ضربات فرنسية تستهدف رتلاً لمترمدين تشاديين توغلوا من ليبيا

باريس – (أ ف ب) – شنت طائرات فرنسية الأحد ضربتين لوقف تقدم رتل من 40 آلية تابع لمجموعة مسلحة عبر الحدود من ليبيا إلى شمال تشاد، وفق ما أعلن الجيش الفرنسي الاثنين، مؤكدا أن العملية نُفّذت بطلب من نجامينا.

وأكدت مجموعة متمردة معارضة للرئيس التشادي إدريس ديبي أنها استُهدفت بالضربات محذرة باريس من أن تحركها بإمكانه التسبب بـ”معاداة فرنسا”.

وأفاد الجيش الفرنسي في بيان الاثنين أن مقاتلات من طراز “ميراج 2000” تدخلت “إلى جانب الجيش التشادي (…) لعرقلة هذا التقدم العدائي وتفريق الرتل” الذي كان “يتسلل إلى عمق الأراضي التشادية”.

وانطلقت الطائرات الحربية الفرنسية المشاركة في قوة “برخان” لمكافحة “الإرهاب” في منطقة الساحل من قاعدة جوية قرب العاصمة نجامينا.

وقال المتحدث باسم قيادة الأركان الفرنسية الكولونيل باتريك ستيغر لوكالة فرانس برس “رُصد الرتل قبل 48 ساعة على الأقل. نفذت القوات الجوية التشادية ضربات لوقف تقدمه” قبل أن تطلب من فرنسا التدخل.

وصباح الأحد، حلقت المقاتلات الفرنسية على ارتفاع منخفض جداً فوق الرتل الذي واصل تقدمه رغم التحذير. ثم نفذت طائرات “ميراج 2000” في طلعة ثانية ضربتين حوالي الساعة 18,00 بتوقيت باريس.

وأوضح ستيغر أن المجموعة المسلحة التي لم تعرف هويتها توغلت لمسافة تصل إلى 400 كلم داخل الأراضي التشادية قبل التصدي لها “بين تيبستي وإينيدي” في شمال غرب البلاد.

– “تحول خطير” –

بدوره، أكد متحدث باسم المجموعة المتمردة الأكثر نشاطا في تشاد “اتحاد قوى المقاومة” أن الغارة استهدفت عناصر جماعته.

وقال المتحدث باسم المجموعة يوسف حميد إن الضربات تشكل “تحولا خطيرا” من قبل فرنسا في ما يتعلق بـ”الشؤون الداخلية” لتشاد.

وأضاف أن “الشعب التشادي سيرد. وقد يأتي ذلك على شكل التعبير عن معاداة فرنسا”.

وأشار في هذا السياق إلى أن “باريس تحولت إلى قوة معادية للشعب التشادي”.

لكن حميد لم يعط أي تفاصيل عن هدف التوغل.

ويذكر أن اتحاد قوى المقاومة تشكل في كانون الثاني/يناير 2009 من تحالف ثماني مجموعات متمردة.

وفي شباط/فبراير 2008، وصلت مجموعة متمردة ثلاثية الأطراف إلى بوابات القصر الرئاسي في نجامينا، قادمة من الشرق، قبل أن تصدّها قوات ديبي.

واتهم ديبي السودان آنذاك بدعم الهجوم، وهو ما نفته الخرطوم.

وشهدت تشاد، المترامية الأطراف والصحراوية بمعظمها وتضم أكثر من مئتي مجموعة عرقية، انقلابات وأزمات متكررة منذ استقلت عن فرنسا عام 1960.

وتولى ديبي، القائد السابق للقوات المسلحة، رئاسة تشاد عام 1990 بعدما أطاح بالرئيس السابق حسين حبري.

وانضمت تشاد في عهده إلى أبرز الدول المنخرطة في الحرب على المتطرفين الإسلاميين في منطقة الساحل.

وتشاد منضوية في تحالف دول من غرب إفريقيا تقاتل جماعة “بوكو حرام” وهي عضو كذلك في القوة المشتركة التي أطلق عليها “جي5 الساحل” أي “قوة مجموعة دول الساحل الخمس” المشكّلة لمكافحة “الإرهاب” والتي تضم كذلك بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر.

وتأتي عملية التوغل الأخيرة في أعقاب عدة ضربات جوية نفذها سلاح الجو التشادي ضد المتمردين في الشمال والمتمركزين في ليبيا.

وأطلق الجيش التشادي كذلك العام الماضي عملية تهدف إلى “طرد” المنقبين عن الذهب غير الشرعيين الذين يثيرون حفيظة السكان المحليين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here