ضبط وإحضار ومنع سفر الدكتور الكويتي عبد الله النفيسي.. التّهمة: الإساءة للإمارات قبل عامين.. ظهر في برنامج “الصندوق الأسود” وتحدّث عن حقائق تاريخيّة جريئة أثارت جدلاً.. وغرّد مُستنجداً بالله: “اللهم إني مغلوبٌ فانتصر”

 

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يُغرّد الأكاديمي والنائب الكويتي عبد الله النفيسي، وبالعودة إلى حسابه في الساعات الأخيرة، تغريدةً يبدو مفادها، أنّ الرجل يتعرّض بحسب وجهة نظره في بلاده، لظُلمٍ ما، على خلفيّة إبداء رأيه، لكن علامات الاستفهام، لا تزال مطروحة حول السّبب الحقيقي، الذي دفع السلطات الكويتيّة لاستدعائه، ومنعه من السّفر، فيما المحكمة تُصدر أمراً بضبطه وإحضاره على خلفيّة الإساءة للإمارات، ولكن مُنذ عامين.

النفيسي، كتب ما نصّه: “‏اللهم إكفني شرهم وأصرف عني أذاهم. اللهم أجعلك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم. اللهم سلَّط عليهم من لا يخافك فيهم ولا يرحمهم. اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية، اللهم إنّي مغلوب فانتصر ياحيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث من هؤلاء الأعراب المنافقين”.

وغرّد مُوضّحاً قبلها ناشراً بياناً حول قضيّة ضبطه وإحضاره، وأوضح فيه أنّ عدم حُضوره للمحكمة، بسبب عدم علمه بها، ووصوله الإشعار، فالقضيّة مُسجّلة بحسبه في تاريخ 12/9 2019، وصدر القرار فيها بتاريخ 5/1 2020، مُؤكّداً بيانه أنّه لا يغيب، أو يتأخر عن قضاياه التي تُعرض أمام النيابة والقضاء، وهو ما أكّده محاميه أن لا علم لهم بوجود جلسة أمام المحكمة.

وكان قد صدر قرار ضبط الأكاديمي الذي عمل أستاذاً للعلوم السياسيّة في جامعتي الكويت والإمارات، وإحضاره على خلفيّة تخلّفه عن الحُضور للمحكمة بحسب ما ذكرت صحيفة “القبس” المحليّة، وجرى تأجيل القضيّة إلى الثاني من فبراير المُقبل.

سبب الضّبط والإحضار جاء رسميّاً، على خلفيّة نشر النفيسي، تغريدة مُسيئة للإمارات قال فيها: “محمد دحلان يحكم الإمارات، وإسرائيل تحكم محمد دحلان، فكّر فيها بعُمق”، وأضاف (ميشان الله).

التغريدة المُسيئة للإمارات تعود تحديداً بحسب حسابه (تويتر) إلى 8 أغسطس العام 2017، لكن الاستدعاء والضّبط، جرى مطلع العام الجديد، أي بعد عامين من كتابتها، وهو ما أثار شُكوك النشطاء حول الأسباب الحقيقيّة، التي أعادت تغريدة النفيسي إلى الواجهة، رغم أنّ الإساءة قديمة، وما إذا كانت السلطات الكويتيّة قد افتعلتها، للتغطية على ارتكابه ذنب آخر يُزعجها.

وفي تزامنٍ لافت مع القضيّة، كان الدكتور النفيسي، قد ظهر في برنامج الصندوق الأسود، مع الإعلامي عمار تقي، وتحدّث عن حقائق تاريخيّة لها علاقة بالمُعارضة الكويتيّة، وأهدافها بتحويل جزء من الخليج إلى جمهوريّة اشتراكيّة، وتطرّقه لمقالات الدكتور جورج حجار المنشورة في جريدة “الطليعة”، والتي كان يُهاجم فيها الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز، ودخوله في وساطة من قبل أمن الدولة لثنيه عنها، أو ترحيله إلى بيروت، بالإضافة إلى عدد من القضايا الجريئة من سحب جوازه، وفصله، وتسليم الأمن السعودي له إلى بلاده، أثارت جدلاً واسعاً واهتماماً، وهو ما دفع ببعض النشطاء والمُغرّدين إلى القول، أنّ حديثه في البرنامج المذكور، هو ما دفع بلاده إلى مُحاكمته بجرم الإساءة للإمارات، لصرف الأنظار عنها.

وتُصنّف دولة الكويت، من الدول المُتقدّمة في حريّة الصّحافة، وهو ما زاد من تساؤلات المنصّات، وسط دعوات إلى ضرورة استمرار حريّة الرأي في البلاد، وعدم تكميم الأفواه، والنفيسي ليس الأكاديمي البارز الذي جرت مُحاكمته على خلفيّة الإساءة لدولة خليجيّة مثل السعوديّة والإمارات، فقد سبقه إلى ذلك العديد من الشخصيات السياسيّة والبرلمانيّة، كان منهم النائب عبد الحميد دشتي، والمدون الكويتي عبد الله الصالح، وكلاهما خارج الكويت حاليّاً.

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. مع احترامي للدكتور ولكن كأنه لم يبقى في الأمة من ازمات إلا في بقعة صغيرة ، الامارات، وكان سوريا واليمن وفلسطين وليبيا واليمن ومصر والسودان لم تذبح من الوريد الى الوريد والقائمة تطول بمن هم أولى بجهد العلماء وتسليط الضوء على القضية المركزية للامةفلسطين

  2. الله الله الكويت الشقيقة تدخل نادي قمع الحريات فما ينقصها الا قطع الرؤوس وتجميع العلماء والسياسيين الرافضين للفكر الأحادي في فندق من عشرة نجوم . الدكتور النفيسي العالم المحترم في كل البلاد العربية والاسلامية يحاولون اسقاطه ومن سيبقى لها بعد النفيسي من الجاهرين بالحق ولو كان مرا ,ياسلام على عزيزتنا الكويت أنت كنت الناقصة في تكملة الخماسي المعروف بمناشيره وبقمعه لكل من سولت له نفسه اعطاء رأيه في الحكام بأمر الله المعصومين من الخطأ. فأين النصيحة التي أمر بها رسول الله محمد ابن عبد الله؟ أم أن قوله ‘( كل ابن آدم خطاء ) لا تنطبق على هؤلاء فهم ليسوا أبناء آدم ويجب أن تفرح شعوب هؤلاء لكونهم محكومين من (الملائكة )ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. سيادة الدكتور لو كنت في أوروبا لصرت مرجعية لكل السياسيين ولكن لا استغراب في بلاد العرب الله يعينك ويحفظك من شر الحاقدين

  4. تهمه سخيفه الكتاب الكويتين بالصحف يسيئون كل يوم للمسؤلين العرب وغيرهم كل يوم تصل لحد الشتائم. البارحه ببرنامجها فجر السعيد لم تترك اساءه الا وقالتها بحق مسؤلين العراق ولم يتحرك القضاء الكويتي .

  5. الدكتور النفيسي من الشخصيات الاستراتيجية النادرة
    بعلمه وشجاعته وشفافيته وصدقه
    لن يخذلك الله أبداً
    وقلوبنا معك
    ودعاؤنا معك
    نسأل الله أن ينصرك على هؤلاء الظلمة

  6. مع اني استنكر على هذا الكاتب مواقفه الطائفية لحرق اطفال اليمن الا انني ضد زج المثقفين بالسجون. الى متى سيظل شعبنا العربي راسخ تحت ظلم “اولدة” كعيال شخبوط والسعادنة؟ هل نرى حراكا قريبا لاستئصال الظلم؟ ان الله على كل شيئ قدير.

  7. بكل صراحة ما حدث لم يتوقع من بلد كالكويت و هي المعروفة بالقدر الكبير من التسامح و حرية الرأي. و لكن مؤخرا يبدو أن الضغوطات الخليجية أجبرت الحكومة الكويتية على إتخاذ خطوات للحد من حرية التعبير و بالتحديد بعد أزمة حصار قطر. فقد رأينا تسليم الكويت لمطلوبين للسعودية و مصر كانوا على أراضيها على الرغم من عدم إرتكابهم لأي جريمة، كما رأينا اعتقال بعض المغردين و محاكمتهم لتغريدهم بما يخالف توجهات الحكومة فيما يخص أزمة قطر و الآن إستدعاء المفكر السياسي الكبير الدكتور عبدالله النفيسي على خلفية آرائه في برنامج الصندوق الأسود و من قبله المناضل الكبير مسلم البراك. الكويت تنزلق نحو الدكتاتورية و الضيق بالرأي الآخر و أتمنى من الحكومة الكويتية إلا تتأثر بالضغوطات الخليجية و ان لا تحد من حرية الشعب في الاختلاف مع الحكومة فالشعب الكويتي قد تعود على التعبير عن آرائه و سيكون من الخطر محاولة تكميمه أو فرض الوصاية عليه فيما يبدي من رأي و ها نحن نرى مظاهرات “بس مصخت” على الرغم من محدوديتها تنذر بما قد تؤول إليه الأوضاع اذا استمرت الحال على ما هو عليه. حفظ الله الكويت حاكماً و شعباً

  8. حفظك الله ورعاك وأكثر من أمثالك..صوت حق وصدق وشعلة وعي وثقافه ومعرفة وإلتزام بلقضايا الجوهريه لهذه الأمه. نحن في هذا الزمن الرديء في أمس الحاجة للرجال الرجال الشجعان أمثالك اللذين لا يترددون عن قول الحقيقة بصدق ووضوح دون أن تمنعهم لومة لائم. سدد الله من خطاك وحفظك وحماك وأكثر من أمثالك. أليس من سخرية القدر أن ينحدروا بأمتنا لهذه الدرجة حيث تساق كلمة الرجولة والحق والصدق للمحاكم وتترك الساحه مرتعا” لغربان التطبيل والتزمير لتعيث فيها تجهيلا” وإفسادا” وتدميرا..!؟

  9. مقتبس (النفيسي، كتب ما نصّه: “‏اللهم إكفني شرهم وأصرف عني أذاهم. اللهم أجعلك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم. اللهم سلَّط عليهم من لا يخافك فيهم ولا يرحمهم. اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية، اللهم إنّي مغلوب فانتصر ياحيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث من هؤلاء الأعراب المنافقين”.)
    والله ياسيد النفيسي ان دعائك لهو فعلاً مستجاب فيهم ، فالله سبحانه وتعالى سلط عليهم اسوء خلقه ، ترامب السمسار وتاجر الخردة ، وهو لا يرحمهم ، لحماية كراسي حكمهم ، إلا اذا بذخوا له ما يطلب من أموال شعوبهم التي منى الله عليهم بها …فهل هناك من عقاب ألهي أكثر من هذا . فسلم برائتك بيد من لا اله إلا هو الحي القيوم ، رب العرش العظيم الذي يحيي ويميت واليه المصير ، الذي به نستجير ونستغيث من القوم الظالمين…..ولا حوله ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

  10. والله ان عبد الله النفيسي اكاديمي اتحدى اي استاذ ينطق باللغةالعربية في كل بلاد العرب يطاول مقام هذا الاستراتيجي العبقري الفريد علما وتحليلا…..ايها الرجل من وسط غزة اقول لك النخيل العالي لا يهمه اطفال يلعبون في ظله او حتى يتطاولون برجم الحجارة عليه …انت قمة وقامة وبارك الله في الكويت وفي الام الكويتية التي انجبتك ونحن معك والله معنا جميعا……

  11. النفيسي حرض على قتل اليمنيين تحت ذريعة الوجود الايراني و لم يتبرئ الى الله من اي مجزرة ارتكبتها السعودية و الامارات
    و اليوم يدعو الله و الله سبحانه اجل و اعلى من اجابة محرض على سفك الدماء و مصفق لها
    و ها هو يشرب من كأس تحريضه و تصفيقه كصاحبه الهالك خاشقجي

  12. حكامنا لا يتسامحون بوجود اثنين: مثقف صادق و عالم دين صادق، لذلك كل ما هو موجود في الساحة الخليجية عبارة عن مثقفي السلاطين و وعّاظ السلاطين، و اتحدى أي مثقف أو رجل دين في الخليج أن يفتح ملف النفط في بلده أو أن يناقش موضوع القواعد الاميركية فيه، قد يتجرأ البعض على نظام خليجي مجاور للنكاية ولكن لن يتجرأ خليجي واحد على نظامه وإلّا فالنفي أو السجن أو الاغتيال.
    الدكتور النفيسي رجل مثقف و مفوّه و يقول الحقيقة ولكن ليس كل الحقيقة بل نصفها فقط لأن الحقيقة كاملةً تقتلع الأسر الحاكمة للخليج من جذورها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here