سلام دائم في أفغانستان، ولهذا نتحدث مع الأمريكيين”.

ووصف شاهين الاجتماعات الأخيرة بشأن إحلال السلام بـ”المثمرة”.

وأعلن شير محمد عباس ستانكزاي، أحد أعضاء وفد طالبان في موسكو، خلال تصريح صحفي، أن اجتماعا بشأن السلام سيعقد في الدوحة، دون أن يحددا موعدا له.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here