طالبان تتوعّد الولايات المتّحدة بمصير الاتحاد السوفياتي إذا لم تنسحب كليا من افغانستان بعيد أيام من قرار ترامب خفض عديد قواته في البلد

كابول ـ (أ ف ب) – حذّرت حركة طالبان الخميس الولايات المتّحدة من أنّها ستلقى مصير الاتّحاد السوفياتي الذي هزم في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي إذا لم تنسحب كليّاً من هذا البلد، وذلك بعيد أيام من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب خفض عديد قواته في أفغانستان.

وقالت الحركة في بيان بمناسبة الذكرى الـ39 للغزو السوفياتي لأفغانستان إنّ القوات الأميركية تعرّضت لـ”إهانة” ويمكن أن “تتعلم درساً كبيراً” من خبرة غريمها السابق في الحرب الباردة.

وانسحب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان في العام 1989، بعد عشر سنوات من الاحتلال ما أطلق حربا أهلية دامية هيأت المجال لظهور طالبان نفسها.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في بيان بالانكليزية ولغتي الداري والباشتو “خذوا حذركم من هزيمة الاتحاد السوفيتي في افغانستان وتخلوا عن فكرة اختبار معدن الأفغان”.

وتابع مجاهد أنّ أي علاقات مستقبلية بين طالبان والولايات المتحدة يجب أن تكون على أساس “مبادئ دبلوماسية واقتصادية سليمة” عوضا عن النزاع.

وقتل 13 اميركييا في أفغانستان خلال العام 2018.

ولم تعلق طالبان رسميا على أنباء اعتزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب نصف الجنود الـ14 ألفا المنتشرين في أفغانستان لمحاربة حركة طالبان.

لكن قائدا كبيرا في طالبان أبلغ وكالة فرانس برس أنّ الحركة “سعيدة للغاية” بالقرار. وتصر الحركة منذ زمن طويل على انسحاب القوات الاجنبية كشرط مسبق للمشاركة في مباحثات السلام.

وفي حين لم يعلن رسمياً عن تخفيض عديد القوات الأميركية، إلا أن مجرد اقتراح الولايات المتحدة بتقليص وجودها العسكري أحدث ضجة وصدمة في العاصمة الأفغانية، وربما قوض جهود السلام.

وجاء القرار في حين التقى زلماي خليل زاد مبعوث السلام الأميركي مع حركة طالبان في أبو ظبي في إطار جهود لإحضار الحركة إلى طاولة المفاوضات مع كابول.

وقد كان اللقاء الأخير في سلسلة اجتماعات بين مسؤولين اميركيين وممثلين للحركة بدأت الصيف الفائت.

ويخشى مراقبون أن يضعف قرار ترامب الموقف التفاوضي لخليل زاد، وأن يرفع من جهة معنويات طالبان ويثبط من جهة أخرى عزيمة القوات الأفغانية التي تتكبّد خسار بشرية فادحة جراء هجمات الحركة.

ويتخوف بعض الأفغان من سقوط الحكومة الأفغانية وعودة الحرب الأهلية إلى البلاد.

ورغم جهود المجموعة الدولية لانهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما في افغانستان منذ التدخل الاميركي عام 2001 الذي أطاح بنظام حركة طالبان، واصل المتمردون تكثيف هجماتهم ضد قوات الأمن الافغانية عام 2018.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here