ضغوط جديدة في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول .. وترامب سيتجاهل المهلة التي حدّدها الكونغرس لتحديد من أمر بقتل الصحافي خاشقجي

واشنطن (أ ف ب) – يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتجاهل المهلة التي حدّدها الكونغرس الجمعة لتحديد من أمر بقتل الصحافي جمال خاشقجي وسط تقارير بأنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هدّد باستخدام “رصاصة” ضد خاشقجي.

ومع تزايد الضغوط في واشنطن والرياض، فإن أمام الرئيس نظرياً مهلة تنتهي ليل الجمعة-السبت لتحديد المسؤول عن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، استند مشرعون في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إلى قانون يمهل إدارة ترامب 120 يوما (حتى 8 شباط/فبراير) لتحديد إن كان الأمير محمد قد أمر بالفعل بتنفيذ عملية قتل خاشقجي وتحديد الإجراءات التي سيتم اتخاذها بحقه.

لكن من غير المتوقع أن تتخذ الإدارة الأميركية أي اجراء الجمعة. وقالت وزارة الخارجية الخميس إن واشنطن اتخذت خطوات سابقة بشأن مقتل الصحافي.

وأشار متحدث باسم الخارجية إلى إلغاء الإدارة العام الماضي تأشيرات لنحو عشرين مسؤولا سعودياً وتجميد أرصدة 17 آخرين بعد مقتل خاشقجي.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مسؤول أميركي كبير إنّ “الرئيس يحتفظ بحقّه في أن يرفض، عندما يرتئي ذلك، أن يلبّي طلبات لجنة برلمانية”.

وأضاف أنّ الإدارة ستستمر في “محاسبة المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي”.

من جهته قال السناتور الديموقراطي باتريك ليهي إن “مهلة الجمعة ليست +مطلبا+ بل هي +واجب قانوني+”، متّهماً البيت الابيض “بمساعدة المسؤولين على الهروب من العدالة”.

ومن دون أن ينتظروا قرار البيت الأبيض، قدّم سناتورات من الحزبين الجمهوري والديموقراطي الجمعة اقتراح قانون يحظر مبيعات أسلحة معينة إلى السعودية، بسبب جريمة قتل خاشقجي وكذلك أيضاً الدور المثير للجدل الذي تقوم به الرياض في “الصراع المدمّر في اليمن”.

وقال السناتور الديموقراطي بوب منينديز إنّه “من أجل منع الرئيس ترامب من أن يخفي تحت السجادة جريمة قتل خاشقجي” يجب على الكونغرس الآن أن يتحمل مسؤولياته.

أما زميله الجمهوري ليندسي غراهام الذي غالباً ما تكون مواقفه قريبة من مواقف ترامب، فجدّد هجومه على وليّ العهد السعودي ودعا الكونغرس الأميركي إلى “التراجع إلى الخلف والنظر إلى مجمل علاقة” الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية.

وصرح عدد من أعضاء الكونغرس أنهم يشتبهون بأن ولي العهد السعودي مسؤول بشكل مباشر عن مقتل الصحافي، استنادا إلى استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).

وأثار مقتل الصحافي غضبا عالمياً وأضر بصورة ولي العهد.

وفي كانون الأول/ديسمبر تبنى مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، بالاجماع قراراً يتهم ولي العهد ب”المسؤولية” عن مقتل خاشقجي.

وتطرّق وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو إلى مقتل خاشقجي وقضايا أخرى خلال اجتماعه الخميس مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجيّة عادل الجبير، بحسب ما أفادت وزارة الخارجيّة الأميركيّة.

وصرح الجبير الجمعة أن ولي العهد “غير ضالع في جريمة قتل” خاشقجي،وحذر من ان استهدافه يعتبر “خطا أحمر”.

وأضاف للصحافيين “كل من يعتقد أنه يستطيع أن يملي ما يتعين علينا القيام به وما ينبغي أن يفعله قادتنا هو أمر مثير للسخرية”.

– معلومات جديدة –

كان ترامب صرّح علنا بأنه غير معني بشأن إن كان الأمير محمد متورطا أم لا في مقتل خاشقجي، مشيرا إلى أن التحالف مع السعودية يفيد واشنطن نظرا لشراء المملكة الأسلحة وموقفها المعادي من إيران.

وتتزامن المهلة النهائية مع الكشف عن معلومات جديدة محرجة لولي العهد.

فقد ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلا عن مسؤولين مطلعين على تقارير استخباراتية أميركية أن الأمير محمد بن سلمان قال خلال مكالمة هاتفية في 2017 مع أحد المقربين منه (قيل إنه تركي الدخيل) ورصدتها أجهزة الاستخبارات إنه سيلاحق خاشقجي “برصاصة” إذا لم يعد الصحافي إلى السعودية من الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة، فهمت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن ولي العهد البالغ من العمر 33 عاما كان مستعدا لقتل الصحافي رغم أنه لربما لم يقصد إطلاق النار عليه حرفيا.

من جهتها، أكّدت المقرّرة الخاصّة للأمم المتّحدة حول عمليّات الإعدام من دون محاكمة آنييس كالامار الخميس بعد زيارة إلى تركيا أنّ جريمة قتل الصحافي الذي كتب مقالات منتقدة للسعودية في “واشنطن بوست” “خطّط لها ونفّذها” مسؤولون سعوديون.

وعقب ذلك أعربت خطيبة خاشقجي التركية الجمعة عن أملها في تغير المقاربة الأميركية ازاء مقتله بضغوط من الكونغرس، بدون أن تستبعد لقاء الرئيس الأميركي في ظل بعض الشروط.

وبعدما ذكرت بأن ترامب أرسل لها دعوة للزيارة لكنها رفضتها في كانون الأول/ديسمبر، قالت جنكيز إن “زيارة إلى الولايات المتحدة مطروحة في آذار/مارس”.

وعبرت عن أملها في الوقت نفسه في أن يغير الرئيس الأميركي “موقفه” وأن “يتابع الملف من كثب”.

وأضافت “لدي أمل، ليس تحديداً بشأن ترامب، لكن بأن يتابع الكونغرس الجديد الملف من كثب”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا أعتقد أن ترامب في وضع يسمح له بالدفاع عن محمد بن سلمان و هو المتورط حتى أخمص قدميه بمشاكله الخاصة التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم. ترامب سيتخلى عن بن سلمان قريباً و خصوصاً مع دخول جيف بيزوس مؤسس أمازون و أغنى رجل في العالم على خط الأزمة بتصريحاته عن تعاون ترامب مع السعودية لإبتزازه و نشر صور خاصة له لتصفيه الحسابات معه على خلفية المقالات التي تنشرها الواشنطن بوست التي يمتلكها عن مقتل خاشقجي (الذي كان يكتب بها) و قيامها بدور رأس الحربة في تأليب الإعلام العالمي ضد محمد بن سلمان. و من لا يعرف أمريكا فإن معاداة أغنى شخص بالعالم في بلد تديره المؤسسات كأمريكا ليس بالفكرة الذكية حيث الحق دائماً مع الأغنى و تحالف المؤسسات هو من يقرر من يحكم أمريكا و من لا يحكم! محمد بن سلمان أصبح لعنة على كل من يتعامل معه و ترامب ليس بإستثناء، فنهاية ترامب ستكون بسبب محمد بن سلمان و نهاية بن سلمان ستكون بزوال ترامب، و الأيام بيننا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here