صومالي وثلاثة يمنيين يقاضون ألمانيا بسبب غارات أمريكية في بلديهم

مونستر (ألمانيا)  (د ب أ)- تنظر المحكمة الإدارية العليا في مدينة مونستر الألمانية هذا الأسبوع في قضيتين حساستين ضد الدولة الألمانية.

وتتداول المحكمة بعد غد الأربعاء دعوى استئناف مقدمة من صومالي قُتل والده في غارة نفذتها الولايات المتحدة بطائرات مسيرة عام 2012، بينما تنظر بعدها بيوم في قضية مقدمة من ثلاثة يمنيين، قُتل اثنان من ذويهم عام 2012 في هجوم أمريكي آخر بطائرة مسيرة.

ويرى المدعون أن ألمانيا تتحمل جزءا من مسؤولية الغارتين، حيث جرى التحكم في مسارهما من قاعدة رامشتاين الأمريكية في ولاية راينلاند-بفالتس الألمانية.

وكانت المحكمة الإدارية في مدينة كولونيا، وهي محكمة أدنى درجة، رفضت الدعوتين من قبل.

وبررت المحكمة رفضها لدعوى الصومالي في نيسان/أبريل عام 2016 بأنه لم يتم إثبات انتهاك الدولة الألمانية لأي التزام، حيث لقي والد المدعي، وهو راعي إبل كان يبلغ من العمر 50 عاما، حتفه في شباط/فبراير عام 2012 بسبب ظروف مؤسفة ألمت بضحايا مدنيين، لكن جمهورية ألمانيا الاتحادية ليست مسؤولة عنها.

وكانت الغارة الأمريكية تستهدف في ذلك الحين مليشيات “الشباب” الإسلامية المتطرفة.

كما رفضت المحكمة دعوى اليمنيين الثلاثة، حيث رأت أيضا في حكمها الصادر عام 2015 أن الحكومة الألمانية غير ملزمة بمنع الولايات المتحدة من استخدام قاعدتها في رامشتاين في شن غارات بطائرات مسيرة على اليمن.

وكان ممثل وزارة الدفاع الألمانية أوضح خلال المحاكمة في ذلك الوقت أن الولايات المتحدة تعهدت لألمانيا بعدم تسيير غارات بطائرات مسيرة أو التحكم بها من قواعد أمريكية في ألمانيا.

وتعتزم المحكمة الإدارية العليا في مونستر إعلان حكمها في القضيتين يوم الخميس المقبل، حسبما أعلنت متحدثة باسم المحكمة.

ويدعم المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان قضية اليمنيين.

وجاء في بيان للمركز عن القضية الحالية أمام المحكمة الإدارية العليا أن أقارب الضحايا يطالبون ألمانيا بتحمل المسؤولية القانونية والسياسية للغارات الأمريكية بطائرات مسيرة وحظر استخدام قاعدة رامشتاين في هذا الغرض.

(د ب أ) ن س/ب ت 2019/3/11

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here