“صنداي تايمز”: غضب في صفوف تنظيم “الدولة الاسلامية” بعد هرب “البغدادي” قبل المعركة الأخيرة في بلدة باغوز أسفرت عن انشقاقات داخل التنظيم

يوسف محمود/ الأناضول: قالت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، إن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” يشعرون بـ”غضب وخيبة أمل عميقة”، لأن زعيمهم، أبو بكر البغدادي، اختفى في الصحراء بدلًا من المشاركة في المعركة الأخيرة للتنظيم ببلدة “باغوز”، شرقي سوريا.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، الأحد، أن مقاتلين سلموا أنفسهم لمنظمة “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابية، أعربوا عن غضبهم من زعيم تنظيم الدولة “داعش” الغائب، بينما تقترب القوات المتقدمة من الجزء الأخير من أراضي التنظيم، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو نصف ميل مربع (1.295 كم2) في وادي الفرات السوري.

ووفقا للصحيفة، كشفت المقابلات التي أجريت مع عناصر تنظيم الدولة “داعش”، وزعماء محليين ومقاتلين ومسؤولين غربيين (لم تسمهم) عن شعور “بخيبة أمل داخلية عميقة” من الخليفة المزعوم، أسفرت عن انشقاقات داخل التنظيم.

ونقلت عن محمد علي، وهو كندي من عناصر تنظيم “داعش”، أسرته “قوات سوريا الديمقراطية”، قوله، إنه “يختبئ (البغدادي) في مكان ما والناس غاضبون”.

وفي السياق، أكد العديد من المسؤولين المحليين والإقليميين والغربيين للصحيفة، أنهم لا يعتقدون أن البغدادي يتواجد في الجزء الأخير من أراضي تنظيم الدولة.

ورجح مسؤولون أنه ربما يكون في الأنبار غربي العراق، وهي محافظة صحراوية، كانت توجد لقادة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” فيها روابط أسرية.

ومنذ إعلان قيام ما أسماها “دولة الخلافة” من جامع “النوري” بالموصل في خطاب مصور صيف 2014، لم يظهر البغدادي في تسجيلات مصورة أخرى للتنظيم. لكنه أصدر عددًا من الرسائل الصوتية المشوشة حثت فيها أتباعه على أن يظلوا أقوياء.

وكان آخر التسجيلات في أغسطس/ آب من العام الماضي، ودعا فيه أنصار التنظيم لمهاجمة الغربيين بالبنادق والقنابل والسكاكين، ويعتقد أنه تم تسجيله في أسابيع سابقة.

وتسبب غيابه في انشقاقات عميقة داخل “دولة الخلافة” المتداعية.

ويُعتقد أن البغدادي أُصيب بجروح بالغة في غارة جوية عام 2015، وأفادت تقارير بوفاته عدة مرات، رغم أن العديد من مسؤولي الأمن الغربيين والإقليميين يعتقدون أنه ما زال على قيد الحياة.

وبعد خسارته لمناطق سيطرته شرق الفرات، لم يبق لتنظيم الدولة “داعش” في سوريا سوى بعض الأماكن في البادية، ضمن مناطق سيطرة النظام.

ومنتصف فبراير/ شباط الماضي، توصلت منظمة “ي ب ك/ بي كا كا” المدعومة أمريكيًا، إلى اتفاق يقضي باستسلام عناصر “داعش” المحاصرين داخل جيب صغير، في آخر معقل له ببلدة “باغوز” بمحافظة دير الزور.

وسلّم مئات العناصر من التنظيم المتطرف أنفسهم، ونُقلوا إلى حقل “العمر” النفطي، الذي تتخذه القوات الأمريكية قاعدة لها.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إحكام القوات المدعومة من واشنطن في سوريا، سيطرتها على مائة بالمائة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”.

ويقتصر وجود التنظيم حاليًا على بعض المزارع في أجزاء من البادية السورية، شرقي البلاد، التابعة إداريًا لمحافظة حمص (وسط)، وتحيط بها قوات النظام من كل جانب.

ويبلغ عدد عناصر التنظيم في المناطق المذكورة نحو 1500، بينهم عناصر تم إخلاء بعضهم من الرقة ودير الزور، بموجب اتفاقات مع “ي ب ك”، ونظام الرئيس السوري بشار الأسد خلال العامين الماضيين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here