صنداي تلغراف: تبرئة مبارك “ختم قضائي على انتكاس الثورة”

 moubarak-jaml.jpg88

 

 

لندن ـ نشرت صحيفة صنداي تلغراف مقالا تحليليا تطرق فيه كاتبه، ريتشارد سبنسر، إلى قرار محكمة مصرية تبرئة الرئيس الأسبق حسني مبارك من التهمة الموجهة إليه بالتآمر لقتل متظاهرين في الانتفاضة التي انتهت بتنحيه عن منصبه.

يقول كاتب المقال إن قرار المحكمة يعيد العجلة دورة كاملة إلى الوراء، وأنه سيُنظر إليه، من طرفي السياسة “الممزقة” في مصر، على أنه وضع ختم قضائي على انتكاس الثورة.

ويصف الكاتب “يوم الغضب” 28 يناير/ كانون الثاني 2011 في مصر بأنه كان من أكثر لحظات التاريخ المعاصر في الروعة والدراما، حيث تراجعت قوات شرطة مبارك مرهوبة الجانب أمام آلاف المحتجين الذين احتشدوا في مواجهة الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه.

وقد رُصدت المعارك بميدان التحرير في بث مباشر من خلال كاميرات التلفزيون، في ما بدا أنه بداية النهاية لديكتاتور عربي، بحسب الكاتب.

ويشير سبنسر إلى أنه بعيدا عن كاميرات كانت هناك قصة أخرى، حيث شرعت حشود في إضرام النار بمراكز الشرطة في ضواحي القاهرة ومدن أخرى، بينما راحت قوات الأمن تطلق النار على المحتجين مباشرة.

ويطرح ريتشارد سبنسر التساؤل في شأن من أعطى الأوامر بإطلاق النار، هل جاءت من القمة؟

ويجيب بأن تركيبة المسؤولية السياسية في مصر تجعل من المستحيل ألا تكون الأوامر صدرت من القمة، لكن قرار المحكمة يفيد بأن الأوامر لم تصدر مباشرة من القمة.

ويمضي الكاتب قائلا إن من المستحيل سياسيا أن يدفع مبارك ووزير داخليته، حبيب العدلي، ثمنا قضائيا لما وقع في تلك الأيام.

ويضيف كاتب المقال أن الأهم من ذلك كله أن الرئيس القوي الحالي، عبد الفتاح السيسي، وصل إلى منصبه من خلال “الأسلوب المتشدد الذي اتخذه في التعامل مع المحتجين على الانقلاب العسكري الذي جاء به إلى الحكم”.

فقد قُتل ألف محتج في أغسطس/ آب من العام الماضي، ولكن مصدر الأوامر بإطلاق النار معروف ومسجل هذه المرة، بحسب الكاتب. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. إن لم يكن الرئيس هو الذي تآمر على قتل النتآمرين ، فمن إذن؟.
    الجريمة في مصلحة الدولة العميقة.
    والمسؤول عن الدولة العميقة،هو طبعا السيد الرئيس .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here