طالبان تدعو واشنطن الى الاعتبار من الانسحاب السوفييتي من أفغانستان

موسكو/ إلينا تيسلوفا/ الأناضول – قالت حركة طالبان، إن الانسحاب السوفييتي من أفغانستان قبل ثلاثة عقود، ينبغي أن يكون عبرة للولايات المتحدة، مؤكدةً أنه لا يمكن السيطرة على أفغانستان أو احتلالها بشكل دائم.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول، مع المتحدث باسم الحركة محمد سهيل شاهين، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثلاثين لانسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان.

وقال شاهين  إنه على الولايات المتحدة أن تسمح للشعب الأفغاني بالعيش بسلام واستقلالية وإعادة بناء بلاده  .

وشدد على أن  روسيا نفسها توصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكن السيطرة على أفغانستان أو احتلالها بشكل دائم، مشيرا أن هذا هو أحد أركان عملية السلام الأفغانية .

وأكد كذلك أن الاستنتاج المنطقي للمفاوضات الجارية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الأفغانية هو  الانسحاب الكامل لجميع القوات الأجنبية وإقامة حكومة إسلامية تستوعب الجميع .

وتابع شاهين كان هناك اتفاق (مع الولايات المتحدة) على فتح مكتب طالبان السياسي في (العاصمة القطرية) الدوحة رسميا ورفع أعضاء طالبان من القائمة السوداء .
وأضاف أن هذا الاتفاق إلى جانب الإفراج عن أسرى طالبان سيعجل عملية السلام ويخلق أجواءً من الثقة.

وفي تعليقه على الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال شاهين إن طالبان لا تؤمن بالعدالة الانتخابية في ظل الاحتلال .

وحثّ شاهين المرشّحين بتلك الانتخابات على العمل من أجل السلام، قائلا الأمر متروك لهم ليقرروا الدور الذي سيؤدّونه، فإذا كان سلبياً فعندئذ ستكون نتائجها مماثلة لذلك. وإذا كانت بنّاءة فسيتمّ تقديرها ودعمها .

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أيّد المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف، رفع العقوبات المفروضة على طالبان لتجنب أي عوائق قد تمنع أعضائها من السفر للمشاركة في اجتماعات السلام التي تستضيفها موسكو.
شار أن واشنطن قادت عام 2001، قوات دولية أسقطت نظام حكم طالبان، بتهمة إيوائه تنظيم  القاعدة الإرهابي.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، عقدت واشنطن وممثلون عن الحركة جولة مباحثات للسلام في العاصمة القطرية الدوحة، استمرت 6 أيام.
وفي 15 فبراير/شباط 1989، انسحبت القوات السوفيتية من أفغانستان عقب احتلالها لمدة عشر سنوات، بشكل كامل، بعد مقتل أكثر من 15 ألف جندي.
وكانت الحرب لا تحظى بشعبية كبيرة في الاتحاد السوفيتي وتعتبر واحدة من الأسباب الرئيسية وراء انهيار الدولة السوفيتية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here