صندي تلغراف: المسيحيون في العراق “لا قبيلة لنا.. لا أحد يساعدنا”

نشرت صحيفة صندي تلغراف تقريرا كتبه، كولن فريمان، من بغداد عن وضع المسيحيين العراقيين في بلادهم.

يقول كولن إن كنيسة سانت جوزيف الكاثوليكية الكلدانية في بغداد تبذل ما بوسعها لحماية شعبها من الخطر الذي يهددهم في عراق اليوم، بكاميرات المراقبة ودوريات الشرطة المسلحة.

ولكن الكراسي الفارغة في الكنيسة توحي بأن أهلها هاجروا إلى الخارج بحثا عن الأمان. فمن بين 500 عائلة لم يتبق إلا 50 عائلة بعد هجرة جماعية إلى أوروبا وأمريكا خلال 10 أعوام الأخيرة.

ويضيف الكاتب أن تناقص رواد كنيسة سانت جوزيف، واحدة من الكنائس القليلة في بغداد، مؤشر على هجرة المسيحيين العراقيين الجماعية بسبب غياب سلطة القانون وتفشي الطائفية منذ سقوط نظام صدام حسين. فقد غادر البلاد خمس المسيحيين البالغ عددهم 1.5 نسمة.

ويخشى قادة الكنيسة أن يغادر الجميع فلا يبقى مسيحي واحد في العراق. ويتمنون أن تتوقف هذه الهجرة الجماعية بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وتحسن الظروف الأمنية تدريجيا في بغداد.

ويقول كولن إن بغداد معروفة بتعدد نسيجها الاجتماعي ولكنها لا تزال مهددة باندلاع العنف الطائفي فيها، مثلما حدث منذ 10 أعوام إذ تعرضت العديد من الكنائس للتخريب.

فالمسيحيون العراقيون، على عكس المسلمين، ليس لهم تنظيم قبلي تقليدي يستندون عليه في الدفاع عن أنفسهم. كما أن أغلبهم لهم أقارب في الخارج. ويسمعون عن ظروف المعيشة هناك، وإذا قارنوا الحياة في العراق بالحياة في بريطانيا أو السويد أو الولايات المتحدة، فلا بد أن تستهويهم الهجرة.

وعندما يدعو القساوسة في بغداد المسيحيين إلى البقاء في بلادهم والمحافظة على تراثهم يتهمون بالنفاق. وتقول هنا سمول، التي تأمل في الهجرة إلى ديترويت: “الكثير من القساوسة أرسلوا عائلاتهم وأقاربهم إلى الخارج”.

ولكن مهران أفيديسيان، وهو مهندس قرر البقاء في العراق، فيقول: “أحب بلادي ولو ذهبت لانطفأت شمعة عقيدتي”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لوموا الأمريكان ولوموا العالم الغربي المسيحي الذي تكالب على العراق وفرض عليهم الجوع والحصار لسنوات طوال . كلنا في نفس السلة مسلمين ومسيحيين في العراق وسوريا حيث لاقبيلة تنفع مع تفتح أبواب الفتنة . كلنا نعيش ساعات ماقبل الساعة . الفتنة يااخوتي المسيحيين العرب سواء في العراق أو الشام لها وجه واحد , وطعمها واحد , ولونها لون واحد , لاتفرق بين مسيحي أو مسلم سني أو مسلم شيعي . تأتي على الأخضر واليابس , تبحث عن دراكولا ولما لم تجده تسيل الدماء على الطرقات ولا يأتي الدراكولا . نقسم بالله وتالله الذي لا اله الا هو بأن محبتنا لكم متأصلة في قرأننا المقدس .
    ” ولتجدن أقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى . ”
    يقول ابن كثير : اَي الذين زعموا انهم نصارى من اتباع المسيح وعلى منهاج انجيله , فيهم مودة للاسلام واهله في الجملة . الغاية هنا في الامر برمته هو اننا عشنا اخوة تجمعنا الاخوة في المواطنة وربما في النسب العربي لبعضكم وحث ديننا الحنيف على حماية كنائسكم ودماءكم وأموالكم وأعراضكم , ولكنها الفتنة التي لا تبقي ولا تذر , فلوموا والعنوا من فتح ابوابها وامر بغزو العراق . أما ديننا الاسلامي فبريئ منها براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه من الله السلام .

  2. لو ابتعدتم عن العراق و عن كل بقاع امتنا لعشنا في أمان و رخاء و لما هاجر منا لا مسلم و لا مسيحي و لا غيرهما، نحن كلنا مهما اختلفت عقاءدنا، فنحن اخوة عشنا في سلام و وءام الى ان تدخلتم في شوءوننا من اجل قتلنا و دمار اوطاننا و هدفكم هو إبادتنا

  3. ان الكلدان والاشورين والسريان هم سكان العراق الأصليين كالسومريين وعرب المناذرة والشيبانيين وان اخوتهم العراقيين من مختلف القوميات والأديان يقدرون مساهمتهم في بناء العراق حاضرا ومستقبلا ولقد تعرض جميع العراقين للتقتيل والاضطهاد على ايدي الاستعمار وبيادقه اتباع دول الجوار من مرتزقه تكفييرين اتباع الطائفيين من ادعياء الاسلام فلا خوف عليهم ولابد ان تنجلي الغمة ويعود العراق عظيما بشعبه وأبناءه الاخيار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here