حماس تعلن التوصل لوقف لإطلاق النار في غزة مع إسرائيل بعد تدخل مصري إثر موجة جديدة من العنف في القطاع والغرفة المشتركة لفصائل المقاومة تشترط التزام اسرائيل.. تل ابيب تفتح ملاجئ واقية من القنابل.. وهنية يحذر إسرائيل من “تجاوز الخطوط الحمراء”

غزة (الاراضي الفلسطينية) ـ (أ ف ب) – أعلنت حركة حماس مساء الإثنين أنّ وساطة مصرية نجحت في التوصّل لوقف لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عقب موجة العنف الجديدة بين الطرفين.

وأكّد المتحدّث باسم حماس فوزي برهوم في بيان “نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة”.

بدورها قالت “الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية” بحسب ما نقلت عنها وسائل إعلام فلسطينية محليّة “نؤكّد استجابتنا للوساطة المصرية لوقف إطلاق النار ونعلن التزامنا بالتهدئة ما التزم بها الاحتلال وسنبقى الدرع الحامي لشعبنا”.

بالمقابل لم يؤكّد أي مصدر إسرائيلي التوصّل لاتفاق تهدئة، علماً بأنّ الدولة العبرية عمدت في حالات سابقة عديدة إلى الامتناع عن تأكيد التوصّل لمثل هذه الاتفاقات التي يتم التفاوض عليها سراً مع الفلسطينيين عبر الوسيط المصري.

وأتى إعلان التوصل لوقف لإطلاق النار في ختام نهار شهد تصعيداً خطيراً للعنف وبدأ بإطلاق صاروخ من قطاع غزة على شمال تل أبيب حيث سقط على منزل متسبباً بوقوع جرحى إسرائيليين وردّ الدولة العبرية عليه بسلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في قطاع غزة.

ومساء الإثنين أُطلق نحو 10 صواريخ من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بحسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف الإثنين “عشرات الأهداف الإرهابية” في قطاع غزة، في قصف أوقع بحسب مصادر في القطاع سبعة جرحى فلسطينيين.

ولم ترد أي أنباء فورية عن وقوع أضرار جراء سقوط صواريخ في إسرائيل بعد إطلاق صفارات الإنذار.

وأطلقت المقاومة الفلسطينية العديد من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل بعد ساعات من شن إسرائيل سلسلة غارات جوية عصر الاثنين على مواقع في القطاع ردا على إطلاق صاروخ أوقع جرحى في شمال تل أبيب.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه “باشر قصف مواقع ارهابية تابعة لحماس في قطاع غزة”.

وأفاد شهود في القطاع ان مروحيات اسرائيلية شنت ثلاث ضربات على الاقل غرب قطاع غزة استهدفت موقعا للجناح العسكري لحركة حماس، كما اعلنت إذاعة حماس عن استهداف ضربة جوية إسرائيلية مكتب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة.

وأوضحوا ان بناء من طبقتين يؤوي رسميا شركة تأمين (تقول اسرائيل انه تابع لاجهزة استخبارات حماس) وبناء آخر تابعا لاجهزة الامن الداخلي، دمرا في وسط مدينة غزة.

ولم يعلن بعد في قطاع غزة عن سقوط ضحايا في هذا القصف.

وتزامن القصف مع وصول رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الى البيت الابيض حيث التقى الرئيس دونالد ترامب الذي وقع مرسوما قضى باعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وقال نتانياهو من واشنطن وهو الى جانب ترامب “في الوقت الذي نتكلم فيه (…) تقوم اسرائيل بالرد بقوة على هذا العدوان المتعمد. لدي رسالة بسيطة أوجهها الى اعداء اسرائيل: سنقوم بما يلزم للدفاع عن شعبنا وعن دولتنا”.

وكان صاروخ أطلق من قطاع غزة أصاب منزلا شمال تل أبيب فجر الاثنين ما أسفر عن إصابة سبعة إسرائيليين بجروح.

ويأتي هذا التصعيد بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في وقت حساس جدا قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في التاسع من الشهر المقبل.

واتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس التي تدير قطاع غزة بإطلاق الصاروخ من مدينة رفح (جنوب).

ونفى مسؤول في حماس طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس أن تكون الحركة خلف إطلاق الصاروخ، مشيرا الى احتمال أن يكون السبب “سوء الأحوال الجوية”.

وأضاف أن الرسالة نفسها سلمت إلى مصر التي تتصرف كوسيط بين إسرائيل وحماس، وتسعى لتجنب رد إسرائيلي “شديد”.

لكن إسرائيل أوضحت أنها تستعد للرد بصرامة، معلنة إرسال لواءين إضافيين إلى المنطقة المحيطة بالقطاع الذي تديره حماس، وأنه تجري دعوة مجموعات من جنود الاحتياط.

وأغلقت طرق إسرائيلية بالقرب من قطاع غزة، كما توقفت الأنشطة الزراعية في المنطقة.

وألغى نتانياهو خطابا كان من المقرر أن يلقيه خلال المؤتمر السنوي لـ”لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية” (ايباك)، أكبر مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، وقرر العودة سريعا الى اسرائيل.

وأفاد بيان أن إسرائيل أغلقت المعابر مع قطاع غزة المحاصر أمام حركة الناس والبضائع وأغلقت البحر أمام الصيادين الفلسطينيين.

كما أفادت الشرطة أن المنزل الذي تعرض للضربة الصاروخية يقع في تجمع ميشميريت الواقع نحو 20 كلم شمال تل أبيب.

وأطلق الصاروخ من مسافة 120 كلم قبل أن يصيب منزلا في هذا التجمع السكاني.

ويعتبر إطلاق الصواريخ من غزة الى هذه المسافة أمرا نادر الحدوث.

وتقع ميشميريت على بعد أكثر من 80 كلم من الحدود الشمالية لقطاع غزة، وتبين ان الصاروخ اطلق من جنوب القطاع.

وأفاد مستشفى نقل إليه الجرحى أن سبعة إسرائيليين، ستة منهم أفراد عائلة واحدة، أصيبوا بجروح طفيفة بينها حروق وإصابات بالشظايا. وبين المصابين ثلاثة أطفال، أحدهم عمره ستة أشهر.

وقال المتحدث باسم الشرطة عامي بن دافيد إن صفارات الإنذار دوت في حوالي الساعة 5:15 صباحا بالتوقيت المحلي، ما دفع العائلة التي تسكن في المنزل الذي اصيب بالقصف الى الاختباء في الغرفة الامنة من المنزل.

وقال إن الصاروخ تحطم فوق سقف المنزل ثم انفجر عندما أصاب الأرض.

– الجهاد الاسلامي تحذر-

وحذرت حركة الجهاد الإسلامي على لسان أمينها العام زياد النخالة “العدو الصهيوني” من ارتكاب أي عدوان ضد قطاع غزة.

وقال النخالة “على قادة الاحتلال أن يعلموا أننا سنرد بقوة على عدوانهم”.

هذا وألغى رئيس حركة حماس الإسلامية يحيى السنوار خطابا “هاما جدا” كان من المقرر أن يلقيه عصر اليوم بسبب تطورات الأوضاع.

من جهتها، أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الإثنين، أن الرئيس محمود عباس والقيادة، يتابعون “بقلق عميق” التطورات المتلاحقة في قطاع غزة”.

وأوضحت اللجنة في بيان “أن حكومة نتانياهو تسعى إلى استخدام هذه التطورات في المزاد الانتخابي الإسرائيلي أوائل الشهر المقبل، وتوظيفها لصالح نتانياهو شخصيا وحلفائه في اليمين المتطرف، عبر تشديد الحصار البحري والبري على قطاع غزة”.

بدوره، قال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم عبر حسابه على تويتر “ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي أي حماقات بحق غزة ومقاومتها، ستفوق تكلفته تقديراته”.

– نتانياهو يتوعد-

وكان نتانياهو قال في تسجيل مصور نشره مكتبه “قررت بسبب الأحداث الأمنية أن أختصر زيارتي إلى الولايات المتحدة. سألتقي الرئيس ترامب لبضع ساعات وسأعود بعد ذلك إلى إسرائيل للإشراف عن قرب على العمليات”.

ويعتقد الكثير من المحللين أن نتانياهو يود تفادي اندلاع حرب جديدة لا يمكن توقع نتائجها في غزة، ستكون الرابعة منذ العام 2008، قبيل الانتخابات.

لكنه يواجه تحديا صعبا من تحالف سياسي وسطي يقوده رئيس الأركان السابق بيني غانتس، ويتوقع أن يتعرض إلى ضغوط سياسية كبيرة للرد بحزم.

وفي خطابه أمام “أيباك” الإثنين، أثنى غانتس على قرار نتانياهو بالعودة إلى إسرائيل مشيرا إلى أنه سيقدم على الخطوة ذاتها في وقت لاحق من اليوم.

– تفادي حرب جديدة –

ويأتي سقوط الصاروخ وسط تفاقم التوترات خلال الأسابيع الأخيرة.

كما يأتي بعدما أطلق صاروخان من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في 14 آذار/مارس دون أن يتسببا بأي إصابات أو أضرار.

وردت إسرائيل على العملية بشن غارات على نحو مئة موقع تابع لحركة حماس الإسلامية في أنحاء غزة.

ونفت حماس وحليفتها حركة الجهاد الإسلامي أن تكونا وراء إطلاق الصواريخ على تل أبيب في 14 آذار/مارس، ما يعزز الاحتمالات بأنها قد تكون أطلقت من قبل مجموعات صغيرة أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ أطلق من قبل حماس، وأوردت تقارير إعلامية إسرائيلية أن التقييم الأولي للجيش يشير إلى أنها أطلقت عن طريق الخطأ خلال أعمال الصيانة.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. بن الوطن
    =======
    اقتراح بسيط إذا كنت تريد معرفة آلاف الصواريخ التي يجب أن تعرفة اسئل من صدع رؤوسنا بسم المقاومة المزعومة في قم وطهران ،

  2. ابو غريب
    لا انت تفهم بالسياسة و لا انتا من رؤوس المقاومة
    فاذا عندك حاجة مفيدة تشاركنا فيها تفضل
    والا استريح في البيت و اتفرج على الاخبار اللي غيرك يصنعها

  3. مغامرة نتياهو بالتصعيد في غزة قبيل الإنتخابات سترتد ضده و تكون نتائجها عكسية عليه، المقاومة زادت قوتها و معنوياتها بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية و ما العملية الفدائية التي قام بها الشهيد عمر ابو ليلى مؤخراًو الهلع الذي اصاب الجنود خلال العملية إلا اكبر دليل على ما اقول. الكيان الصهيوني الذي يعول على دعم أمريكا و ترامب لشن عدوانه على غزة سيكون أول من يصرخ و يطالب بهدنة و سيوسط حلفاء ترامب و أمريكا في المنطقة للقبول بوقف إطلاق النار، و الأيام بيننا!

  4. سؤال وين الاف 16 والاف 18 وباقي الاسلحه التي تشترى من قبل دول الخلايجه
    ام انها لقصف اليمن وليبيا والعراق وسوريا

  5. ماذا تعني تجاوز الخطوط الحمراء لدى السيد هنيه !!!هل توجد هناك خطوط حمراء اكثر من هذه الخطوط التي تتجاوزها او يتجاوزها الكيان الصهيوني بقصف كل المناطق في قطاع غزه?

  6. حماس مستهدفة من الصهاينة والعملاء.
    رغم بعض الأخطاء الا ان حماس تمثل معظم الشعب الفلسطيني

  7. Those pilots wasting more money and more time for propaganda purposes only. Rockets are underground and can’t be reached . We can see the possibility of liberating all Palestine is now real.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here