ضجة حول موقف أمريكا من احتجاجات الجزائر…. مغردون: القوى العظمى تحاول التوغل في شؤوننا الداخلية لا نريد مساعدتكم

الجزائر  ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أثار موقف أمريكا من المظاهرات السلمية التي تشهدها الجزائر منذ أيام ضد ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، موجة استياء كبيرة لدى الجزائريين وخلف موقفها ردود فعل ساخطة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعت أمريكا، الجزائر إلى احترام حق “التظاهر”، وقال المتحدث باسم خارجيتها، روبرت بالادينو، للصحافيين “نحن نراقب هذه التظاهرات في الجزائر وسنواصل فعل ذلك “، وأوضح أن ” الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الشعب الجزائري وحقه في التظاهر السلمي “.

ويعتبر هذا أول رد فعل أمريكي على الوضع في الجزائر منذ انطلاق المظاهرات السلمية رفضا لترشح بوتفليقة لولاية خامسة.

وتوحي التصريحات المقتضبة للمتحدث باسم خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أن رد فعل أمريكا اقتصر فقط على موقفها من التظاهر دون التطرق إلى الدوافع الحقيقة على الاحتجاجات وترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة.

وأثار موقف أمريكا موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي صفوف الطبقة السياسية، واستنكر النائب البرلماني عن حزب العمال اليساري، تعزيبت رمضان، تصريحات الإدارة الأمريكية.

وقال ” القوى العظمة تحاول التوغل في شؤون الجزائر، لا نريد مساعدتكم أيها القوى الإمبريالية “، وتابع ” مشكلتنا داخليا وسنجد حلا وطنيا جزائريا “، وتحدث بلغة شديدة اللهجة ” حلولكم نعرفها الكوارث في العراق وفي سوريا وفي ليبيا “.

وغرد نائب برلماني أخر عن نفس الحزب ” أمريكا تطالب باحترام حرية التظاهر، والشباب الجزائري أجابهم ” زيتنا في دقيقنا ” ( مثل شعبي جزائري ) الجزائر لن تكون ابدا لا سوريا ولا ليبيا ولا العراق “.

وكتب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر الدكتور زهير بوعمامة، على صفحته الرسمية على ” الفايسبوك ” ” بعد أن تحدثت واشنطن وباريس وبروكسل علانية عن ما يجري في بلادنا، على صناع القرار المؤثرين وكل الفاعلين الخيرين أن يبادروا سريعا لإيجاد مخرج توافقي ينهي هذا المأزق ويقطع الطريق على الآخرين، فلا يحشروا أنوفهم في شأن خاص بالجزائريين ويجب أن يبقى كذلك مهما كلف الثمن، مازال الوقت متاحا للحفاظ عليها جزائرية _ جزائرية، والحلول متاحة إن تغلبت الحكمة ولغة العقل ووضعت مصلحة البلد فوق كل الاعتبارات الأخرى، هذه الجزائر وليست البلدان الأخرى ، حفظ الله البلاد والعباد “.

وتحولت الجزائر في الفترة الأخيرة إلى ” محج ” للعديد من المسؤولين الدوليين للاطلاع عن قرب عن حقيقة الوضع مما ساهم في الرفع من التحرك الدبلوماسي النشط لسفارات الدول الأجنبية في الجزائر لتقفي مآلات الوضع تحسبا لأي طارئ قد لا يخدم مصالحها داخل البلاد، ودفع هذا الوضع بعدد من السفراء ( الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ) بزيارة بعض الأحزاب الفاعلة وفتح خطوط اتصال مع فاعلين لاستقساء الوضع السياسي في البلاد وذلك على بعد أشهر من سباق الانتخابات الرئاسية المقررة 18 أبريل / نيسان القادم.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. كما يقول المثل الجزائري ” زيتنا في دقيقنا ” لا نريد أحد أن يتدخل أو ينصح أو حتى يحلل ، الجزائر دخلة على مرحلة جديدة ، هذه المرة سيشارك فيها كل الشعب الجزائري بدون إستثناء من شمال الجنوب الشرق الغرب ، و جزائري الخارج، أما الأحرار العالم و الأصدقاء أن يدعوا لنا فقط

  2. السياسة الخارجية الأمريكية ، قائمة على الانتهازية . أي على اقنتناص الفرص ، لابتزاز الأنظمة و نهب خيرات الشعوب .و عليه فإن الإدارة الأمريكية ليست مؤهلة أخلاقيا لأن تكون حارسا للسلام في العالم . ( إللي قاريها الذيب حافظها الراعي . ) .

  3. القوى الكبرى و الصغرى تتدخل في الشأن الجزائري باسم حرية التعبير وحق الشعوب في التظاهر اقول ان التاريخ لا يرحم احد ولا نريد من يتدخل في شأننا ولا نريد نفقا بالأمس رأينا كيف انقلب السيسي في مصر على الرئيس المنتخب مرسي وراينا مواقفهم المخزية
    وكيف استقبلوه و هنؤه
    ما اريد ان اقوله ان الديمقراطية هي بضاعتهم هم فقط (لرجل الأبيض) وليست لنا كعرب و مسلمين

  4. اولا تحية حارة لهذا الشعب الجليل….
    الجزاءر واحدة و شعبها الفطن واحد ، لا جدال و لا اختلاف في ذالك ! لكن حذاري ثم حذاري من الوقوع في فخ الانقسام العرقي او القبلي !
    لا لامريكا ! و لا لفرنسا ! كلهم صهاينة !
    و ان كان ترامب مع الشعب ااجزاءري…فالشعب الجزاءري لا يريده و لا ينتظر رايه !
    الجزاعر للجزاءري و لا غير …حفظ الله وطننا الحبيب 😍😍😍

  5. فرنسا هي رأس الأفعة. مهما جرى و يجري في الجزائر فالأمر بيننا كجزائريين ومن تدخل فيما لايعنيه سمع ما لا يرضيه. ليست هناك دولة تدخلت في شؤونها فرنسا أو أمريكا و الغرب عموما إلا و حلت الكارثة. زيتنا في دقيقنا و كفى.

  6. عاشت الجزائر جزائر الأمة إياكم أن تساعدوا امريكا على مبتغاها فهي عدوة لجميع الشعوب العربية ومن يستمع لها تورطه في بركة من الدماء وتريد لإسرائيل أن تحكم العالم العربي إياكم أن استمعوا لهم الى الساسة والمثقفين لا تقبلوا منهم اي نصيحة أو رأي لقد قضوا على نصف العالم العربي ويريدون القضاء على النصف الاخر لأجل إسرائيل عاشت الجزائر وشعبها وحملها الله من كل سوء يارب العالمين.

  7. الجواب نجده في مؤتمر كامبل الذي عقدته الدول الاوروبية في لندن 1905 ــ 1907 م لبحث سياستها في الدول العربية من المحيط الى الخليج ، ومما دار في الاجتماع ان الاسلام او قل المسلمين قد انهوا الوجود البيزنطي في بلدانهم شرقاوغرباً بل ان العرب والامازيغ قد ساروا يداً واحدة تحت قيادة طارق بن زياد الامازيغي وفتحوا الاندلس ثم توجهوا الى فرنسا فوصلوا الى مدينة بواتييه ــ تور في شمال فرنسا . الى غير ذلك مما جعلهم يقررون : تفتيت الدول العربية مثل حبة البصل ثم تفتيت المفتت ، بحيث لا تقوم اية دولة قوية في المنطقة ، وبدأ الاوروبيون هذا التقسيم بزرع ( اسرائيل) في منتصف المنطقة ، وما نراه يحدث اليوم في العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان والحبل على الجرار الا تنفيذاً لقرارات المؤتمر . ولهذا هي تدس انوفها في كل بلد عربي . وإلا ما دخلهم في بلادنا ؟

  8. افضل تعبير عن الرفض القوي لأي تدخل خارجي من القوى الغربية في الشأن الداخلي الجزائري ، سواء بالبيانات
    التحريضية ، او بدعم المتطرفين ،أو القوى المرتزقة ، التعبير عن ذلك هو بالمسيرات الإحتجاجية نحو سفاراتهم
    في الجزائر . ولتكن الدعوة الى ذلك عبر منصات التواصل الإجتماعي، حتى يفهموا أن الجزائر ليست لعبة لهم .
    وليكن شعار المسيرة ” لا للإستعمار الغربي ” لسنا خونة ” ” الجزائر ليست للبيع″…….الخ

  9. الدكتاتوريه وعائلات المافيا الحاكمه في جميع الأقطار العربيه بلا أستثناء قصمت ظهر البلاد والعباد ووضعتهم على طبق من ذهب للحاقدين والأعداء.

  10. يجب التركيز على لجم فرنسا لأنها أم الخبائث و و هي من زرعت الفساد و فاسديها في الجزائر بفتحها بنوكها و عقاراتها لهم. فلتسترجعهم.

  11. ورأس حربة التوغل الأميركي، في الجزائر كما في سائر ضحايا الربيع العربي من الدول العربية، هي حركة الاخوان المسلمين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here