ضيف حمزة ضيف: متعة التاريخ وسحر الصحراء في برنامج “على خطى العرب” على قناة العربية.. ومحطة المستقبل تعيد حوار مع الراحلة صباح.. هل فقدت الدراما السورية خصوصيتها بعد أن سقطت في مصيدة تقليد الأتراك؟

deif-hamzah-seif-very-new

ضيف حمزة ضيف

حين تجتمع المعلومة التاريخيّة و”الشو” الإعلامي يجد المشّاهد متعةً كبيرة، لأن التلفزيون عموماً هووسيلة تجلب المتعة وتزجي الوقت بالدرجة الأولى ثم تأت الفائدة والمعلومة والتربويّة في سياق العرض، هذا المبتغى غالباً ما آل إلى النفاذ في تلفزيوناتنا العربيّة لأسباب عديدة، أهمها: سيطرة الإعلانات على نطاق واسع، بحيث أصبحت هذه الأداة حكراً على تجميع المال وبذله فيما يخاطب الجيب والاستهلاك فقط.

،،

متعة التاريخ وسحر الصحراء في برنامج “على خطى العرب” على قناة العربية:

تبث قناة العربيّة برنامجاً وثائقياً رائعاً، يستلهم تاريخ العرب الشّعري مبيّناً المناطق والآثار التاريخيّة التي وقف عندها شعراء كبار، مثل امرئ القيس وحتى مجنون ليلى ومالك الريب ..

وكان لنا – نحن البعيدون عن الجزيرة العربيّة – شرف المعاينة التلفزيونيّة لتلك المواقع، فعرفنا : “الدخول وحومل وسقط واللوى ..”، وأين وقف الشّعراء وهم ينشدون قصائدهم بالضبط ..

وللحقّ فإنّ لمقدمه الدكتور عيد اليحيى الفضل الأكبر في قيادتنا إلى تلك المواقع، وإفرادها بالشروحات الكاملة، لما يمتلكه من حافظة جيّدة، ومعلومة دقيقة … علاوةً على أسلوبه الرائع في تثبيت تلك المعلومة في قالب مرح ينبض بالحياة..

البرنامج طافح بالمغامرة والصحراء التي عرفناها من خلاله عن قرب، بعد أن شعرنا بها من خلال روايات “إبراهيم الكوني”.. ولمسنا سحرها ورهبتها وجمالها الأخاذ..

،،

محطة المستقبل تعيد حواراً مع الراحلة صباح:

عرضت محطة المستقبل اللبنانيّة برنامجاً حوارياً قديماً مع المغنية اللبنانية الراحلة “صباح” قدمه “زافين” الذي عرفه العرب ببرنامجه الشهير “سيرة وانفتحت”..

جاء الحوار هادئاً، استعرضت فيه الشحرورة ماضيها الفني، متحدثّةً عن أهم المحطات التي جمعتها بكبار السينمائيين والملحنين العرب.

موت أيّ فنان كان ينثر الفرحة في قلوب محبيه، من الخسارات الكبرى، لأن الفنان عموماً يقدم للناس ما يفرحهم ويسجّي الفرحة في قلوبهم، ووفاته يخلق حزناً كبيراً..

لا شك في أن من سنن الحياة ؛ الرحيل عنها. ولكن الموت دائماً ما يأتي حرجاً وحزيناً، مهما كان موقفنا من الراحل عن الحياة، إذّ أن له رهبته، ومن ثمّة لا تقبل المروءة الشماتة فيه، أوالتفكه لمجرد معاينة سن الراحل عن الدنيا..

،،

الدراما السورية تقع في مصيدة الأتراك:

لاحظت أن الدراما السوريّة بدأت تتأثر بالدراما التركيّة على نحوقد لا يروق للبعض..

مسلسل ” الإخوة” الذي تعرضه قناة ” أبوظبي” الأولى، يكاد يخلومن ملامح الدراما السوريّة التي أعتدنا مشاهدتها، صحيح أن الممثلين عرب، ولكن المضمون تركي، والحلّة تركيّة أيضاً، والتقليد شمل  نسق التصوير أيضاً ..

فقدان الخصوصيّة الدراميّة بهذه الطريقة، أمر مؤسف، ذلك أن الدراما السوريّة في السنوات الأخيرة قدمت نمطاً حكائياً مميزاً للغاية، وما نجاحها إلا دليلاً على جودتها وحبكتها المميزة، وما وصلت إليه أخيراً ربما لا يعجب الكثير ممّن أخلصوا لها على امتداد تاريخها..

نتمنى أن يكون ذلك مجرد هبة مستحدثة وليس تغيّراً مفصلياً في الأعمال الدراميّة السوريّة، يفقدها هويتها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. ادراما السورية ستتقدم ، وتطور ، لو اقتبست النظام الدمقراطي التوركي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here