ضعف الباتريوت في حرب اليمن وفشل إسرائيل في شن هجمات فعالة على سوريا يبرز محدودية السلاح الأمريكي ويقلق قادة البنتاغون

 

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

يسيطر القلق على القيادة العسكرية الأمريكية جراء الهزائم العسكرية غير المباشرة التي تتعرض لها  في الشرق الأوسط وآخرها الهجوم الإسرائيلي الفاشل على سوريا الخميس الماضي وقبلها ما يجري في اليمن.

وشنت إسرائيل هجوما على الأراضي السورية، ويسود الاعتقاد وسط المهتمين بالقدرة الإسرائيلية العسكرية على أن الهجوم لم يكن يستهدف أهدافا عسكرية محددة بل فقط في محاولة استعادة الثقة أمام الرأي العام الإسرائيلي بعدما زودت موسكو دمشق بمنظومة صواريخ دفاعية متطورة وهي “إس “300 ومنظومات أخرى لم يتم الإعلان عنها.

ولم تقتحم إسرائيل الأجواء السورية بل أطلقت صواريخ من خارج هذه الأجواء، وكانت المفاجأة هي اعتراض معظم الصواريخ المهاجمة. ومن باب الثقة في النفس، سارعت دمشق للإعلان عن اعتراض الصواريخ بينما كانت في الماضي تنفي وقوع الهجوم أو تقلل منه بينما كانت إسرائيل تستعجل بالإعلان عنه.

واستعملت دمشق في مواجهة صواريخ إسرائيل منظومة صواريخ “بوك-إم2أ” ومنظومات “بانتسير-إس1”  ذات الفعالية القوية في مواجهة الهجمات القصيرة والمتوسطة المدى ولم تلجأ الى “إس 300”.

ومن المحتمل أن سوريا وبتنسيق مع روسيا تركت” إس 300″ لمواجهة “إف “35، الطائرة الأمريكية الأكثر تقدما في الطيران الحربي الإسرائيلي، ويقال أنها الأكثر تطورا في العالم رغم ما تعرضت له من انتقادات،  وقد قام البنتاغون بسحب كل طائرات “اف 35 ” من الخدمة يوم 11 أكتوبر لحين مراجعتها.

وتعد إسرائيل الخاسر الأكبر، فلم تعد تعربد في أجواء الشرق الأوسط مثلما كانت في الماضي، لكن الولايات المتحدة بدورها تعتبر خاسرة، فطائراتها “إف 16” التي تمتلكها إسرائيل لم تعد فعالة مثلما كانت في الماضي، وهناك توجس من احتمال إسقاط سوريا لطائرة “اف 35 ” بصواريخ “إس 300 ” في حالة ما دخلت الأجواء السورية.

وتتلقى الولايات المتحدة هزيمة أخرى في الشرق الأوسط، فقد اتضح للمراقبين العسكريين قلة فعالية منظومة صواريخ “باتريوت” في مواجهة الصواريخ الباليستية التي يطلقها اليمنيون على المملكة العربية السعودية، ولم تحقق قوات “عاصفة الحزم” تقدما في اليمن، ومنها معارك الحديدية، رغم الدعم الاستخباراتي واللوجيستيكي من طرف البنتاغون. وهذا يشكك في فعالية الخطط الأمريكية.

وكانت الأسلحة الأمريكية تتفوق في ميادين الحرب التي يكون فيها الطرف الآخر غير مسلح بشكل جيد، وبعدما اقتنت سوريا منظومات صواريخ متطورة، بدأ السلاح الأمريكي الذي تستعمله إسرائيل ومنه الطائرات يسجل محدودية فعاليته، وهو ما يقع للباتريوت كذلك  أمام صواريخ اليمن ذات الهندسة الإيرانية.

وخصصت مجلة “ناشيونال إنترسنت” مقالات كثيرة للمشاكل التي تعترض السلاح الأمريكي في الشرق الأوسط بعد بدء روسيا بيع أنظمة متطورة لبعض الدول وعلى رأسها سوريا، ويسيطر قلق على الولايات المتحدة، وتعمد الى تهديد الدول بعدم شراء منظومات روسية مثل “إس 300” أو “إس 400 ” حتى لا يلقى السلاح الأمريكي مشاكل مستقبلا.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. كنت قد توقعت منذ دخول روسيا الى الحرب العالمية على سوريا، بانها:
    ١- سترتفع مبيعات اسلحتها.
    ٢- انضمام معظم دول العالم الفقيرة والتي تقع تحت ابهام الغرب، الى روسيا.
    ٣- منذ دخول حزب اللة الحرب السورية الى تصاعد امكانياتة التسليحية، الى جانب ارتفاع اختبارات وقدرات ابطال حزب اللة الميدانية.

  2. التعليق:حرق المدرعات الأمريكية بالولاعة اليمنية وبأعداد هائلة إضافة إلى جعل بعضها حاويات قمامة أكبر إذلال للسلاح الغربي لكن أتعجب من تجاهل الإعلام الروسي لهذه الدعاية المجانية لسلاحه

  3. محدودية السلاح الأمريكي !
    ما هذا الاستنتاج العاطفي.
    ليته كان محدودا ولكن الحقيقة ان الأكثر فعالية، للأسف.

  4. أسلحة روسيا دفاعية و أمريكا هجومية . الهجومي يكلف غالي لتطويره . فآلاف 117 كلّف تطويرها 1500 مليار أسقطتها صربيا بصاروخ ثمنه بضعة ألاف الدولارات
    الاف 35 كلّف تطويرها الاف المليارات لكنها لن تفلت من الاس 300 فما بالك بال400
    حاملات الطائرات ثمنها 10 مليار صاروخ واحد يقطعها نصفين
    الامريكي الذي يحارب بالنظارات و الخوذات و القفازات و غطاء لحماية الأذنين و حتى طقم لحماية الأسنان و يشرب مياه معبأة هذا ماهوش جندي لا هو لا سلاحه
    لن يربح حرب الا ضد جيوش لا تملك وسائل دفاع جوي
    لذلك الجزائر ركزت على شراء الاس 300 و الاس 400 و الباقي ميش مشكلة

  5. الى كل من يعبد امريكا ويتذلل لها ويعتقد أنها القوة العظمى والفئة الكبيرة، نقول له أن محور المقاومة بفئته القليلة قد كسر شوكة امريكا والصهاينة والتحالف السعودي الاماراتي، كسر عينها في اليمن وصدها في سوريا أخرجها من لبنان وقاومها في غزة فلسطين ….. فهل انتم مدركون أن السيل قادم لعروشكم؟؟

  6. “”ضعف الباتريوت في حرب اليمن””
    بدليل المدن السعودية المهدمة …
    الحقيقة ان اميركا واسرائيل عربدتا في سماء سوريا بوجود اس ٣٠٠ واس ٤٠٠ وان صواريخ الحوثي تتبخر في سماء السعودية

  7. التهديد غير المدعوم بالقوة كمن كمن ينتظر سقوط امطار في عز الصيف
    وقوة امريكا تاكلت في عهد بوش الصغير لذلك انكشف ظهر طرمب العجوز
    وعندما يجتمع العجز مع غياب القوة تتسارع وتضيق الخطوات الى المقبرة

  8. الذي يقرا المقال يكون فكره بان اسىراىيل باتت في زمن كان. شي مفرح ولاكن كل الانضمه والدول والشعوب العربيه مهزومه للنخاع ولا داعي لاسراىيل ان تطور وحتى ان يكون لها جيش كما كان لها في القرن الماضي لعده اسباب من اهمها ان الحاق الهزيمه بلشعوب العربيه وكلت لحكام تلك الشعوب ونجحو بها بدون ان تخسر اسراىل ولو جندي واحد اما ان تقول بان اسراىيل ترتعد خوفا من نضام بشار فهدا غير صحيح الدوله السوريه مدمره عن بكره ابيها ومفرغه من شعبها وجيشها مرهق هذا ان بقي جيش. كفانا احلام يقضه فنحن صاحيين ناىمون وغيرنا ناىمون صاحيين. نريد ان نستيقض على غير هده الحال ولاكن نستيقض بدون حكامنا الحليين فهم بلاى لنا وهم وغم على صدورنا

  9. قناعتنا ان قوة امريكا الحقيقية والميدانية في تراجع مستمر منذ 2011 ، ثم جاء العدوان على سوريا واليمن ليتاكد ذلك بشكل واضح ، لذلك لم يبق لدولة الكاو باي الا استعراض عضلات حكامها من خلال فرض الحصار العبثي والعشواءي على ايران والصين وروسيا وكندا وغيرها من الدول . امريكا تتراجع ميدانيا ، ويزداد كرهها وبغضها في قلوب السواد الاعظم من سكان العالم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here