صندوق النقد يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري ويخفض توقعات التضخم

sandouk-alnaqed.jpg77

القاهرة  ـ (د ب أ) – رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري إلى 8ر4% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام المالي الحالي، مقابل 5ر4% فى تقريره السابق (المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح)، كما رفع معدل النمو إلى 5ر5% خلال العام المالي المقبل، ليصل على المدى المتوسط إلى 6% من إجمالي الناتج المحلي.

وقال الصندوق فى تقرير أصدره اليوم الثلاثاء عن نتائج المراجعة الدورية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري إن تحقيق النمو يتطلب أن يصبح القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو والدولة لتوفير بيئة مستقرة للاقتصاد الكلى، ومناخ الأعمال.

في الوقت نفسه يتوقع صندوق النقد الدولي تراجع معدل التضخم في مصر إلى أقل من 10% بحلول عام 2019 بعد تراجعه إلى 12% بحلول حزيران/يونيو المقبل، بفضل السياسات النقدية التي يتبناها البنك المركزي المصري، محذرا في الوقت نفسه من تخفيف هذه السياسة النقدية «قبل الأوان» على حد قوله.

وحذر التقرير من زيادة الانفاق على الأجور أو توسيع البرامج الاجتماعية بشكل يتجاوز المدرج فى الموازنة العامة، مشيرا إلى أن تصرفا كهذا يقلل من قدرة الحكومة على الالتزام بأهداف المالية العامة ببرنامج الإصلاح ويفرض عليها تحديات جديدة، ومن ثم يضعف مصداقية البرنامج «التى تحققت بشق الأنفس» على حد قوله، ويضر بآفاق الاستثمار والنمو، مؤكدا ضرورة مواصلة رفع أسعار الوقود «فى أقرب وقت ممكن» وإلغاء معظم دعم الوقود بنهاية برنامج الإصلاح الاقتصادى المتفق عليه مع الصندوق.

وبحسب التقرير، فإن ارتفاع أسعار النفط العالمية يرفع قيمة فاتورة دعم الوقود في مصر، «وهو ما يساهم فى الحد من ضبط الأوضاع المالية للموازنة وتخفيض الديون»، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى حوالي 69 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر .2014

وقال الصندوق: إن مصر مطالبة على المدى المتوسط بتوفير السيولة اللازمة لتطوير البنية التحتية والاستثمار فى الصحة والتعليم وبناء شبكة أمان اجتماعي مستدامة، وعليها زيادة مواردها من خلال إصلاح السياسات الضريبية وتحسين إدارة الضرائب والجمارك.

وتوقع أن يتحول العجز الأولى للموازنة العامة للدولة إلى فائض بنهاية العام المالى الحالى بنسبة 2.0%، مقابل 8.1% عجزا محققا خلال العام المالى الماضى.

وعن المخاطر التى تهدد برنامج الإصلاح الحكومى في مصر، قال صندوق النقد إن معدلات الفساد فيها وصلت إلى مستويات مرتفعة مقارنة بغيرها من الدول فى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمثل إهدارا للموارد، مضيفا أن انخفاض منسوب الفساد في مصر قد يؤدى إلى ارتفاع نصيب الفرد من إجمالى الناتج المحلى بما يتراوح بين 59ر0% و86ر0%.

في الوقت نفسه أشار التقرير الدولي إلى تعهد الحكومة بتعديل قانون المشتريات العامة لضمان انخفاض معدلات الفساد، كما أن الحكومة المصرية أبلغت الصندوق بعزمها تحسين الإدارة والشفافية والمساءلة لدافعي الضرائب.

كما عدل الصندوق توقعاته لنسبة الدين العام فى مصر لتصل إلى 3.91% من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى الحالى، بدلا من 7.87% كانت قد توقعاتها خلال المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، مقارنة بـ 103% فى العام المالى 2017/2016، متوقعا أن تنخفض النسبة إلى 7.86% فى العام المالى القادم.

وبحسب التقرير، فإن تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر وصلت إلى 5ر18 مليار دولار بفعل تحرير سعر صرف الجنيه المصري ورفع أسعار الفائدة وتحسن إيرادات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وزيادة الصادرات.

من ناحية أخرى قال سوبير لال، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت إنه على الدولة افساح المجال امام القطاع الخاص بالشكل الذى يتيح منافسة عادلة له كونه الاقدر على النهوض بالاقتصاد، مشددا على أن القطاع الخاص هو الاقدر على دفع عجلة النمو خلال الفترة القادمة وضخ استثمارات قادرة على خلق فرص عمل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here